الأوروغواي تسحق الأردن بخماسية وتضع قدما في مونديال البرازيل

الهزيمة الثقيلة في ذهاب الملحق الفاصل تهدد بغياب كامل لعرب آسيا عن كأس العالم

الأوروغواي تسحق الأردن بخماسية وتضع قدما في مونديال البرازيل
TT

الأوروغواي تسحق الأردن بخماسية وتضع قدما في مونديال البرازيل

الأوروغواي تسحق الأردن بخماسية وتضع قدما في مونديال البرازيل

وضع منتخب الأوروغواي قدما في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل بعدما سحق مضيفه الأردني بخمسة أهداف نظيفة على أرضه ووسط جماهيره أمس على استاد عمان الدولي في ذهاب الدور الفاصل لملحق آسيا - أميركا الجنوبية للمونديال.
وتقدم ماكسينيليانو بيريرا بهدف في الدقيقة 22 ثم أضاف كريستيان ستواني الثاني في الدقيقة 42 ثم أحرز نيوكلاس ليودرو الهدف الثالث في الدقيقة 69 وتبعه كريستيان رودريجيز بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 77، واختتم أدينسون كافاني بالهدف الخامس في الوقت بدل الضائع.
على استاد عمان الدولي وأمام نحو 20 ألف متفرج، تقدمهم العاهل الأردني الملك عبد الله، انتزع منتخب الأوروغواي انتصارا كبيرا وضعه على أبواب البرازيل قبل مباراة الإياب التي تقام الأربعاء المقبل في مونتيفيديو.
ويخوض المنتخب الأورغوياني الملحق للمرة الرابعة على التوالي، حيث نجح في 2002 على حساب أستراليا بطلة أوقيانيا آنذاك، وسقط أمامها في 2006، ثم نجح على حساب كوستاريكا في مونديال 2010.
والتقى المنتخبان مرة واحدة سابقا على صعيد الشباب (تحت 21 عاما) في نهائيات كأس العالم 2007 وكان كافاني صاحب الهدف الوحيد في مرمى الأردن.
وسيطر منتخب الأوروغواي على أغلب فترات اللعب باستثناء الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني، في الوقت الذي بدت روح الاستسلام واضحة على منتخب الأردن الملقب بـ«النشامى» منذ البداية وظهر كمجرد شبح للفريق الذي حقق نتائج متميزة في تصفيات المونديال خلال رحلة صعوده إلى الملحق الفاصل للمرة الأولى في تاريخه.
ولم ينجح المدرب المصري حسام حسن في قيادة الفريق لتحقيق نتيجة مرضية يقرب بها الفريق من بلوغ المونديال للمرة الأولى، بل إن لقاء الإياب يبدو مثل نزهة الآن، حيث بات الفريق الأردني في حاجة لمعجزة.
وتأهل منتخب الأوروغواي إلى الدور الفاصل عبر احتلال المركز الخامس في تصفيات قارة أميركا الجنوبية. ووصل المنتخب الأردني إلى هذه المرحلة بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته بالدور الرابع الأخير من التصفيات الآسيوية المؤهلة للبطولة ثم تغلب على منتخب أوزبكستان العنيد في الملحق الآسيوي عبر ضربات الترجيح بعد تعادل الفريقين في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وافتقد منتخب الأوروغواي لحارس مرماه فيرناندو موسليرا بسبب الإصابة في إصبع يده، بينما افتقد المنتخب الأردني إلى الحارس عامر شفيع والمدافع محمد الدميري بداعي الإيقاف فيما غاب أنس بني ياسين للإصابة.
ومرت الربع ساعة الأولى دون أي خطورة على مرمى محمد شطناوي أو مرمى مارتين سيلفا.
وجاءت أول فرصة في المباراة بحلول الدقيقة 18 بعدما شق عدي الصيفي طريقه صوب منطقة جزاء الأوروغواي وسدد كرة قوية بقدمه اليمنى ولكن مارتين سيلفا حول الكرة إلى ضربة ركنية.
ومن أول هجمة لمنتخب الأوروغواي تقدم ماكسيميليانو بيريرا بهدف إثر عرضية من الناحية اليمنى عن طريق نيكولاس لوديرو ارتقى لها أدينسون كافاني برأسه ليبعد شطناوي الكرة، لكنها سقطت أمام بيريرا المتابع ليضعها مباشرة داخل الشباك في الدقيقة 22.
وأكسب الهدف دفعة معنوية كبيرة لمنتخب الأوروغواي، حيث بات الأكثر سيطرة على إيقاع اللعب وسط اندفاعه من الأردنيين خفتت بعد فترة قصيرة.
وتحسن أداء المنتخب الأردني في الدقائق العشر الأخيرة وشن عدة هجمات واحتسبت له ركنيتان لم تسفر، فيما اتسمت هجمات منتخب الأوروغواي بالخطورة دائما. وطالب لاعبو الأوروغواي بالحصول على ضربة جزاء بعد سقوط لويس سواريز داخل منطقة الجزاء إثر تداخل من جانب طارق خطاب ولكن الحكم النرويجي سفين إيدفار أشار باستمرار اللعب.
ومرت الربع ساعة التالية لهدف الأوروغواي في حالة من الرتابة حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب دون أي خطورة، في الوقت الذي لم يبذل فيه فريق النشامى ما يشفع له في إدراك التعادل.
وقبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الأول أضاف منتخب الأوروغواي الهدف الثاني عن طريق كريستيان ستواني الذي تلقى تمريرة عرضية من نيوكلاس لوديرو، فشل عدي الصيفي في تشتيتها لتتهادى بغرابة شديدة أمام الأول ليسدد دون عناء إلى داخل الشباك.
وحصل لويس سواريز على ضربة حرة مباشرة خارج منطقة الجزاء مباشرة ولكن كافاني سدد في الحائط البشري.
ولم يحدث جديد خلال اللحظات الأخيرة للشوط الأول ليخرج منتخب الأوروغواي متقدما بهدفين نظيفين.
ومع بداية الشوط الثاني حاول المنتخب الأردني أن يتدارك الموقف سريعا سعيا وراء تقليص الفارق. وضغط المنتخب الأردني على منطقة ضيفه وحصل على ركلة حرة في مكان مناسب نفذت بطريقة خاطئة لكنها أحدثت بعض الارتباك في صفوف الضيوف. وفي الدقيقة 52 أضاع أحمد هايل هدفا محققا للأردن بعدما خطف عدنان عدوس الكرة في منتصف الملعب وسار بها في الجهة اليمنى وأرسلها عرضية فانسل لها هايل من بين مدافعين اثنين وتابعها بيسراه من مسافة قصيرة بجانب القائم الأيسر والمرمى مشرع أمامه فلم تكتمل فرحة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا اللذين قفزا فرحا وهما يتابعان المباراة من المنصة.
وأجرى المصري حسام حسن مدرب الأردن تبديلين في الوقت الذي بدت فيه الأوروغواي تريد استنفاد الوقت والاحتفاظ بتقدمها بالهدفين بنزول ثائر البواب وعدي الصيفي بدلا من عدي زهران ومصعب اللحام.
وكان المنتخب الأردني هو الأفضل خلال الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني ووصل لمرمى سيلفا أكثر من مرمى ولكنه افتقد إلى الجرأة في إنهاء الهجمات.
وحصل اللحام على بطاقة صفراء بعد دقيقة واحدة من نزوله، لادعاء السقوط داخل منطقة الجزاء.
وأجرى حسام حسن ثالث تغييراته في الدقيقة 64 بخروج خليل بن عطية ونزول راكان الخالدي.
وفي الوقت الذي حاول فيه منتخب الأردن العودة إلى المباراة عبر تسجيل أي هدف، باغته منتخب الأوروغواي بهدف ثالث في الدقيقة 69 عن طريق نيوكلاس ليودرو إثر مجهود رائع من كافاني، الذي راوغ الجميع بمن فيهم حارس المرمى ليمرر الكرة داخل منطقة الجزاء وسط حالة من اللامبالاة في الدفاعات الأردنية لتصل الكرة إلى ليودرو ليسددها ساقطة (لوب) داخل الشباك.
وجاءت الدقيقة 77 لتشهد رابع أهداف منتخب الأوروغواي عن طريق كريستيان رودريغيز، الذي تلقى تمريرة رائعة من الناحية اليسرى استقبلها على صدره وسدد بكل قوة إلى داخل الشباك في الوقت الذي اكتفى فيه الدفاع الأردني بالنظر إلى الكرة وهي تحتضن شباك محمد شطناوي.
وبعد أن ضمن أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب الأوروغواي الفوز دفع بمهاجمه المخضرم دييغو فورلان بدلا من سواريز قبل عشر دقائق من نهاية المباراة.
وأهدر كافاني فرصة كتابة اسمه في سجل هدافي المباراة في الدقيقة 84 بعدما انفرد تماما بالمرمى ولكنه سدد عاليا فوق المرمى، لكنه عوض ذلك في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عندما تصدى لركلة حرة مباشرة وسددها ببراعة في الشباك الأردنية وسط ذهول الجميع.
ومرت اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع دون أن تشهد جديدا لتخرج الأوروغواي فائزة بالخمسة وتقترب بشكل كبير جدا من الوصول إلى البرازيل.
وعقب اللقاء أرجع صلاح صبرة نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم هزيمة فريقه الثقيلة إلى فارق الخبرة بين المنتخبين، وقال: «لعبنا 20 دقيقة منذ البداية ولا أجمل وقارعنا نجوم أوروغواي ولو أننا استفدنا من الفرصتين اللتين أتيحتا لنا لتغيرت مجريات المباراة». وأضاف: «كسبنا منتخبا جيدا سنعده للمستقبل ولاعبونا كانوا طوال مشوار التصفيات أبطالا.. الأوروغواي هي من وضعت أقدامها في النهائيات».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.