إيدرسون... ثاني أغلى حارس مرمى في التاريخ

قدرته على اللعب بشكل رائع بقدميه جذبت انتباه غوارديولا مدرب مانشستر سيتي

إيدرسون قادته قدماه إلى مانشستر سيتي (إ.ب.أ) - بوفون... أغلى حارس على مر العصور (إ.ب.أ)
إيدرسون قادته قدماه إلى مانشستر سيتي (إ.ب.أ) - بوفون... أغلى حارس على مر العصور (إ.ب.أ)
TT

إيدرسون... ثاني أغلى حارس مرمى في التاريخ

إيدرسون قادته قدماه إلى مانشستر سيتي (إ.ب.أ) - بوفون... أغلى حارس على مر العصور (إ.ب.أ)
إيدرسون قادته قدماه إلى مانشستر سيتي (إ.ب.أ) - بوفون... أغلى حارس على مر العصور (إ.ب.أ)

الحارس البالغ من العمر 23 عاما الذي تعاقد معه مانشستر سيتي قادما من بنفيكا البرتغالي يفتقد لخبرات اللعب في مسابقات قوية، لكنه مرشح لأن يكون حارس المرمى الأول للمنتخب البرازيلي ويلعب بقدميه بشكل جيد – وإن كان يلعب بثقة زائدة في بعض الأحيان.
في مباراته قبل الأخيرة في الدوري البرتغالي، لم يكتف حارس المرمى البرازيلي الشاب إيدرسون المنتقل حديثا من نادي بنفيكا البرتغالي لمانشستر سيتي الإنجليزي بالحفاظ على نظافة شباكه للمباراة السابعة عشرة خلال الموسم فحسب، لكنه صنع هدفا أيضا.
فقد لعب الحارس البالغ من العمر 23 عاما ركلة المرمى التي جاء منها الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بفوز بنفيكا بخماسية نظيفة على نادي فيتوريا غيماريش، بعدما وصلت الكرة إلى المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز على حافة منطقة جزاء فيتوريا غيماريش ليضع الكرة برأسه في المرمى.
ولم تكن ركلة المرمى قوية فحسب من جانب إيدرسون، لكنها كانت ذكية أيضا، فقد استفاد من حقيقة أن المهاجم لا يكون متسللا في حال تسلمه للكرة من ركلة المرمى، وهي قاعدة غير معروفة للكثيرين من الجمهور، لكن على أي حال: من يستطيع أن يلعب ركلة المرمى لتقطع تلك المسافة الكبيرة وتصل إلى منطقة جزاء الفريق المنافس؟ إن قدرة إيدرسون على اللعب بشكل رائع بقدميه هي التي جذبت انتباه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ودفعته لأن يجعل الحارس البرازيلي الشاب أغلى حارس مرمى في التاريخ أو ثاني أغلى حارس مرمى في التاريخ، اعتمادا على كيفية تفسيرك لأسعار الصرف خلال الفترات التاريخية المختلفة.
ويعد هذا بمثابة وسام شرف للحارس البرازيلي الشاب، نظرا لأن صاحب الرقم القياسي الحالي لأغلى حارس مرمى في العالم هو الإيطالي جيانلويجي بوفون، الذي ربما يعتبر أفضل حارس مرمى عبر كل العصور. لكن الشيء الأكثر إثارة للإعجاب هو أن إيدرسون لم يلعب سوى 37 مباراة فقط على مستوى عال. بدأ إيدرسون مسيرته الكروية في نادي ساو باولو البرازيلي، قبل أن ينتقل للدوري البرتغالي عبر نادي بنفيكا وهو في السادسة عشرة من عمره. لم تكن الخطوة موفقة في البداية وانتقل إلى نادي ريبيراو الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية ثم إلى نادي ريو آفي. قدم إيدرسون أداء لافتا جعل مسؤولي نادي بنفيكا يشعرون بأنهم أخطأوا عندما تخلوا عن خدماته، ولذا اشتراه النادي مجددا مقابل 500 ألف يورو، لكن مع وجود بند في العقد يسمح لنادي ريو آفي بالحصول على 50 في المائة من قيمة بيع اللاعب في المستقبل (وسوف يحصل وكيل أعمال اللاعب، جورج مينديس، على 20 في المائة من تلك النسبة، في تطور ليس مفاجئا تماما).
وانضم إيدرسون لبنفيكا ليكون بديلا لمواطنه خوليو سيزار، لكن عندما أصيب سيزار في مارس (آذار) 2016. شارك الحارس الشاب ولم يخرج من الملعب من ذلك الحين. قدم إيدرسون أداء قويا في المسابقات المحلية مع ناديه، لكن أداءه اللافت للنظر أمام بروسيا دروتموند الألماني هو الذي جذب أنظار أندية القمة في أوروبا.
وخسر بنفيكا برباعية نظيفة أمام بروسيا دورتموند في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بعدما كان قد فاز في المباراة الأولى بهدف دون رد، لكن كان من الممكن أن يخرج الفريق بخسارة كبيرة في تلك المباراة أيضا لولا تألق الحارس البرازيلي الشاب. وكانت النقطة الأبرز في تلك المباراة هي تصدي إيدرسون لركلة جزاء من إيمريك أوباميانغ، حيث تفوق الحارس على المهاجم الغابوني في التفكير عندما ظل واقفا على قدميه ولم يتحرك لينقذ الكرة التي لعبها أوباميانغ في منتصف المرمى.
وكانت هذه هي ركلة الجزاء الثانية التي يتصدى لها إيدرسون في تلك المسابقة، لكنها لم تكن النقطة المضيئة الوحيدة في المباراة، حيث أنقذ الحارس الشاب هدفا محققا في منطقة الست ياردات من عثمان ديمبلي بفضل سرعة رد فعله، كما ساعده طول القامة على إنقاذ هدف آخر من ماركو رويس من على بعد 25 ياردة.
وكان الإنقاذ الأفضل في تلك المباراة لهدف محقق من كريستيان بوليسيك الذي سدد كرة اصطدمت مرتين في طريقها للمرمى وغيرت اتجاهها، لكن ذلك لم يمنع إيدرسون من إنقاذها ببراعة شديدة. وبعد ذلك بأسبوع، أشارت الصحافة البرتغالية إلى أن غوارديولا أجرى اتصالا هاتفيا بإيدرسون ليقنعه بالانتقال إلى مانشستر سيتي.
يقول فيتور الفارينغا، رئيس تحرير مجلة «مايس فوتيبول» البرتغالية: «إيدرسون لديه كل المؤهلات التي تجعله حارسا من طراز رفيع. القدرة الخاصة التي لفتت نظر غوارديولا هي قدرته الفائقة على اللعب بقدميه، علاوة على أنه يتسم بخفة الحركة. أعتقد أنه سيكون قريبا الحارس الأول للمنتخب البرازيلي». وقد أدت بعض العوامل لارتفاع قيمة صفقة انتقاله لمانشستر سيتي، من بينها أنه بات مرشحا بقوة لحماية عرين المنتخب البرازيلي الأول، علاوة على سنه الصغيرة وقدرته على اللعب بقدميه وتجديد عقده مع بنفيكا منذ وقت قصير.
ومن المفارقات أن مانشستر سيتي تعاقد مع حارس برشلونة السابق كلاوديو برافو بمقابل مادي كبير نظرا لأنه يجيد اللعب بقدميه، لكن الحارس لم يقدم الأداء المنتظر منه. ويرى ألفارينغا أن ثقة الحارس الزائدة قد تكون هي نقطة الضعف عند إيدرسون، قائلا: «يكمن عامل الخطورة في أنه يتعين عليه أن يثبت أنه قادر على تحمل ضغوط اللعب في بطولة قوية. في الدوري البرتغالي الممتاز، كان يواجه فرقا متواضعة في 80 في المائة من المباريات. إيدرسون يلعب بشكل رائع بقديمه، لكنه كان يلعب بثقة زائدة في بعض المباريات، ويجب عليه أن يتعلم كيف يسيطر على ذلك».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.