ترمب يؤيد عزل قطر... وموريتانيا تنضم إلى المقاطعين

الأردن يخفض التمثيل ويلغي تراخيص مكاتب «الجزيرة»... ماكرون يبلغ تميم بأهمية الحفاظ على استقرار الخليج... والفلبين قلقة على مواطنيها

الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
TT

ترمب يؤيد عزل قطر... وموريتانيا تنضم إلى المقاطعين

الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)

دعم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، الإجراءات التي اتخذتها دول عربية وإسلامية في حق قطر، ملمحا بأن هذه الدولة «تمول التطرف»، مشيرا إلى أن تلك الخطوات «قد تكون بداية نهاية الرعب».
وانضمت موريتانيا أمس الى مجموعة الدول المقاطعة لقطر فيما اعلن الاردن تخفيض تمثيله الدبلوماسي وألغى تراخيص مكاتب {الجزيرة}.
وقال ترمب، في تغريدة صباح أمس: «جيد أن نرى أن زيارة السعودية والملك بحضور خمسين دولة تأتي بثمارها»، متابعا في تغريدة أخرى: «لقد قالوا إنهم يريدون اعتماد نهج حازم حيال تمويل التطرف، وكل الإشارات تشير إلى قطر. قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب». وقبل ذلك بساعات، كتب ترمب: «خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط قلت إنه يجب وقف تمويل الآيديولوجية المتطرفة. والقادة أشاروا إلى قطر - انظروا!».
وتأتي هذه التغريدات عقب إعلان السعودية والبحرين والإمارات العربية ومصر واليمن قطع علاقاتها مع قطر لاتهامها بدعم الإرهاب، واتخاذ سلسلة إجراءات ضدها. من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، دول الخليج إلى البقاء «متحدة»، وإلى أن تجري حوارا لبحث «هذه الخلافات». وأشارت متحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، خلال المؤتمر الصحافي أول من أمس، إلى أن «الرئيس ترمب ملتزم بمتابعة المحادثات مع جميع القادة المعنيين وكل الدول، وبالعمل مع كل الأطراف والشركاء». وأوضحت: «شراكاتنا في الخليج مهمة وتعول على الطرفين لإيجاد وسيلة لحل خلافاتهم عاجلا وليس آجلا». بدوره، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه «ليست لدينا خطط لتغيير وضعنا في قطر»، بينما أكد وزير القوات الجوية الأميركية أنه «لا يوجد تهديد بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في قطر وأن العمليات مستمرة دون انقطاع»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وتضم قطر أكبر قاعدة جوية أميركية في المنطقة، حيث مقر القيادة الأميركية الوسطى المكلفة منطقة الشرق الأوسط.
من جهته، قال مسؤول فرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون أبلغ أمير قطر بأن من المهم الحفاظ على الاستقرار في الخليج، وأنه يؤيد كل المبادرات التي تدعو إلى تهدئة التوتر الذي نشب بين قطر وجيرانها. وقال مسؤول بمكتب ماكرون إن الرئيس قال في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد، إن فرنسا منفتحة على الحوار مع كل الأطراف المعنية. وأضاف المسؤول أن ماكرون أجرى اتصالا منفصلا بالرئيس التركي طيب إردوغان بشأن الأزمة نفسها.
وفي اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قال ماكرون إنه منزعج بشدة بشأن التوتر المتزايد في الخليج، وإن فرنسا «لن تتهاون» في محاربة الإرهاب.
وفي اجراءات تصعيدية أخرى, أعلنت الخارجية الموريتانية أمس، قطع علاقتها الدبلوماسية مع قطر، بحسب الوكالة الموريتانية للأنباء.
من جانبه أعلن الأردن، مساء أمس، خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تراخيص مكاتب قناة «الجزيرة». وقال الناطق باسم الحكومة محمد المومني: «بعد دراسة أسباب الأزمة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وبين دولة قطر، قررت الحكومة تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر، وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة». وأكد أن عمّان «تأمل بتجاوز هذه المرحلة المؤسفة، وحل الأزمة على أرضية صلبة تضمن تعاون جميع الدول العربية على بناء المستقبل الأفضل لشعوبنا». من جهتها، أعلنت مانيلا أمس أنها منعت مؤقتا مواطنيها من السفر إلى قطر للعمل بسبب «التداعيات» المحتملة لقطع عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، و«الشائعات المقلقة» بشأن ما يحدث هناك. وقال وزير العمل سيلفستر بيلو إن الحظر سيظل ساريا حتى تنتهي الحكومة من تقييمها. وقال بيلو في بيان أمس: «أمنع مؤقتا العمال الفلبينيين في الخارج من الذهاب إلى قطر. هذا لكي نتمكن من تقييم الوضع، لأن هناك كثيرا من الشائعات المقلقة تقول إن الأمور لا تسير على ما يرام هناك»، مع العلم بأن قطر يعمل فيها أكثر من 250 ألف فلبيني، فيما أشار المتحدث باسم الرئيس رودريغو دوتيرتي إلى أن الحكومة قلقة بشأن «التداعيات» المحتملة للخلاف العربي - القطري، على عمالها في الخارج. وقال إرنستو أبيلا، المتحدث الرئاسي، في إفادة: «الوكالات الحكومية المعنية تبحث الأمر وستقدم المساعدة وأشكال الدعم الأخرى للعمال الفلبينيين في الخارج الذين ربما تأثروا بتحرك من هذا القبيل».
في هذا السياق، انتقد عدد كبير من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس تصرفات قطر ورعايتها للجماعات الراديكالية والإرهابية، واستضافتها لجماعة الإخوان المسلمين.
وأقامت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومعهد هدسون ومركز جامعة جورج واشنطن للأمن الوطني والسيبراني ندوة الأسبوع الماضي بعنوان «قطر والمنظمات التابعة للإخوان المسلمين والسياسات الجديدة للإدارة الأميركية»، وانتقد المشاركون فيها قيام قطر بتمويل جماعات إرهابية، وطالبوا بوقف دعمها لجماعة الإخوان المسلمين.
وطالب روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي الأسبق، إدارة الرئيس ترمب، بالضغط على قطر لوقف سياساتها المستمرة منذ عدة سنوات بمساندة بعض الجماعات الإرهابية بما قوض في بعض الأحيان مصالح الولايات المتحدة.
وانتقد غيتس الدور الذي تقوم به قناة «الجزيرة» من تبرير لقتل الجنود الأميركيين ومحاولة القيام بدور على المسرح العالمي والإقليمي من خلال إقامة علاقات مع الجميع، مثل إيران من جانب ومع دول الخليج من جانب ومع نظام الأسد في سوريا ومع الولايات المتحدة من جانب آخر، حتى تقوم بالمناورة وفرض وجودها على المسرح الدولي.
وقال غيتس: «لدينا علاقة عسكرية جيدة بين الولايات المتحدة وقطر، ولدينا قاعدة عيديد، وعندما نطلب من قطر ملاحقة والقبض على بعض المشتبه بهم، فإنها تستجيب لكنها لا تقوم بالمبادرة، وعلى إدارة الرئيس ترمب إرسال مبعوث إلى قطر لقائمة من التوقعات التي تنتظرها واشنطن من الدوحة في مجال مكافحة الإرهاب ووقف تمويل المنظمات الإرهابية، وأن تختار قطر ما إذا كانت ستستمر في مساندة الإخوان المسلمين وحماس فإنها ستواجه تغييرا في العلاقة مع واشنطن». وشدد وزير الدفاع الأسبق على أهمية التزام الدوحة بتنفيذ التزاماتها في قمة الرياض الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الالتزامات ستعني تقوية الشراكة الأميركية القطرية.
وأشار النائب الجمهوري إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إلى أن عددا كبيرا من المنظمات الإرهابية تأثرت بأفكار جماعة الإخوان المسلمين، وما تطرحه من آيديولوجية تتخذ من العنف أسلوبا. وقال رويس: «نقوم في مجلسي النواب والشيوخ بمناقشة الدور التدميري الذي تقوم به حماس واستهدافهم النساء والأطفال، وهو أسلوب تستخدمه (القاعدة) و(داعش)، ولا بد من كشف حقيقة هؤلاء الذين يستخدمون هذه التكتيكات، وتوصيف قطر بأنها دولة لديها ملاذات آمنة لجماعة الإخوان وحماس».
وأيد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية وتوضيح الجماعات المنتمية للإخوان والمتورطة في أنشطة إرهابية، مشيرا إلى أن التعقيدات المرتبطة بالإدراج مثل وجود أحزاب سياسية في بعض الدول العربية مثل الأردن والمغرب لديها أعضاء منتمون للإخوان يمكن حلها بالعمل على إدماج أعضاء تلك الأحزاب في ائتلافات سياسية وفصلهم عن جماعة الإخوان المسلمين. وأشاد رويس بما قام به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من استعادة مصر من سيطرة الإخوان وإعلانه مبادرة لتجديد الخطاب الديني ومطالبته بتحديد الدول التي تساند الإرهاب بصورة مباشرة وغير مباشرة.
من جهته، قال محلل سياسي سعودي، إن تغريدات ترمب بشأن الإجراءات ضد قطر ودورها في دعم وتمويل الإرهاب، دلالات واضحة على إدراك الإدارة الأميركية الدور الذي تقوم به الدوحة. وقال المحلل السياسي السعودي، الدكتور علي التواتي، في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «الرئيس ترمب وإدارته يملكون أدلة دامغة لتورط قطر في الإرهاب... وإلا لما أرسل موفدا رفيعا إلى الدوحة للمطالبة بوقف تمويل الإرهاب». وأضاف التوتي: «لا يمكن لرئيس دولة عظمى أن يرسل مسؤولا كبيرا لقطر في هذا الشأن إلا إذا كانت لديه من المعلومات الاستخباراتية ومعلومات من الـ(إف بي آي) ومن الأجهزة الأميركية ذات الذراع الطويلة لمعرفة حقيقة موقف قطر ما هو كفاية وتؤكد أن قطر فعلا تمول الإرهاب».



السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.


الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 16 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية عدد 9 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، وتمكّنت من اعتراضها والتعامل معها، دون أن تشكّل أي أضرار مادية، كما تم رصد عدد 4 طائرات «مسيّرة» معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وأكدت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت هيئة الطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحافي، الأحد، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ​الأحد، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدَّد مجلس التعاون إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.


رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.