يقضى العشرات من أهالي منطقة الأحساء السعودية وزائروها يوميا الساعات الأخيرة قبل الإفطار في شهر رمضان في العيون والينابيع المائية، إضافة إلى المسابح في المزارع التي تنتشر في المحافظة، من أجل الهروب من حرارة الأجواء التي تشهدها المحافظة الأكبر مساحة في المنطقة الشرقية من السعودية.
هذه العادة تتواصل منذ أكثر من 5 عقود من الزمان وخصوصا أن الأحساء كانت تضم أكثر من 20 من العيون والينابيع المائية تناسب جميع فصول العام، حيث إن بعضها تكون مناسبة لفصل الصيف وأخرى مناسبة لفصل الشتاء كما هو الحال لعين الحارة التي أطلق عليها هذا الاسم بكون مياهها حارة على مدار العام، مما يجعلها صالحة حتى لكثير من أنواع البرامج العلاجية بكون المياه كبريتية، كحال عدد من العيون والينابيع الأخرى في المحافظة التي تعتبر من أكبر الواحات الزراعية ليس في المملكة بل على مستوى الشرق الأوسط.
وفي ظل ارتفاع درجة الحرارة فترة الظهيرة وملامستها «50» درجه مئوية، تكون عين الجوهرية هي الخيار الرئيسي للأهالي للهروب من درجة الحرارة العالية خصوصا أنها تفتح أبوابها بعد صلاة العصر يوميا، عدا الفترة الصباحية.
يقول خالد الفريدة مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث بالأحساء وهو مختص وباحث في المجال التراث والتأريخ الجغرافي، إن العيون بالأحساء كانت الملجأ الأهم للأهالي والزائرين من أجل قضاء أفضل الأوقات، وهناك من يزرونها من أجل العلاج الطبيعي أو غيره من الأمور خصوصا أن هذه العيون تحوي مواد كبريتية.
وأضاف الفريدة لـ«الشرق الأوسط»: «في السنوات الأخيرة وجراء الكثير من الأعمال والحفريات الخاصة بالشركات وغيرها، انخفض منسوب المياه وانقرضت غالبية العيون وأهمل الباقي منها، إلّا أنّ هناك عملا مشتركا بين هيئة الري والصرف وهيئة السياحة حيث كان العمل على تأهيل الكثير من العيون التاريخية من أجل التغلب على الصعوبات وتجاوز الأسباب التي أدت إلى اختفاء هذا الإرث الكبير والثمين لمحافظة الأحساء».
وبين أنّه تم الانتهاء من تأهيل ثلاث عيون هي الحارة والجوهرية وأم سبعة وهي من العيون التاريخية المهمة التي لها صيت وسمعة إيجابية كبيرة من قديم الزمان.
وأشار إلى أن عدد العيون والينابيع التي بقيت لعقود متتالية تمثل رمزية خاصة للأحساء تتجاوز 20 عينا وينبوعا ولكن بعدما اندثرت غالبيتها كان لا بد من تأهيل الأفضل منها لتبقى من العلامات المضيئة لهذه المحافظة التي تتمتع بمقومات سياحية متنوعة تجعلها مقصدا للأهالي والزائرين سواء من داخل المملكة أو خارجها.
وبين أن لجوء أهالي الأحساء وزائريها للعيون والينابيع المائية في شهر رمضان المبارك بشكل أكبر، هو نتيجة للبحث عن الانتعاش في المياه الطبيعية والهروب من الأجواء الحارة والروتين اليومي الذي اعتادوا عليه.
وختم الفريدة بالتأكيد على أنّ الأحساء غنية بالمواقع السياحية مما يجعلها تنافس على جوائز عالمية مختصة في السياحة والآثار والمحافظة على تراثها وإرثها الحضاري والتاريخي.
8:23 دقيقه
سعوديون يهربون من حرّ رمضان إلى مياه العيون
https://aawsat.com/home/article/949121/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%87%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D9%91-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86
سعوديون يهربون من حرّ رمضان إلى مياه العيون
الفريدة يؤكد تأهيل 3 منها بعد اندثار غالبيتها
عين الجوهرية خلال شهر رمضان المبارك (تصوير: عبدالله الياسين)
- الأحساء: علي القطان
- الأحساء: علي القطان
سعوديون يهربون من حرّ رمضان إلى مياه العيون
عين الجوهرية خلال شهر رمضان المبارك (تصوير: عبدالله الياسين)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

مشهد من مسلسل «ضرب نار» (أرشيفية)
بوستردعائي لمسلسل «تحت الوصاية» (أرشيفية)
مشهد من مسلسل «ستهم» (أرشيفية)
