هجوم لندن: معلومات تظهر إخفاقاً جديداً للأمن البريطاني

المهاجم الثالث مغربي إيطالي ... واعتقال شخص وإطلاق سراح 12 من دون توجيه اتهام

هجوم لندن: معلومات تظهر إخفاقاً جديداً للأمن البريطاني
TT

هجوم لندن: معلومات تظهر إخفاقاً جديداً للأمن البريطاني

هجوم لندن: معلومات تظهر إخفاقاً جديداً للأمن البريطاني

قالت الشرطة البريطانية إن المهاجم الثالث الذي شارك في الهجوم على جسر «لندن بريدج» هو يوسف زغبة، وهو من أصل مغربي، ويحمل الجنسية الإيطالية، ويبلغ من العمر 22 عاما. وقالت الصحف الإيطالية إن زغبة أوقف في مطار بولونيا العام الماضي عندما كان على وشك الصعود إلى طائرة متوجهة إلى تركيا للانضمام على ما يبدو إلى المتطرفين في سوريا.
وتابعت أن الشرطة عثرت على تسجيلات فيديو دعائية لتنظيم داعش على هاتفه الجوال، لكنها أطلقت سراحه عندما لم تعثر على ما يكفي من الأدلة بوجود صلات بينه وبين الإرهاب لإدانته.
وأضافت الصحف أن السلطات أبلغت نظيرتها في بريطانيا والمغرب حول زغبة. وقد ولد زغبة في المغرب في مدينة فاس في عام 1995.
فيما واجهت الشرطة البريطانية الانتقاد بسبب إغلاقها تحقيقا أجري قبل عامين حول أحد الرجال الثلاثة الذين نفذوا الهجوم على جسر «لندن بريدج» يوم السبت الذي قتل فيه 7 أشخاص.
وكانت شرطة مكافحة الإرهاب، والاستخبارات البريطانية الداخلية (إم آي5) قد تحريا عن «كورام بات» في 2015، لكنهما لم يستكملا التحري. ثم ظهر «بات» بعد ذلك في برنامج وثائقي بالتلفزيون عن جماعة متشددة محظورة كانت تسمى «المهاجرون» وتدعم أعضاء تنظيم «داعش».
لكن ضباط شرطة كبارا قالوا إنه لم يكن هناك دليل على أن «بات» كان يخطط لهجوم. وقد كشفت الشرطة يوم الاثنين عن هوية «بات» ومهاجم آخر اسمه رشيد رضوان. كورام بات ظهر في برنامج وثائقي عن جماعة متشددة محظورة. وأعلنت شرطة اسكوتلنديارد أمس أنها اعتقلت شخصا في إطار التحقيق باعتداء لندن، بعد يوم على إطلاق سراح جميع الذين أوقفوا بعد الهجوم وعددهم 12 شخصا من دون توجيه أي تهم إليهم.
إلى ذلك، قالت اسكوتلنديارد في بيان إن «رجلا (27 عاما) اعتقل بموجب قانون مكافحة الإرهاب نحو الساعة 8.05 صباح أمس»، مضيفا أن الاعتقال حصل في حي باركينغ في ضاحية لندن الشرقية التي تركزت فيها مداهمات الشرطة منذ اعتداء السبت.
وتعرضت أجهزة الأمن البريطانية لانتقادات جديدة في الإعلام البريطاني، على خلفية ما قالت إنه إخفاق في منع هجوم «لندن بريدج»، بعد أن تبين أن المهاجم الرئيسي كان معروفا بنشاطه الإرهابي ومحط تحقيقات أمنية واستخباراتية.
وجاءت حملة الانتقادات تلك أشد مما تعرضت له الأجهزة والسلطات البريطانية بعد هجوم مانشستر الذي انتقد بعده الإعلام البريطاني أجهزة الاستخبارات بالتهاون مع خطر مقاتلين متطرفين قادمين من ليبيا. وأفادت «سكاي نيوز»، أمس، أن خورام شاه زاد بات (27 عاما) خضع للتحقيق بسبب التطرف عام 2015، لكن الشرطة قالت إنها لم تجد أي أدلة تشير إلى تخطيطه لهجوم مفترض. وقال مساعد مفوض الشرطة مارك رولي إنه مع ذلك لم يكن هناك أي دليل يشير إلى وجود خطر شن هجوم عام 2015.
وتواجه اسكوتلنديارد ضغوطا لتوضيح كيف أمكن لأحد منفذي هجوم الدهس والطعن في لندن الإفلات من مراقبة الشرطة. وقال عمدة لندن صادق خان: «هذا ليس شيئا غير المعقول، هذه الأسئلة يتم طرحها». وصرح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس بالقول: «إنني واثق من أن الشرطة سوف تبحث فيما تعرفه، وما كان يمكن أن تفعله، وما فعلوه، وما إذا كان هناك أي شيء كان يمكن القيام به بشكل مختلف». وركز الاهتمام على المهاجم خورام بات، وهو مواطن بريطاني عمره 27 عاما ولد في باكستان.
لكن الشرطة دافعت عن خطوتها هذه، قائلة إنها تشارك حاليا في تحقيق يطال نحو 3 آلاف مشتبه فيه، الأمر الذي يستنزف مواردها، فضلا عن وجود مائتي ألف شخص خضعوا للتحقيق في أوقات سابقة، ولا يزالون يخضعون للمراجعة بين حين وآخر.
لكن قد لا يبدو هذا التبرير مقبولا بالنسبة إلى كثيرين، خصوصا في حالة خورام شاه زاد بات، الذي ظهرت معلومات كثيرة عن تطرفه ودعمه للمتشددين منذ سنوات طويلة.
من جهتها، ذكرت صحيفة «تليغراف» أمس أن الشرطة الباكستانية قامت بتفتيش مطعم خارج إسلام آباد يملكه أحد أقارب بات، وأفادت تقارير بأن بات كان قد ظهر في فيلم وثائقي بعنوان «الجهاديون المجاورون» العام الماضي، وظهر في الفيلم على شاشات التلفزيون حاملاً علم «داعش».
وأكدت هيئة النقل في لندن أمس أن بات عمل في شبكة قطارات أنفاق لندن لمدة 6 أشهر مساعد متدرب في خدمة العملاء. وغادر في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.
ودهس المهاجمون الثلاثة مجموعة من المارة على جسر لندن بسيارة ثم طعنوا رواد مطاعم في سوق «بورو» القريب. وقامت قوات مكافحة الإرهاب بتفتيش شقة أمس في منطقة إيلفورد في لندن فيما يتعلق بالهجوم الإرهابي. وعلى الرغم من إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، فإن مفوضة شرطة العاصمة، كريسيدا ديك، قالت أول من أمس إن الهجوم كان له «مركز ثقل محلي»، وقالت إن الضباط يحققون فيما إذا كان الرجال الثلاثة جزءا من شبكة أوسع نطاقا.
وألقت الشرطة القبض على 12 شخصا منذ وقوع الهجوم. وفي وقت متأخر من يوم الاثنين تم الإفراج عنهم جميعا دون توجيه أي تهمة.
في غضون ذلك، تجمع الناس في متنزه قريب من موقع الحادث أول من أمس تأبينا للضحايا الذين قتلوا فيه. وقالت دائرة الرعاية الصحية إن 36 من الجرحى ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، وإن حالة 18 منهم حرجة.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.