الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات

الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات
TT

الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات

الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات

بالنسبة للفلسطينيين، يوجد الكثير كي يتفاضلوا عليه مع الإسرائيليين بعد 50 عاما على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. إنهم ببساطة يريدون استعادة ما ضيعوه آنذاك، ورفضوه ضمن مقترحات لاحقة: دولة على حدود 67 لا أكثر ولا أقل، ولكن ماذا تبقى من هذه الدولة المرجوة بعد عقدين من الحرب طويلة الأمد، ومثلها من المفاوضات المتجددة.
يجيب عن ذلك كبير المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات، فيقول في بيان رسمي أمس، في ذكرى 50 عاما على الاحتلال، إن القيادة الفلسطينية سترفض وتحارب «محاولات سلطة الاحتلال فرض واقع الدولة الواحدة بنظامين (الأبارتايد) الذي ترسخه على الأرض، من خلال فرض وقائع غير قانونية وأحادية، من استيطان استعماري، وعمليات مكثفة من التطهير العرقي والعقاب الجماعي، تستبق فيها الوصول إلى تسوية سياسية.
إن ما تبقى باختصار، هو أراض مقسمة تحتلها أو تحاصرها دولة واحدة وتقيم فيها نظامين.
وليس سرا أنه في مراحل كثيرة بعد الاحتلال الإسرائيلي وقبله وبعد سنوات طويلة منه، كان يمكن إقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا، ولها حدود واضحة وذات سيادة. لكن الأمر يبدو الآن مختلفا، إذ يعيش الفلسطينيون تحت سلطات ثلاث في ثلاث مناطق مقسمة: الضفة الغربية وتحكمها السلطة الفلسطينية، والقدس الشرقية وتحكمها إسرائيل، وقطاع غزة وتحكمه حماس.

الضفة الغربية: الكيان المحتل والمقسم
تبلغ مساحة الضفة الغربية المحتلة (5.655 كيلومتر مربع)، وتقع شرق إسرائيل وغرب الأردن.
احتلت الضفة عام 1967 مع قطاع غزة والقدس الشرقية، وهضبة الجولان السوري وشبه جزيرة سيناء المصرية.
تشكل الضفة الغربية نحو 21 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، لكن إسرائيل بعد 50 عاما على احتلالها، لا تعطي الفلسطينيين من الضفة سوى 40 في المائة، مزروعة بالمستوطنات والجنود والشوارع المحمية، وبذلك يصبح من الصعب حساب المساحة التي يسيطر عليها الفلسطينيون، إذا عرفنا أن إسرائيل تستبيح أي منطقة تابعة للسلطة في أي وقت.
ويعيش في الضفة اليوم نحو 2.9 مليون فلسطيني، ونحو 430 ألف مستوطن في المستوطنات، ناهيك عن 200 ألف آخرين في القدس الشرقية.
وهذه المستوطنات تجعل تواصل الدولة المقسمة أصلا شبه مستحيل.

تقسيم المقسم

أفرز اتفاق أوسلو الذي وقع في واشنطن عام 1993 وقامت بموجبه السلطة الوطنية الفلسطينية، واقعا معقدا في الضفة الغربية، إذ قسمها إلى 3 مناطق: «أ» و«ب» و«ج»، بحيث تتبع المنطقة ألف للسلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، وتتبع المنطقة «ب» لإسرائيل أمنيا وللسلطة إداريا، فيما تتبع المنطقة «ج» لإسرائيل أمنيا وإداريا.
وتشكل الأخيرة التي تسيطر عليها إسرائيل في قلب الضفة الغربية ثلثي مساحتها. وكان من المفترض نقل المنطقة «بشكل تدريجي»، لتصبح تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ولكنها لا تزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.
وتأخذ الحرب على الفلسطينيين الآن، في ثلثي مساحة الضفة الغربية، أشكالا مختلفة، عسكرية وقانونية وعبر قطعان المستوطنين وإرهابهم. وهي تستهدف مثلما كانت قبل 70 عاما، السيطرة على الأرض والتخلص من سكانها.
وتختلف أساليب إسرائيل باختلاف المنطقة المستهدفة. ففي منطقة حدودية مثل الأغوار، تستخدم إسرائيل كل الإمكانيات، جنودا واستيطانا ومياها وقوانين وقضاء للسيطرة على المنطقة. وفي أراضٍ وقرى استراتيجية قريبة من المستوطنات، تستخدم إسرائيل قوانين قديمة وأخرى حديثة ومسوغات عسكرية لطرد الناس. وفي قرى أقل قيمة، ترسل قطعان المستوطنين لترهيب وتخويف الناس.
وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، يخضع الفلسطينيون في الضفة الغربية لنظام معقد من السيطرة، منها معيقات مادية (الجدار، والحواجز والمتاريس) ومعيقات بيروقراطية (التصاريح، وإغلاق المناطق) التي تحد من حقهم في حرية التنقل. فيما يستمر توسيع المستوطنات، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية والتهجير المستمر بسبب عمليات الهدم بشكل خاص. هذا وتحدّ السياسات الإسرائيلية من قدرة الفلسطينيين في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، على التخطيط لتجمّعاتهم وبناء المنازل والبنية التحتية. والنتيجة هي مزيد من تجزئة الضفة الغربية.
والضفة اليوم بكل مناطقها، أغوار و«أ» و«ب» و«ج»، محاصرة بجدار كبير بشع مؤلف من كتل من الإسمنت بارتفاع أمتار عدة. لقد حولها الإسرائيليون إلى سجن كبير فيه سجون صغيرة.

قطاع غزة: الكيان المحاصر المعزول
يقع قطاع غزة جنوب غربي إسرائيل، تحده مصر جنوبا والبحر الأبيض المتوسط غربا.
ويعيش في هذا الشريط الساحلي الضيق، الذي تبلغ مساحته 362 كلم مربعا، وطوله 45 كلما وعرضه بين ستة و12 كيلومترا، مليونا فلسطيني، ما يجعله أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان.
كان قطاع غزة قبل احتلاله عام 1967 تحت حكم الإدارة المصرية، وفي 1967 كان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان الذي دخل «فاتحا» للقدس، مترددا في شأن القطاع، لكنه قرر احتلاله في النهاية، وهذا ما تم في حملة انتهت أيضا باحتلال شبه جزيرة سيناء.
في 1987. أطلقت غزة شرارة الانتفاضة الشعبية الأولى، وعندما وقعت إسرائيل اتفاقية السلام مع منظمة التحرير عام 1993 هربت أولا من غزة، وسلمت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات القطاع كاملا إلى جانب مدينة واحدة في الضفة وهي أريحا.
شنت إسرائيل سلسلة عمليات متلاحقة ضد غزة، وكان على أهلها في 2007، أن يجربوا حكما جديدا بخلاف مصر وإسرائيل والسلطة، حكم حركة حماس التي سيطرت على القطاع بقوة السلاح.
يعيش القطاع وسط حصار شديد يمكن وصفه بحصار إسرائيلي مصري فلسطيني أيضا، يستهدف في معظمه حكم حماس هناك وضمان الوضع الأمني كذلك.
جرب الفلسطينيون المحاصرون هناك 3 حروب طاحنة بين العامين 2008 و2014. حولت جزءا كبيرا من غزة إلى ركام، وشردت آلافا من السكان وأعادت القطاع سنوات طويلة إلى الوراء.
يفتقر قطاع غزة إلى الموارد الطبيعية، ويعاني من نقص مزمن في المياه والوقود والكهرباء. وارتفعت فيه نسبة البطالة إلى 45 في المائة.
تتهم السلطة حركة حماس بمحاولة إقامة إمارة خاصة بها هناك منفصلة عن الدولة الفلسطينية، وتنفي حماس الأمر، لكن إسرائيل تحاول جاهدة الإبقاء على الوضع القائم، شبه دولتين، واحدة محاصرة في غزة والثانية فيها سلطة بلا سلطة.

القدس الشرقية والاستيطان
يتطلع الفلسطينيون لأن تكون عاصمة الدولة العتيدة، لكن إسرائيل تقول: إن القدس هي موحدة بشقيها الشرقي والغربي.
فشلت كل المفاوضات السابقة في إيجاد حلول للمدينة التي أعلنها الكنيست عام 1980 «العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل»، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وحتى اقتراحات تحويلها إلى عاصمة دولية دينية مفتوحة لجميع الأديان لم تر النور.
وللقدس مكانة دينية كبيرة لدى المسلمين بسبب وجود الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وللمسيحيين بسبب وجود كنيسة القيامة، وفيها ضريح يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، وبني على الموقع الذي يعتقد أنه قبر المسيح. ولليهود كذلك، بسبب وجود حائط البراق الذي يسميه جميع اليهود «حائط المبكى»، ويقع أسفل باحة الأقصى. ويعتبره اليهود «آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل)» الذي يزعمون أن الأقصى بني على أنقاضه.
يوجد في القدس الشرقية فقط 200 ألف مستوطن، يعيشون بين نحو 423 ألف فسلطيني.

الواقع المر
وجاء في تقرير رسمي لجهاز الإحصاء الفلسطيني: «تستغل إسرائيل أكثر من 85 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، والبالغة نحو 27,000 كم، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى نحو 15 في المائة فقط من مساحة الأراضي، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48 في المائة من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية، وقد أقام الاحتلال منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، بعرض يزيد عن 1,500م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر على نحو 24 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كم²، كما تسيطر إسرائيل على أكثر من 90 في المائة من مساحة غور الأردن، الذي يشكل ما نسبته 29 في المائة من إجمالي مساحة الضفة الغربية».
وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية، نحو 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس، نحو 69 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.