مواقف الدوحة أضعفت محور الاعتدال الفلسطيني ممثلاً بالسلطة وعمقت الانقسام

تعاملت مع غزة كإمارة تحكمها {حماس} وحظيت بكل أشكال دعمها ورعايتها

مسافرون في قاعة الانتظار في مطار الدوحة بعد إلغاء العديد من رحلات الطيران (أ.ب)
مسافرون في قاعة الانتظار في مطار الدوحة بعد إلغاء العديد من رحلات الطيران (أ.ب)
TT

مواقف الدوحة أضعفت محور الاعتدال الفلسطيني ممثلاً بالسلطة وعمقت الانقسام

مسافرون في قاعة الانتظار في مطار الدوحة بعد إلغاء العديد من رحلات الطيران (أ.ب)
مسافرون في قاعة الانتظار في مطار الدوحة بعد إلغاء العديد من رحلات الطيران (أ.ب)

لم تعرف السلطة الفلسطينية دولة ساعدت على تقوية حركة حماس، بعد انقلابها في قطاع غزة، مثل قطر التي طالما اتهمها مسؤولون فلسطينيون بمحاولة إضعاف الشرعية الفلسطينية، ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، مقابل تقوية الحركة الإسلامية.
وللسلطة الفلسطينية، التي تتخذ مواقف معتدلة إلى حد كبير، حتى فيما يخص العلاقات مع الإقليم، حكاية طويلة من المناكفات والمواجهات مع قطر.
وبدأت قطر بدعم حماس على حساب السلطة بعد انقلاب الحركة فورا في عام 2007، حين تجاهلت الدوحة السلطة في الحرب التي جرت بعد عام في قطاع غزة، وعرضت على إسرائيل التوسط بينها وبين حماس.
ونقل يوسي بيلين، رئيس حزب ميرتس، ووزير خارجية إسرائيل السابق، آنذاك، أن حمد بن جاسم، رئيس الحكومة القطرية، ووزير الخارجية، الذي التقاه في مؤتمر منتدى وزراء الخارجية السابقين في قطر، أعرب عن استعداده للتوسط بين إسرائيل وحركة حماس، للتوصل إلى «وقف إطلاق نار»، قائلاً له، إن إسرائيل مخطئة إذا اعتقدت أنه يمكن الاتفاق مع عباس وتجاهل حماس.
وكان هذا بداية التعامل القطري مع حماس في محاولة لتهميش السلطة وإضعافها.
وبعد عام واحد فقط، اتضحت الأجندة القطرية بشكل كبير، حين دعت الدوحة رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، لحضور قمة عربية مفترضة تستضيفها. حينها خرجت السلطة الفلسطينية عن صمتها، فاعتذر عباس عن الحضور، واتهم قطر بالمس الخطير بالشرعية والتمثيل الفلسطيني.
ووصف عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية القمة القطرية آنذاك: «كلام فاضي ومحاولة للتغطية على مواقف مشبوهة ضد القضايا العربية». وأضاف أن «الذهاب إلى قطر يسيء للشعب الفلسطيني؛ لأن الهدف من القمة هو تعميق الانقسام». وحسب الأحمد، فإن السلطة لم تتفاجأ من دعوة حماس إلى القمة القطرية، وقال: «هذه الحرب على التمثيل الفلسطيني ليست جديدة، ربما في الشكل جديدة، لكن ليست مفاجئة».
بعدها شن رئيس وزراء ووزير خارجية قطر، حمد بن جاسم، هجوما على عباس، وقال إنه لم يحضر لأنه خاف أن يذبح من الوريد إلى الوريد كما قال له على الهاتف. وردت السلطة بأن هاجمت الأمير القطري. وقالت الرئاسة الفلسطينية، إنها ليست بحاجة لنصائح منه أو تدخل في الشأن الفلسطيني.
وفي 2011، وصلت علاقة السلطة الفلسطينية مع دولة قطر أسوأ مراحلها على الإطلاق، وأحرقت صور أمير قطر لأول مرة، في رام الله، على خلفية بث قناة الجزيرة لوثائق سرية عن اجتماعات بين السلطة وإسرائيل. واتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، رجل استخبارات أميركي، قال إنه يعمل في الجزيرة، بتسريب الوثائق للقناة. كما اتهم عريقات «الجزيرة» نفسها، بالعمل على نشر الفتنة في الأراضي الفلسطينية.
ولم تتوقف محاولات قطر في إضعاف عباس وتقوية حماس عند هذا، فقد قام الأمير القطري السابق حمد بن خليفة، عام 2012، بزيارة استثنائية إلى قطاع غزة، متجاهلا عباس، واستقبله رئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية، على بساط أحمر مع حرس شرف، على الرغم من أن السلطة كانت تتعامل مع حكومة حماس تلك باعتبارها حكومة انقلاب وغير شرعية.
وأغدق الأمير القطري الأموال على حماس، خلال زيارته، التي اعتبرتها السلطة الفلسطينية تعزيزا للانقسام وفصل غزة عن الضفة.
وتعتقد السلطة الفلسطينية، أن قطر قدمت كل دعم سياسي ومالي لحماس، من أجل إضعافها هي، ولعبت دوراً في تحريض الحركة الإسلامية على السلطة، وإبعادها عن محور الاعتدال في المنطقة (السلطة ومصر ودول أخرى)، حتى أثناء حرب 2014، حين رفضت حماس المبادرة المصرية ورغبت بدور قطري وتركي.
ولم تتفاجأ السلطة من تصريحات الأمير القطري الأخيرة، التي نفتها الدوحة وقالت إنها غير صحيحة، وورد فيها، أن حماس هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين. فيما يعمد السفير القطري محمد العمادي، إلى زيارة غزة بشكل دوري، يفتح مشاريع ويدعم أخرى، ويوقف ثالثة. وهو يسعى الآن لبناء مركز قطري يحاكي سفارة هناك، من دون أي تنسيق مع السلطة الفلسطينية.



أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.


محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.