«الحشد الشعبي» يعلن تحرير قضاء البعاج غرب الموصل

مسؤول أمني في كركوك: «داعش» و«القاعدة» يسعيان لتشكيل تنظيم مسلح جديد

عناصر في الشرطة الاتحادية على خط التماس مع «داعش» في غرب الموصل أمس (رويترز)
عناصر في الشرطة الاتحادية على خط التماس مع «داعش» في غرب الموصل أمس (رويترز)
TT

«الحشد الشعبي» يعلن تحرير قضاء البعاج غرب الموصل

عناصر في الشرطة الاتحادية على خط التماس مع «داعش» في غرب الموصل أمس (رويترز)
عناصر في الشرطة الاتحادية على خط التماس مع «داعش» في غرب الموصل أمس (رويترز)

بعد معارك استمرت لأكثر من أسبوع، تمكنت فصائل ميليشيا «الحشد الشعبي»، أمس، من تحرير مركز قضاء البعاج الاستراتيجي، غرب الموصل. من ناحية ثانية، كشف مسؤول أمني كبير في كركوك أن مسلحي تنظيمي «داعش و«القاعدة» يعملان على تأسيس تنظيم مسلح متشدد جديد منهما.
وذكر بيان لقيادة «الحشد الشعبي» أن مسلحيه، وبإسناد من الطيران العراقي، بدأوا عملية نوعية من 3 محاور لتحرير مركز قضاء البعاج، وتمكنوا بعد ساعات من انطلاق العملية من استعادة السيطرة على مركز القضاء بالكامل. وقال قيادي في إحدى الفصائل المنضوية في ميليشيات «الحشد الشعبي» لـ«الشرق الأوسط»، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إنه «ضمن العمليات التي أطلقها (الحشد الشعبي) قبل نحو 12 يوماً لتحرير المدن والبلدات الواقعة غرب الموصل، سيطرت قواتنا على مركز قضاء البعاج، الذي يُعتبر أحد أبرز قواعد (داعش) في غرب الموصل»، مشيراً إلى أن عملية استعادة السيطرة على بعاج شملت تحرير أكثر من 12 قرية تابعة للقضاء.
ومع سيطرة «الحشد الشعبي» المدعوم من إيران على بعاج، لم يتبقَ لمسلحي «داعش» غرب الموصل سوى قضاء تلعفر، الذي يعتبر ثاني أهم معاقل التنظيم في العراق بعد الموصل. وبحسب مصادر أمنية عراقية، يحتضن تلعفر المئات من قادة ومسلحي «داعش» العرب والأجانب والعراقيين المحاصرين فيه من قبل «الحشد» منذ نحو 7 أشهر.
وتزامناً مع تحرير البعاج، واصلت أمس القوات العراقية، المتكونة من الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب والرد السريع، خوض المعارك ضد مسلحي التنظيم فيما تبقى من أحياء الموصل القديمة والزنجيلي والشفاء، لكن تقدمها اتسم بالبطء لصعوبة منطقة القتال التي تمتاز بضيق شوارعها وأزقتها، ووجود الآلاف من المدنيين المحاصرين فيها. ورغم محاولات القوات الأمنية العراقية لفتح طرق آمنة لخروج المدنيين، فإن شهود عيان من المدنيين الهاربين من حي الزنجيلي أكدوا لـ«الشرق الأوسط» مقتل المئات منهم من قبل التنظيم أثناء محاولتهم الهروب. وقال المواطن زياد رحيم: «جثث المدنيين القتلى ما زالت مرمية في شوارع الزنجيلي، هؤلاء حاولوا الخروج لكن قناصة (داعش) قتلوهم»، مبيناً أن اليومين الماضيين شهدا مقتل أكثر من 150 مدنياً في حي الزنجيلي، لافتاً إلى أن هناك جثثاً أخرى تحت الأنقاض.
بدوره، قال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى هاشم بريفكاني لـ«الشرق الأوسط»: «الأحياء المتبقية من الموصل هي أحياء صعبة، من ناحية نوعية المعركة، فجغرافيتها وبناها التحتية مختلفة تماماً عن الأحياء الأخرى، لذا التقدم يسير ببطء فيها، لكن مع كل هذه الصعوبات لم يتبق أمام القوات الأمنية العراقية سوى 3 كيلومترات لحسم معركة الموصل بالكامل»، داعياً الحكومة العراقية إلى وضع خطة مناسبة لهذه الأحياء القديمة. وحذر من أن «سقوط صاروخ واحد في أي زقاق من هذه الأزقة سيهدم على أقل 10 منازل لأنها منازل قديمة ومتلاصقة، وتحتضن حالياً أكثر من 100 ألف شخص مدني محاصرين من قبل مسلحي (داعش)».
من ناحية ثانية، كشف قائد شرطة الأقضية والنواحي في محافظة كركوك العميد سرحد قادر لـ«الشرق الأوسط» عن آخر تطورات الوضع في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في المحافظة، وأضاف: «يعمل حالياً مسلحو تنظيمي (داعش) و(القاعدة) والجماعات الإرهابية الأخرى في قضاء الحويجة والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة التنظيم في حوض جبال حمرين ومحافظة ديالى، من أجل تأسيس تنظيم إرهابي جديد منبثق من اتحاد التنظيمين لجذب الشباب العرب السنة وأناس آخرين إليه».
وبين قادر أن مسلحي الجانبين بدأوا خطوات فعلية لتشكيل التنظيم الجديد، مشيراً إلى اجتماعات كثيرة عقدوها وصولاً إلى تشكيل التنظيم الجديد. وأعرب المسؤول الأمني عن اعتقاده بأن مسلحين عرباً وأجانب سيكونون في صفوف التنظيم الجديد الذي يمر بمرحلة التشكيل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».