توابع الزلزال

توابع الزلزال
TT

توابع الزلزال

توابع الزلزال

تصنف الدول وفق منظور العلاقات السياسية الدولية إلى أربع مجموعات؛ المجموعة الأولى وتمثل الدول القوية القانعة مثل الولايات المتحدة، وهي دولة قوية وقانعة في مناطق نفوذها، المجموعة الثانية الدول القوية غير القانعة، وتمثلها روسيا التي تبحث عن مناطق نفوذ بدءاً من القرم. المجموعة الثالثة وتمثل الدول الضعيفة والقانعة، وهي دول ضعيفة وقانعة بمناطقها، المجموعة الرابعة الدول الضعيفة غير القانعة، وخير مثال لها في منطقتنا العربية لبنان وقطر. وإن كان لبنان حالة خاصة، إذ إن من يتدخل في سوريا هو حزب الله ورغم إرادة الحكومة، بينما قطر تتدخل كحكومة في شؤون البلدان العربية وتبحث عن مناطق نفوذ.
قطر ومنذ 21 عاماً أي منذ انقلاب حمد على والده الشيخ خليفة، وهي تحاول أن تزلزل الأرض العربية، وبالفعل زلزلت الأرض العربية بمقدار 3 درجات على مقياس ريختر، وذلك عبر انتهاج سياسات مخالفة للدول العربية وأيضًا الخليجية؛ محاولة تغيير الخريطة العربية، والتدخل الصريح والسافر لتقسيم المملكة العربية السعودية، وهو ما ورد على لسان وزير خارجيتها السابق حمد الجاسم.
قطر وقعت اتفاقيات صلح مع المملكة العربية السعودية ولم تلتزم بها، وصحيح أن السياسة مناورات، ولكن هذه المناورات تنتهي حينما تتفق الأطراف، ويبدأ التنفيذ المنهي للخلاف والمتمسك ببنود الاتفاقيات، ويبدو أن قطر لم تأخذ درسًا من بشار الأسد الذي كان يتفق مع العرب بالليل وينقض الاتفاقيات بالنهار، وخرج على الملأ وعبر وسائل الإعلام، وقال: «إخوتنا العرب يطلبون منا طلبات ونتفق معهم ولكننا لا ننفذ»، خارقاً في ذلك كل الأعراف الدبلوماسية السياسية، فانظروا ماذا حصل له؟؟!! فالسياسة هي التزام فيما تتفق عليه الدول.
لأول مرة في تاريخ الزلازل تأتي التوابع من غير المصدر، فقطر أحدثت الزلزال وتوابعه أتت من الدول العربية بقيادة السعودية والإمارات ومصر، وكان إغلاق الحدود موجعًا ولم تكن الحكومة القطرية تتوقع ذلك، إذ إن صبر السعودية الذي استمر 21 سنة أغراها بالاستمرار. ونظرًا لحكمة السعودية وصبرها، فإن قطر لم تتوقع أن تكون توابع الزلزال بمقدار 6 درجات على مقياس ريختر. للأسف الشقيقة قطر حسبت الخطوة الأولى، ولكنها لم تحسب الخطوة الثانية والمتمثلة في ردة الفعل العربية.
خسائر قطر الدبلوماسية موجعة، وخسائرها الاقتصادية أكثر وجعًا، فإغلاق الحدود يعني ارتفاع تكلفة الغذاء والدواء وسائر الأمور المعيشية والحياتية وإغلاق الأجواء في وجه الطيران القطري يعني خسائر عالية، فأي تغيير على الركاب يعني أن القطرية لا بد أن تدفع لهم تعويضًا، كما أن إغلاق الأجواء يعني فترة طيران أطول للوصول للمحطة المقصودة، مما يعني عدم استخدام الركاب للقطرية كناقل. أنا تحدثت ببساطة عن الخسائر الاقتصادية، فهل تكون توابع الزلزال كافية لردع قطر؟



«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، وذلك ضمن جولة التمويل من الفئة (E) التي سبقت مباشرة خطوة استحواذ شركة «سبيس إكس» على «إكس إيه آي».

وبهذا، أصبحت «هيوماين» مساهماً «أقلياً رئيسياً»، حيث كشفت الشركة أن حصتها في «إكس إيه آي» حُوّلت إلى أسهم في «سبيس إكس»، ما يمنح المملكة مقعداً ونفوذاً استثمارياً في واحدة من أهم إمبراطوريات التكنولوجيا والفضاء في العالم.

ويأتي هذا الاستثمار ليعزز الشراكة التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي، حين اتفقت «هيوماين» و«إكس إيه آي» على تطوير بنية تحتية لمراكز الذكاء الاصطناعي وتسريع وتيرة معالجة البيانات.


وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.