المطاعم الفارسية.. وجه جديد بين سلسلة المطاعم العالمية في السوق البريطانية

وصل عددها في لندن إلى 100.. وأقدمها لا يتجاوز عمره 12 سنة

المطاعم الفارسية.. وجه جديد بين سلسلة المطاعم العالمية في السوق البريطانية
TT

المطاعم الفارسية.. وجه جديد بين سلسلة المطاعم العالمية في السوق البريطانية

المطاعم الفارسية.. وجه جديد بين سلسلة المطاعم العالمية في السوق البريطانية

يلاحظ المتجول في العاصمة البريطانية لندن العدد الهائل من المطاعم التي باتت سمة بارزة في معظم شوارعها، فهي في نظر الكثير مشاريع تجارية مربحة تتطلب فقط حسن التعامل مع المنافسة الشرسة بين شركات الطعام العالمية (الوجبات السريعة) والمطاعم الفاخرة القادمة بنكهات العالم إلى السوق اللندنية، مدعومة بالعدد الكبير من السياح الأجانب الذين يزورون بريطانيا، وسهولة إجراءات بدء المشاريع الصغيرة في بريطانيا.
الانتشار السريع لبعض المطاعم التي تعد نوعا ما جديدة على المدينة ملاحظ أيضا، حيث انتشرت المطاعم الهندية والصينية والإيطالية منذ سنوات طويلة في الشوارع والأحياء المهمة للعاصمة بريطانيا، إلا أن المطاعم الشرقية العربية والفارسية جاءت متأخرة نوعا ما، لكنها، وفق مراقبين، تنافس بقوة.
المطاعم الفارسية تحديدا تشهد نموا سريعا في لندن وعدد آخر من المدن البريطانية، حيث يعد المطبخ الفارسي من أقدم المطاعم العالمية؛ إذ يمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ويمتاز بالكباب والأرز كأكلات رئيسة، فيما يعد الزعفران أشهر التوابل المستخدمة فيه، بالإضافة إلى المقبلات الخاصة التي تتنوع ما بين السلاطات الطازجة مع الجبن الفارسي واللبن ممزوجا مع الثوم، أو السبانخ والخيار.
تنتشر المطاعم الفارسية بعيدا نوعا ما عن وسط المدينة، لكنها موجودة بكثرة في مناطق الشمال الغربي من العاصمة، وهي مناطق تقطن بها جنسيات كثيرة، تقبل على المطبخ الفارسي، بينما يحظى قطاع المطاعم الفارسية على قدر كبير من الإعجاب من قبل البريطانيين. وفي هارو رود واحد من أقدم المطاعم الفارسية وهو مطعم «بهشت»، بمعنى «الجنة»، الذي افتتح قبل 12 سنة كأول مطعم فارسي إسلامي في العاصمة لندن.
الزائر لمطعم «بهشت» يشعر بأنه في أحد القصور الفارسية من زرابي ونافورات إلى الأواني التقليدية، فهو قدوة للكثير من المطاعم الأخرى التي حذت حذوه حتى في التسمية، كما قال لنا مدير المحل، إذ بين أن المطعم اكتسب شهرته من الطابع الثقافي الإسلامي الذي يتميز به، وأنهم فضلوا أن يكون خاصا ومتفردا يبرز الحضارة الفارسية في الفترة الإسلامية. كما كان لنا بعض الدردشة مع الزبائن الذين أكدوا أن الخصوصية وطبيعة الأكل هما أفضل ما يجذبهم إليه، فصالاته المتعددة تمنحه المجال للفصل بين الجنسين.
وصل عدد المطاعم الفارسية اليوم إلى أكثر من 100 مطعم في كل أرجاء لندن، بين الإسلامي التقليدي وما هو على الطريقة الغربية التي يقول عنها أصحابها إنها إرادة للخروج بالمطبخ الفارسي للعالمية؛ فالكثير من أصحاب المطاعم برروا استغناءهم عن الصورة النمطية للمطعم الفارسي الإسلامي بمحاولتهم محاكاة المطاعم الغربية في طريقة عرض الأكل وتقديمه.
العرب هم أكثر الزبائن اهتماما من طرف هذه المطاعم نظرا لحبهم لجميع أنواع المشاوي والأرز، حيث حدثنا أحدها عن استقبال نحو 400 زبون عربي يوميا، خاصة الجالية العراقية التي تعد الأكل الفارسي الوجهة المفضلة بعد المطاعم اللبنانية الأكثر شهرة على الإطلاق في سلسلة المطاعم العربية في لندن، حتى إن الكثير من السفراء والدبلوماسيين العرب هم من الزبائن المفضلين لهم، كما أن الاتجاه إلى هذا النوع من الأنشطة التجارية هو الاستثمار الناجح والشهرة الواسعة التي حققتها مدينة لندن على المستوى العالمي في تنوع ثقافات التذوق فيها، كما أن الحكومة البريطانية أخيرا أعطت عدة تسهيلات للمساعدة على فتح المشاريع الصغيرة؛ إذ إنه يمكن لأي مستثمر صغير أن يفتح مشروعا تجاريا في أسبوعين فقط، ومع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، أخذ الكثير من الإيرانيين يفكرون في الاستثمار خارج البلاد، خاصة المملكة المتحدة.



ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
TT

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، قواعد جديدة لخفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، في أحدث خطوة لتسهيل بيع المركبات العاملة بالبنزين، والتراجع عن نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن الذي دفع شركات صناعة السيارات نحو إنتاج مركبات أكثر كفاءة.

ووفق وزارة النقل الأميركية، ستخفض القواعد الجديدة متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات إلى 34.9 ميل لكل غالون (14.7 كيلومتر لكل لتر) بحلول عام 2031، مقارنة بـ50.4 ميل لكل غالون (21.4 كيلومتر لكل لتر) بموجب القواعد التي أقرتها إدارة بايدن.

وتتوقع الوزارة أن تؤدي المعايير الجديدة إلى خفض تكلفة شراء السيارات الجديدة، لكنها ستزيد استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى عقود، وفق تقديراتها.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

وكانت إدارة بايدن قد أقرت في عام 2024 قواعد لرفع كفاءة استهلاك الوقود، بما يدفع شركات السيارات إلى زيادة إنتاج المركبات الكهربائية. ونصت القواعد على زيادة متطلبات كفاءة السيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازات عامي 2024 و2025، و10 في المائة لعام 2026، ثم 2 في المائة سنوياً بين عامي 2027 و2031.

ورحب «التحالف من أجل ابتكار السيارات»، الذي يمثل شركات «جنرال موتورز» و«تويوتا» و«فولكسفاغن» و«هيونداي» و«فورد» وغيرها من كبرى شركات صناعة السيارات، بالقواعد الجديدة، قائلاً إن الحكومة «اتخذت القرار الصحيح» لمواءمة معايير كفاءة الوقود بصورة أفضل مع القانون وظروف السوق الحالية.

وأضاف التحالف أن قواعد إدارة بايدن كانت تفرض عملياً التحول إلى السيارات الكهربائية، بما لا يتماشى مع واقع السوق وطلب المستهلكين.

في المقابل، قالت جماعة «سييرا كلوب» البيئية إنها ستقاوم تراجع إدارة ترمب عن معايير كفاءة الوقود، معتبرة أن خفض المتطلبات لن يخفف تكاليف الأميركيين، بل سيحمّل الأسر تكلفة إضافية من خلال فواتير الوقود والتداعيات الصحية للتلوث.


السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الاثنين على تراجع، لتسجل أدنى إغلاق منذ يوليو (تموز) الماضي، بضغط من الأسهم القيادية وعدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في جلسة الاثنين بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 10579 نقطة، فاقداً 103 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.3 مليار ريال، تعادل نحو 880 مليون دولار.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.54 ريال، بينما هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة إلى 63.75 ريال.

كما أنهت أسهم «إنتاج» و«رسن» و«أنابيب الشرق» و«مسك» و«لجام للرياضة» و«الشرقية للتنمية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

وأغلق سهم «جبسكو» عند 12.13 ريال متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب إعادة السهم للتداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الثاني من 2026.

وهبط سهم «الأسماك» بنسبة 8 في المائة إلى 51.60 ريال، بعدما رفضت الجمعية العمومية زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «محطة البناء» بنسبة 3 في المائة عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية للمساهمين.

وتصدر سهم «الكثيري» الشركات المرتفعة بصعود نسبته 6 في المائة إلى 1.15 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 34 مليون سهم.


تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
TT

تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية بصورة ملحوظة في أغسطس (آب)، بعدما عجزت المكاسب القوية في الصناعات التكنولوجية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي عن تعويض ضعف الطلب المحلي، في مؤشر جديد على استمرار الاختلال بين قوة الإنتاج وتباطؤ الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء (الاثنين) ارتفاع أرباح الشركات الصناعية 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، بانخفاض حاد عن نمو بلغ 11.2 في المائة في يوليو (تموز).

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت الأرباح 15.7 في المائة، متباطئة من 17.6 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو.

ويأتي تباطؤ الأرباح بينما تواجه الشركات صعوبة متزايدة في الحفاظ على قدرتها على التسعير بسبب ضعف الاستهلاك وفائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات. ودفع ذلك المصانع إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الأسواق الخارجية بحثاً عن هوامش ربح أفضل، ما قد يزيد اعتماد الاقتصاد الصيني على الصادرات في وقت تخضع فيه فوائضه التجارية لتدقيق دولي متزايد.

وتزامنت البيانات مع مرحلة جديدة في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بعدما اتفقت بكين وواشنطن خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الأميركية الأسبوع الماضي على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار حول مخاطر الذكاء الاصطناعي وفوائده، رغم استمرار الخلافات الأساسية بين البلدين.

وأظهرت تفاصيل البيانات تفاوتاً كبيراً بين القطاعات. فقد تصدرت صناعة أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية المكاسب، وقفزت أرباحها 110 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى، مستفيدة من التوسع السريع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

في المقابل، بقيت الصناعات الأكثر ارتباطاً بالاستهلاك المحلي تحت الضغط. وكانت صناعة النبيذ والمشروبات والشاي المكرر بين الأسوأ أداءً، مع انخفاض أرباحها 34.7 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال دينغ منغ، كبير الاقتصاديين لدى «تشاينا سيتيك بنك إنترناشيونال»، إن زيادة دخول الأسر وتعزيز الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي ستكون عوامل حاسمة للحفاظ على نمو مستقر في أرباح الشركات الصناعية خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية متزايدة مع ظهور مخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز قدرات العرض والإنتاج بوتيرة أسرع من نمو الطلب. وكان مستشار للبنك المركزي الصيني قد حذر في وقت سابق من الشهر من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تفاقم وإطالة أمد الاختلال بين العرض القوي والطلب الضعيف.

وتشمل بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان، أي نحو 2.98 مليون دولار، من عملياتها الرئيسية.

وتوضح أرقام أغسطس التحدي الذي يواجه الاقتصاد الصيني: فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقدمان محركاً قوياً للأرباح والاستثمار، لكن ضعف الاستهلاك وفائض الإنتاج يضغطان على قطاعات واسعة. ومن ثم، ستظل قدرة بكين على تنشيط الطلب المحلي وتحسين دخول الأسر عاملاً أساسياً في تحويل النمو الصناعي إلى مسار أكثر توازناً واستدامة.