«الحشد الشعبي» يعلن تحرير قضاء البعاج غرب الموصل

«الحشد الشعبي» يعلن تحرير قضاء البعاج غرب الموصل

مسؤول أمني في كركوك: «داعش» و«القاعدة» يسعيان لتشكيل تنظيم مسلح جديد
الاثنين - 11 شهر رمضان 1438 هـ - 05 يونيو 2017 مـ
عناصر في الشرطة الاتحادية على خط التماس مع «داعش» في غرب الموصل أمس (رويترز)

بعد معارك استمرت لأكثر من أسبوع، تمكنت فصائل ميليشيا «الحشد الشعبي»، أمس، من تحرير مركز قضاء البعاج الاستراتيجي، غرب الموصل. من ناحية ثانية، كشف مسؤول أمني كبير في كركوك أن مسلحي تنظيمي «داعش و«القاعدة» يعملان على تأسيس تنظيم مسلح متشدد جديد منهما.
وذكر بيان لقيادة «الحشد الشعبي» أن مسلحيه، وبإسناد من الطيران العراقي، بدأوا عملية نوعية من 3 محاور لتحرير مركز قضاء البعاج، وتمكنوا بعد ساعات من انطلاق العملية من استعادة السيطرة على مركز القضاء بالكامل. وقال قيادي في إحدى الفصائل المنضوية في ميليشيات «الحشد الشعبي» لـ«الشرق الأوسط»، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إنه «ضمن العمليات التي أطلقها (الحشد الشعبي) قبل نحو 12 يوماً لتحرير المدن والبلدات الواقعة غرب الموصل، سيطرت قواتنا على مركز قضاء البعاج، الذي يُعتبر أحد أبرز قواعد (داعش) في غرب الموصل»، مشيراً إلى أن عملية استعادة السيطرة على بعاج شملت تحرير أكثر من 12 قرية تابعة للقضاء.
ومع سيطرة «الحشد الشعبي» المدعوم من إيران على بعاج، لم يتبقَ لمسلحي «داعش» غرب الموصل سوى قضاء تلعفر، الذي يعتبر ثاني أهم معاقل التنظيم في العراق بعد الموصل. وبحسب مصادر أمنية عراقية، يحتضن تلعفر المئات من قادة ومسلحي «داعش» العرب والأجانب والعراقيين المحاصرين فيه من قبل «الحشد» منذ نحو 7 أشهر.
وتزامناً مع تحرير البعاج، واصلت أمس القوات العراقية، المتكونة من الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب والرد السريع، خوض المعارك ضد مسلحي التنظيم فيما تبقى من أحياء الموصل القديمة والزنجيلي والشفاء، لكن تقدمها اتسم بالبطء لصعوبة منطقة القتال التي تمتاز بضيق شوارعها وأزقتها، ووجود الآلاف من المدنيين المحاصرين فيها. ورغم محاولات القوات الأمنية العراقية لفتح طرق آمنة لخروج المدنيين، فإن شهود عيان من المدنيين الهاربين من حي الزنجيلي أكدوا لـ«الشرق الأوسط» مقتل المئات منهم من قبل التنظيم أثناء محاولتهم الهروب. وقال المواطن زياد رحيم: «جثث المدنيين القتلى ما زالت مرمية في شوارع الزنجيلي، هؤلاء حاولوا الخروج لكن قناصة (داعش) قتلوهم»، مبيناً أن اليومين الماضيين شهدا مقتل أكثر من 150 مدنياً في حي الزنجيلي، لافتاً إلى أن هناك جثثاً أخرى تحت الأنقاض.
بدوره، قال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى هاشم بريفكاني لـ«الشرق الأوسط»: «الأحياء المتبقية من الموصل هي أحياء صعبة، من ناحية نوعية المعركة، فجغرافيتها وبناها التحتية مختلفة تماماً عن الأحياء الأخرى، لذا التقدم يسير ببطء فيها، لكن مع كل هذه الصعوبات لم يتبق أمام القوات الأمنية العراقية سوى 3 كيلومترات لحسم معركة الموصل بالكامل»، داعياً الحكومة العراقية إلى وضع خطة مناسبة لهذه الأحياء القديمة. وحذر من أن «سقوط صاروخ واحد في أي زقاق من هذه الأزقة سيهدم على أقل 10 منازل لأنها منازل قديمة ومتلاصقة، وتحتضن حالياً أكثر من 100 ألف شخص مدني محاصرين من قبل مسلحي (داعش)».
من ناحية ثانية، كشف قائد شرطة الأقضية والنواحي في محافظة كركوك العميد سرحد قادر لـ«الشرق الأوسط» عن آخر تطورات الوضع في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في المحافظة، وأضاف: «يعمل حالياً مسلحو تنظيمي (داعش) و(القاعدة) والجماعات الإرهابية الأخرى في قضاء الحويجة والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة التنظيم في حوض جبال حمرين ومحافظة ديالى، من أجل تأسيس تنظيم إرهابي جديد منبثق من اتحاد التنظيمين لجذب الشباب العرب السنة وأناس آخرين إليه».
وبين قادر أن مسلحي الجانبين بدأوا خطوات فعلية لتشكيل التنظيم الجديد، مشيراً إلى اجتماعات كثيرة عقدوها وصولاً إلى تشكيل التنظيم الجديد. وأعرب المسؤول الأمني عن اعتقاده بأن مسلحين عرباً وأجانب سيكونون في صفوف التنظيم الجديد الذي يمر بمرحلة التشكيل.


العراق اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة