فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»

تزخر بالتاريخ وتعتز بالتكنولوجيا

فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»
TT

فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»

فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»

في الليلة التي سبقت وصول «أميرالد برنسيس»، السفينة السياحية المحيطية العملاقة الأنيقة، التابعة لشركة «برنسيس كروز» السياحية الأميركية، إلى فنلندا، تحدث عن فنلندا أميركي من أصل فنلندي. كانت هذه عادة في هذه السفينة؛ في الليلة التي تسبق وصولها إلى دولة أوروبية، تقدم محاضرون، أو حلقات نقاش عن الدولة.
لكن ربما لم يكن اختيار الأميركي موفقا، وسط ثلاثة آلاف سائح تقريبا، كان هناك سياح أميركيون من أصل روسي. لهذا، لفترة قصيرة خلال المحاضرة، بدا وكأن الحرب الباردة بين الغرب والشرق قد عادت. وكأن حربا حول فنلندا اشتعلت؛ هل فنلندا أوروبية غربية؟ أو أوروبية شرقية؟
غريبة! رغم أن هؤلاء أميركيون، بعضهم من الجيل الثاني من المهاجرين، وبعضهم من الجيل الثالث، أعادوا التاريخ القديم. ودافع كل واحد عن أرض أجداده. وصار واضحا أن هناك صراعا تاريخيا بين روسيا وفنلندا (كانت هذه الزيارة قبل المشكلة الحالية حول أوكرانيا، التي، مثل فنلندا، تبادلت احتلالها دول أوروبية كبرى. تبادلت روسيا والسويد احتلال فنلندا، وتبادلت روسيا وألمانيا احتلال أوكرانيا).
في الحقيقة، لعدة أيام في دول بحر البلطيق، أثارت جولة هذه السفينة السياحية تحالفات وعداءات تاريخية، يعود بعضها إلى ما قبل الميلاد. في استوكهولم (عاصمة السويد)، افتخر سويديون بأنهم احتلوا فنلندا لعدة قرون. وفي سنت بيترزسبيرغ (ميناء روسيا على بحر البلطيق)، افتخر الروس بأنهم هزموا السويد، واحتلوا فنلندا. وفي هلسنكي (عاصمة فنلندا)، اشتكى فنلنديون من الاثنين. وفي كوبنهاغن (عاصمة الدنمارك)، افتخر دنماركيون بأنهم هزموا السويد، وسيطروا على بعض مستعمراتها. وفي أوسلو (عاصمة النرويج)، افتخر نرويجيون بأنهم تحاشوا بحر البلطيق، واحتلوا أجزاء من بريطانيا وفرنسا.
وفي تالين (عاصمة إستونيا)، اشتكى إستونيون من الروس. وحدث نفس الشيء في ريغا (عاصمة لاتفيا). وفي فلنيوس (عاصمة لتوانيا).

* الحزب الشيوعي الأميركي
في المحاضرة عن فنلندا، قال المحاضر إنها صغيرة في الحجم وعدد السكان بالمقارنة مع روسيا المجاورة (خمسة ملايين فنلندي، بالمقارنة مع 150 مليون روسي). لكنها كبيرة، في الحجم والسكان، بالمقارنة مع دول مجاورة (مليون إستوني فقط، ومليونا لاتفي فقط).
ورغم أنها دولة مستقلة، وديمقراطية، ومثابرة، لا تقدر على أن تنسى ماضيها. خاصة لأن السويد احتلتها لـ700 سنة، ثم احتلتها روسيا (أو سيطرت عليها) لمائتي سنة. ولم تصبح مستقلة حقيقة، وديمقراطية حقيقة، إلا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، والحزب الشيوعي السوفياتي، قبل 25 عاما تقريبا.
خلال المحاضرة، ظهر اختلاف آخر. هذه المرة، ليس عن الحروب والغزوات، ولكن عن برنامج الضمان الاجتماعي في فنلندا. قال مقدم المحاضرة: «إذن ليس أحسن ضمان اجتماعي في العالم، هو واحد من أحسنها». وأضاف: «هذا جزء من فلسفة إسكندنافيا عريقة، تؤمن بأن يجتمع الناس، ويؤسسوا حكومة، ويدفعوا ضرائب لها، وتشرف هي على حياتهم الصحية من الميلاد إلى الموت».
هنا، هب أميركي قال إنه جنرال سابق في القوات الأميركية المسلحة، وينتمي إلى الحزب الجمهوري، ويؤمن بفلسفة «ريغانوميكز» (فلسفة الرئيس السابق رونالد ريغان، الذي فاز مرتين برئاسة الجمهورية، عام 1980، وعام 1984، تحت شعار: «ليست الحكومة هي الحل. الحكومة هي المشكلة»).
انتقد الجنرال السابق فلسفة الضمان الاجتماعي، وقال إن كل شخص يجب أن يكون قادرا على العمل، وعلى توفير جزء من دخله ليعيش به عندما يتقاعد ويكبر في السن.
وانتقد، أيضا، برنامج الضمان الصحي الذي يدعو له الرئيس باراك أوباما. ووصف أوباما بأنه «اشتراكي». وتندر على جدود أم أوباما (والده أسود من كينيا، وأمه بيضاء، هاجر جدودها من آيرلندا). وقال إن جدودها ربما هاجروا من فنلندا؛ «بلد زعيم الحزب الشيوعي الأميركي».
قصد ربما أشهر أميركي من أصل فنلندي غاس هال، الأمين العام للحزب الشيوعي الأميركي لـ40 سنة (توفي عام 2000). اسمه الأصلي هو ارفكوستا هولبيرغ. ولد في ولاية منيسوتا من أبوين هاجرا من فنلندا. مثل كثير من المهاجرين من دول إسكندنافيا، يتمركز المهاجرون من فنلندا في الولايات الأميركية الشمالية الباردة (مثل منيسوتا، ويسكونسن، نورث داكوتا).
في خمسينات القرن الماضي، مع بداية الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي (بقيادة روسيا) والمعسكر الغربي (بقيادة أميركا)، شن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي (إف بي آي) حملة ضد الأميركيين الشيوعيين.
واعتقل هال، الذي كان من كبار قادة اتحادات العمال. وحوكم بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم، وسجن ثماني سنوات. وبعد أن خرج من السجن، زاد شيوعية. وأربع مرات ترشح لرئاسة الجمهورية، لكنه، طبعا، حصل على أصوات قليلة جدا.

* في الحافلة
في اليوم التالي للمحاضرة، وصلت السفينة إلى هلسنكي، عاصمة فنلندا، ومينائها الرئيس. واستقل الحافلة 50 سائحا، أغلبيتهم أميركيون. وقال المرشد الفنلندي إن اسمه القصير هو «جوكا» (جون باللغة الإنجليزية). لكن اسمه بالكامل طويل، ونطقه، وكان طويلا. وضحك سائحون من طول الاسم. ولم يقدر واحد على أن يكرره صحيحا، وقال المرشد إن الأسماء في فنلندا تركز على اسم العائلة، ويسبقها اسمان أو ثلاثة. وتدمج هذه الأسماء الثلاثة في اسم واحد. لهذا، يصير الاسم طويلا، مثل اسمه.
وأشار سياح إلى أسماء محلات تجارية وشركات، مرت الحافلة بالقرب منها. وقالوا إنها، أيضا، طويلة. وأجاب المرشد بأن السبب هو دمج اسمين أو ثلاثة أسماء في اسم واحد. وقال إن هذه عادة في كل دول إسكندنافيا، وأيضا في ألمانيا.
وقال إن كثيرا من الأسماء في فنلندا، مثل اسمه، أصلها سويدي. وذلك بسبب الاستعمار السويدي الذي استمر 700 سنة. ويستعمل كثير من الفنلنديين اسمين؛ فنلندي وسويدي. وحتى عندما يموت شخص، يوضح على قبره اسمان.
وينطبق هذا على اسم العاصمة هلسنكي (اسم فنلندي، لكن أصله سويدي قديم)، وهلسكنغفور (سويدي حديث).
بل حتى اسم «فنلندا» نفسه. هذا اسم أصله سويدي، والاسم الفنلندي هو «سومي».
وسأل المرشد: «هل تعرفون الحروب الصليبية؟». وقال سائحون أميركيون إنها التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط بين المسيحيين والمسلمين (في القرن العاشر الميلادي). لكنه قال إن «الحروب الصليبية» بالنسبة للفنلنديين، وبقية شعوب إسكندنافيا، هي التي قادتها السويد، بين المسيحيين والوثنيين (خلال الفترة التاريخية نفسها).
وقال إن السويديين، رغم قلة تدينهم اليوم، هم الذين نشروا المسيحية في تلك البلاد، في ذلك الوقت.
وسأل: «من يتابع منافسات كرة القدم الأوروبية؟» ولم يقل واحد من الأميركيين إنه يفعل ذلك. وأيضا، اختلط الأمر، لأن كلمة «فوتبول» (كرة القدم في أوروبا وبقية العالم) ليست «فوتبول» الأميركية (كرة اليد والجري).
على أي حال، قال المرشد إن اليوم السابق كان أسعد أيام حياته، وذلك لأن فنلندا هزمت السويد في منافسات كأس أوروبا. وذلك لأن السويد تهزم فنلندا كثيرا، ولأن انتصار فنلندا «جزء من الانتقام من 700 سنة من الاحتلال السويدي». كما قال، وكأنه يؤكد أن الشعوب لا تنسى الظلم الذي يقع عليها.

* «أنغري بيردز»
افتخر المرشد السياحي الفنلندي باختراع فنلندي آخر: «أنغري بيردز» (الطيور الغاضبة). هو أشهر لعبة إلكترونية في تاريخ العالم. بيعت منها قرابة 20 مليون نسخة. وقام مستخدمون بتنزيلها أكثر من ملياري مرة. وصارت أكثر لعبة إلكترونية تُحمّل، وتوزع.
هذه المرة، تحمس السياح الأميركيون لهذا الاختراع الفنلندي، ربما لأنه مجرد لعبة. وربما لأن شركة «أبل» الأميركية تشترك في توزيعه.
غير أن هؤلاء السياح لم يتحمسوا عندما قال المرشد الفنلندي: «قريبا جدا، ستكون (أنغري بيردز) أشهر من (ميكي ماوس). الشخصية الكرتونية الأميركية التابعة لمتنزهات (ديزني)، التي تعدّ الأشهر في العالم».
وتحمسوا عندما سألهم المرشد: هل رأيتم «ستار وورز» (حروب النجوم)؟ ظنوه الفيلم الأميركي المشهور. لكن، خيب المرشد أملهم، عندما قال لهم: «أنغري بيردز ستار وورز» (حرب النجوم للطيور الغاضبة).
في الحقيقة، هذه واحدة من أنجح الألعاب، ووُزِّعت بعد موافقة الشركة الأميركية، لأنها تحمل شعار الفيلم.
مرت الحافلة، في ضواحي هلسنكي، بالقرب من رئاسة شركة «روفيو» التي تنتج «الطيور الغاضبة». وأسهب المرشد في الشرح والفخر.
ودعا الأميركيين إلى العودة إلى فنلندا مرة أخرى للقيام بجولة داخل المبنى. لكن، كرر بأن هناك «مناطق محظورة»، فيها أسرار تكنولوجيا هذه الألعاب، ولا يسمح بدخولها إلا لعدد قليل جدا وسط العاملين في الشركة (ناهيك عن فنلنديين وأميركيين).
وتحدث المرشد، أيضا، عن متنزه «ساركانيني»، وقال إنه يشبه متنزه «ديزني» الأميركي. لكن أبطاله هم «الطيور الغاضبة»، وليس «ميكي ماوس» و«البطة دونالد» و«الكلب بلوتو».
يقع المتنزه بالقرب من «نوكيا»، شمال هلسنكي، مكان بداية شركة الهواتف «نوكيا».

* هاتف «نوكيا»
مثل كل مرشد سياحي في هذه الجولة الأوروبية، ركز «جوكا» ليس على الماضي والحروب، ولكن على التطور في الحاضر والمستقبل. كل دولة أوروبية تفتخر بماضيها. لكنها ترى نفسها في سباق مع جاراتها في هذا العالم الذي يتطور سريعا.
قال المرشد: «يا سائحي السفينة (أميرالد برنسيس)، مرحبا بكم في بلد (أوسيس أوف ذا سي). هذه أكبر سفينة سياحية محيطية في العالم. وصنعت في فنلندا. وإذا تحمل الأولى ثلاثة آلاف سائح، تحمل الثانية ضعف هذا العدد. ورغم أن فنلندا كانت، حتى الحرب العالمية الثانية، ريفية أو شبه ريفيه، تطورت كثيرا، خاصة في مجال صناعة السفن المحيطية».
لكن، لم تكن زيارة حوض بناء السفن في البرنامج السياحي. وأيضا، لم تكن زيارة شركة «نوكيا» للهواتف الذكية. وعلى أي حال، لم يكن السياح الأميركيون متحمسين لزيارة أي من المكانين؛ أولا: خلال هذه الجولة الأوروبية، كانوا شغوفين بزيارة الأماكن التاريخية والثقافية والدينية؛ الكاتدرائيات، والمتاحف، والقصور العريقة. وليس مصانع يعتقدون أنها أقل تطورا من المصانع الأميركية.
ثانيا: كيف يزورون شركة هواتف «نوكيا» الفنلندية التي تنافس تلفونات «أبل» الأميركية. خاصة، مع أنباء حول أن شركة «مايكروسوفت» الأميركية ستشتري «نوكيا».

* ما أصل «نوكيا»؟
في عام 1865. تأسست في مدينة «نوكيا» الصغيرة (شمال هلسنكي) شركة «إيدلسام» لقطع الأخشاب، وتصديرها. وفي عام 1898، تأسست في المدينة نفسها شركة «غاميتهاداس» لإنتاج المطاط من الأشجار. وفي عام 1967 اندمجت الشركتان. لكن اختلفتا حول اسم الشركة الموحدة. وفي النهاية، اتفقا على أن تُسمى «نوكيا»، باسم المدينة. وانقسمت الشركة الموحدة إلى أقسام فنية، منها قسم التكنولوجيا. وهو القسم الذي طور هاتف «نوكيا».
وربما مثل كل شيء في فنلندا «نوكيا» لها اسمان؛ فنلندي «نوكيا اوي» وسويدي «نوكيا أبب».
افتخر المرشد السياحي الفنلندي بأن «نوكيا»، حتى وقت قريب، كانت أكبر شركات الهواتف الذكية في العالم. كان يعمل فيها قرابة مائة ألف شخص، في أكثر من مائة دولة.
لكن، نافستها «أبل» الأميركية، و«سامسونغ» الكورية، و«بلاكبيري» الكندية. وهبطت من المرتبة الأولى إلى المرتبة الخامسة. وفي السنة الماضية، اشترتها شركة «مايكروسوفت» الأميركية بسبعة مليارات دولار.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.