رجل يقتل 4 مواطنين في ضواحي موسكو بأسلحة من «الحرب العالمية»

قوات الأمن الروسية شعرت بنوع من الارتياح لجهة التدابير الأمنية في مجال التصدي للإرهاب

حصار مطلق النار في ضواحي موسكو (تاس)
حصار مطلق النار في ضواحي موسكو (تاس)
TT

رجل يقتل 4 مواطنين في ضواحي موسكو بأسلحة من «الحرب العالمية»

حصار مطلق النار في ضواحي موسكو (تاس)
حصار مطلق النار في ضواحي موسكو (تاس)

أطلق رجل مسلح النيران على المارة في منطقة كراتوفو في ضواحي موسكو في ساعات متأخرة من مساء أول من أمس، مما أدى إلى مقتل 4 مواطنين وإصابة آخرين، بينهم عناصر أمن بجروح. ووقعت الحادثة في وقت شعرت فيه قوات الأمن الروسية بنوع من الارتياح لجهة التدابير الأمنية التي تم اتخاذها في مجال التصدي للإرهاب، عشية استضافة روسيا بطولة كأس القارات لكرة القدم. ومع أن القوات والفرق من مختلف الأجهزة الأمنية الروسية كانت تواصل تدابيرها لضمان أمن الفعالية الرياضية العالمية، فإن جل اهتمامها كان مركزاً على التصدي لأي محاولات تنفيذ عمليات إرهابية قبل أو أثناء البطولة. ومع أن حادثة إطلاق النار في ضواحي موسكو لم ولن تؤثر بأي شكل على الفعاليات المتصلة بكأس القارات، وهي حادثة لا تمت بأي صلة لنشاط المجموعات الإرهابية، فإنها شكلت تحدياً لقوات الأمن الروسية، التي اضطرت إلى الزج بقوة كبيرة للقضاء على مطلق النار في منطقة كراتوفو قرب موسكو. ويبدو التحدي جدياً للغاية، لأنه سلط الضوء مجدداً على موضوع «السلاح في أيدي المدنيين»، ذلك أن مطلق النار استخدم كذلك القنابل خلال اشتباك مع قوات الأمن، فضلاً عن ذلك، فإن هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال الأيام العشرة الأخيرة، إذ قام رجل ثمل للغاية في وقت سابق بإطلاق النار خلال «سهرة منزلية للأصدقاء» وقتل 9 أشخاص بينهم أطفال ونساء. هذه الظاهرة دفعت مجلس الدوما إلى بحث إمكانية تشديد العقاب لمن يحمل السلاح وهو بحالة الثمالة.
وقالت «إنتر فاكس» نقلاً عن مصدر أمني روسي، إن رجلاً أغلق على نفسه المنزل في قرية كراتوفو في ضواحي موسكو، فتح النيران على المارة، فقتل 4 وأصاب اثنين آخرين بجروح. ومن ثم أشعل النيران في المنزل المجاور. وحسب المعلومات الأولية، فإن الرجل مطلق النار لم يكن في حالة طبيعية، وقالت مصادر أمنية إن مطلق النار هو المواطن إيغر زينكوف، من مواليد عام 1967، عمل سابقاً في قوات وزارة الطوارئ، وتسرح بعد بلوغ سن التقاعد. وكانت لديه هواية البحث عن الأسلحة من مخلفات الحرب العالمية الثانية وإعادة تأهيلها، ويرجح أنه استخدم بعضاً منها في إطلاق النار على المارة وخلال مواجهة الأمن. وما زالت الأسباب التي دفعته للقيام بهذا العمل مجهولة. وقال مصدر أمني إن خلافاً عائلياً ربما كان سبب قيام الرجل بإطلاق النار، وأكد المصدر أن «خبراء في علم النفس كانوا في موقع الحادثة، توصلوا إلى نتيجة أولية بأن خلافاً عائلياً أو مع الجيران ربما دفع الرجل لارتكاب تلك الجريمة».
وحسب المعلومات الأولية، فإن مطلق النار كان تحت تأثير منشطات، وقد تفاقمت حالته التنفسية بسبب الخمر. مصدر آخر قال لوكالة «إنتر فاكس» إن مطلق النار كان يعاني من اضطراب عقلي، وعندما تتدهور حالته النفسية يصبح عدوانياً ويفتعل خلافات مع الجيران.
وفور تردد الأنباء عن إطلاق للنيران في قرية كراتوفو، هرعت عناصر الشرطة وقوات الحرس الوطني الروسي إلى المكان، وبدأت عملية البحث عن مطلق النار، بمشاركة أكثر من 200 رجل أمن. وفي مؤشر على تعقيد الموقف، تم استدعاء تعزيزات أمنية إلى المنطقة، بما في ذلك آليات وعربات مدرعة من الحرس الوطني. كما وصل إلى الموقع وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، ومعه فيكتور باوكوف، قائد قوات الحرس الوطني في المديرية. وقال كولوكولتسيف إن المجرم أطلق النار على مدار عدة ساعات، وسُمع دوي ما لا يقل عن 14 انفجاراً، حيث استخدم المجرم القنابل اليدوية. وبعد ساعات من الاشتباك الناري معه تمكنت قوات الأمن من القضاء عليه. وتواصل وزارة الداخلية التحقيق لتحديد الأسباب التي دفعت المجرم للقيام بهذا العمل.
وفي أول رد فعل على حادثة قرية كراتوفو، وقبلها حادثة إطلاق النار على 9 أشخاص في مقاطعة تفير، قال فاسيلي بيسكاريف، رئيس لجنة الأمن ومكافحة الفساد التابعة لمجلس الدوما، إن اللجنة تنوي دراسة اقتراح حول تشديد العقوبة على كل من يحمل السلاح وهو في حالة عدم وعي، بسبب تناول الخمور أو تعاطي المخدرات، أو كان تحت تأثير أدوية للأمراض النفسية. وأشار البرلماني الروسي إلى أن اللجنة ستنظر في إمكانية حرمان مثل هؤلاء الأشخاص مدى الحياة من ترخيص حمل السلاح، كما دعا إلى النظر في معاقبة أي مواطن يحمل ترخيص حمل سلاح، ويرتكب مخالفة إدارية وهو في حالة الثمالة، بأن يتم سحب الترخيص منه. وقال إن اللجنة ستدرس كذلك تشديد العقوبة على انتهاك شروط تخزين السلاح.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.