استنفار أمني في لندن غداة «إرهاب الدهس والطعن»

مقتل 7 أشخاص وثلاثة مهاجمين... اعتقال 16 بينهم أربع نساء

حشود وضباط شرطة في حي ايست هام بشرق لندن حيث جرت مداهمات واعتقالات أمس (أ. ف. ب)
حشود وضباط شرطة في حي ايست هام بشرق لندن حيث جرت مداهمات واعتقالات أمس (أ. ف. ب)
TT

استنفار أمني في لندن غداة «إرهاب الدهس والطعن»

حشود وضباط شرطة في حي ايست هام بشرق لندن حيث جرت مداهمات واعتقالات أمس (أ. ف. ب)
حشود وضباط شرطة في حي ايست هام بشرق لندن حيث جرت مداهمات واعتقالات أمس (أ. ف. ب)

داهمت الشرطة البريطانية، أمس، مسكنا في شرق العاصمة لندن، كان يستخدمه أحد المنفذين لهجوم لندن الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وإصابة نحو 50 آخرين في وسط المدينة، مساء أول من أمس، وذلك قبل 5 أيام من الانتخابات العامة.
ولقي سبعة أشخاص حتفهم في حادث إرهابي بوسط العاصمة البريطانية لندن والذي قتل فيه ثلاثة مهاجمين، وذلك بحسب شرطة اسكتلانديارد.
وكانت الشرطة البريطانية قالت إنه استخدم في الحادث الذي وقع في منطقة لندن بريدج حافلة صغيرة وسكيناً. وتقول الشرطة إن ضباطا مسلحين تحركوا وسط استنفار أمني إثر تقارير حول قيام حافلة صغيرة بدهس المشاة على جسر لندن بوسط العاصمة أول من أمس.
وفي ثالث هجوم إرهابي دموي تشهده بريطانيا خلال ثلاثة شهور قام ثلاثة مهاجمين على متن شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بالسكاكين موقعين سبعة قتلى، قبل أن تقتلهم الشرطة.
واعتقلت الشرطة 12 شخصا وأربعة سيدات في مداهمات في حي باركينغ بشرق لندن على صلة بالاعتداء، فيما ذكرت شبكة «سكاي نيوز» أن الشرطة دهمت عقاراً يعود لأحد القتلة.
وقالت الشرطة إنها تتعامل مع هذه الهجمات الجديدة التي تأتي قبل خمسة أيام فقط على الانتخابات التشريعية في بريطانيا، على أنها «أعمال إرهابية». كما ذكرت «رويترز» أن «عدة نساء خرجن من مبنى في شرق لندن، برفقة الشرطة، ورؤوسهن مغطاة.
وقالت شرطة اسكوتلنديارد في بيان إنها تلقت اتصالا عند الساعة 22:08 (21:08 بتوقيت غرينتش) على إثر شهادات تحدثت عن مركبة دهست حشداً على الجسر. وتوجهت الشاحنة الصغيرة بعد ذلك إلى حي بورو ماركيت. وأضافت أن المهاجمين تركوا الآلية هناك وقاموا بطعن عدد من الأشخاص بينهم ضابط في شرطة النقل أصيب بجروح خطيرة.
وتابعت الشرطة في بيانها أن عناصرها «ردوا بسرعة متصدين بشجاعة لهؤلاء الأفراد الثلاثة الذين قتلوا في بورو ماركيت» الحي المجاور للندن بريدج حيث قام المهاجمون بصدم حشد بشاحنة صغيرة، مؤكدة أن المهاجمين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت أول اتصال تلقته الشرطة». وأوضحت أن «المشتبه بهم كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين أنها مزيفة»، داعية إلى تجنب التوجه إلى الأحياء التي جرى فيها الهجوم للسماح لرجال الإنقاذ بالقيام بعملهم». كما أعلنت زيادة عدد أفرادها في لندن في الأيام المقبلة، بينما ستشهد بريطانيا في الثامن من يونيو (حزيران) انتخابات تشريعية. وذكرت مصادر رسمية أن جسر لندن بريدج سيبقى مغلقاً ليلاً، بينما تم تطويق ثلاثة مستشفيات في وسط لندن.
وقالت شرطة اسكوتلنديارد إنه تم نشر ضباط مسلحين في سوق المنطقة المجاور بعد وردود أنباء عن وقوع عمليات طعن. وأضافت الشرطة قائلة إنها تحقق في حادث أيضاً بمنطقة فوكسهول. وأعلنت خدمة الإسعاف في لندن أنه تم نقل 48 شخصاً على الأقل إلى المستشفى، منهم 21 جريحاً بحالة حرجة. وهذا الاعتداء هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في ثلاثة أشهر. ففي 22 مارس (آذار) الماضي قام رجل بدهس مارة على جسر وستمنستر فقتل أربعة أشخاص. وقتل المهاجم خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الإسلام.
بعد شهرين وقع اعتداء أسفر عن سقوط 22 قتيلا وأكثر من مائة جريح عندما فجر بريطاني من أصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية أريانا غراندي. وكانت رئيس الحكومة البريطانية تيريزا ماي ماي رفعت بعد اعتداء مانشستر مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا إلى الدرجة القصوى، قبل أن تخفضه مجدداً قبل أسبوع بدرجة واحدة تشير إلى احتمال كبير بوقوع اعتداء.
من جهته، قال مارك رولي كبير ضباط مكافحة الإرهاب في بريطانيا: «استجابت الشرطة المسلحة بسرعة كبيرة وشجاعة وواجهت ثلاثة من المشتبه بهم وأطلقت عليهم النار وقتلوا في بورو ماركت». وأضاف: «للأسف لقي سبعة أشخاص حتفهم بالإضافة إلى المهاجمين الثلاثة الذين قتلتهم الشرطة بالرصاص». وتابع قائلاً: «الشرطة واجهت المشتبه بهم وأطلقت عليهم النار في غضون ثماني دقائق من أول اتصال. كان المشتبه بهم يرتدون ما يشبه الأحزمة الناسفة لكن ثبت لاحقا أنها خدعة».
إلى ذلك، نشرت (بي بي سي) صورة تظهر اثنين من المهاجمين المحتملين بعد أن قتلتهما الشرطة وكان على جثة أحدهما قنابل. وبعد ساعات من الهجوم ظلت المنطقة مغلقة وسارت بها دوريات للشرطة المسلحة وشرطة مكافحة الإرهاب. في غضون ذلك، قالت وزيرة الداخلية أمبر رود إن الهجمات «مروعة» و«تستهدف أناساً يستمتعون بأمسيتهم مع الأصدقاء والأسرة».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، من تونس، حيث يقوم بزيارة، أن فرنسياً قتل في اعتداء لندن، وأن 7 آخرين لا يزالون يعالجون في المستشفيات. وقال الوزير لودريان إن الضحايا الفرنسيين هم «قتيل و7 جرحى لا يزالون في المستشفيات، 4 منهم بحالة الخطر»، مضيفاً أن «مواطناً فرنسياً آخر لا يزال مفقوداً».
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن مواطناً كندياً بين القتلى الذين سقطوا في هجوم لندن. ومن ناحيته، أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير أن مواطنين ألمانيين اثنين أصيبا خلال الهجوم الذي شهدته لندن الليلة قبل الماضية. وأوضح الوزير الاتحادي بمدينة دريسدن، شرق ألمانيا، أن أحدهما يعاني من إصابات خطيرة.
وكان مهاجمون قد قادوا شاحنة صغيرة بسرعة كبيرة، ودهسوا المارة على جسر لندن،، قبل أن يطعنوا آخرين في منطقة بارا ماركت القريبة التي تعج بمحلات تقديم المشروبات والمطاعم، فيما وصفته السلطات البريطانية بأنه حادث إرهابي أول من أمس. وهرعت الشرطة المسلحة إلى الموقع، وقتلت المهاجمين الـ3 بالرصاص في منطقة بارا ماركت، ودعت السلطات سكان لندن على «تويتر» إلى الجري والاختباء والإبلاغ إذا تعرضوا لأي هجوم.
من ناحيتها، قالت هولي جونز الصحافية في «بي بي سي»، والتي كانت على الجسر وقت وقوع الحادث، إن الحافلة الصغيرة كان يقودها رجل وكان «قد يقود بسرعة نحو 50 ميلاً في الساعة». وأضافت جونز قائلة لـ«بي بي سي نيوز»: «لقد انحرف بالحافلة الصغيرة على يميني ثم صدم نحو خمسة أو ستة أشخاص، وضرب شخصين تقريباً أمامي وثلاثة أشخاص خلفي». وقالت إن الحافلة الصغيرة كانت قادمة من وسط لندن تجاه الجانب الجنوبى من النهر». وذكرت جونز في وقت لاحق أنها شاهدت رجلاً تعتقله الشرطة. وقالت إنه كان «مكبل اليدين ومن دون قميص».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.