السعودية تستهدف تحقيق دور ملحوظ في رفع أسقف الأمن الغذائي العالمي

«الزراعة» لـ«الشرق الأوسط»: مبادرة خادم الحرمين أحد العوامل التي ستحقق هذا الأمان

السعودية تستهدف تحقيق دور ملحوظ في رفع أسقف الأمن الغذائي العالمي
TT

السعودية تستهدف تحقيق دور ملحوظ في رفع أسقف الأمن الغذائي العالمي

السعودية تستهدف تحقيق دور ملحوظ في رفع أسقف الأمن الغذائي العالمي

تسعى السعودية إلى تحقيق دور ملحوظ في رفع أسقف الأمن الغذائي في المنطقة العربية وبقية دول العالم خلال السنوات المقبلة، يأتي ذلك عقب أن تكون البلاد قد حققت وبشكل مؤكد أعلى درجات الأمن الغذائي في أسواقها المحلية، وهو الأمر الذي يجعل المملكة من أهم دول العالم التي تعمل على تحقيق أعلى درجات سقف الأمن الغذائي خلال الفترة الحالية.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أكدت وزارة «الزراعة» السعودية أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي في الخارج تمثل أحد العوامل المهمة التي ستحقق خلال الفترة المقبلة تطورا ملحوظا في معدلات الأمن الغذائي العالمي، جاء ذلك في الوقت الذي استضافت فيه «الرياض» أمس ورشة العمل التشاورية شبه الإقليمية عن «الاستثمار في الأمن الغذائي والتغذوي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن».
وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد الفهيد، وكيل وزارة الزراعة السعودية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن استفادة دول العالم من تقارير «الفاو» حول الغذاء يتم الاستفادة منها باختلاف طبيعة الموارد والقدرات المتوافرة لدى هذه الدول، مضيفا: «نحن في السعودية نتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بما يعود بالنفع على البلاد، وبما يتماشى مع المقومات المتوافرة لدينا».
وأكد الدكتور الفهيد، خلال تصريحه، أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي في الخارج تمثل أحد العوامل التي من المتوقع أن تحقق خلال الفترة المقبلة تطورا ملحوظا في معدلات الأمن الغذائي، وقال: «هذه المبادرة ستكون أحد العوامل التي ستساعد على تحقيق الأمن الغذائي في السوق المحلية، وفي بقية دول العالم».
إلى ذلك، استضافت الرياض، أمس، ورشة العمل التشاورية شبه الإقليمية عن «الاستثمار في الأمن الغذائي والتغذوي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن»، والتي ستستمر حتى هذا اليوم، بمشاركة مسؤولين من دول العالم والخليج العربي والمملكة، فضلا عن خبراء من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وأوضح الدكتور خالد الفهيد، وكيل وزارة الزراعة السعودية المنسق الوطني لبرنامج التعاون الفني، في تصريح صحافي على هامش هذه الورشة؛ أن استضافة الوزارة للورشة تأتي ضمن إطار التعاون الوثيق بين وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مضيفا «الورشة تناقش عددا من المبادرات والتجارب المرتبطة بالأمن الغذائي».
يشار إلى أن الأوضاع السياسية المضطربة في الوطن العربي شكلت عقبة في طريق الاستثمارات الزراعية السعودية في الخارج، في ظل توجه سعودي سابق نحو توجيه عدد من استثماراتها المالية للقطاع الزراعي في تلك البلدان التي تشهد تلك الأوضاع.
وقال لـ«الشرق الأوسط» المهندس جابر الشهري، وكيل وزارة الزراعة للأبحاث والتنمية الزراعية والمتحدث الرسمي لوزارة الزراعة السعودية، في وقت سابق: «إن عدم الاستقرار السياسي والحروب الأهلية والقلاقل والإضرابات، تؤثر سلبا على أي استثمار محلي أو أجنبي، زراعي أو غيره».
وأفصح الشهري عن دور مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج في ظل الوضع السياسي الراهن، فيما يخص الحفاظ على هذه الاستثمارات، قائلا: «في ظل مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج فإن الدولة تسعى إلى توقيع اتفاقيات إطارية مع الدول المستهدفة بالاستثمار لحماية الاستثمارات وتسهيل مهمة المستثمرين»، مؤكدا أنه تم بالفعل توقيع اتفاقيات مع بعض الدول، ويجري العمل على توقيع اتفاقيات مع الدول الأخرى المستهدفة بالاستثمار الزراعي.
وتؤكد مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج، عبر صفحتها الإلكترونية على الإنترنت؛ أن الاستقرار السياسي والاجتماعي يأتي على رأس قائمة مقومات الجذب لاستثماراتها الزراعية خارجيا، إلى جانب المقومات الأخرى المرتبطة بجودة البيئة للاستثمار الزراعي.
وتابع الشهري حديثه قائلا: «إنسانية مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي السعودي في الخارج ومردودها الإيجابي على الدول المستهدفة بالاستثمار، من حيث توفير الأمن الغذائي المحلي وإيجاد فرص وظيفية لمواطنيها والمساهمة في تحسين البنى التحتية بمختلف أنواعها؛ تقلل من الآثار السلبية التي قد تلحق بالاستثمارات الزراعية السعودية بالخارج».
وحول الدول المستفيدة من المبادرة، أوضح وكيل وزارة الزراعة للأبحاث والتنمية الزراعية بالقول: «تم تحديد الدول المستهدفة للاستثمار الزراعي في الخارج بناء على مسوحات فنية واقتصادية لتلك الدول، وبناء على رغبة الطرفين، ومن ضمن هذه الدول: السودان، ومصر، وإثيوبيا، وتنزانيا، وأوغندا، والسنغال، وجنوب أفريقيا، ومالي، وكينيا، والنيجر، وباكستان، وكازاخستان، والفلبين، وفيتنام، وأستراليا، وتركمانستان، وأوزبكستان، وقرغيزستان، وإندونيسيا، والهند، والصين، وأوكرانيا، وتركيا، وروسيا، ورومانيا، وبولندا، وبلغاريا، والأرجنتين، والأوروغواي، وكندا، والبرازيل».



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.