مقاتلة روسية تعترض قاذفة أميركية والكرملين يرد على تقرير الأمن القومي

ترمب يطلب من وزير خارجيته تجاهل المشاكل في واشنطن والتواصل مع موسكو

وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماعه مع رئيس وزراء نيوزيلندا بيل انغليش في ويلينغتون أمس (أ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماعه مع رئيس وزراء نيوزيلندا بيل انغليش في ويلينغتون أمس (أ.ب.أ)
TT

مقاتلة روسية تعترض قاذفة أميركية والكرملين يرد على تقرير الأمن القومي

وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماعه مع رئيس وزراء نيوزيلندا بيل انغليش في ويلينغتون أمس (أ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماعه مع رئيس وزراء نيوزيلندا بيل انغليش في ويلينغتون أمس (أ.ب.أ)

تبقى حالة من التوتر مسيطرة على كل خطوط المواجهة بين روسيا والغرب، لا سيما الولايات المتحدة وحلف الناتو، ففي الأجواء تشعر روسيا بالقلق من مناورات مقاتلات وقاذفات تابعة للناتو قرب حدودها، ولذلك تعترض حركة تلك الطائرات، وفي ساحات السياسية لم تهدأ حتى اليوم عاصفة الاتهامات لروسيا باختراق مواقع إلكترونية أميركية، وتصنيف روسيا كمصدر تهديد إلى جانب إيران و«داعش». ويوم أمس أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض قاذفة أميركية استراتيجية من طراز «بي - 52». وقالت الوزارة في بيان رسمي إن رداراتها رصدت في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم السادس من يونيو (حزيران) هدفا جويا كان يحلق في الأجواء فوق المياه الدولية في بحر البلطيق، على مقربة من الحدود الروسية، ولاعتراض ذلك الهدف انطلقت مقاتلة من طراز (سو - 27)، تابعة لقوات الدفاع الجوي في أسطول بحر البلطيق من القوات الروسية. وأكدت وزارة الدفاع أن المقاتلة الروسية اقتربت ضمن مسافة آمنة من الهدف الجوي، وتمكنت من تحديد هويته وهو قاذفة استراتيجية أميركية من طراز (بي - 52)، وقامت بمرافقتها حتى غادرت الأجواء قرب الحدود الروسية.
سياسيا عبرت موسكو عن استيائها من تصريحات مايك بينس، نائب الرئيس الأميركي، الذي رأى في كلمته أمس أمام مجلس الأطلسي، إن العالم أصبح أكثر خطورة بسبب السياسات الروسية والإيرانية، والتهديد الإرهابي، وأشار بينس إلى «محاولات روسيا إعادة رسم الحدود الدولية بالقوة، ومحاولات إيران زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، والتهديد الإرهابي»، وضمن هذه المعطيات قال نائب الرئيس الأميركي إن «العالم اليوم أصبح على ما يبدو أكثر خطورة من أي وقت مضى، منذ سقوط الشيوعية قبل ربع قرن». وفي تعليقه على تلك التصريحات بقي الكرملين متمسكا بسياسة «ضبط النفس» والفصل بين «ترمب والآخرين»، والتمسك بآمال تحسن العلاقات بين البلدين. وأعرب ديميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين عن أمله بأن «يتضح بكل الأحوال موقف الولايات المتحدة»، ولم يسارع إلى رد شديد اللهجة، وقال في إجابته على سؤال «من أي موقف تنطلق موسكو»، أشار بيسكوف إلى أن «موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الأساسي بالطبع، وهو تحديداً ذلك الموقف الذي تنطلق منه موسكو». وأعرب بعد ذلك عن أسفه «للصيغة التي تم اختيارها في الحديث عن روسيا»، وعاد بعد ذلك وقال: «نأمل بتطبيع وتطور تعاوننا (مع الولايات المتحدة) في مختلف المجالات».
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الثلاثاء إن الرئيس دونالد ترامب طلب منه تجاهل المشاكل في واشنطن والتواصل مع موسكو لإعادة بناء العلاقات معها.
جاء ذلك في معرض رد تيلرسون الذي يزور نيوزيلندا على سؤال إن كان يخشى سقوط إدارة ترامب بسبب اتهام روسيا بالتدخل في حملة الانتخابات الأميركية، في حين يدلي مدير مكتب «إف بي آي» المقال جيمس كومي بشهادته أمام الكونغرس الخميس. وقال تيلرسون، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية، إن «الرئيس كان واضحا معي: لا تدع ما يحدث هنا في الساحة السياسية يمنعك من أداء العمل الذي عليك القيام به في هذه العلاقة». وشهادة كومي هي أول تصريح علني يدلي به منذ أن أقاله ترامب الشهر الماضي وقد تمثل خطرا على الرئيس إذ إن إقالته جاءت في حين كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في احتمال وجود تواطؤ بين فريق حملة ترامب وروسيا التي تقول الاستخبارات الأميركية إنها سعت لزيادة حظوظ ترامب في الفوز. وقال تيلرسون إنه ليس بوسعه التعليق على التحقيقات الجارية بشأن دور روسيا وإنه «حقيقة..لا صلة لي بأي من هذه المسائل الأخرى». لكنه أضاف: «كان الرئيس واضحا تماما معي بأن روسيا فاعل عالمي مهم وعلاقاتنا اليوم مع روسيا في مستوى متدن جدا وهي تشهد تراجعا (...) بالتالي طلب مني الرئيس أن أبدأ عملية تواصل مع روسيا لتثبيت هذه العلاقة حتى لا تشهد مزيدا من التراجع».
وأوضح أن ترامب طلب منه «تحديد المسائل ذات الاهتمام المشترك حيث يمكننا ربما بناء مستوى من الثقة لإيجاد مجالات يمكننا العمل فيها معا (...) وهذه هي العملية الجارية اليوم». وتابع: «كان واضحا معي بأن أمضي بأي وتيرة وفي أي مجالات يمكننا فيها تحقيق تقدم».
إلى ذلك عادت قضية الاتهامات الأميركية لروسيا باختراق مواقع إلكترونية، وتصدرت مجددا مشهد العلاقات الأميركية - الروسية. إذ نشرت صحف أميركية ما قالت إنها معلومات من تقرير سري أعدته وكالة الأمن القومي الأميركية، يؤكد أن الاستخبارات العسكرية الروسية قامت باختراق إلكتروني على الأقل على واحد من معدي البرمجيات التي تُستخدم خلال التصويت في الانتخابات الأميركية. فضلا عن ذلك يؤكد التقرير أن الاستخبارات الروسية قامت بإرسال رسائل بريدية كاذبة إلى أكثر من 100 موظف محلي في اللجنة الانتخابية قبل عدة أيام على الانتخابات الرئاسية عام 2016. ونفى الكرملين تلك المعلومات، وقال بيسكوف في حديث للصحافيين أمس: «لا تمت تلك التأكيدات بأي صلة بالمطلق للواقع، ولم نسمع أي معلومات أخرى، لم نسمع وقائع تؤكد صحة تلك المعلومات، وعليه فإننا ننفي بحزم احتمال أن شيئا من هذا قد وقع».
وبينما تستمر روسيا في نفيها الاتهامات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 يستعد البرلمانيون الروس لتشكيل لجنة خاصة، مهمتها الرئيسية مراقبة نشط الدول الأخرى، والتصدي لأي تدخل في الانتخابات الروسية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة ودول الناتو. وقال قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس الفيدرالي (أو مجلس الشيوخ)، إن المجلس سيقدم اقتراحا بتشكيل لجنة خاصة تعمل بصورة دائمة «مهمتها مراقبة النشاط الموجه ضد روسيا»، وأشار إلى أن محاولات التدخل في الشؤون الروسية الداخلية مؤهلة للتزايد في الفترة التي تبدأ فيها المرحلة الانتخابية، وقال إن روسيا «تواجه محاولتا نشطة ومتتالية للتدخل بشؤونها الداخلية»، الأمر الذي أكد السيناتور الروسي أنه عمل طبيعي تمارسه بما في ذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.