الجبير وشكري يناقشان مواجهة الإرهاب مالياً وفكرياً

اتفقا على تفعيل اتفاقيات ثنائية وتنسيق المواقف

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره المصري سامح شكري أثناء جلسة مباحثات في القاهرة (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره المصري سامح شكري أثناء جلسة مباحثات في القاهرة (واس)
TT

الجبير وشكري يناقشان مواجهة الإرهاب مالياً وفكرياً

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره المصري سامح شكري أثناء جلسة مباحثات في القاهرة (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره المصري سامح شكري أثناء جلسة مباحثات في القاهرة (واس)

أجرى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير جلسة مباحثات في القاهرة، أمس، مع نظيره المصري سامح شكري تناولت تعزيز التعاون بين البلدين، عبر تفعيل الاتفاقيات الموقعة أخيراً في مجالات عدة، إضافة إلى الجهود التي يقوم بها الجانبان لمكافحة الإرهاب مالياً وفكرياً، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية، ومن بينها الوضع في سوريا وليبيا واليمن.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الوزيران في ختام مباحثاتهما، قال وزير الخارجية السعودي إن «السعودية ومصر حريصتان على مواجهة التطرف والإرهاب بكل أشكاله وأنواعه ونشر مبادئ التسامح والتعايش». وقال إن المحادثات مع شكري «كانت شاملة وتناولت التطورات كافة في المنطقة». وأضاف: «نتطلع لتنمية التعاون مع مصر، خصوصاً في مجال مواجهة التطرف والإرهاب، وحماية الأمن القومي العربي». وأكد «أهمية استمرار التشاور والتنسيق مع مصر في المجالات كلها». ولفت إلى أنهما ناقشا «كل الموضوعات المطروحة في المنطقة العربية والعلاقات الثنائية»، مؤكداً «تطابق وجهات النظر الكاملة في جميع المجالات، وكذلك تعميق العلاقة في مجال مواجهة التطرف والإرهاب الذي يمس أمن المنطقة واستقرارها».
ووصف الجبير العلاقات بين البلدين بـ«الممتازة». وأكد أن التعاون بينهما «قوي جداً وقائم». ولفت إلى أن قمم الرياض «أسهمت في إيجاد شراكة لمواجهة الإرهاب والتطرف والتعاون في منع عمليات دعمه... وإطلاق مركز اعتدال. كما أبرزت مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحضوره في القمة مؤشراً إيجابياً لبناء شراكة حقيقية للتعاون في هذا المجال». وشدد الوزير المصري على «أهمية العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط بين مصر والمملكة العربية السعودية»، مرحباً بنظيره السعودي «في بلده الثاني مصر». وأشار إلى أنه كان يتطلع لهذه الزيارة «لاستئناف وتيرة التنسيق السياسي، لا سيما في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة والتحديات التي تجابهها، وأيضاً من أجل مواصلة التعاون على المستوى الثنائي».
ولفت شكري إلى أنه بحث مع نظيره السعودي «كيفية مواجهة الإرهاب من خلال وقف أي نوع من التمويل والملاذات الآمنة لكل التنظيمات المتطرفة، وتجديد الخطاب الديني بما يتفق مع سماحة الدين الإسلامي». وقال إن المباحثات «شملت جلسات ثنائية وموسعة لمختلف القضايا المرتبطة بالعلاقات الثنائية والقضاء على تحدي الإرهاب»، مشيراً إلى «العلاقات التي تربط بين مصر والسعودية وأهميتها في تعضيد وحماية الأمن القومي، كما تم التطرق إلى القضايا الإقليمية، وتعزيز حماية الأمن القومي العربي من أي تدخلات خارجية».
وأشار إلى أن «الدول العربية لديها قدرات وإمكانيات لحماية مصالحها وتحقيق طموحات شعوبها». وأضاف أن «التعاون بين مصر والسعودية عميق ووثيق ومستمر ونستخلص منه فوائد ضخمة على المستويين الأمني والعسكري والتنسيق المشترك والالتزام ببنود إعلان الرياض الخاص بتجفيف منابع التمويل والتدريب والملاذات الآمنة للإرهابيين... وهو ما يصب في مصلحة شعوبنا وأمنها ومستقبلها».
وأوضح الوزير المصري أن لقاء أمس هدفه «استعادة وتيرة التشاور السياسي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتحتاج إلى مزيد من العمل المشترك ومواصلة التعاون الثنائي».


مقالات ذات صلة

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

الخليج أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أنه جرى خلال الساعات الماضية اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، بينما علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا.

جبير الأنصاري (الرياض)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.