مؤسسات دولية تحسن توقعاتها للنمو التركي في 2017

بإمكانها التحول إلى مركز حقيقي للطاقة إذا امتلكت قدرات التخزين

مؤسسات دولية تحسن توقعاتها للنمو التركي في 2017
TT

مؤسسات دولية تحسن توقعاتها للنمو التركي في 2017

مؤسسات دولية تحسن توقعاتها للنمو التركي في 2017

رفع عدد من المؤسسات المالية الدولية توقعاته بالنسبة لمعدل نمو الاقتصاد التركي هذا العام في ضوء المعطيات التي أظهرها أداء الاقتصاد خلال النصف الأول من العام. وعدل بنك «إتش إس بي سي» البريطاني من توقعاته لنمو الاقتصاد التركي مع نهاية العام الحالي 2017، وأوضح في تقريره عن النصف الأول من العام أن المعطيات الاقتصادية تشير إلى إمكانية تحقيق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 3 في المائة مع نهاية العام الحالي.
ولفت البنك إلى أن تعديل توقعاته جاء بعد تحسن أداء الاقتصاد التركي، خاصة في الربع الثاني من 2017، إذ كان البنك توقع أن يحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 2.3 في المائة في تقريره الصادر مطلع العام الحالي.
وبلغ معدل نمو الاقتصاد التركي في العام الماضي 2.9 في المائة، هبوطا من توقعات سابقة للحكومة بأن يسجل نسبة 4.5 في المائة.
وبشأن أداء الليرة التركية أمام العملات الأجنبية الأخرى، توقع البنك أن تحقق العملة المحلية انتعاشا ملحوظا، وأن تصل إلى مستوى 3.35 ليرة مقابل الدولار مع نهاية العام الحالي.
وكان البنك الدولي عدل في تقريره عن شهر يونيو (حزيران) الحالي توقعه لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي ليرتفع من 3 في المائة إلى 3.5 في المائة. وتوقع أن يحقق نموا في عام 2018 بنسبة 3.9 في المائة، وعام 2019 بنسبة 4.1 في المائة، معدلا بذلك توقعات تقرير البنك لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي الذي كان توقع نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3 و3.5 و3.7 في المائة للأعوام 2017 و2018 و2019 على التوالي.
وسبق أن رفع معهد التمويل الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في تركيا إلى 4.2 في المائة لعام 2017، مما يعكس انتعاشا في الاقتصاد التركي بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في يوليو (تموز) العام الماضي.
ولفت تقرير للمعهد إلى تأثير الجهود الحكومية لتحفيز الاقتراض في دفع عجلة الاقتصاد التركي، ورفع توقعاته للناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2 في المائة لعام 2017، وكانت في السابق تتراوح بين 3 و3.5 في المائة لعام 2018.
وذكر التقرير أن الحكومة ضخت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 25 مليار ليرة (7 مليارات دولار) إلى الضمان الائتماني بهدف تعزيز الإقراض المصرفي بقيمة 250 مليار ليرة في عام 2017، أي ما يقرب من 13 في المائة من دفتر القروض الحالي للبنوك التركية.
كما خفضت الحكومة بعض الضرائب وأجلت اشتراكات الضمان الاجتماعي لتخفيف تدفقات الأموال.
وأضاف التقرير أن البنوك قدمت حتى الآن ما يقرب من 140 مليار ليرة تركية في شكل قروض بموجب ضمان الخزانة التركية، ونتيجة لذلك، يبدو أن معظم الإقبال الأخير على الإقراض المصرفي لقطاع الشركات كان مدفوعا بالبرنامج الحكومي لصندوق ضمان الائتمان المعزز الذي يسمح للبنوك بتقديم القروض بسهولة أكبر، كجزء من مخاطر الائتمان التي يغطيها ضمان الخزينة.
على صعيد آخر، اعتبرت وكالة الطاقة الدولية أن تركيا لديها الفرصة لتصبح مركزاً حقيقياً للطاقة في جنوب شرقي أوروبا في حال توفر ما يكفي من الإمكانات لتخزين الغاز الطبيعي لتداول الكميات الكبيرة منه التي تمر عبر أراضيها. وقال الأمين العام للوكالة، أوروبان روسناك، لوكالة «الأناضول» التركية، إن تركيا دولة عبور مهمة جدا للطاقة، أي أنها بمعنى أوسع مركز مهم للطاقة. وأشار إلى أن تركيا تسعى لتطوير مشروعاتها الخاصة بالوقود الحجري، لكنها على الجانب الآخر تعمل على التنويع من خلال توسيع استخدامات الطاقة المتجددة.
وأضاف روسناك أن تركيا تصبح الآن مختبرا لجميع أنواع إنتاج الطاقة، والتجارة والاستثمار، وإذا كانت تركيا تريد أن تحقق هدفها بأن تصبح مركزاً حقيقياً للطاقة، فإن الأحجام والقدرة على تخزين هذه الأحجام ستلعب دورا أساسيا في تحقيق ذلك الهدف.
وأكد أنه من أجل تهيئة الظروف للتحول إلى مركز تجاري، فإنه لا يكفي أن تكون تركيا مجرد منطقة عبور للطاقة ويمكنها ذلك إن توفرت الأنابيب الحيوية وخطوط الربط، لكن ذلك يتطلب أيضاً إمكانية التخزين المادي مما يتيح القدرة على تداول كميات كبيرة من الغاز، وإذا تمكنت تركيا من تحقيق ذلك فإنها ستكون قادرة على أن تصبح مركزاً حقيقياً للطاقة في جنوب شرقي أوروبا.
من ناحية أخرى، زادت صادرات تركيا من الصلب بنسبة 16.9 في المائة على أساس سنوي خلال شهر مايو (أيار) الماضي، لتصل إلى 1.5 مليون طن، وفقاً للبيانات الصادرة عن رابطة مصدري الصلب الأتراك.
وارتفعت صادرات الصلب التركي من حيث القيمة بنسبة 29.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 966 مليون دولار خلال الشهر الماضي. وأظهرت البيانات أن صادرات البلاد من الصلب خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي شهدت زيادة قدرها 21.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 8.3 مليون طن. وبلغ إجمالي الإيرادات من صادرات الصلب خلال الأشهر الخمسة الماضية نحو 4.9 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 38.7 في المائة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».