توتر في الشرق الأوكراني عشية «الاستفتاء» حول الاستقلال

إطلاق سراح فريق دولي يعمل في الجانب الإنساني بعد توقيفهم لساعات

عضو في «اللجنة الانتخابية» بمدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا يشارك أمس في التحضير لـ«الاستفتاء» المرتقب اليوم (أ.ب)
عضو في «اللجنة الانتخابية» بمدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا يشارك أمس في التحضير لـ«الاستفتاء» المرتقب اليوم (أ.ب)
TT

توتر في الشرق الأوكراني عشية «الاستفتاء» حول الاستقلال

عضو في «اللجنة الانتخابية» بمدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا يشارك أمس في التحضير لـ«الاستفتاء» المرتقب اليوم (أ.ب)
عضو في «اللجنة الانتخابية» بمدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا يشارك أمس في التحضير لـ«الاستفتاء» المرتقب اليوم (أ.ب)

تستعد مدينتان كبيرتان في الشرق الأوكراني لتنظيم استفتاء اليوم الأحد، يمكن أن يمهد لانفصالهما، وعدته كييف والدول الغربية مسبقا غير شرعي. ويعتقد على نحو واسع أن هذا الاقتراع المرتقب في دونيتسك ولوغانسك، وسط توتر في المنطقة، سيؤدي إلى انضمام حوض دونباس، الغني بالمناجم، إلى روسيا. وتعد منطقتا دونيتسك ولوغانسك اللتان تقعان في الحوض المنجمي، 7.3 مليون نسمة من أصل عدد سكان أوكرانيا البالغ 45 مليون نسمة.
من جهتها، أبدت السلطات الأوكرانية تصميمها على إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في موعدها في 25 مايو (أيار) الحالي رغم أعمال العنف و«الاستفزازات» التي تمارس من أجل نسفها والتي نسبتها كييف إلى موسكو. ويفترض أن تتيح هذه الانتخابات اختيار رئيس خلفا لفيكتور يانوكوفيتش المقرب من موسكو الذي أطيح به في أواخر فبراير (شباط) الماضي بعد ثلاثة أشهر من حركة احتجاج واسعة لمناصري التقارب مع أوروبا.
ويتوقع متمردو مناطق الشرق مشاركة «ملايين الأشخاص» ويؤكدون أن كل شيء سيكون جاهزا في الوقت المناسب قبل الاستفتاء. ويقول بعضهم إن سكان تلك المناطق سيوافقون على المشروع رغم استطلاعات الرأي التي تشير في المقابل إلى أن قسما كبيرا من سكان شرق البلاد يؤيدون وحدة أوكرانيا. وفي هذا الإطار، جرى مساء أول من أمس، اعتقال فريق إنساني من الصليب الأحمر يضم سويسريا وثمانية أوكرانيين على يد متمردين موالين لروسيا في دونيتسك للاشتباه في قيامهم بـ«التجسس». وقالت المنظمة إنه أفرج عنهم بعد ساعات، بينما ذكر متحدث في جنيف أنه «لم يصب أحد بجروح».
وكانت معارك عنيفة جرت أول من أمس بين متمردين موالين لروسيا والقوات المسلحة الأوكرانية في مدينة ماريوبول (جنوب شرق) سقط فيها 20 قتيلا بين المتمردين، كما قال وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف. وكتب الوزير على صفحته على «يسبوك»: «كان يوما صعبا جدا مع سقوط قتلى وأعمال وحشية فظيعة. وخطف قائد شرطة ماريوبول وقتل عدد من الشرطيين. كان قناص يطلق النار من سطح المستشفى على الجنود والأشخاص». واستمرت الفوضى أمس في المدينة، حيث تجمع مئات الناشطين الموالين للروس أمام مقر البلدية حيث نصبت حواجز. كما وقعت حوادث في دونيتسك، حيث تعرضت وحدة من نحو مائة عنصر من الحرس الوطني الأوكراني وصلت كتعزيزات، أول من أمس، لهجوم شنه متظاهرون وناشطون مسلحون موالون لموسكو.
وأدانت كييف، أسوة بالغرب، الاستفتاء بصفته غير شرعي. والاستفتاء المعروف النتائج مسبقا، وهو السيناريو الذي يتوقعه الزعماء الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، يذكر بالسيناريو الذي أفضى في مارس (آذار) الماضي إلى ضم شبه جزيرة القرم لروسيا. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، في بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إن عمليات «الاستفتاء المقررة في مدن عدة بشرق أوكرانيا غير شرعية». وهدد المسؤولان روسيا «بعواقب» في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا في 25 مايو وطلبا من روسيا وقف مناوراتها العسكرية على الحدود الأوكرانية. كما أكدا أن «قوات الأمن الأوكرانية يجب أن تمتنع عن شن عمليات هجومية قبل الانتخابات. والاستخدام المشروع للقوة لحماية الأفراد والبنى التحتية يجب أن يكون متناسبا».
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فتحدى مجددا الغرب وتوجه أول من أمس إلى القرم في أول زيارة له إلى شبه الجزيرة منذ أن فقدت كييف السيطرة عليها في مارس الماضي. وبثت القنوات الروسية مشاهد للرئيس الروسي وسط تصفيق الجماهير. ورأى بوتين أن عملية الضم كانت «وفاء للحقيقة التاريخية»، لافتا إلى أن روسيا تحترم حقوق ومصالح الآخرين في البلاد وتنتظر من الآخرين احترام «مصالحها المشروعة».
وسارعت كييف إلى التنديد بما عدته «انتهاكا فاضحا للسيادة الأوكرانية» يثبت أن «روسيا لا تريد البحث عن حل دبلوماسي». كذلك نددت الولايات المتحدة بزيارة ليس من شأنها سوى إثارة «مزيد من التوترات».
وذكر وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، أن «كل شيء يدفع لاعتقاد أن الروس فقدوا السيطرة على ما بدأوه في أوكرانيا». وأضاف أن «مشاغبين يحملون أسلحة حديثة يحيون التوترات القديمة ويؤججون أحقادا جديدة».
وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس الانتقالي الأوكراني ألكسندر تورتشينوف أن السلطات الأوكرانية «مستعدة لمفاوضات» مع المسؤولين المحليين في دونباس، لكن ليس مع «الإرهابيين».



الرئيس البولندي: علينا أن نطور أسلحتنا النووية الخاصة بنا

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
TT

الرئيس البولندي: علينا أن نطور أسلحتنا النووية الخاصة بنا

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)

قال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي في حوار مع قناة بولسات التلفزيونية إنه يتعين على بولندا تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها في ظل التهديدات المتزايدة من روسيا.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن نافروتسكي قال: «أنا أكبر داعم لانضمام بولندا لمشروع نووي»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت بولندا ستبدأ في العمل نحو تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها.

وأضاف: «نحن دولة تقع على حدود صراع مسلح، ونحن نعلم شعور الاتحاد الروسي العدواني والإمبريالي نحو بولندا».

ولدى سؤاله بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لبولندا أن تقوم بتطوير الأسلحة النووية، بما أن وارسو من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي، أجاب نافروتسكي: «لا أعلم ذلك، ولكن علينا أن نتحرك نحو الاتجاه الذي يمكننا من البدء في هذا العمل».


كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
TT

كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، إنها تشعر أن حكومات دول الاتحاد غير مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل، رغم مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.

وكرَّر زيلينسكي، أمس السبت، أنه يريد تحديد موعد للانضمام للتكتل في إطار الضمانات الأمنية لاتفاق سلام نهائي مع روسيا.

وأضافت كالاس في ندوة عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن: «أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد... هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر دبلوماسيون أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027 كان مدرجاً بشكل مبدئي في خطة سلام من 20 بنداً ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، كإجراء لضمان تعافي أوكرانيا اقتصادياً بعد انتهاء الحرب.

لكن العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي تعتقد أن هذا التاريخ، أو أي تاريخ محدد آخر، غير واقعي تماماً لأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو عملية قائمة على الجدارة، وتمضي قدماً عندما يكون هناك تقدم في تعديل قوانين الدولة لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وتقدمت أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من شن روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، ساعية إلى ترسيخ وجودها السياسي والاقتصادي في الغرب.

وتبذل أوكرانيا جهوداً حثيثة لإحراز تقدم فيما يتعلق بطلبها رغم تحديات الحرب ومعارضة المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي تعرقل بدء المفاوضات التفصيلية للانضمام.


روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم الأحد، إن قواتها سيطرت على قرية تسفيتكوفه في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75 في المائة من منطقة زابوريجيا لكن الأوضاع على جبهات القتال ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ 2022 حتى التقدم الروسي الأحدث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط)، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع.

وقال غيراسيموف: «خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية».

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت مؤقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً. وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع «منطقة أمنية» في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه «الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك»، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.