تسيبراس يطالب الدائنين بحل جذري لأزمة اليونان المالية

أثينا تكتم أنفاسها بانتظار اجتماع منطقة اليورو

مظاهرة احتجاجية سابقة ضد سياسة التقشف وسط أثينا (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية سابقة ضد سياسة التقشف وسط أثينا (أ.ف.ب)
TT

تسيبراس يطالب الدائنين بحل جذري لأزمة اليونان المالية

مظاهرة احتجاجية سابقة ضد سياسة التقشف وسط أثينا (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية سابقة ضد سياسة التقشف وسط أثينا (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، إن بلاده في حاجة إلى «حل أكثر نظافة» لمشاكلها المالية، من أجل استعادة جذب المستثمرين. وذلك خلال كلمة ألقاها أمام ممثلين عن قطاع الصناعة اليونانية في العاصمة أثينا. موضحاً أنه يجب إنهاء الخلاف بين صندوق النقد الدولي وألمانيا ودائنين آخرين حول الطريق الصحيح للقضاء على الديون اليونانية.
جاءت كلمة تسيبراس بعد أن أعلنت هيئة الإحصاءات اليونانية أن إجمالي الناتج المحلي لليونان سجل تحسنا بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري 2017، مقارنة مع الربع الأخير من العام السابق، ويأتي التحسن بينما تخوض البلاد مفاوضات مع الجهات الدائنة (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وآلية الاستقرار في أوروبا) تحضيرا لاجتماع حاسم منتصف يونيو (حزيران) الحالي لوزراء مالية منطقة اليورو.
وأكد بيان للهيئة اليونانية تحقيق نمو اقتصادي بعد أن كان من المتوقع أن يسجل تراجعا من 0.1 في المائة بحسب التقديرات الأولية في 15 مايو (أيار) الماضي، كما تتوقع اليونان نموا بـ1.8 في المائة بنهاية العام 2017.
ومن المقرر أن يلتقي وزراء مالية مجموعة اليورو في الخامس عشر من الشهر الحالي مجددا، مع صندوق النقد الدولي للتشاور حول ما إذا كان من الممكن وكيفية وموعد إقرار تدابير خاصة لحل مشكلة الديون اليونانية.
وتتمثل النقطة الخلافية في المشاورات بين مجموعة اليورو وصندوق النقد الدولي في السؤال حول إمكانية مشاركة الصندوق في برنامج المساعدات الثالث الحالي لليونان والذي تصل قيمته إلى 86 مليار يورو. ويعتبر الصندوق عبء الديون اليونانية بأنه كبير أكثر من اللازم، ويطالب بتخفيف عبء الديون، غير أن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله يطالب بعدم الحديث عن هذه الخطوة قبل نهاية برنامج التقشف اليوناني الراهن وذلك في صيف 2018.
ويتعين على اليونان أن تسدد في يوليو (تموز) المقبل ديونا تفوق الستة مليارات يورو إلى صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي وعدد من المستثمرين في القطاع الخاص. وقال تسيبراس إن بلاده لن تقبل أي اتفاق لا يضمن وصولها إلى الأسواق المالية، مشيرا إلى أن بلاده أوفت بجميع الالتزامات التي يطالب بها الدائنون، منتظرة من الدائنين الأجانب الإيفاء بوعودهم. ولفت إلى حاجة بلاده إلى حل يغرس الثقة والاستقرار في اقتصادها.
وخلال اجتماع مجموعة اليورو في 22 مايو المنصرم لم تتمكن اليونان من التوصل إلى اتفاق مع الدائنين، بشأن الإفراج عن شريحة مساعدات مالية، فيما توصلت اليونان مطلع الشهر نفسه توصلت مع الدائنين الأجانب إلى تفاهم حول إجراءات تقشف جديدة، ما يمهد الطريق أمام تزويدها بدفعة جديدة من القروض ضمن حزمة الإنقاذ المالي الثالثة.
وبموجب الاتفاق، ستلجأ اليونان إلى مزيد من سياسات التقشف، تشمل استقطاعات من رواتب التقاعد، اعتباراً من 2019، وتدابير متعلقة بضريبة الدخل في 2020، لتوفير 33 ملياراً و600 مليون يورو، كما يتضمن الاتفاق بنوداً حول إصلاح سوق العمل، والخصخصة في قطاع الطاقة.
ومنذ أبريل (نيسان) عام 2010، تواجه اليونان أزمة اقتصادية تعرف باسم «الدين الحكومي اليوناني»، بعد طلب الحكومة من الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي تفعيل خطة إنقاذ تتضمن قروضاً، لمساعدة البلاد على تجنب خطر الإفلاس، مقابل تنفيذها إصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشف لخفض العجز بالموازنة، وحتى اللحظة دخلت اليونان في دوامة وحلقة مفرغة من أزمة الديون التي أثرت علي جميع طبقات الشعب الذي بات يعاني من ظروف معيشية صعبة.
من جهة أخرى، وقعت شركات جازبروم الروسية، ودابا اليونانية، وأديسون الإيطالية، اتفاقية لنقل الغاز الروسي إلى إيطاليا، واليونان عبر الأراضي التركية. ويهدف المشروع إلى دعم خط السيل التركي الذي سوف ينقل الغاز الروسي عبر الأراضي التركية إلى اليونان وإيطاليا ودول أوروبا. وعبرت السفينة التي سوف تعمل على مد خط السيل التركي من البحر الأسود إلى الأراضي التركية قبل يومين مضيق البوسفور.
تجدر الإشارة إلى أن خط أنابيب السيل التركي هو مشروع يهدف لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى تركيا ودول أوروبية، مرورا بالبحر الأسود إلى البر التركي، لينتهي عند الحدود التركية اليونانية، حيث يفترض إقامة مستودعات ضخمة للغاز، ومن ثم توريده للمستهلكين في شرق ووسط أوروبا.
وأعلن عن «السيل التركي» رسميا في الأول من ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014 من طرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء قيامه بزيارة إلى تركيا. ويتألف المشروع من أربعة خطوط تبلغ قدرتها الإمدادية الإجمالية 63 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، وتقتصر المرحلة الأولى من المشروع على مد خط وحيد من الخطوط الأربعة بطاقة استيعابية تناهز 16 مليار متر مكعب سوف تذهب كلها لسد احتياجات تركيا من الغاز الطبيعي.



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.