المعارون من الدوري الإنجليزي الممتاز... من منهم سيسطع نجمه إذا عاد؟

تشيلسي يمتلك نصيب الأسد من اللاعبين الموزعين في مختلف أرجاء القارة الأوروبية

هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية
هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية
TT

المعارون من الدوري الإنجليزي الممتاز... من منهم سيسطع نجمه إذا عاد؟

هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية
هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية

ما زال نادي تشيلسي مستمرا في سياسته المتبعة منذ تولي الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش رئاسة النادي، بإعارته لعدد ضخم للغاية من اللاعبين إلى أندية أخرى. ووفقا لآخر الإحصاءات فإن عدد اللاعبين وصل إلى 38 لاعبا هذا الموسم. وبهذا الرقم من اللاعبين المعارين نجد أن نادي تشيلسي يمتلك لاعباً على الأقل في 15 في المائة من أندية كرة القدم التي تنافس في دوريات رسمية. ورغم أن هذه السياسة واجهت معارضة شرسة من قبل بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الأخرى، والتي رأت فيها استغلالاً بشعاً للاعبين الشباب المغمورين، فإن تشيلسي ليس هو الفريق الوحيد الذي يمارس هذه السياسة. «الغارديان» تستعرض هنا بعض النجوم المعارين الذين يمكن أن يستعيدوا بريقهم إذا عادوا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
* تامي أبراهام معار من تشيلسي إلى بريستول سيتي
قدم الكثير من لاعبي تشيلسي المعارين لأندية أخرى أداءً جيداً عبر مختلف أدوار بطولات الدرجات الأولى والثانية والثالثة أو طبقا للدوري الإنجليزي: تشامبيون شيب ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية، أي ثلاثة دوريات تأتي بعد الدوري الممتاز (بريمير ليغ)، وهو ما يعرف باسم (فوتبول ليغ). من هؤلاء اللاعبين، أليكس كيومايا في كرو وإيزي براون في هدرسفيلد وتشارلي كولكيت وجيك كلارك سالتر في بريستلو روفرز. إلا أن التأثير الأقوى كان من نصيب المهاجم تامي أبراهام في بريستول سيتي (تشامبيون شيب). وبفضل البداية القوية لأبراهام في الموسم والأهداف الغزيرة التي سجلها وصل عدد أهدافه إلى 11 خلال 14 مباراة. ورغم أنه بحلول منتصف الموسم تراجع مستواه، وكذلك مستوى فريقه ككل، نجح أبراهام في إنجاز الموسم بإجمالي 26 هدفاً. ويكاد يكون في حكم المؤكد أن أبراهام ستجري إعارته من جديد الموسم المقبل، لكنه سينتقل هذه المرة إلى صفوف نادي في الدوري الممتاز، مع وقوف نيوكاسل يونايتد وبرايتون على رأس الأندية التي تتنافس لضمه إليها.
* آرون موي معار من سيتي إلى هدرسفيلد تاون
من غير المحتمل أن يلفت لاعب خط الوسط الأسترالي أنظار مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا إليه، لكن هذا لا ينفي أنه قدم أداءً مبهراً في إطار دوري التشامبيون شيب وتدرس بعض أندية دوري الدرجة الأولى الاستعانة به. يذكر أن موي شارك في 45 من إجمالي 46 مباراة خاضها هدرسفيلد، وفاز بلقب أفضل لاعب في الموسم في النادي وسجل الهدف الأخير من ركلات الترجيح في آخر مباراة للفريق في الدور التمهيدي للتشامبيون شيب والذي ضمن للنادي الصعود إلى الدوري الممتاز. ومن المحتمل أن ينتقل اللاعب البالغ 26 عاماً بصورة دائمة من مانشستر سيتي هذا الصيف، لكنه اعترف في أعقاب المباراة الأخيرة لناديه في الدور التمهيدي بأنه لم يحسم بعد أمر مستقبله. وتواترت أنباء عن رغبة كل من برايتون ونيوكاسل يونايتد وكريستال بالاس وبالطبع يرغب هدرسفيلد في الاستعانة به في الموسم الجديد.
* فويتشيك شتشيسني معار من آرسنال إلى روما
شكل العامان اللذان قضاهما حارس المرمى البولندي شتشيسني على سبيل الإعارة في صفوف روما قصة نجاح لكلا الطرفين. خلال هذه الفترة، شارك شتشيسني بانتظام - وببراعة - وساعد في احتلال الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث، ثم الثاني في الموسم الحالي بالدوري الإيطالي الممتاز، ليؤكد على كونه واحداً من أفضل حراس المرمى بالدوري الإيطالي الممتاز. ومن المتوقع أن يعود اللاعب البولندي الدولي هذا الصيف إلى آرسنال، النادي الذي انضم إليه عندما كان في الـسادسة عشرة من عمره، لينافس الحارس التشيكي بيتر تشيك. ومع ذلك، ترددت أقاويل حول رغبة يوفنتوس ضمه إليه. وقد يواجه المدرب آرسين فينغر حرباً شرسة حال رغبته الاحتفاظ بشتشيسني. من جانبه، قال شتشيسني في تصريحات لـ«الغارديان»: «الأمر الذي أود فعله هو التأكد من أنني لا أبقى ساكناً. لقد كنت في حالة سكون طيلة خمس سنوات... وأنا الآن في الـ27. وفي أفضل حالاتي على الإطلاق، وما تزال أمامي مساحة للتطور وأود التأكد من ألا تبقى هذه المساحة خالية. أود خوض غمار المنافسات، وأشعر أنني أمر بلحظة فارقة في حياتي».
* أندرياس كريستنسن معار من تشيلسي إلى مونشنغلادباغ
من بين جيش اللاعبين المعارين خارج تشيلسي عبر مختلف أرجاء القارة الأوروبية، تقف بعض العناصر البارزة، منها لاعب خط الوسط لويس بيكر في نادي فيتيس آرنهم الهولندي والمهاجم البوركيني بيرتراند تراوري المعار إلى فريق أياكس الهولندي، الذي يقال إنه الآن في طريقه للانتقال إلى الدوري الألماني الممتاز. أما اللاعب الأكثر احتمالاً لأن يشارك في صفوف تشيلسي بقيادة المدرب أنطونيو كونتي الموسم المقبل فهو أندرياس كريستنسن، المدافع الدنماركي صاحب الـ21 عاماً، والذي أنجز عامين من الأداء المبهر في صفوف بوروسيا مونشنغلادباغ. وفي العام الأول، رشح كريستنسن لجائزة «الفتى الذهبي»، ما دفع مسؤولي تشيلسي إلى محاولة إعادته إلى ستامفورد بريدج الصيف الماضي، لكن اللاعب فضل اللعب في ألمانيا.
الملاحظ أن كريستنسن يتمتع بمهارة كبيرة في التعامل مع الكرة بقدمه ويحب أن يبدأ الهجمات من العمق بتمريرات طموحة. ويملك اللاعب القدرة على اختراق معظم خطوط دفاع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل يعتقد كونتي أن كريستنسن بإمكانه تحسين مستوى أداء أبطال الدوري؟ الطبيعي حال عودة كريستنسن للفريق يشارك في مركز على الجانب الأيمن بين صفوف خط الظهر المؤلف من ثلاثة لاعبين ـ المركز الذي تألق فيه المدافع الإسباني سيزار أزبيليكويتا هذا الموسم. وما يزال الغموض يكتنف مستقبل كريستنسن حتى هذه اللحظة، إلا أنه لمح برغبته في العودة إلى ناديه، وقال في تصريحات لصحيفة «بي تي» الدنماركية: «إذا عدت إلى إنجلترا، فإنني سأكون بحاجة لإثارة انبهار مدربي الجديد قبل انطلاق الموسم».
* جو هارت معار من مانشستر سيتي إلى تورينو
نجح حارس مرمى المنتخب الإنجليزي في تعزيز مكانته في قلوب مشجعي تورينو من خلال جهوده للحديث ببعض الكلمات الإيطالية والتعرف أكثر على النادي. ومع ذلك، فإنه اقترف داخل الملعب بعض الأخطاء المروعة أدت بصورة مباشرة إلى كثير من الأهداف في مرماه. ومن غير المحتمل أن يعود هارت إلى تورينو الموسم المقبل، وكذلك من غير المحتمل أن يشارك مجدداً في صفوف مانشستر سيتي، مع توضيح غوارديولا موقفه بتحركه نحو ضم إيدرسون، حارس مرمى بنفيكا. وما تزال الوجهة الأكثر احتمالاً أمام هارت أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ويشير الاحتمال الأكبر إلى انتقاله إلى أي من إيفرتون أو ليستر سيتي، لكن راتبه الأسبوعي البالغ 130.000 جنيه إسترليني ربما يشكل عقبة في هذا الاتجاه. ولا يعتقد هارت أن مانشستر سيتي سيعرقل فرصه في الانتقال من الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تحديد سعر مبالغ فيه عند بيعه.
وقال هارت للصحافيين قبل مواجهة إنجلترا الودية أمام فرنسا اليوم: «لا أعتقد بالتأكيد أنهم سيحاولون وضع سعر مرتفع لي». وأضاف: «أعتقد أن هناك ما يكفي من الاحترام بين اللاعب والنادي». وتابع: «سنعمل معا وليس هناك ما يدفعنا لأن نعمل في اتجاهين متناقضين. ليس هناك أي عداء بين الجانبين. سيسير النادي في طريقه وأحتاج للسير في طريقي». وأكد هارت على أن الاستقرار هو المفتاح بالنسبة له لاختيار ناديه المقبل لكنه أقر بأنه لم يتلق أي عرض حقيقي حتى الآن.
* باتريك روبرتس معار من مانشستر سيتي إلى سلتيك
عام 2013 افتقر الجناح باتريك روبرتس إلى أدنى خبرة بمجال كرة القدم الاحترافية. ومع ذلك، فإنه نجح في بناء سمعة واسعة النطاق له عبر شبكة الإنترنت. وانتشرت مقاطع لمهارات تعامله مع الكرة، منها فيديو له أثناء مشاركته في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 17 عاماً والذي أثار إعجاب المشاهدين بشدة.
عام 2015، اشترى مانشستر سيتي الجناح مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، وبعد موسمه الأول مع الفريق والذي قضاه على الهامش، انتقل على سبيل الإعارة إلى سلتيك. وفي ظل قيادة المدرب بريندان رودجرز، نجح روبرتس في التأكيد على مكانته كعنصر محوري في الفريق، مع نجاحه في المساعدة في تسجيل 19 هدفاً على مستوى جميع المنافسات التي خاضها الفريق. الأسبوع الماضي، قال اللاعب البالغ 21 عاماً: «أرغب في المشاركة في اللعب كل أسبوع والاستمتاع بكرة القدم، مثلما كنت أفعل في طفولتي. إذا تمكنت من فعل ذلك، سأكون سعيداً». إلا أن قرار غوارديولا بضم لاعب موناكو البرتغالي بيرناردو سيلفا مقابل 43.6 مليون جنيه إسترليني يوحي بأنه روبرتس ربما يواجه صعوبة في نيل فرصة المشاركة في الفريق الأول، وفي ظل الصعوبات التي يواجهها سلتيك للوفاء بالتزاماته المالية أمام مانشستر سيتي، يبقى مستقبل اللاعب غامضاً.
* جوش كولين معار من وستهام إلى برادفورد سيتي
نجح لاعب خط الوسط البالغ 21 عاماً والمتخرج في أكاديمية وستهام يونايتد للناشئين في ترك بصمته المميزة على برادفورد سيتي (دوري الدرجة الأولى)، ما دفع النادي لتمديد أجل استعارة اللاعب من خمسة شهور إلى نهاية الموسم في أعقاب سلسلة من المباريات التي قدم اللاعب خلالها أداءً متألقاً في وسط الملعب خلال الموسم الثاني له في النادي. وبجانب اضطلاعه بدور محوري في مباراة برادفورد سيتي النهائية في الدور التمهيدي بالدرجة الأولى، جرى التصويت لصالح كولين باعتباره أفضل لاعب في الموسم من جانب زملائه، بل وشدت الجماهير بأغنية من أجله قارنوا فيها بينه وبين زين الدين زيدان. ورغم أن هذا الاحتفاء قد ينطوي على بعض المبالغة، تبقى الحقيقة أن اللاعب الشاب أكد على عزمه تحقيق حلمه اللعب لحساب وستهام يونايتد. ومن المقرر أن يخوض كولين محادثات مع مسؤولي ناديه قبل انطلاق الاستعدادات للموسم الجديد.
* ستيفن بيرغويس معار من واتفورد إلى فينورد
عاد الجناح الهولندي بيرغويس إلى الملاعب في ديسمبر (كانون الأول) في أعقاب أسابيع عدة قضاها بعيداً عن كرة القدم بسبب إصابة في أحد أضلاعه. وخلال مسيرة فينورد نحو الفوز بالدوري الهولندي الممتاز، اضطلع اللاعب بدور مبهر. والواضح أن أبطال هولندا حريصون على التشبث به، لكنهم قد يواجهون صعوبة في تلبية مطالب واتفورد من أجل لاعب بلغت تكلفة انتقاله من إي زد الكمار عام 2015 خمسة ملايين جنيه إسترليني. من ناحيته، أكد بيرغويس البالغ 25 عاماً أنه: «أبدى انفتاحاً تجاه فكرة عدم الاستمرار في فينورد. ولا أود العودة إلى المواسم التي قليلاً ما كنت أشارك في الملعب خلالها، مثلما حدث خلال عامي الأول بالدوري الإنجليزي الممتاز»، وذلك في تصريحات لصحيفة «ألغمين داجبلاد» في أبريل (نيسان). الواضح أن الكثير من الفترة المقبلة في مسيرة اللاعب سيعتمد على قرار مدرب واتفورد الجديد، ماركو سيلفا، وما إذا كان سيمنح اللاعب الذي سجل سبعة أهداف وشارك في صنع ستة آخرين بالدوري الهولندي الممتاز، فرصة المشاركة في الفريق الأول.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.