سوق ألعاب الفيديو تتجاوز المائة مليار دولار سنوياً

اللاعبون الصينيون يشكلون 30 % من الإجمالي العالمي

تجاوز عدد اللاعبين عالمياً حاجز الملياري لاعب
تجاوز عدد اللاعبين عالمياً حاجز الملياري لاعب
TT

سوق ألعاب الفيديو تتجاوز المائة مليار دولار سنوياً

تجاوز عدد اللاعبين عالمياً حاجز الملياري لاعب
تجاوز عدد اللاعبين عالمياً حاجز الملياري لاعب

كشفت دراسة متخصصة أن حجم الإنفاق العالمي على ألعاب الفيديو تجاوز 101 مليار دولار خلال العام الماضي، وأضافت الدراسة الصادرة عن صندوق بريطاني يستثمر في التكنولوجيا الحديثة (أتوميكو) أن «حجم الإنفاق سيرتفع بمتوسط سنوي نسبته 7 في المائة ليصل إلى 129 مليار دولار في 2020». وذكرت «أن الألعاب الرقمية تشكل الآن 87 في المائة من إجمالي سوق الألعاب بمختلف أنواعها».
وأجرت الدراسة مقارنة مع إنفاق ترفيهي آخر هو السينما، فأكدت «أن سوق ألعاب الفيديو باتت تساوي 6.2 مرة من سوق شبابيك التذاكر السينمائية التي بلغ الإنفاق فيها 38.6 مليار دولار في 2016»، وفقاً لأرقام صادرة عن شركة موشن بيكتشر الأميركية.
ولفتت الدراسة إلى «أن الصين تجاوزت الولايات المتحدة الأميركية لتحتل المرتبة الأولى بإنفاق بلغ 24.6 مليار دولار لشراء ألعاب رقمية مقابل 24.1 مليار دولار للإنفاق الأميركي، بينما بلغ الإنفاق الأوروبي 20.3 مليار دولار، والياباني 12.5 مليار دولار. وأتت المملكة العربية السعودية بين أول 20 بلداً في العالم إذ بلغ الإنفاق فيها على ألعاب الفيديو العام الماضي نحو 647 مليون دولار».
وتجاوز عدد اللاعبين عالمياً حاجز الملياري لاعب، شكل الصينيون منهم 30 في المائة بعدد ناهز 600 مليون لاعب. ويؤكد خبراء هذه الصناعة «أن الإقبال الصيني مدفوع بعدد السكان الهائل بالدرجة الأولى، إلى جانب عوامل أخرى مثل انتشار الإنترنت وشيوع الهواتف الذكية وزيادة إقبال الصينيين على الإنفاق الترفيهي».
يرى محللون، بناء على هذه المعطيات: «إن قطاع الإنترنت في الصين دخل مرحلة الترفيه الذهبية. وبفضل صعود أنشطة مثل التسوق الإلكتروني والألعاب عبر الإنترنت، تخطى عدد مستخدمي الهواتف النقالة في الصين 700 مليون في 2016، أي بارتفاع 12 في المائة سنوياً».
أحد المحللين في شركة «بكين داوجينغ كونسالتنت» ويدعى ما جيهوا يقول: «إن الطلب على ألعاب الجوال والحاسوب والإنترنت ينمو بقوة في الصين، حتى لو تباطأ نمو الاقتصاد». ويضيف: «يبدي المستهلكون الصينيون استعداداً قوياً للإنفاق على الألعاب، وخدمات البث المباشر والفيديوهات، وهو ما سهلته الكلفة البسيطة وأدوات السداد المريحة عبر الإنترنت». وقال الشريك في «أتوميكو» ماتياس جونغمان «إن متوسط إيراد كل مستخدم في الصين أعلى مما هو في أميركا، وهذا أمر مفاجئ للغاية في نتائج دراسة 2016».
وتتجلى أهمية الصين في نمو صناعة ألعاب الكومبيوتر العالمية واضحة على غير صعيد، إذ شهدت شركة «تينسينت هولدينغز ليمتد» أكبر شركة إنترنت في الصين من حيث القيمة السوقية وواحدة من أكبر الشركات التكنولوجية المدرجة في العالم نجاحاً مذهلاً في قسم الإعلانات وألعاب الجوال التابع لها، من ضمنها منصة الشبكة الاجتماعية «وي تشات»، كما تملك لعبة «هونور أوف كينغز» التي وبحسب تقديرات محللين ستساهم وحدها بأكثر من 50 في المائة من إيرادات شركة «تينسينت» من ألعاب الهواتف الذكية هذا العام، إذ سجلت إجمالي إيرادات بلغت 440 مليون دولار في أبريل (نيسان) الماضي.
وتعد السوق الصينية مغلقة نسبياً بالنسبة للشركات الأجنبية في هذا المجال بحسب شكوى شركات أميركية وأوروبية، إذ يصعب اختراقها لأسباب منها الحاجة إلى وكيل محلي، وهناك عامل اللغة أيضاً. وللمثال، فقد بلغ إنفاق الصينيين على ألعاب محملة من متجر «آبل ستور» 5.4 مليار دولار بيد أن 93 في المائة من هذا الرقم يعود لألعاب مطورة محلياً في الصين. في المقابل، فإن 56 في المائة من إنفاق الأميركيين يذهب إلى ألعاب مطورة أميركياً، وتنخفض هذه النسبة إلى 36 في المائة فقط أوروبياً.
وتشكل الألعاب المحملة على الهواتف المتنقلة حالياً 38 في المائة من إجمالي هذه السوق، وسترتفع النسبة إلى 51 في المائة في 2020، ويوضح خبراء أن سرعة انتشار الهواتف الذكية ساهمت بشكل رئيسي في زيادة الإنفاق على ألعاب الفيديو. فقد سجل متجر «آبل» على سبيل المثال لا الحصر إيرادات من الألعاب قيمتها 18 مليار دولار العام الماضي، أي ما نسبته 18 في المائة من إجمالي الإنفاق على الألعاب الرقمية مقابل نسبة لا تتجاوز 3 في المائة في 2012، وتعد الألعاب المحملة على الهواتف الجوالة أسرع شرائح الألعاب نمواً.
في سياق آخر، أظهر تقرير حديث صدر عن «تشارت بوست» مفارقة لافتة في الولايات المتحدة حيث «أن النساء يشكلن 62 في المائة من سوق ألعاب الهواتف النقالة في أميركا». وقامت الدراسة التي تم إعدادها بالشراكة بين شركتين متخصصتين هما «نيوزو» و«تاب فوروارد» بتحليل عينة شملت 64 مليون جهاز في شبكة «تشارت بوست» في الولايات المتحدة عبر نظامي «غوغل بلاي» و«آي أو إس». وكشفت أن «جمهور ألعاب الهواتف النقالة أغلبه من السيدات فوق 25 سنة. وتتراوح أعمار أكبر شريحة من جمهور ألعاب الجوال سواء من الذكور أو الإناث ما بين 35 إلى 44 سنة ويشكلون 27.33 في المائة، في حين تشكل الشريحة العمرية من 25 إلى 34 سنة نحو 18.42 في المائة، والشريحة بين 45 إلى 54 سنة نحو 18.31 في المائة من اللاعبين.
كما أشارت الدراسة إلى «أن معظم الشريحة التي تدمن على ألعاب الجوال هي من العائلات الميسورة، أي التي يزيد دخلها على 50 ألف دولار سنوياً، وتشكل 60 في المائة من إجمالي اللاعبين الأميركيين». وتؤكد الدراسة أن «أشهر ألعاب الجوال يمكنها أن تجذب يومياً جمهوراً فاعلاً ونشطاً أكثر مما تستقطبه كبرى شبكات التلفزيون الأميركية المدعومة إعلانياً». على سبيل المثال، وبحسب الدراسة، فإن ألعاباً مثل «درو سامسنغ» و«كاندي كراش» و«بوكيمون غو» بإمكانها مجتمعة أن تستقطب يومياً من المستخدمين الفاعلين أكثر مما تجذبه أهم برامج المحطات التلفزيونية في ساعات ذروة بث شبكات «سي بي إس» و«إن بي سي» و«إيه بي سي» و«فوكس».
تجدر الإشارة إلى أن 69 في المائة من أصحاب الهواتف الجوالة يلعبون بالألعاب المحملة على أجهزتهم مرة شهرياً على الأقل.



اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.