خامنئي يوجه إنذاراً نهائياً إلى روحاني ويلوح بعزله

المرشد الإيراني انتقد الحكومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي وأشار إلى مصير أبو الحسن بني صدر

المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يوجه إنذاراً نهائياً إلى روحاني ويلوح بعزله

المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)

جدد المرشد الإيراني علي خامنئي التحذير من انقسام البلد إلى قطبين متناحرين بسبب مواقف كبار المسؤولين الإيرانيين، ووصف تجربة انقسام الإيرانيين إلى مجموعتين متقابلتين بـ«الخطيرة»، ولوح ضمناً بخيار تكرار العزل السياسي للرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر.
وطالب خامنئي بتجنب «تجربة 1980 عندما تسبب رئيس الجمهورية بانقسام المجتمع إلى قطبين ومجموعتين؛ موافقة ومعارضة» للحرب، مشددا على ضرورة «الحفاظ على مكونات الانسجام والوحدة الوطنية».
وحمل تحذير خامنئي في طياته إنذارا إلى روحاني بإمكانية تكرار العزل السياسي للرئيس الإيراني لعدم الأهلية السياسية.
يأتي ذلك في فترة تشهد تصعيدا في نبرة الكلام المتبادل بين خامنئي وروحاني رغم تراجع نسبي لروحاني بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية.
وجاء إنذار خامنئي غداة تصريحات روحاني حول صعوبة الحفاظ على السلام وسهولة شن الحروب، وكلامه عن قبول الخميني القرار «598» الصادر من مجلس الأمن في عام 1988، وتذكيره بـ«تجرع كأس السم» لقبول السلام وتفضيل المصالح الوطنية.
وعدت تصريحات روحاني ردا على ما قاله خامنئي قبل أسبوع حول ثمن التحدي والمساومة، والتأكيد على أن التحدي المعقول أقل تكلفة مقارنة بالمساومة، في إشارة للاتفاق النووي.
ولم يخلُ لجوء روحاني إلى حدث تاريخي لتعزيز موقفه بشأن إبعاد شبح الحرب عن إيران عبر الاتفاق النووي، من تبعات؛ إذ عاد خامنئي إلى 1980 لتذكير روحاني بأول عزل سياسي للرئيس الإيراني بعد وقوفه في وجه المرشد الأول بعد انقسام إيراني حاد، حينذاك، حول استمرار أو وقف الحرب.
وكان الخميني أصدر أوامر بالعزل بعدما سحب البرلمان الثقة منه واتهامه بالخيانة إثر رفضه استمرار الحرب بين إيران والعراق، مما أدى إلى انشقاقه عن النظام السياسي ومغادرة البلاد.
وتعد المرة الأولى التي يتوعد فيها خامنئي بعزل روحاني على الرغم من التلاسن المتبادل بين الطرفين خلال العامين الأخيرين.
وقبل تصريحات خامنئي تحدث روحاني عن إنجازات حكومته على الصعيد الاقتصادي، وأطلق وعودا بتحسين الوضع الاقتصاد، وقال إن «فترة المنافسة انتهت، ويجب اليوم العمل بمطالب الشعب».
ردا على ذلك، قال خامنئي إن «الرئيس أشار في كلامه إلى أمور يجب أن تحدث، لكن المخاطب والمنفذ الأساسي لهذه القضايا هو نفسه وفريق إداراته».
ووجه خامنئي انتقادات لبعض المسؤولين من دون ذكر أسمائهم، وقال إن «بعض الأشخاص بتقديم تفاسير خاطئة يريدون انقسام الناس»، وأضاف: «يجب ألا تضيع وتشوه المناوشات الكلامية وانقسام الشعب ما قام به الشعب من عمل عظيم في الانتخابات». وأبدى رفضه إصدار الحكم على الانتخابات على أنها فوز جهة سياسية ضد المنافسين، وقال إن الانتخابات «عمل مشترك بين الشعب بغض النظر عن الشخص الذي صوتوا له»، عادّاً أن النظام حصل على «ثقة» من أدلوا بأصواتهم في يوم الاقتراع.
كذلك، شدد خامنئي على ضرورة رسم الحدود مع «الأعداء» ليفتح نافذة مرة أخرى على أحداث شهدتها إيران عقب انتخابات الرئاسة في 2009، وقال إن «البعض أطلق هتافات ضد الثورة والقيم الدينية، ولأن الحدود لم ترسم معهم، فإن المشكلات استمرت».
ويتطلع روحاني إلى تطبيق وعوده في الانتخابات الأخيرة؛ وفي مقدمتها الشعارات التنموية، اعتمادا على 24 مليونا صوتوا له في الانتخابات الأخيرة. وبعد فوزه في الانتخابات قال إن الإيرانيين فضلوا التعاون مع المجتمع الدولي وتخفيف التوتر، مشددا على أن الإيرانيين اختاروا بين رؤيتين.
في 5 يونيو (حزيران) الحالي، انتقد خامنئي تأكيد روحاني على «العقلانية في خطاباته» وقال إنه في «أوقات نسمع البعض يكرر شعارات العقلانية ضد الشعارات الثورية، وكأن العقلانية النقطة المضادة للثورية».
وجاءت تلك التصريحات في سياق ما عُدّ في إيران تقابلا بين الشعارات الثورية التي تمثل خامنئي والأجهزة التابعة له بما فيها الحرس الثوري والتيار المحافظ، وبين الشعارات التنموية التي يرددها التيار الإصلاحي المعتدل المتمثل بحكومة روحاني.
وفي إشارة إلى الاتفاق النووي، قال خامنئي أمس: «إننا نثق بالمسؤولين الذين تابعوا المفاوضات، لأننا نعدهم مؤمنين، ومن بيننا، لكنهم تغاضوا عن بعض القضايا بسبب الثقة بكلام الأطراف الأخرى، ونتج عن ذلك بعض الخلل يستفيد منها الأعداء حاليا». وتابع خامنئي أنه «في قبول الاتفاق النووي حددنا بعض الشروط الصريحة، ويجب على الهيئة المشرفة أن تكون حذرة تجاه العمل بالشروط».
وتعليقا على مشروع عقوبات جديدة ضد إيران بتهمة زعزعة استقرار المنطقة، قال خامنئي: «الأميركيون ناقشوا مؤخرا قضية زعزعة استقرار المنطقة تحت عنوان (التهديدات الدولية)... يجب القول: أولا ما دخلكم في المنطقة؟ ثانيا: سبب تهديد المنطقة أنتم وحلفاؤكم».
في هذا الصدد، قال خامنئي إن «من البديهي أن تسعى أميركا حلف عناصر القوة مثل (الحرس الثوري) و(فيلق القدس)، وأن تضع شروط مثلا بألا يكون الحرس الثوري، وألا يتدخل الباسيج، وتصرفوا في القضايا الإقليمية بهذه الطريقة».
الأربعاء الماضي وبعد ساعات قليلة من هجومي البرلمان ومرقد المرشد الإيراني الأول (الخميني) اللذين تبناهما تنظيم داعش، أطلق خامنئي عبارة جديدة مثيرة للجدل بعدما اتهم الجهاز المركزي في إدارة الملف الثقافي بالعجز وخلط القضايا الأساسية بالقضايا الثانوية، وقال خامنئي إن الجهاز المركزي عندما يصاب بالخلل، فإن القوى الثورية لديها «حرية إطلاق النار».
وطالب خامنئي من يطلق عليهم «ضباط الحرب الناعمة» بأخذ زمام المبادرة لو أصيب الجهاز المركزي الفكري والثقافي والسياسي بالخلل عند اتخاذ القرار.
وتحولت العبارة إلى الأكثر تداولا خلال الأيام الأخيرة وخطفت الأضواء من هجومي طهران عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وعدّ مراقبون أن «حرية إطلاق النار» كلمة رمزية جديدة على غرار مصطلح «الاقتصاد المقاوم» الذي كان عنوان ضغوط تعرضت لها الحكومة من أجهزة المرشد على الصعيد الاقتصادي بعد التوصل للاتفاق النووي.
وأمس حذر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي من «التفسير الخاطئ» للعبارة. وقال: «قضية (حرية إطلاق النار) يجب النظر إليها من زاوية أن كل شخص يتحمل المسؤولية تجاه الوضع الثقافي».
وعُدّت عبارة خامنئي ضوءا أخضر لأنصاره في التصدي لبرامج الحكومة وأنصار روحاني على الصعيد الثقافي والحريات المدنية التي شكلت حصة الأسد من وعود روحاني في الانتخابات.
بموازاة ذلك، وجه 151 نائبا في البرلمان الإيراني أمس رسالة مفتوحة إلى حسن روحاني يطالبونه فيها بوقف «البرنامج التعليمي 2030»، وهو جزء من برنامج وافقت الحكومة الإيرانية على تطبيقه ضمن برنامج الخطة المستدامة.
ويشمل البرنامج خططا للمساواة في التعليم والفرص الاجتماعية بين الجنسين، ويهدف إلى إزالة التمييز عن العرقيات، ونشر حقوق الإنسان، وإشاعة ثقافة السلام.
وتحول الخلاف حول تطبيق الوثيقة إلى محاور ضغط على حكومة روحاني، وكان خامنئي في ذروة الحملات الانتخابية الشهر الماضي احتج على تطبيق البرنامج «سراً» وهو ما شكل وقودا لوسائل الإعلام المنتقدة لروحاني منذ ذلك الحين. وفي أيام الانتخابات، قال روحاني إن حكومته تطبق البرنامج مع أخذ الثقافة والقيم الإيرانية بعين الاعتبار، قبل أن تعلن الحكومة وقف تطبيق البرنامج مؤقتا.
ونفى نوبخت أمس أن تكون الحكومة أخفت تفاصيل البرنامج عن الأجهزة المسؤولة، مشددا على أن إدارة روحاني أرسلت نسخة من الوثيقة إلى المؤسسات الإيرانية المختلفة.
وكان رئيس القضاء صادق لاريجاني، أول من أمس، اتهم الحكومة، حول ما أعلنته من إبلاغ الوثيقة لجميع المراجع الرسمية، بـ«الكذب»، وقال مخاطبا الحكومة الإيرانية إن عليها أن «تتحمل مسؤولية عملها، ولا تبحث عن شركاء في الجريمة».



تقرير: خلافات مكتومة داخل «طالبان» تطفو على السطح بعد قرار قطع الإنترنت

صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)
صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

تقرير: خلافات مكتومة داخل «طالبان» تطفو على السطح بعد قرار قطع الإنترنت

صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)
صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)

كشفت تحقيقات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن تصدعات لافتة داخل قيادة حركة «طالبان»، بعد أن تجاهل مسؤولون كبار قراراً أصدره الزعيم الأعلى للحركة، هبة الله أخوند زاده، يقضي بقطع خدمة الإنترنت عن أفغانستان، قبل أن يُعاد تشغيلها بعد أيام قليلة دون إعلان رسمي.

ويستند التحقيق إلى تسجيل صوتي مسرَّب يعود إلى يناير (كانون الثاني) 2025، حذّر فيه أخوند زاده من أن الخلافات الداخلية المتصاعدة قد تقود إلى انهيار حكومة «طالبان»؛ في إشارة نادرة إلى صراع مكتوم داخل هرم السلطة في الحركة.

ووفق التحقيق، يتمحور الخلاف حول جناحين رئيسيين داخل «طالبان»: جناح يتمركز في قندهار، يدين بالولاء المطلق لأخوند زاده، ويدفع باتجاه حكم ديني متشدد، منغلق على العالم الخارجي، وآخر في كابل، يضم وزراء وشخصيات نافذة تتبنى نهجاً أكثر براغماتية، يقوم على انفتاح محدود على المجتمع الدولي، ومحاولات لإنعاش الاقتصاد، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على تعليم النساء والفتيات.

دعت «الأمم المتحدة» الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقارّها بأفغانستان (أ.ف.ب)

ورغم نفي «طالبان» المتكرر وجود أي انقسام في قيادتها، فإن قرار قطع الإنترنت، في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، شكّل، وفق مصادر مطلعة، نقطة تحوّل مفصلية. فبعد ثلاثة أيام فقط، عادت الخدمة إلى مختلف أنحاء البلاد، في خطوةٍ كشفت لاحقاً أن وزراء نافذين في كابل تحركوا لإلغاء القرار، فيما عُدّ تحدياً غير مسبوق لسلطة الزعيم الأعلى.

ويرى محللون أن دلالة هذه الخطوة لا تكمن في مسألة الإنترنت بحد ذاتها، بل في كسر مبدأ «الطاعة المطلقة» الذي حكم سلوك «طالبان» تاريخياً، إذ يُنظر إلى أخوند زاده بوصفه المرجعية العليا غير القابلة للمساءلة داخل الحركة.

ويشير التحقيق إلى أن تركز السلطة في قندهار، وفرض قيود صارمة على النساء، ومنع التعليم والعمل، شكّلت عوامل رئيسية في تعميق التوتر بين الجناحين، وسط مخاوف متزايدة لدى تيار كابل من أن استمرار العزلة الدولية سيقود أفغانستان إلى طريق مسدود.

وعلى الرغم من استمرار الخطاب الرسمي الذي ينفي وجود أي شرخ داخلي، فإن لهجة التصريحات المتبادلة، خلال الأسابيع الأخيرة، تعكس، وفق مراقبين، عمق الخلاف داخل «طالبان»، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل حكم الحركة، وما إذا كانت هذه الانقسامات ستظل في إطارها السياسي الضيق، أم ستتطور إلى صراع أوسع قد يعيد رسم ملامح السلطة في أفغانستان.


ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، الذي يستخدم بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وقالت الشبكة: «عندما يتعلّق الأمر بالسفر بين الدول دون قيود والاستمتاع بإجراءات أسرع عند مراقبة الحدود، توجد فئة نخبوية من جوازات السفر تتمتع بنفوذ أكبر من غيرها».

وحسب المؤشر، فإن أفضل ثلاثة جوازات سفر تعود إلى دول آسيوية: سنغافورة في المركز الأول، واليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني.

ويتمتع مواطنو سنغافورة بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 192 دولة وإقليماً من أصل 227 دولة وإقليماً يغطيها المؤشر، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المرتبة الثانية مباشرةً، إذ يتمتع مواطنوهما بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 188 وجهة.

ولفتت الشبكة إلى أن مؤشر «هينلي» يحتسب الدول المتعددة التي تحصل على النتيجة نفسها مركزاً واحداً في تصنيفه، لذا تشترك خمس دول أوروبية في المركز الثالث: الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا، وجميعها تتمتع بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 186 دولة وإقليماً.

كما أن المركز الرابع أوروبي بالكامل، حيث حصلت الدول الآتية على 185 نقطة: النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويحتل المركز الخامس، برصيد 184 نقطة، كل من المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي المركز السادس، تأتي كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا. وحافظت أستراليا على موقعها في المركز السابع في هذا التحديث الفصلي، إلى جانب لاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة.

وتُعد المملكة المتحدة الدولة التي سجلت أكبر خسائر سنوية في المؤشر، حيث أصبح بإمكان مواطنيها الآن السفر دون تأشيرة إلى 182 وجهة، أي أقل بثماني وجهات مما كانت عليه قبل 12 شهراً.

وتحتل كندا وآيسلندا وليتوانيا المركز الثامن، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 181 وجهة، في حين تحتل ماليزيا المركز التاسع، برصيد 180 نقطة.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وعادت الولايات المتحدة إلى المركز العاشر، برصيد 179 نقطة، بعد أن تراجعت لفترة وجيزة لأول مرة في أواخر عام 2025. ومع ذلك، لا يُعد هذا التعافي كما يبدو. فالعديد من الدول يمكن أن تشغل مركزاً واحداً في التصنيف، فهناك 37 دولة تتفوق على الولايات المتحدة في القائمة، أي أكثر بدولة واحدة مما كانت عليه في أواخر عام 2025.

وتأتي الولايات المتحدة خلف المملكة المتحدة مباشرةً من حيث التراجع السنوي، حيث فقدت إمكانية السفر دون تأشيرة إلى سبع وجهات خلال الشهور الـ12 الماضية.

كما عانت من ثالث أكبر تراجع في التصنيف خلال العقدين الماضيين -بعد فنزويلا وفانواتو- حيث انخفضت ستة مراكز من الرابع إلى العاشر.

وفي الطرف المقابل من المؤشر، في المركز 101، لا تزال أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 24 وجهة فقط. وتحتل سوريا المركز 100 (مع 26 وجهة) والعراق المركز 99 (مع 29 وجهة).

وهذه فجوة هائلة في حرية التنقل تصل إلى 168 وجهة بين جوازات السفر الأعلى والأدنى تصنيفاً.

وذكرت الشبكة أن سنغافورة تحافظ على مركزها الأول بقوة في مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

وقال الصحافي ورئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، ميشا غليني، في تقرير «هينلي» وشركاه: «تعكس قوة جواز السفر في نهاية المطاف الاستقرار السياسي والمصداقية الدبلوماسية والقدرة على صياغة القواعد الدولية».

وأضاف: «مع توتر العلاقات عبر المحيط الأطلسي وازدياد تقلبات السياسة الداخلية، فإن تآكل حقوق التنقل لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليس مجرد خلل فني، بل هو إشارة إلى إعادة ضبط جيوسياسية أعمق».

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، مبتكر مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، كريستيان كيلين: «على مدى السنوات العشرين الماضية، توسعت حرية التنقل العالمية بشكل ملحوظ، لكن فوائدها لم تُوزع بالتساوي».

وأضاف: «اليوم، تلعب امتيازات جواز السفر دوراً حاسماً في تشكيل الفرص والأمن والمشاركة الاقتصادية، حيث يخفي متوسط ​​الوصول المتزايد حقيقة أن مزايا حرية التنقل تتركز بشكل متزايد بين الدول الأكثر قوة اقتصادياً واستقراراً سياسياً في العالم».

أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026

- سنغافورة (192 وجهة)

- اليابان، وكوريا الجنوبية (188)

- الدنمارك، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا (186)

- النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وآيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج (185)

- المجر، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والإمارات العربية المتحدة (184)

- كرواتيا، والتشيك، وإستونيا، ومالطا، ونيوزيلندا، وبولندا (183)

- أستراليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، والمملكة المتحدة (182)

- كندا، وآيسلندا، وليتوانيا (181)

- ماليزيا (180)

- الولايات المتحدة (179)


مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

TT

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)

قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في حادث قطار ناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما ثاتشابون تشيناونغ لوكالة الصحافة الفرنسية «قُتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 30». ووقع الحادث في وقت مبكر صباح الأربعاء عندما سقطت رافعة على السكك الحديد على قطار ركاب في ناخون راتشاسيما شمال شرقي العاصمة بانكوك.

وقالت إدارة العلاقات العامة في ناخون راتشاسيما في بيان «انهارت رافعة على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه». وأظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام محلية عمال إنقاذ وهم يهرعون إلى موقع الحادث، مع خروج قطار عن مساره مع تصاعد الدخان من الحطام.

وأفادت إدارة المقاطعة بأن القطار انطلق من بانكوك متوجّها إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني. وقال وزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصا كانوا في القطار وإن السلطات تسارع لتحديد هويات القتلى.

وكانت الرافعة تستخدم في بناء مشروع بقيمة 5,4 مليارات دولار لإنشاء شبكة سكك حديد عالية السرعة في تايلاند، بدعم من بكين، تهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في الصين عبر لاوس بحلول عام 2028 كجزء من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وتُعد الحوادث في المصانع وفي مواقع البناء شائعة في تايلاند حيث يؤدي التراخي في تطبيق قوانين السلامة في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.