ازدياد طفيف في درجة حرارة الأرض يؤدي إلى موجات حرارية مدمرة

يؤثر بقوة على أجواء البلدان النامية في شبه القارة الهندية والشرق الأوسط

ازدياد طفيف في درجة حرارة الأرض يؤدي إلى موجات حرارية مدمرة
TT

ازدياد طفيف في درجة حرارة الأرض يؤدي إلى موجات حرارية مدمرة

ازدياد طفيف في درجة حرارة الأرض يؤدي إلى موجات حرارية مدمرة

قال باحثون في جامعة كاليفورنيا في إرفن إن ازدياد معدلات درجة حرارة الأرض بـ0.5 درجة مئوية في المتوسط خلال فترة نصف قرن ماضية قد تبدو زيادة طفيفة إلا أنها كانت كافية لزيادة احتمال حدوث موجات حرارية ضاربة إلى أكثر من الضعف في الهند، ما أدى إلى هلاك المئات من السكان بسببها.
وأضافوا أن هذا ما يشير إلى عواقب أكيدة للمستقبل، نتيجة التوقعات التي تشير إلى ازدياد متوسط درجة حرارة الأرض بين 2.2 و5.5 درجة مئوية بنهاية هذا القرن.
وسوف تعاني من مثل تلك الموجات الحرارية الضاربة البلدان الواقعة في مناطق خطوط العرض المتوسطة والواطئة مثل دول شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية.
وقال أمير اغاكوجاك الأستاذ المساعد في الهندسة المدنية والبيئية بالجامعة أحد المشاركين في الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسيز»، إن «تأثير مناخ الكرة الأرضية لا يعتبر خيالا في الأفق البعيد بل إنه واقع حقيقي يشعر به الناس في كوكبنا».
واعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات من وزارة الأرصاد الجوية الهندية بين عامي 1960 و2009 وحللوا التغيرات في درجات الحرارة الصيفية ومدى حدة موجات الحرارة الضاربة وفتراتها، والوفيات الناجمة عنها.
ووجد الباحثون أن ارتفاع درجة الحرارة في الهند من 27 إلى 27.5 مئوية، أدى إلى زيادة احتمال حدوث موجة حرارية ضاربة تسببت في وفاة أكثر من 100 شخص، من 13 في المائة إلى 32 في المائة - وهي زيادة بمعدل 146 في المائة.
وفي الواقع، لم تسجل إلا 43 و34 حالة وفاة ناجمة عن الموجات الحرارية عامي 1975 و1976 عندما كان متوسط درجة الحرارة 27.4 مئوية. إلا أن 1600 شخص على الأقل توفوا بسبب الحرارة العالية 1998 عندما أصبح متوسط درجة الحرارة 28 مئوية.
وقال الباحثون إن متوسط عدد أيام الموجات الحرارية خلال 50 عاما من الدراسة كان 7.3 يوم في السنة. وحذروا من أن سكان هذه الدول معرضون لمخاطر على حياتهم نتيجة ظاهرة تسخين الأرض.



خطر احتراري يهدّد الحياة البحرية في «منطقة الشفق»

منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)
منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)
TT

خطر احتراري يهدّد الحياة البحرية في «منطقة الشفق»

منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)
منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)

يُحذر العلماء من أن تغير المناخ يمكن أن يقلل بشكل كبير من الحياة في أعمق أجزاء محيطاتنا التي تصل إليها أشعة الشمس، حسب (بي بي سي).
ووفقا لبحث جديد نُشر في مجلة «نيتشر كوميونيكشنز». فإن الاحترار العالمي يمكن أن يحد من الحياة فيما يسمى بمنطقة الشفق بنسبة تصل إلى 40 في المائة بنهاية القرن.
وتقع منطقة الشفق بين 200 متر (656 قدماً) و1000 متر (3281 قدماً) تحت سطح الماء.
وجد الباحثون أن «منطقة الشفق» تندمج مع الحياة، ولكنها كانت موطناً لعدد أقل من الكائنات الحية خلال فترات أكثر دفئاً من تاريخ الأرض.
وفي بحث قادته جامعة إكستر، نظر العلماء في فترتين دافئتين في ماضي الأرض، قبل نحو 50 و15 مليون سنة مضت، وفحصوا السجلات من الأصداف المجهرية المحفوظة.
ووجدوا عدداً أقل بكثير من الكائنات الحية التي عاشت في هذه المناطق خلال هذه الفترات، لأن البكتيريا حللت الطعام بسرعة أكبر، مما يعني أن أقل من ذلك وصل إلى منطقة الشفق من على السطح.
وتقول الدكتورة كاثرين كريشتون من جامعة إكستر، التي كانت مؤلفة رئيسية للدراسة: «التنوع الثري لحياة منطقة الشفق قد تطور في السنوات القليلة الماضية، عندما كانت مياه المحيط قد بردت بما يكفي لتعمل مثل الثلاجة، والحفاظ على الغذاء لفترة أطول، وتحسين الظروف التي تسمح للحياة بالازدهار».
وتعد منطقة الشفق، المعروفة أيضاً باسم المنطقة الجائرة، موطناً حيوياً للحياة البحرية. ويعد التخليق الضوئي أكثر خفوتاً من أن يحدث إلا أنه موطن لعدد من الأسماك أكبر من بقية المحيط مجتمعة، فضلاً عن مجموعة واسعة من الحياة بما في ذلك الميكروبات، والعوالق، والهلام، حسب مؤسسة «وودز هول أوشيانوغرافيك».
وهي تخدم أيضاً وظيفة بيئية رئيسية مثل بالوعة الكربون، أي سحب غازات تسخين الكواكب من غلافنا الجوي.
ويحاكي العلماء ما يمكن أن يحدث في منطقة الشفق الآن، وما يمكن أن يحدث في المستقبل بسبب الاحتباس الحراري. وقالوا إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن تغيرات معتبرة قد تكون جارية بالفعل.
وتقول الدكتورة كريشتون: «تعدُّ دراستنا خطوة أولى لاكتشاف مدى تأثر هذا الموطن المحيطي بالاحترار المناخي». وتضيف: «ما لم نقلل بسرعة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، قد يؤدي ذلك إلى اختفاء أو انقراض الكثير من صور الحياة في منطقة الشفق في غضون 150 عاماً، مع آثار تمتد لآلاف السنين بعد ذلك».