ترمب يؤيد عزل قطر... وموريتانيا تنضم إلى المقاطعين

الأردن يخفض التمثيل ويلغي تراخيص مكاتب «الجزيرة»... ماكرون يبلغ تميم بأهمية الحفاظ على استقرار الخليج... والفلبين قلقة على مواطنيها

الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
TT

ترمب يؤيد عزل قطر... وموريتانيا تنضم إلى المقاطعين

الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)

دعم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، الإجراءات التي اتخذتها دول عربية وإسلامية في حق قطر، ملمحا بأن هذه الدولة «تمول التطرف»، مشيرا إلى أن تلك الخطوات «قد تكون بداية نهاية الرعب».
وانضمت موريتانيا أمس الى مجموعة الدول المقاطعة لقطر فيما اعلن الاردن تخفيض تمثيله الدبلوماسي وألغى تراخيص مكاتب {الجزيرة}.
وقال ترمب، في تغريدة صباح أمس: «جيد أن نرى أن زيارة السعودية والملك بحضور خمسين دولة تأتي بثمارها»، متابعا في تغريدة أخرى: «لقد قالوا إنهم يريدون اعتماد نهج حازم حيال تمويل التطرف، وكل الإشارات تشير إلى قطر. قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب». وقبل ذلك بساعات، كتب ترمب: «خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط قلت إنه يجب وقف تمويل الآيديولوجية المتطرفة. والقادة أشاروا إلى قطر - انظروا!».
وتأتي هذه التغريدات عقب إعلان السعودية والبحرين والإمارات العربية ومصر واليمن قطع علاقاتها مع قطر لاتهامها بدعم الإرهاب، واتخاذ سلسلة إجراءات ضدها. من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، دول الخليج إلى البقاء «متحدة»، وإلى أن تجري حوارا لبحث «هذه الخلافات». وأشارت متحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، خلال المؤتمر الصحافي أول من أمس، إلى أن «الرئيس ترمب ملتزم بمتابعة المحادثات مع جميع القادة المعنيين وكل الدول، وبالعمل مع كل الأطراف والشركاء». وأوضحت: «شراكاتنا في الخليج مهمة وتعول على الطرفين لإيجاد وسيلة لحل خلافاتهم عاجلا وليس آجلا». بدوره، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه «ليست لدينا خطط لتغيير وضعنا في قطر»، بينما أكد وزير القوات الجوية الأميركية أنه «لا يوجد تهديد بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في قطر وأن العمليات مستمرة دون انقطاع»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وتضم قطر أكبر قاعدة جوية أميركية في المنطقة، حيث مقر القيادة الأميركية الوسطى المكلفة منطقة الشرق الأوسط.
من جهته، قال مسؤول فرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون أبلغ أمير قطر بأن من المهم الحفاظ على الاستقرار في الخليج، وأنه يؤيد كل المبادرات التي تدعو إلى تهدئة التوتر الذي نشب بين قطر وجيرانها. وقال مسؤول بمكتب ماكرون إن الرئيس قال في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد، إن فرنسا منفتحة على الحوار مع كل الأطراف المعنية. وأضاف المسؤول أن ماكرون أجرى اتصالا منفصلا بالرئيس التركي طيب إردوغان بشأن الأزمة نفسها.
وفي اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قال ماكرون إنه منزعج بشدة بشأن التوتر المتزايد في الخليج، وإن فرنسا «لن تتهاون» في محاربة الإرهاب.
وفي اجراءات تصعيدية أخرى, أعلنت الخارجية الموريتانية أمس، قطع علاقتها الدبلوماسية مع قطر، بحسب الوكالة الموريتانية للأنباء.
من جانبه أعلن الأردن، مساء أمس، خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تراخيص مكاتب قناة «الجزيرة». وقال الناطق باسم الحكومة محمد المومني: «بعد دراسة أسباب الأزمة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وبين دولة قطر، قررت الحكومة تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر، وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة». وأكد أن عمّان «تأمل بتجاوز هذه المرحلة المؤسفة، وحل الأزمة على أرضية صلبة تضمن تعاون جميع الدول العربية على بناء المستقبل الأفضل لشعوبنا». من جهتها، أعلنت مانيلا أمس أنها منعت مؤقتا مواطنيها من السفر إلى قطر للعمل بسبب «التداعيات» المحتملة لقطع عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، و«الشائعات المقلقة» بشأن ما يحدث هناك. وقال وزير العمل سيلفستر بيلو إن الحظر سيظل ساريا حتى تنتهي الحكومة من تقييمها. وقال بيلو في بيان أمس: «أمنع مؤقتا العمال الفلبينيين في الخارج من الذهاب إلى قطر. هذا لكي نتمكن من تقييم الوضع، لأن هناك كثيرا من الشائعات المقلقة تقول إن الأمور لا تسير على ما يرام هناك»، مع العلم بأن قطر يعمل فيها أكثر من 250 ألف فلبيني، فيما أشار المتحدث باسم الرئيس رودريغو دوتيرتي إلى أن الحكومة قلقة بشأن «التداعيات» المحتملة للخلاف العربي - القطري، على عمالها في الخارج. وقال إرنستو أبيلا، المتحدث الرئاسي، في إفادة: «الوكالات الحكومية المعنية تبحث الأمر وستقدم المساعدة وأشكال الدعم الأخرى للعمال الفلبينيين في الخارج الذين ربما تأثروا بتحرك من هذا القبيل».
في هذا السياق، انتقد عدد كبير من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس تصرفات قطر ورعايتها للجماعات الراديكالية والإرهابية، واستضافتها لجماعة الإخوان المسلمين.
وأقامت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومعهد هدسون ومركز جامعة جورج واشنطن للأمن الوطني والسيبراني ندوة الأسبوع الماضي بعنوان «قطر والمنظمات التابعة للإخوان المسلمين والسياسات الجديدة للإدارة الأميركية»، وانتقد المشاركون فيها قيام قطر بتمويل جماعات إرهابية، وطالبوا بوقف دعمها لجماعة الإخوان المسلمين.
وطالب روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي الأسبق، إدارة الرئيس ترمب، بالضغط على قطر لوقف سياساتها المستمرة منذ عدة سنوات بمساندة بعض الجماعات الإرهابية بما قوض في بعض الأحيان مصالح الولايات المتحدة.
وانتقد غيتس الدور الذي تقوم به قناة «الجزيرة» من تبرير لقتل الجنود الأميركيين ومحاولة القيام بدور على المسرح العالمي والإقليمي من خلال إقامة علاقات مع الجميع، مثل إيران من جانب ومع دول الخليج من جانب ومع نظام الأسد في سوريا ومع الولايات المتحدة من جانب آخر، حتى تقوم بالمناورة وفرض وجودها على المسرح الدولي.
وقال غيتس: «لدينا علاقة عسكرية جيدة بين الولايات المتحدة وقطر، ولدينا قاعدة عيديد، وعندما نطلب من قطر ملاحقة والقبض على بعض المشتبه بهم، فإنها تستجيب لكنها لا تقوم بالمبادرة، وعلى إدارة الرئيس ترمب إرسال مبعوث إلى قطر لقائمة من التوقعات التي تنتظرها واشنطن من الدوحة في مجال مكافحة الإرهاب ووقف تمويل المنظمات الإرهابية، وأن تختار قطر ما إذا كانت ستستمر في مساندة الإخوان المسلمين وحماس فإنها ستواجه تغييرا في العلاقة مع واشنطن». وشدد وزير الدفاع الأسبق على أهمية التزام الدوحة بتنفيذ التزاماتها في قمة الرياض الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الالتزامات ستعني تقوية الشراكة الأميركية القطرية.
وأشار النائب الجمهوري إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إلى أن عددا كبيرا من المنظمات الإرهابية تأثرت بأفكار جماعة الإخوان المسلمين، وما تطرحه من آيديولوجية تتخذ من العنف أسلوبا. وقال رويس: «نقوم في مجلسي النواب والشيوخ بمناقشة الدور التدميري الذي تقوم به حماس واستهدافهم النساء والأطفال، وهو أسلوب تستخدمه (القاعدة) و(داعش)، ولا بد من كشف حقيقة هؤلاء الذين يستخدمون هذه التكتيكات، وتوصيف قطر بأنها دولة لديها ملاذات آمنة لجماعة الإخوان وحماس».
وأيد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية وتوضيح الجماعات المنتمية للإخوان والمتورطة في أنشطة إرهابية، مشيرا إلى أن التعقيدات المرتبطة بالإدراج مثل وجود أحزاب سياسية في بعض الدول العربية مثل الأردن والمغرب لديها أعضاء منتمون للإخوان يمكن حلها بالعمل على إدماج أعضاء تلك الأحزاب في ائتلافات سياسية وفصلهم عن جماعة الإخوان المسلمين. وأشاد رويس بما قام به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من استعادة مصر من سيطرة الإخوان وإعلانه مبادرة لتجديد الخطاب الديني ومطالبته بتحديد الدول التي تساند الإرهاب بصورة مباشرة وغير مباشرة.
من جهته، قال محلل سياسي سعودي، إن تغريدات ترمب بشأن الإجراءات ضد قطر ودورها في دعم وتمويل الإرهاب، دلالات واضحة على إدراك الإدارة الأميركية الدور الذي تقوم به الدوحة. وقال المحلل السياسي السعودي، الدكتور علي التواتي، في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «الرئيس ترمب وإدارته يملكون أدلة دامغة لتورط قطر في الإرهاب... وإلا لما أرسل موفدا رفيعا إلى الدوحة للمطالبة بوقف تمويل الإرهاب». وأضاف التوتي: «لا يمكن لرئيس دولة عظمى أن يرسل مسؤولا كبيرا لقطر في هذا الشأن إلا إذا كانت لديه من المعلومات الاستخباراتية ومعلومات من الـ(إف بي آي) ومن الأجهزة الأميركية ذات الذراع الطويلة لمعرفة حقيقة موقف قطر ما هو كفاية وتؤكد أن قطر فعلا تمول الإرهاب».



حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله الزايدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.

 


الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

مع تحول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من التصعيد العسكري المؤقت إلى مرحلة الاستنزاف في يومها الثاني عشر، تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج.

وبحسب الإحصاءات، فقد تصدت الدفاعات الجوية الملكية السعودية منذ بدء الحرب لنحو 25 صاروخاً، و151 مسيّرة، وفي الإمارات تم التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيرة، بينما أعلنت الكويت التصدي لـ239 صاروخاً و 456 مسيرة، وفي قطر تصدت الدفاعات الجوية لـ143 صاروخاً و78 مسيرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيرة، وأخيراً تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية

ففي السعودية، أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

وكشف المالكي عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

عُمان

أفاد مصدر أمني في سلطنة عُمان عن إسقاط عدة طائرات مسيرة، فيما أصابت طائرات مسيرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة، دون تسجيل أية خسائر بشرية.

وأكدت السلطة أن الأجهزة المختصة تبذل كافة جهود الرصد والتصدي لهذه الاستهدافات الغاشمة، حفاظًا على أمن الوطن والمواطنين والمقيمين.

كما أفاد المصدر عن إسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

من جانبه، أكد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة والمعادن العُمانية أن كل المشتقات النفطية في جميع محافظات السلطنة متوفرة وفي وضعها الطبيعي، منوهة بأن الوزارة تطمئن الجميع بعدم وجود أي تأثير على استمرار الإمدادات النفطية ومشتقاتها، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية.

من هجمات إيرانية على الدوحة الأول من مارس (رويترز)

الإمارات

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي، أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي أصيبوا بإصابات بسيطة، في حين أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي بأن الجهات المختصة بالإمارة تمكَّنت من السيطرة على حريق اندلع في مطار أبوظبي القديم نتيجة سقوط شظايا عقب الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية، ولم يسفر الحادث عن تسجيل أي إصابات، مُهيباً بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان على منصة «إكس»، المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قطر

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، عبر منصة «إكس»، تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وأعلنت وزارة الداخلية عن زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها ودعت الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، بعد أن حذرت، في بيان سابق لها، من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت غرفة قطر أن المخزون المحلي من السلع والمنتجات في الأسواق مطمئن ولم يتأثر بالظروف الحالية، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة التجارة والبحوث بغرفة قطر عبر تقنية الاتصال المرئي، واستعرض الاجتماع أبرز التحديات التي يمكن أن تواجه قطاع التجارة في ظل الظروف الحالية، خصوصاً ما يتعلق بسلاسل التوريد والتخزين والأسعار والتكاليف، إلى جانب مناقشة هذه التحديات وسبل إيجاد حلول مناسبة لها.

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها. وقال العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء في الكويت (رويترز)

حادث بحري غرب رأس الخيمة

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، الأربعاء، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بُعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات، مضيفة أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، وأن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.


الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دولها ومناطقها المختلفة، حيث أعلنت السعودية عن التصدي لـ25 صاروخاً و 151 مسيّرة منذ بدء العدوان، وفي الإمارات أعلن عن التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيّرة، فيما أعلنت الكويت عن التصدي لـ239 صاروخاً و456 مسيّرة، في الوقت الذي تصدت قطر إلى 143 صاروخاً و 78 مسيّرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيّرة، فيما تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

ميناء الدقم في سلطنة عمان (قنا)

عُمان

أفاد مصدر أمني في سلطنة عُمان بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.

وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز(أ.ف.ب)

الإمارات

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعترض صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، وقال بيان صادر عن الوزارة نشر على منصة «إكس»: «إن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيّرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخصاً بنغلاديشياً أصيبوا بإصابات بسيطة، فيما أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

من جانبها، قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار من جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيّرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

البحرين

وفي البحرين أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية في بيان على منصة «إكس» المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات.

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الأربعاء، عبر منصة «إكس» عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وحذرت وزارة الداخلية من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء الكويت (رويترز)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت، عن إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى القوة الواجب تأمينها.

وقال العميد جدعان فاضل جدعان المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.