تفاقم عجز الميزان التجاري الغذائي في تونس

زيادة الواردات الغذائية بنسبة 31.4 %

تفاقم عجز الميزان التجاري  الغذائي في تونس
TT

تفاقم عجز الميزان التجاري الغذائي في تونس

تفاقم عجز الميزان التجاري  الغذائي في تونس

كشفت وزارة الفلاحة التونسية والموارد المائية والصيد البحري، عن بيانات تؤكد تضاعف عجز الميزان التجاري الغذائي أكثر من مرتين خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، وهو ما جعل هذا العجز يمثل قرابة 10 في المائة من إجمالي عجز الميزان التجاري التونسي.
وأكدت الوزارة أن هذا العجز شهد ارتفاعا ملحوظا، إذ تطور من 307.5 مليون دينار تونسي (نحو 122 مليون دولار) خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2016 ليبلغ 647.7 مليون دينار تونسي مع نهاية شهر مايو (أيار) الماضي.
وأرجعت الجهات الرسمية التونسية ارتفاع عجز الميزان التجاري الغذائي، إلى الزيادة المهمة التي عرفتها الواردات الغذائية التي تطورت بنسبة 31.4 في المائة. ومثلت المواد الغذائية الأساسية خصوصا الحبوب ومشتقاتها عبئا كبيرا على حجم الواردات، إذ إنها تمثل لوحدها ما لا يقل عن 76 في المائة من إجمالي قيمة الواردات. كما سجلت الصادرات التونسية من المواد الغذائية خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية تطورا بدورها، إلا أنه لم يتجاوز حدود 10.9 في المائة، وهي نسبة غير قادرة على تغطية الواردات المتنامية من المواد الغذائية.
وكان الميزان التجاري الغذائي التونسي قد شهد تعديلا مهما خلال سنة 2015 نتيجة تطور صادرات البلاد من زيتون الزيتون التي وفرت وحدها عائدات مالية قدرتها وزارة الفلاحة التونسية بنحو ملياري دينار تونسي (نحو 800 مليون دولار).
ونتيجة لهذا الخلل على مستوى تغطية الصادرات للواردات، فإن نسبة التغطية لم تتجاوز حدود 67.1 في المائة، مسجلة بذلك تراجعا لا يقل عن 12.4 في المائة، إذ كانت نسبة التغطية خلال الفترة نفسها من السنة الماضية مقدرة بنحو 79.5 في المائة.
على صعيد آخر، أكد عمر الباهي، وزير الدولة المكلف بالإنتاج الفلاحي، أن هياكل وزارة الفلاحة التونسية تمكنت حتى يوم 14 يونيو (حزيران) الحالي من جمع نحو 2.1 مليون قنطار من الحبوب من إجمالي صابة وطنية تتجاوز 17 مليونا بقليل، وذلك وفق تقديرات رسمية. وكان الموسم الفلاحي في تونس قد بدأ منذ نحو أسبوعين في ظل توقعات بصابة متوسطة الكمية والنوعية، ومن المنتظر أن يتواصل حتى نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل.
وتقدر طاقة خزن الحبوب الإجمالية بنحو 12 مليون قنطار؛ 7 ملايين قنطار منها لدى الخواص، إضافة إلى 5 ملايين قنطار موجودة لدى ديوان الحبوب (هيكل حكومي).
وفي هذا الشأن، قال عبد المجيد بن حسن، مهندس فلاحي، إن عددا من مراكز جمع صابة الحبوب ببعض مناطق الإنتاج في تونس تشكو من نقص في طاقة الخزن، وهذا يؤدي إلى نوع من الاكتظاظ وصفوف طويلة من الشاحنات التي تنتظر دورها لإفراغ حمولتها من الحبوب. ودعا في هذا المجال إلى الترفيع في طاقة خزن الحبوب وبناء المزيد من المخازن القادرة على حفظ الصابة من التلف وشتى التأثيرات المناخية على غرار الرطوبة.
وتقدر حاجيات تونس من الحبوب بنحو 30 مليون قنطار في السنة، وتسد بقية احتياجاتها عبر التوريد من الخارج خصوصا من دول الاتحاد الأوروبي. وخلال هذا الموسم وبالنظر إلى حجم الصابة المقدر بنحو 17 مليون قنطار، فإنها ستكون في حاجة لاستيراد ما لا يقل عن 13 مليون قنطار من الحبوب.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.