اتفاق «النصرة» و«الحرّ» لإنهاء «الفرقة 13» في إدلب

أطراف رأت فيه تحقيقاً لاستراتيجية «الجبهة» بإنهاء المعارضة السورية المعتدلة

اتفاق «النصرة» و«الحرّ» لإنهاء «الفرقة 13» في إدلب
TT

اتفاق «النصرة» و«الحرّ» لإنهاء «الفرقة 13» في إدلب

اتفاق «النصرة» و«الحرّ» لإنهاء «الفرقة 13» في إدلب

أدت الحملة التي تقودها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا لإنهاء فصائل المعارضة إلى انقسام وخلافات بين «الجيش الحر»، وذلك بعد اتفاق بين «قيادة جيش إدلب الحر» و«الهيئة» يقضي بحل «الفرقة 13» إثر الاشتباكات التي اندلعت بين «الطرفين». وهذا أمر رفضته «الفرقة 13» مؤكدة أن قيادييها هم أصحاب القرار بهذا الشأن، ووصلت إلى أحد اتهام البعض «الحر» بالتواطؤ مع «الهيئة».
أطراف سورية معارضة رأت أمس أن من شأن هذا الاتفاق تحقيق استراتيجية «النصرة» في تفكيك المعارضة المعتدلة في إدلب بعدما وصل عدد الفصائل التي حلّت نتيجة هذه السياسة إلى 20 خلال ثلاث سنوات، بينها فصائل كبيرة بعضها كانت مدعومة من واشنطن مثل «حركة حزم» و«جبهة ثوار سوريا». وهنا يوضح عبد الرحمن الحاج، الخبير في المجموعات المتطرفة لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «إن الجيش الحر بقبوله هذا الاتفاق، على ما يبدو، يريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الفرقة 13 ووقف هجوم جبهة النصرة بأي وسيلة». بينما ذكر مصدر عسكري في «الفرقة 13» لـ«شبكة شام» أن «حل الفرقة يكون بقرار رسمي من قائدها المقدم أحمد السعود، وينشر ذلك عبر المعرفات الرسمية للفرقة»، مشيرا إلى أن الفرقة 13 لم تفوّض النقيب دمر قناطري الموقع على بيان حل الفرقة مع الهيئة ليفاوض عنها.
كذلك نشر الموقع الرسمي للفرقة على موقع «تويتر» معلقاً على الاتفاق بالقول: المشكلة ليست بحل الفرقة 13 كما حصل مع عشرات الفصائل التي حاربتها النصرة، لكن السؤال: هل ستتوقف جرائم «هتش» (هيئة تحرير الشام-النصرة) بعد حلها أم أنها مستمرة ومن القادم؟
هذا، وينص الاتفاق على «حل الفرقة 13 بشكل كامل ونهائي، ويتم تسليم كل مقرات ما يسمى الفرقة 13 سابقاً إلى قيادة جيش إدلب الحر باستثناء مبنى الحزب الذي سيبقى تحت تصرف إدارة خدمات مدينة معرة النعمان، إضافة لمحكمة قضائية تنظر في القضية».
وقال مصدر في «الجيش الحر» في إدلب لـ«الشرق الأوسط» إن «جيش إدلب الحر» تسلّم مقرات «الفرقة 13»، مضيفا: «هناك رفض تام من الفرقة 13 للاتفاق ولن تقبل تطبيقه وتعتبر أن (جيش إدلب الحر) صار طرفا ضدّها في الاتفاق»، وأكّد أن الأوضاع في معرة النعمان لا تزال متوترة وهناك انتشار لعناصر «الهيئة» عند مداخل المدينة وفي أحيائها.
أيضاً، نقلت «شبكة شام» المعارضة عن مصدر في «الفرقة 13» قوله «إن حل الفرقة 13 هو ما تريده هيئة تحرير الشام وتسعى لتحقيقه، والذي عجزت عنه مرات كثيرة، بعد سيطرتها على مقراتها في مارس (آذار) من العام الماضي، ثم حاولت اغتيال قائدها المقدم أحمد سعود في شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، وسلسلة التعديات التي مارستها الهيئة والحجج التي احتجت بها لإنهاء الفرقة».
وسأل المصدر «كم من الهيئات والمحاكم واللجان الشرعية التي اتفق على تشكيلها لحل القضايا العالقة بين الفرقة 13 وهيئة تحرير الشام، لكنها قوبلت باعتراض مستمر وتعطيل من قبل الهيئة، ورفض مستمر لتطبيق أي حكم في صالح الفرقة 13. لا سيما إعادة سلاحها ومقراتها، على غرار جميع المحاكم والهيئات التي أعلن عنها لحل القضايا بين الهيئة والفصائل الأخرى التي أنهتها».
وكانت الاشتباكات قد اندلعت مساء الخميس واستمرت يوم أول من أمس بين «هيئة تحرير الشام» من جهة، و«فيلق الشام» و«الفرقة 13» من جهة أخرى، وذلك إثر مداهمة عناصر من «الهيئة» مدينة معرة النعمان عند صلاة المغرب بهدف السيطرة على مقرات لـ«الفيلق» و«الفرقة». ومن ثم دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، قضى خلالها أكثر من 5 مقاتلين من «فيلق الشام» بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
جدير بالذكر، أن اندلاع المواجهة جاء على خلفية مقتل والد القيادي في «هيئة تحرير الشام» أكرم الترك من قبل مجهولين، واتهمت «الهيئة» عناصر من «الفرقة 13» بالمسؤولية عن مقتله. وعلى وقع الاشتباكات خرجت مظاهرات في المدينة تطالب الأطراف المتنازعة بوقف الاقتتال لكنها جوبهت بإطلاق الرصاص عليها من قبل «النصرة»، بحسب مواقع معارضة. وللعلم، تعد «هيئة تحرير الشام» هي «القوة الأبرز في إدلب سواءً كفصيل يسيطر على الحواجز الأمنية، أو من حيث انتشار مكاتبها، أو من حيث سيطرة ناشطين وإعلاميين مقربين منها على هيئات إعلامية ومنظمات إغاثية يقصدها أغلب الأهالي والمهجرين تحديدا»، بحسب مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن. ولقد أوضح عبد الرحمن أن «ميزان القوى العسكرية في إدلب بعد الهيئة يتوزّع ما بين فصيلي أحرار الشام وجيش الإسلام والحزب الإسلامي التركستاني، يليهما فيلق الرحمن والجيش الحر».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».