«تكتل عربي كبير» لإيقاف احتكار «بي إن سبورت» للمنافسات الرياضية

مصادر كشفت لـ («الشرق الأوسط») عن تحركات من قبل «صناع القرار» لإيجاد حلول عاجلة

ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)
ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)
TT

«تكتل عربي كبير» لإيقاف احتكار «بي إن سبورت» للمنافسات الرياضية

ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)
ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)

أبلغت مصادر موثوقة «الشرق الأوسط» أن جهات صاحبة قرار تعمل حاليا على محاولة إيجاد حل تجاه ما يسمى بالحقوق التلفزيونية الرياضية التي تمتلكها قنوات «بي إن سبورت» القطرية على مستوى العالم وأوروبا وآسيا، موضحة أن «التكتل» الفاعل قادر على إتاحة بث المباريات الآسيوية والأفريقية والعالمية على مستوى المنتخبات والأندية لأكثر من مائتي مليون مشاهد جلهم يعيشون في مصر والسعودية والإمارات ودول عربية وخليجية أخرى، وذلك من خلال العمل على إبطال الاحتكار الحالي الذي تقوم به هذه الشبكة التلفزيونية والذي بدأ يتصاعد منذ عام 2008 ويستمر حتى 2026.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن جهات تحتفظ «الصحيفة» بأسمائها تعمل جاهدة لإيجاد حلول قانونية تجبر الشبكة التلفزيونية القطرية على إيقاف بثها في كثير من الدول العربية الكبيرة والتي تحظى بكثافة سكانية هائلة يتقدمها مصر والسعودية.
«الشرق الأوسط» عملت على إجراء تحقيق شامل وواسع حول قضية احتكار بث المنافسات الرياضية في المنطقة العربية الآسيوية والأفريقية بعد ورود معلومات عن تكتل كبير يجري تحت الكواليس لمواجهة الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي والأفريقي والأوروبي جراء منحهم حقوق بث التلفزيوني للمنافسات الكروية الرياضية لشبكة تلفزيونية واحدة على حساب عشرات الشبكات التلفزيونية الحاضرة في أفريقيا وآسيا وتحديدا منطقة «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
واشترت شبكة «بي إن سبورت الرياضية» القطرية حقوق بث مباريات كأس العالم 2018 و2022 وكأس أمم أوروبا وكأس أمم آسيا وكأس أمم أفريقيا ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال أفريقيا وبطولات دولية وقارية وإقليمية ووطنية ومنافسات الأولمبياد حتى عام 2022 بقيمة مالية تجاوزت 10 مليارات دولار أميركي.
وتحتكر الشبكة بث المباريات على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دون أي منافسة من أي شبكات تلفزيونية أو شركات تلفزيونية منافسة في ذات المنطقة وهو ما يثير الاستغراب سيما أن 21 دولة عربية لا تملك حق الوقوف ضد هذا الاحتكار.
ووسط احتكار بث المباريات في المنطقة فإن الطريقة في دول أخرى تبدو مختلفة تماما فمثلا في بريطانيا تم بث مباريات كأس العالم 2014 التي جرت في البرازيل بشكل مجاني للمشجعين ولا يوجد أي تشفير أو اشتراك والحقوق التلفزيونية خاضعة لشبكتين تلفزيونيتين هما «بي بي سي» و«آي تي في» بحيث يتم التنسيق بين القناتين في توزيع المباريات التي تنقل لمنتخب إنجلترا والمنتخبات الأخرى.
وعلى صعيد آسيا فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ذهب بشكل غريب في توزيع حقوق بث مباريات مسابقاته مثل كأس أمم آسيا والبطولات السنية وكذلك دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد حيث باع الحقوق على نحو 23 شبكة تلفزيونية إذ إن شبكتين تلفزيونيتين اشترتا حقوق النقل في أستراليا فيما اشترت 6 شبكات تلفزيونية حقوق النقل في الصين مقابل شبكة واحدة للهند ولإندونيسيا وإيران وماليزيا والفلبين وتايلاند ونيوزيلندا وشبكتان تلفزيونيتان لليابان وأربع شبكات تلفزيونية لكوريا الجنوبية فيما احتكرت شبكة «بي إن سبورت الرياضية القطرية» حقوق البث في المنطقة العربية بأكملها إلى جانب شمال أفريقيا وهو ما لم نره على الإطلاق في كافة الدول الآسيوية.
وما يجري في المنطقة العربية لا يجري في أوروبا؛ إذ سبق لمحكمة العدل الأوروبية وبحسب ما نشر في وكالات أنباء ووسائل إعلام عالمية وعربية أنها رفضت بصفة نهائية طلب الاستئناف ضد الحكم الصادر بشأن حقوق بث مباريات كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم.
وبحسب وسائل الإعلام فإن المحكمة الأوروبية قد قضت بصفة نهائية أن دول الاتحاد الأوروبي لديها الحق في منع بث كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم على قنوات مشفرة، وطالبت الاتحادين الدولي والأوروبي للعبة ببثها على قنوات مجانية.
وكان الفيفا يريد الاحتجاج ضد هذا القرار لكنه كان مضطرا لعدم ذلك كون جماهير المملكة المتحدة وتحديدا جماهير إنجلترا وويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية كانت ستشاهد المباريات مجانا.
وعادة ما يشاهد البريطانيون مباريات كأس العالم وكأس أمم أوروبا على القنوات الأرضية لجميع السكان وذلك بحسب اللائحة الوطنية الرياضية في البلاد التي تتيح للشعب المشاهدة المجانية لا كما يحدث في الدول العربية التي يدفع السكان مئات الملايين وربما المليارات للدفع لمصلحة شبكة تلفزيونية واحدة حصرية دون تدخل من حكومات الدول العربية.
ونص قرار محكمة العدل الأوروبية أن من حق الدول الأوروبية أن تختار المنافسات الرياضية التي تبث والتي ترى أن لها أهمية بالغة بالنسبة لسكانها وإتاحتها مجانا لهم علما بأن بلجيكا تعتبر من الدول التي سعت قضائيا في الحفاظ على حقوق المشاهدين في البلاد بالمشاهدة المجانية لكافة مباريات المونديال واليورو دون عناء الاحتكار القسري.
إلى ذلك، قال راشد الأميري مدير قنوات دبي الرياضية لـ«الشرق الأوسط» إنه لا مناص ولا مفر من «التكتل» لإيقاف الاحتكار الذي تمارسه شبكة «بي إن سبورت الرياضية» على مستوى 21 دولة عربية، موضحا أنه حان الوقت كي يتدخل صناع القرار في الدول العربية الكبرى لإتاحة المجال للمشاهدين العرب للمشاهدة المجانية أو بأسعار رمزية أو معقولة كما يحدث في أوروبا.
وأضاف بلا شك البدء في إجراءات قانونية ضد هذا الاحتكار سيكون له نتيجة ولكن الأهم أن يتم وفق خطوات صحيحة ومرتبة ومنظمة لأن المنطق يقول لماذا تسيطر شبكة تلفزيونية واحدة على 21 دولة عربية... لماذا الحقوق حصرية ومحتكرة من جانبها وسط عدم قدرة الشبكات التلفزيونية الأخرى المنافسة والحصول على حقها في البث.
وكشف الأميري أنه لم يسبق لأي مؤسسة إعلامية عربية أو شبكة تلفزيونية عربية أن طالبت بحقوقها لدى الفيفا أو اليويفا أو الاتحاد الآسيوي والأفريقي لكرة القدم... كلها كانت صامتة وتتفرج على ما يجري دون أي رغبة في البحث عن حل.
وشدد على أنه يعلم أن هناك تحركات من «صناع القرار» في المنطقة ويتمنى أن تصل هذه التحركات إلى حل لأجل إتاحة الفرصة للسكان في الدول العربية كافة بممارسة حقهم الطبيعي ومشاهدة المباريات دون صعوبات أو إرهاق مالي يذكر.
وتابع: تصور أن أصغر دولة في أوروبا لديها حقها القانوني في مشاهدة مباريات منتخب بلادها في تلفزيوناتها الوطنية بينما في الدول العربية لا حق لهم في ذلك بسبب الاحتكار التلفزيوني وأعتقد أن حل «التكتل» سيكون فرصة للدول العربية في اتخاذ تدابير قانونية لإيقاف هذا الاحتكار.
وبسؤاله عن دور اتحاد الإذاعات العربية مقارنة بما يفعله اتحاد الإذاعات في أوروبا، قال الأميري: للأسف هذا الاتحاد دوره ضعيف وغير فاعل وهو بالأساس يفتقد التنظيم وبالتالي لا يمكن أن نعول عليه رغم أن الإمكانات بالنسبة له إذا ما وفرت ستكون إيجابية وناجحة ولكنه يفتقد الدعم المطلوب.
وأشار إلى أنه من حق 21 دولة عربية قانونيا أن تتحرك ضد احتكار شبكة «بي إن سبورت الرياضية» وفك حصريتها للمباريات بالطرق القضائية كما جرى في المحاكم الأوروبية قبل عامين.
وطالب الأميري الاتحادات الخليجية لكرة القدم بأن تتحمل مسؤولياتها وأن تعي أهمية دورها في قضية «النقل التلفزيوني وبث المباريات العالمية والآسيوية والإقليمية والوطنية»، موضحا أن الاتحادات الخليجية عبر مسؤوليها أهملت هذه الحقوق لأكثر من 15 عاما والآن هي تجني نتائج هذه الإهمال.
وأردف: ليس منطقيا أبدا أن تتحكم قناة واحدة بـ21 دولة... ليس منطقيا أن أمنحها حقا في بث المباريات وسط تفرج الشبكات التلفزيونية القادرة على فعل الشيء ذاته... نريد تحريك القانون في ذلك على أن تبدأ بخطوات صحيحة وواثق جدا أننا سننجح في إيقاف هذا الاحتكار.
وبين مدير قناة دبي الرياضية أن الطريقة الوحيدة تكمن في قرار سيادي يصدر من الدول المعنية كافة والضغط على الطرف الآخر وإجباره أن يبيع حقوق النقل أو نقض قرار الاحتكار.
وقال: تصور مثلا أن مباريات المنتخب السعودي في كأس العالم 2018 في حال التأهل لا يمكن للمواطن السعودي البسيط أن يشاهدها إلا في شبكة تلفزيونية تحتكر بث المباريات... لماذا لا تعرض المباريات على القنوات الرياضية السعودية كما تفعل كل دول أوروبا... هذا حق بسيط للمواطن.
من جانبه أكد المحامي القانوني السعودي الدكتور ماجد قاروب والذي عمل عضوا في اللجنة القانونية بالاتحاد الدولي لكرة القدم لسنوات عدة ويعمل حاليا مستشارا لرئيس الجمعية الدولية لقانون الرياضة إن قضية حقوق بث المباريات التي تحتكرها شبكة «بي إن سبورت الرياضية» أمر معقد ويتداخل فيه عنصر القانون مع الرياضة والسياسة والتجارة والاستثمار.
مضيفا: الأساس أن هناك عقودا واتفاقيات ملزمة بين القناة والاتحاد الآسيوي الذي يلزم الأندية والاتحادات الرياضية في القارة بالشروط التي التزم بها.
وشدد قاروب على أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سيضطر لمراعاة العنصر السياسي لقطع العلاقات مع قطر ونقل المباريات كما حدث في موضوع إيران والعراق.
وتابع: المقاطعة التي تمت من السعودية والإمارات والبحرين ومصر تعتبر أساسا قانونيا كبيرا ويعطي الحق للاتحادات والأندية الرياضية في مقاطعة الشبكة التلفزيونية ولكن هذه المقاطعة درجات هل هي مستوى عدم الظهور في اللقاءات أو في المقابلات أو عدم اللعب في مباريات تقوم القناة بنقلها أو برفض قيامها بالنقل كون مشاهدي هذه الدول سيدفعون أموالا مقابل الاشتراك في هذه الشبكة. وأشار إلى أن ذلك يتطلب تواصلا قانونيا مباشرا بين الأندية المعنية في الدول واتحاداتها الكروية للوصول إلى حل.
ودعا قاروب إلى اتخاذ خطوات تصعيدية من قبل اتحاد إذاعات الدول العربية بتجميد عضوية الشبكة التلفزيونية «بي إن سبورت» كونها تنتمي للدولة المقاطعة. وأضاف: لا بد أن تكون هناك تحركات فردية وجماعية من قبل الاتحادات المذكورة للرفع إلى الفيفا والاتحاد الآسيوي واليويفا والأفريقي للعمل في هذا الاتجاه.
من جانبه، قال خالد البابطين المحامي القانوني ورئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة السعودي سابقا إن قطع العلاقات مع قطر يعتبر أساسا قانونيا قويا بالنسبة للدول الراغبة في إيقاف احتكار بث مباريات كأس العالم وغيرها من البطولات، موضحا أن هذا القرار قوة قاهرة ولا يمكن للاتحادات الرياضية تحمل مسؤوليته. وتابع: ما يجري الآن أعتقد أنه أساس ومنطلق لإبطال العقود الموقعة الخاصة بالبث الاحتكاري لأن غير ذلك يعتبر التدخل القانوني صعبا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.