استشهاد ضابط وإصابة رجلي أمن بهجوم إرهابي في العوامية

أمير الشرقية: ماضون في حماية المواطنين وإنشاء المشروعات التنموية

الرائد طارق بن عبد اللطيف العلاقي («الشرق الأوسط»)
الرائد طارق بن عبد اللطيف العلاقي («الشرق الأوسط»)
TT

استشهاد ضابط وإصابة رجلي أمن بهجوم إرهابي في العوامية

الرائد طارق بن عبد اللطيف العلاقي («الشرق الأوسط»)
الرائد طارق بن عبد اللطيف العلاقي («الشرق الأوسط»)

استشهد ضابط سعودي وأصيب رجلا أمن في هجوم إرهابي وقع بالقرب من حي المسورة في بلدة العوامية بمحافظة القطيف.
وصرح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بأنه «عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الأحد وأثناء قيام دورية أمن بتنفيذ مهامها لحفظ النظام بحي المسورة بمحافظة القطيف تعرضت لمقذوف متفجر (عبوة ناسفة)».
وأضاف المتحدث الأمني في بيانه، أنه نجم عن هذا الاعتداء «استشهاد الرائد طارق بن عبد اللطيف العلاقي تغمده الله بواسع رحمته وتقبله في الشهداء وإصابة رجلي أمن، وحالتهما الصحية مستقرة ولله الحمد».
وقال المتحدث الأمني إن الجهات الأمنية باشرت التحقيق في الجريمة الإرهابية التي لا تزال محل المتابعة الأمنية.
وكان وقع حادث إرهابي مشابه في 29 مايو (أيار) الماضي أسفر عن استشهاد رجل أمن وإصابة خمسة آخرين نتيجة تعرض دوريتهم لقذيفة صاروخية من نوع «آر بي جي» أثناء أدائهم لمهامهم في حفظ النظام العام بمحيط منطقة حي المسورة في محافظة القطيف.
وفي الأول من يونيو (حزيران) الجاري، سقط إرهابيان وسط القطيف بعد أن رصدتهما الجهات الأمنية وهما يستقلان سيارة مسروقة استخدمت في ارتكاب جرائم إرهابية وجنائية، وعثر في السيارة على أسلحة نارية وذخيرة تعرض بعضها للاحتراق والانفجار.
ويحاول مسلحون الاحتماء بحي المسورة القديم، وهو حي يضم مئات المباني المهجورة والمتهالكة، وتشكل أزقتها الضيقة عائقاً أمام تقدم القوات الأمنية لتطهيرها من المسلحين.
ويعارض المسلحون قيام الجهات البلدية بخطة إنمائية وتطويرية لاستبدال هذا الحي القديم بمشروع تنموي يمثل فرصة لمئات السكان المحليين في استبدال بيوتهم القديمة بوحدات سكنية حديثة، وتحويل الحي إلى معلم تراثي.
ومساء أول من أمس، أكد أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز لدى استقباله وفداً من أعيان بلدة العوامية في مكتبه بالإمارة بحضور نائب أمير المنطقة الشرقية، الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، أن «الدولة ماضية في تنفيذ الخطط التنموية المرسومة لكافة مناطق ومدن ومحافظات المملكة، ولن تقف أمامها أي عثرة بمشيئة الله، سواءً في حماية المواطنين أو إنشاء المشروعات التنموية».
وأوضح أمير الشرقية، أن الإرهابيين الذين اعتدوا على الأرواح والممتلكات لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يحكم من خلالها على أهالي القطيف الذين عرف عنهم الولاء والالتفاف حول ولاة أمرهم والذود عن وطنهم، ويتحتم على الجميع التعاون الجاد مع أجهزة الدولة المعنية بالإبلاغ والتعاون مع الأجهزة الأمنية للقضاء على من يستغلون المنازل المهجورة في العوامية لتنفيذ الأجندة والمخططات التي تستهدف الوطن ومقدراته.
في حين أكد أعضاء في الوفد الزائر أنهم يقفون مع القيادة الرشيدة صفاً واحداً ضد كل من يريد تعكير صفو الأمن، ويسعى لنشر الفرقة، ويعمل على تنفيذ أجندة خارجية، معربين عن استنكارهم لكافة الجرائم البشعة التي ترتكبها الفئة الباغية ضد المواطنين ورجال الأمن على حدٍ سواء.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.