ماكين يدخل سوريا سرا من «باب الهوى» ويلتقي قادة الجيش الحر

المعارضة تؤكد فشل الهجوم على القصير.. ودمشق تعيش أجواء رعب بسبب «الكيماوي»

ماكين يدخل سوريا سرا من «باب الهوى» ويلتقي قادة الجيش الحر
TT

ماكين يدخل سوريا سرا من «باب الهوى» ويلتقي قادة الجيش الحر

ماكين يدخل سوريا سرا من «باب الهوى» ويلتقي قادة الجيش الحر

دخل السيناتور الأميركي جون ماكين، أمس الاثنين، الأراضي السورية المحررة من تركيا، وفق ما أكدته وسائل إعلام أميركية، ليكون بذلك المسؤول الأميركي الأرفع الذي يزور سوريا منذ بدء النزاع السوري. والتقى ماكين رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر العميد سليم إدريس وعددا من قادة «الجيش الحر».
ويعد ماكين، المنحدر من ولاية أريزونا، من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المطالبين بتدخل أكبر للولايات المتحدة الأميركية من أجل وضع حد للأزمة السورية وهو من أبرز المتحمسين والمطالبين بتسليح المعارضة السورية. وأكد مدير مكتبه الإعلامي بريان روجرز لقناة الـ«سي إن إن»، صحة ما نقلته صحيفة «ديلي بيست» الأميركية عن دخول ماكين أمس الاثنين سوريا عبر تركيا.
وأكد النقيب حسام أبو محمد من غرفة عمليات الجيش الحر التابعة للمجلس العسكري في حلب لـ{الشرق الأوسط} أن السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين {دخل إلى سوريا اليوم (أمس) برفقة رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس}.
ولفت النقيب المنشق إلى أن {ماكين دخل من معبر باب الهوى وبقي في باب الهوى حيث لم يدخل عميقا في الداخل السوري}.
وأوضح أن ماكين {التقى وفدا من هيئة أركان الجيش الحر بالإضافة إلى مجموعة من القادة الثوريين الميدانيين}.
من جهته، أكد المنسق الإعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي المقداد لـ{الشرق الأوسط} أن {ماكين التقى اليوم (أمس) اللواء إدريس على الحدود السورية - التركية}، مضيفا أن {اللقاء تطرق إلى مناقشة الكثير من المواضيع}. ولفت المقداد إلى أن ماكين {شدد على ضرورة تسليح الجيش الحر تزامنا مع أي حل سياسي}.
على الصعيد الميداني تستمر معركة القصير لليوم الثامن على التوالي بين الجيش الحر وبعض المجموعات المسلحة الأخرى من جهة وقوات النظام وحزب الله من جهة أخرى، في وقت تتضارب فيه المعلومات حول الوقائع العسكرية والميدانية على الأرض. إذ أعلن النظام سيطرته على ثمانين في المائة من المدينة، بينما أكد الجيش الحر وناشطون أن محاولات اقتحامها على وقع الغارات الجوية لم تنجح، والسيطرة لا تزال للمعارضة. وهذا ما أكده الرائد عبد الحليم غنوم، قائد لواء الفتح في القصير لـ«الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن قوات النظام وبعد أكثر من أسبوع من القتال لم تستطع الخروج عن المربع الأمني الموجود في القسم الشرقي للمدينة الذي كانت تسيطر عليه قبل بدء المعركة، إضافة إلى أجزاء بسيطة في الريف، من دون أن ينفي أن بعض المناطق تشهد عمليات كر وفر، ومحاولات اقتحامها من محاور عدة إنما تبوء بالفشل. في موازاة ذلك قال ناشطون إن خسائر حزب الله وصلت يوم أمس إلى 22 قتيلا، وأفيد عن تشييع عدد منهم يوم أمس، منهم اثنان في منطقة زحلة في البقاع اللبناني، بينما أعلن الجيش الحر عن «وجود حشود لعناصر حزب الله في مدينة طرطوس».
من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد عناصر حزب الله اللبناني الذين قتلوا خلال الأشهر الماضية في ريفي دمشق وحمص ارتفع إلى 141، بينهم 79 قتلوا منذ بدء المعركة في 19 مايو (أيار) الحالي، وذلك إثر انفجار ألغام واستهداف برصاص قناصة واشتباكات في مدينة القصير وريفها، وأربعة قتلوا في ريف دمشق خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى 20 آخرين، بينهم 10 من اللبنانيين المقيمين داخل الأراضي السورية، سقطوا خلال الاشتباكات التي دارت في النصف الأول من الشهر الحالي بريف القصير، و38 قتلوا منذ خريف العام الماضي في ريف القصير بمحافظة حمص وفي ريف دمشق.
وجدد الطيران الحربي قصفه للقصير بالتزامن مع محاولات عناصر من حزب الله اقتحام قرية الحميدية في ريف المدينة، بحسب ما ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، بينما قال المرصد السوري إن خمسة عناصر من كتائب المعارضة قتلوا خلال اشتباكات مع مقاتلين من حزب الله اللبناني والقوات النظامية في المدينة صباح أمس، وقتل أربعة آخرون خلال اشتباكات مع القوات النظامية في مدينة تلبيسة بريف حمص، مشيرا إلى مقتل وجرح عدد من عناصر الأمن إثر تفجير عبوات ناسفة بسيارات كانت تقلهم قرب بلدة السخنة بريف حمص.
وفي حين أعلنت كتائب «الفاروق» عن استيلائها على جثث 4 من عناصر حزب الله، أحدهم قيادي قتل في القصير، أكد لؤي المقداد، المنسق الإعلامي والسياسي في الجيش الحر، الخبر لـ«الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن الكتائب المقاتلة على الأرض نجحت في اعتقال عدد من عناصر الحزب بعتادهم وهوياتهم، إضافة إلى أكثر من 5 جثث، إحداها تعود إلى قيادي. ورفض المقداد إعطاء المزيد من التفاصيل عن الموضوع، تاركا - بحسب ما قال - «القضية لأهل الأرض». ولم تتوقف الاشتباكات وعمليات القصف في معظم المناطق السورية، بينما لفت أمس إعلان «المركز الإعلامي السوري» عن استخدام قوات النظام لما قيل إنها «قنابل كيماوية» على بلدتي حرستا والبحارية في ريف دمشق وحيي جوبر والقابون بدمشق، حيث قتل خمسة أشخاص بينهم مقاتلون في الجيش الحر، وأصيب أكثر من 100 شخص بحالات اختناق. وبث ناشطون صورا لمن قالوا إنهم مصابون يتلقون علاجا جراء التعرض لتلك الغازات في عدد من المستشفيات الميدانية.
وعاشت العاصمة دمشق، لا سيما الأحياء الشرقية منها، أجواء من الذعر الليلة قبل الماضية مع انتشار أنباء عن استخدام قوات النظام غازات سامة في القصف على عدة مناطق في الغوطة الشرقية، لا سيما في منطقة حرستا من جهة أوتوستراد دمشق، التي قيل إن 6 أشخاص قتلوا فيها جراء استنشاق الغازات السامة وأصيب نحو سبعين. وقال ناشطون إن النظام السوري قصف حرستا من جهة الأوتوستراد بمواد كيماوية، وامتدت الغازات إلى حي القابون، وأحياء شرق العاصمة، منها التجارة والعدوي والعباسيين، وشعر السكان في أحياء المزرعة والصالحية وسط العاصمة بأعراض تحسس. ونقل عن سكان في حي العباسيين أن حالات اختناق كثيرة وصلت إلى مشفى العباسيين، وخمس عشرة حالة اختناق وصلت إلى المشفى الفرنسي.
وعلى الفور، وجه الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي نداءات لسكان الأحياء الشرقية ووسط العاصمة بإحكام إغلاق النوافذ ووضع كمامات منزلية مبللة بالماء ومحشوة بالفحم. وتناقلت النداءات الصفحات المؤيدة للنظام والمعارضة، بينما ذكرت الصفحات المؤيدة أن «قوات النظام قصفت معملا لتصنيع المتفجرات تابعا للعصابات الإرهابية في منطقة حرستا، مما أدى إلى انتشار غازات وروائح كيماوية». أما الإعلام الرسمي، فلم ينف التقارير التي بثها ناشطون معارضون في وسائل الإعلام الخارجية وعلى مواقع الإنترنت، كما لم يؤكد الروايات التي أوردتها الصفحات المؤيدة.



مالديني مديراً فنياً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم

مالديني (د.ب.أ)
مالديني (د.ب.أ)
TT

مالديني مديراً فنياً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم

مالديني (د.ب.أ)
مالديني (د.ب.أ)

عُيّن القائد التاريخي السابق لنادي ميلان، باولو مالديني، السبت، بمنصب المدير الفني للاتحاد الإيطالي، في محاولة لإعادة بناء الكرة الإيطالية بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وقال الاتحاد الإيطالي، في بيان مقتضب: «بكل ارتياح، يعلن رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جوفاني مالاغو أن باولو مالديني وافق على تولّي منصب المدير الفني للاتحاد».

وسينضم إلى مالديني البرازيلي ليوناردو، المدير الرياضي السابق لناديي باريس سان جيرمان الفرنسي وميلان، بصفته مستشاراً.

وسيتولى مالديني، البالغ من العمر 58 عاماً، أيضاً رئاسة «كلوب إيطاليا»، الهيئة المشرفة على جميع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية، للرجال والسيدات، في منصب غير مسبوق داخل الاتحاد الإيطالي يمنحه صلاحيات واسعة على مختلف القرارات الرياضية.

وتتمثل مهمته الأولى في إعادة إحياء المنتخب الإيطالي الذي غاب عن النسخ الثلاث الأخيرة من نهائيات كأس العالم أعوام 2018 و2022 و2026.

ورغم تتويجه بلقب كأس أوروبا عام 2021، فإن المنتخب الإيطالي فقد مكانته بين كبار كرة القدم العالمية منذ نهاية العقد الأول من الألفية.

وسيكون على مالديني، بالتعاون مع مالاغو الذي انتُخب في نهاية الشهر الماضي رئيساً للاتحاد المحلي، العثور سريعاً على خليفة للمدرب جينارو غاتوزو.

وكان غاتوزو، زميل مالديني السابق في ميلان والمنتخب الوطني، قد استقال من منصبه بعد خسارة نهائي الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026 أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهاية مارس (آذار).

وسيكون الـ«أتزوري» أمام خامس تغيير في منصب المدرب منذ عام 2023، بعد روبرتو مانشيني، ولوتشانو سباليتي، وغاتوزو، إضافة إلى سيلفيو بالديني الذي قاد الفريق في المباريات الودية خلال يونيو (حزيران).

ويبرز اسم مدرب نابولي السابق أنطونيو كونتي بقوة لخلافة غاتوزو؛ إذ سبق له قيادة المنتخب الإيطالي بين عامي 2014 و2016، وهو حالياً من دون نادٍ بعد رحيله عن نابولي عقب موسمين على رأس الجهاز الفني.

كما سيتولى مالديني الإشراف على إصلاح منظومة تكوين اللاعبين الشباب، ومنح المواهب الشابة دوراً أكبر في الدوري المحلي الذي بات يعتمد بشكل متزايد على التعاقد مع لاعبين أجانب.

وخاض مالديني مسيرته الكروية كاملة بقميص ميلان بين عامي 1985 و2009، حيث توّج بسبعة ألقاب في الدوري الإيطالي وخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وعلى الصعيد الدولي، شارك مالديني في 126 مباراة وسجل سبعة أهداف، وخاض أربع نهائيات لكأس العالم وثلاث نسخ من كأس أوروبا، وكانت أبرز إنجازاته الدولية بلوغ نهائي مونديال 1994 ونهائي كأس أوروبا 2000، حيث خسر المنتخب الإيطالي اللقبين.

وبعد اعتزاله اللعب، خلف مالديني البرازيلي ليوناردو في منصب المدير الرياضي لميلان عام 2019. ويُنظر إلى رحيله عن النادي عام 2023 من جانب جماهير ميلان التي تكنّ له تقديراً كبيراً، على أنه أحد أسوأ القرارات التي اتخذها مالك النادي الأميركي جيري كاردينالي منذ استحواذه على النادي عام 2022.


خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
TT

خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة في فبراير 2025 (رويترز)

بعد مرور تسعة أشهر على سريان الهدنة في غزة، وعلى الرغم من خطر تجدّد القتال، تمضي الجهات المعنية في خططها لمرحلة ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني المدمّر جراء عامين من القتال.

وبدأت خطط الإدارة والأمن والإغاثة الإنسانية تتشكّل، ولكنها تبقى نظرية إلى حد كبير مع تعثّر الوصول إلى اتفاق سياسي، وضمانات أمنية موثوق بها، وتمويل مستدام.

في ما يلي بعض التحديات الرئيسية التي تواجه الجهات المعنية المحلية والدولية، في سعيها لإعادة بناء القطاع المدمّر الذي يضم أكثر من مليونَي فلسطيني.

يشكّل الأمن عنصراً حاسماً في أي سيناريو يعالج مرحلة ما بعد الحرب التي اندلعت في غزة بعد هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتطالب إسرائيل بنزع سلاح الحركة، الأمر الذي ترفضه الأخيرة ما لم يتم التوصل لحل شامل وإنشاء سلطة فلسطينية في غزة، وما لم يبدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب.

مع ذلك، قال مسؤول في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل في أكتوبر الماضي، إنّ نزع السلاح لم يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التقدم على أرض الواقع.

وبينما أشار إلى أنّ المجلس يعمل على إنشاء «منطقة إنسانية» تجريبية، أوضح أنّ «المخطط بأكمله يستند إلى السيناريو الأكثر تشاؤماً»، وهو رفض «حماس» نزع سلاحها.

وأضاف المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نحرز تقدماً خلال المفاوضات، ولكننا نمضي قدماً على أي حال».

وأشار في هذا السياق إلى أنّ أربع دول (المغرب، وكوسوفو، وألبانيا، وكازاخستان) ملتزمة التزاماً جاداً حالياً في أحد المشاريع المخطط لها، والمتمثل في إنشاء قوة استقرار دولية (ISF)، وهي هيئة تعمل تحت مظلة «مجلس السلام»، للحفاظ على النظام في القطاع.

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وباتت إحدى القواعد اللوجستية على الجانب الإسرائيلي بالقرب من معبر كرم أبو سالم بين غزة وإسرائيل «على وشك الانتهاء»، وستكون قادرة على استيعاب نحو 500 عسكري قبل نشرهم المحتمل. لكن لا تزال هناك حاجة لتحديد أساليب تدخُّل هذه القوة على الأرض.

بموازاة ذلك، تتواصل الاستعدادات لإنشاء قوة شرطة فلسطينية؛ إذ تم تسجيل نحو 20 ألف طلب انضمام، وفقاً للمصدر ذاته. ولكن مصدراً دبلوماسياً قال إنّ الدورات التدريبية لم تبدأ بعد، في حين ترفض إسرائيل قوائم المجنّدين الحالية، معتبرة أنّ قوة قوامها 5 آلاف شرطي ستكون كبيرة جداً.

ولا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ إعادة الإعمار ستستغرق سنوات عدة، وتتطلّب عشرات المليارات من الدولارات، في حين أن مواد البناء ومعدّات إزالة الأنقاض غير كافية، وفقاً لمنظمات دولية عاملة على الأرض.

وعلى الرغم من التعهّدات الكبيرة بالتبرّعات، فإنّ جزءاً كبيراً من التمويل المتوقع لم يتم صرفه بعدُ، وفقاً لـ«مجلس السلام».

وقال المسؤول في المجلس إنّ «التمويل الذي لدينا يلبي حاجاتنا الفورية»، مضيفاً أنّه إذا تمّ التخطيط لإنشاء «مناطق إنسانية» أخرى، فـ«سنحتاج إلى مزيد من التمويل».

وكان هذا المسؤول قال في وقت سابق هذا الأسبوع، إنّ المجلس يخطط حالياً لإنشاء «منطقة إنسانية تجريبية» في رفح بجنوب القطاع، تهدف لاستيعاب عشرات آلاف المدنيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني.

وأعلنت حركة «حماس» حلّ لجنة العمل الحكومي التي تدير قطاع غزّة منذ عام 2007 حين سيطرت بالقوة على القطاع بعد مواجهات عسكرية مع حركة «فتح».

ومع صدور قرار حل الحكومة، نُقلت هذه المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وهي هيئة تضم كفاءات من المستقلين الفلسطينيين شكّلها «مجلس السلام»، ومن المفترض أن تتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

وقال مسؤول في الحركة الفلسطينية إنّ مسؤولين في وزارات غزة بدأوا بالفعل في تنسيق عملية النقل مع اللجنة.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

ولكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي تقيم بشكل مؤقت في القاهرة، لم تتمكن بعدُ من الدخول إلى القطاع. وتقول مصادر فلسطينية ودبلوماسية إن إسرائيل تمنع أعضاءها من الدخول.

وبينما تُقدَّم هذه الهيئة على أنها مؤقتة، يصرّ العديد من المسؤولين الأوروبيين والعرب على الحاجة إلى إطار سياسي أوسع يشمل المؤسسات الفلسطينية القائمة.

واجتمع ممثلون أوروبيون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لمناقشة استئناف الخدمات العامة وإعادة الإعمار. وهم يفضّلون أن يتم ذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

إلى ذلك، يشير مراقبون إلى مخاطر إنشاء إدارة تتكفل بتسيير الخدمات العامة دون أن تكون لها سلطة على الأجهزة الأمنية أو سيطرة على الحدود، الأمر الذي قد يضعف موقفها في مواجهة «حماس» إذا ما احتفظت بسلاحها.


روميرو: هدفي في مصر بالفطرة... وسكالوني سيقتلني لو تقدمت مرة أخرى

روميرو يتحدث للصحافيين (أ.ف.ب)
روميرو يتحدث للصحافيين (أ.ف.ب)
TT

روميرو: هدفي في مصر بالفطرة... وسكالوني سيقتلني لو تقدمت مرة أخرى

روميرو يتحدث للصحافيين (أ.ف.ب)
روميرو يتحدث للصحافيين (أ.ف.ب)

احتل كريستيان روميرو هذا الأسبوع مكانة مرموقة بين أساطير قلب الدفاع الأرجنتيني، وذلك بفضل هدفه في مباراة دور الـ16 ضد مصر، لينضم بذلك إلى قائمة النجوم اللامعين في الماضي مثل دانييل باساريلا وروبرتو بيرفومو.

ولم يكن هدفه وحده هو ما لفت الأنظار، فقد تألق روميرو في كأس العالم 2026، ليظهر شجاعة وجرأة وإصراراً كبيرين. ولم يغب هذا الأداء المميز عن أنظار جماهيره في موطنه، حيث يعتبر الآن قائداً وطنياً.

وتجلت هذه القيادة بوضوح عندما كان منتخب ليونيل سكالوني على وشك الخروج من البطولة أمام مصر الثلاثاء، حين قرر روميرو التقدم إلى الأمام وتسجيل هدف أشعل شرارة عودة الأرجنتين المثيرة.

وقال اللاعب في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»: «كان التقدم إلى مركز المهاجم الصريح قراراً فطرياً، فاللعبة تتيح فرصاً كهذه عندما تكون متأخراً بهدفين. هذه أمور تنبع من داخلنا لأننا كنا نخسر، لأن الأمور لم تكن تسير على ما يرام بالنسبة لنا. تقدمت، وصلتني الكرة، وسددتها برأسي في المرمى».

واختتم حديثه ضاحكاً: «إذا رآني سكالوني مرة أخرى، فسيقتلني!».