داهمت الشرطة البريطانية، أمس، مسكنا في شرق العاصمة لندن، كان يستخدمه أحد المنفذين لهجوم لندن الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وإصابة نحو 50 آخرين في وسط المدينة، مساء أول من أمس، وذلك قبل 5 أيام من الانتخابات العامة.
ولقي سبعة أشخاص حتفهم في حادث إرهابي بوسط العاصمة البريطانية لندن والذي قتل فيه ثلاثة مهاجمين، وذلك بحسب شرطة اسكتلانديارد.
وكانت الشرطة البريطانية قالت إنه استخدم في الحادث الذي وقع في منطقة لندن بريدج حافلة صغيرة وسكيناً. وتقول الشرطة إن ضباطا مسلحين تحركوا وسط استنفار أمني إثر تقارير حول قيام حافلة صغيرة بدهس المشاة على جسر لندن بوسط العاصمة أول من أمس.
وفي ثالث هجوم إرهابي دموي تشهده بريطانيا خلال ثلاثة شهور قام ثلاثة مهاجمين على متن شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم هاجموا مارة بالسكاكين موقعين سبعة قتلى، قبل أن تقتلهم الشرطة.
واعتقلت الشرطة 12 شخصا وأربعة سيدات في مداهمات في حي باركينغ بشرق لندن على صلة بالاعتداء، فيما ذكرت شبكة «سكاي نيوز» أن الشرطة دهمت عقاراً يعود لأحد القتلة.
وقالت الشرطة إنها تتعامل مع هذه الهجمات الجديدة التي تأتي قبل خمسة أيام فقط على الانتخابات التشريعية في بريطانيا، على أنها «أعمال إرهابية». كما ذكرت «رويترز» أن «عدة نساء خرجن من مبنى في شرق لندن، برفقة الشرطة، ورؤوسهن مغطاة.
وقالت شرطة اسكوتلنديارد في بيان إنها تلقت اتصالا عند الساعة 22:08 (21:08 بتوقيت غرينتش) على إثر شهادات تحدثت عن مركبة دهست حشداً على الجسر. وتوجهت الشاحنة الصغيرة بعد ذلك إلى حي بورو ماركيت. وأضافت أن المهاجمين تركوا الآلية هناك وقاموا بطعن عدد من الأشخاص بينهم ضابط في شرطة النقل أصيب بجروح خطيرة.
وتابعت الشرطة في بيانها أن عناصرها «ردوا بسرعة متصدين بشجاعة لهؤلاء الأفراد الثلاثة الذين قتلوا في بورو ماركيت» الحي المجاور للندن بريدج حيث قام المهاجمون بصدم حشد بشاحنة صغيرة، مؤكدة أن المهاجمين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت أول اتصال تلقته الشرطة». وأوضحت أن «المشتبه بهم كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين أنها مزيفة»، داعية إلى تجنب التوجه إلى الأحياء التي جرى فيها الهجوم للسماح لرجال الإنقاذ بالقيام بعملهم». كما أعلنت زيادة عدد أفرادها في لندن في الأيام المقبلة، بينما ستشهد بريطانيا في الثامن من يونيو (حزيران) انتخابات تشريعية. وذكرت مصادر رسمية أن جسر لندن بريدج سيبقى مغلقاً ليلاً، بينما تم تطويق ثلاثة مستشفيات في وسط لندن.
وقالت شرطة اسكوتلنديارد إنه تم نشر ضباط مسلحين في سوق المنطقة المجاور بعد وردود أنباء عن وقوع عمليات طعن. وأضافت الشرطة قائلة إنها تحقق في حادث أيضاً بمنطقة فوكسهول. وأعلنت خدمة الإسعاف في لندن أنه تم نقل 48 شخصاً على الأقل إلى المستشفى، منهم 21 جريحاً بحالة حرجة. وهذا الاعتداء هو الثالث الذي تشهده بريطانيا في ثلاثة أشهر. ففي 22 مارس (آذار) الماضي قام رجل بدهس مارة على جسر وستمنستر فقتل أربعة أشخاص. وقتل المهاجم خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الإسلام.
بعد شهرين وقع اعتداء أسفر عن سقوط 22 قتيلا وأكثر من مائة جريح عندما فجر بريطاني من أصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية أريانا غراندي. وكانت رئيس الحكومة البريطانية تيريزا ماي ماي رفعت بعد اعتداء مانشستر مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا إلى الدرجة القصوى، قبل أن تخفضه مجدداً قبل أسبوع بدرجة واحدة تشير إلى احتمال كبير بوقوع اعتداء.
من جهته، قال مارك رولي كبير ضباط مكافحة الإرهاب في بريطانيا: «استجابت الشرطة المسلحة بسرعة كبيرة وشجاعة وواجهت ثلاثة من المشتبه بهم وأطلقت عليهم النار وقتلوا في بورو ماركت». وأضاف: «للأسف لقي سبعة أشخاص حتفهم بالإضافة إلى المهاجمين الثلاثة الذين قتلتهم الشرطة بالرصاص». وتابع قائلاً: «الشرطة واجهت المشتبه بهم وأطلقت عليهم النار في غضون ثماني دقائق من أول اتصال. كان المشتبه بهم يرتدون ما يشبه الأحزمة الناسفة لكن ثبت لاحقا أنها خدعة».
إلى ذلك، نشرت (بي بي سي) صورة تظهر اثنين من المهاجمين المحتملين بعد أن قتلتهما الشرطة وكان على جثة أحدهما قنابل. وبعد ساعات من الهجوم ظلت المنطقة مغلقة وسارت بها دوريات للشرطة المسلحة وشرطة مكافحة الإرهاب. في غضون ذلك، قالت وزيرة الداخلية أمبر رود إن الهجمات «مروعة» و«تستهدف أناساً يستمتعون بأمسيتهم مع الأصدقاء والأسرة».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، من تونس، حيث يقوم بزيارة، أن فرنسياً قتل في اعتداء لندن، وأن 7 آخرين لا يزالون يعالجون في المستشفيات. وقال الوزير لودريان إن الضحايا الفرنسيين هم «قتيل و7 جرحى لا يزالون في المستشفيات، 4 منهم بحالة الخطر»، مضيفاً أن «مواطناً فرنسياً آخر لا يزال مفقوداً».
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن مواطناً كندياً بين القتلى الذين سقطوا في هجوم لندن. ومن ناحيته، أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير أن مواطنين ألمانيين اثنين أصيبا خلال الهجوم الذي شهدته لندن الليلة قبل الماضية. وأوضح الوزير الاتحادي بمدينة دريسدن، شرق ألمانيا، أن أحدهما يعاني من إصابات خطيرة.
وكان مهاجمون قد قادوا شاحنة صغيرة بسرعة كبيرة، ودهسوا المارة على جسر لندن،، قبل أن يطعنوا آخرين في منطقة بارا ماركت القريبة التي تعج بمحلات تقديم المشروبات والمطاعم، فيما وصفته السلطات البريطانية بأنه حادث إرهابي أول من أمس. وهرعت الشرطة المسلحة إلى الموقع، وقتلت المهاجمين الـ3 بالرصاص في منطقة بارا ماركت، ودعت السلطات سكان لندن على «تويتر» إلى الجري والاختباء والإبلاغ إذا تعرضوا لأي هجوم.
من ناحيتها، قالت هولي جونز الصحافية في «بي بي سي»، والتي كانت على الجسر وقت وقوع الحادث، إن الحافلة الصغيرة كان يقودها رجل وكان «قد يقود بسرعة نحو 50 ميلاً في الساعة». وأضافت جونز قائلة لـ«بي بي سي نيوز»: «لقد انحرف بالحافلة الصغيرة على يميني ثم صدم نحو خمسة أو ستة أشخاص، وضرب شخصين تقريباً أمامي وثلاثة أشخاص خلفي». وقالت إن الحافلة الصغيرة كانت قادمة من وسط لندن تجاه الجانب الجنوبى من النهر». وذكرت جونز في وقت لاحق أنها شاهدت رجلاً تعتقله الشرطة. وقالت إنه كان «مكبل اليدين ومن دون قميص».
استنفار أمني في لندن غداة «إرهاب الدهس والطعن»
مقتل 7 أشخاص وثلاثة مهاجمين... اعتقال 16 بينهم أربع نساء
حشود وضباط شرطة في حي ايست هام بشرق لندن حيث جرت مداهمات واعتقالات أمس (أ. ف. ب)
استنفار أمني في لندن غداة «إرهاب الدهس والطعن»
حشود وضباط شرطة في حي ايست هام بشرق لندن حيث جرت مداهمات واعتقالات أمس (أ. ف. ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
