داني ألفيش: بكيت عندما ساهمت في خروج برشلونة من دوري الأبطال

مدافع يوفنتوس يؤكد أن الفريق الكتالوني الذي عامله دون احترام «ما زال يجري في دمه»

داني ألفيش وكأس الدوري الايطالي (أ.ف.ب)
داني ألفيش وكأس الدوري الايطالي (أ.ف.ب)
TT

داني ألفيش: بكيت عندما ساهمت في خروج برشلونة من دوري الأبطال

داني ألفيش وكأس الدوري الايطالي (أ.ف.ب)
داني ألفيش وكأس الدوري الايطالي (أ.ف.ب)

قال مدافع يوفنتوس الإيطالي داني ألفيش إنه كان على وشك البكاء بعدما أطاح يوفنتوس بناديه السابق برشلونة الإسباني من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، مشيرا إلى أنه شعر بأن برشلونة «لم يحترمه» عندما ترك «كامب نو» لكي يلعب مع حامل لقب الدوري الإيطالي الممتاز في يونيو (حزيران) الماضي.
ومن المتوقع أن يبدأ الظهير الأيمن البرازيلي في التشكيلة الأساسية لنادي يوفنتوس في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني اليوم. ويقدم ألفيش مستويات رائعة مع يوفنتوس في النسخة الحالية من دوري الأبطال، حيث كان القاسم المشترك في الأربعة أهداف التي سجلها يوفنتوس في مرمى موناكو الفرنسي في الدور نصف النهائي، بعدما أحرز هدفا وصنع ثلاثة أهداف. وقال المدافع البرازيلي في لقاء حصري لموقع «بلايرز تريبيون» إن عشقه لبرشلونة جعله يشعر ببعض المشاعر المختلطة بعد الفوز على برشلونة بثلاثية نظيفة في مجموعة مباراتي الذهاب والعودة في أبريل (نيسان) الماضي.
وقال: «عندما هزمنا برشلونة في دوري أبطال أوروبا، اتجهت نحو نيمار وعانقته. لقد كان يبكي، وشعرت بأن جزءا مني يبكي أيضاً». وأضاف اللاعب البرازيلي، الذي لعب لبرشلونة ثماني سنوات قبل الرحيل ليوفنتوس في صفقة انتقال حر، إن برشلونة «لا يزال يجري في دمه»، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بالإحباط للطريقة التي رحل بها عن «كامب نو». وتابع: «هل عوملت بعدم احترام من قبل مجلس إدارة النادي قبل رحيلي الصيف الماضي؟ نعم، بالطبع. هذا هو ما شعرت به بكل بساطة، ولا يمكنك قول أي شيء خلاف ذلك. لكن لا يمكنك أن تلعب لنادٍ لمدة ثماني سنوات وتحقق معه كل شيء دون أن يبقى هذا النادي في قلبك إلى الأبد. دائماً ما يأتي ويذهب المديرون الفنيون واللاعبون وأعضاء مجلس الإدارة، لكن برشلونة هو من يبقى دائماً وأبداً».
وقال ألفيش: «قبل أن أرحل إلى برشلونة، قدمت وعدا أخيرا لمجلس إدارة النادي، حيث قلت لهم: سوف تفتقدونني». وأضاف: «لم أكن أقصد أنهم سيفتقدونني كلاعب، لأن برشلونة لديه عدد كبير من اللاعبين العظماء، لكني كنت أعني أنهم سيفتقدون روحي وانتمائي للفريق، وسيفتقدون المجهود الخارق الذي كنت أبذله في كل مرة أدافع فيها عن ألوان الفريق».
وخلال الفترة التي قضاها في برشلونة، حصل ألفيش على 23 بطولة - بما في ذلك ثلاث بطولات لدوري أبطال أوروبا وستة ألقاب للدوري الإسباني. وكان ألفيش من أوائل اللاعبين الذين تعاقد معهم المدير الفني السابق جوسيب غوارديولا فور توليه مسؤولية الفريق. ووصف ألفيش، الذي انضم للعملاق الكتالوني عام 2008 قادما من إشبيلية، غوارديولا بأنه «عبقري» ولديه قدرة خارقة على قراءة الملعب. وقال: «جوسيب لديه القدرة على أن يقول لك بالضبط ما سيحدث خلال المباراة حتى قبل أن تبدأ. كان يحفزنا بقوة قبل المباريات ويجلعنا نبدأ أي مباراة ولدينا شعور بأننا متقدمون بثلاثة أهداف مقابل لا شيء. كان يقدم لنا الدافع والحافز ويُعدنا بشكل رائع قبل المباراة وكأننا فائزون بالفعل».
وأعاد غوارديولا، الذي يواجه ضغوطا كبيرة من أجل تحقيق نجاح مماثل مع مانشستر سيتي، طريقة فهم ألفيش لكرة القدم. يقول اللاعب البرازيلي: «جوسيب هو أول مدير فني يعلمني كيف ألعب دون كرة. لم يكن يطلب من لاعبيه أن يغيروا طريقة لعبهم فحسب، ولكن كان يجلس معنا ويظهر لنا لماذا يتعين علينا أن نغير طريقة لعبنا من خلال الإحصائيات ومقاطع الفيديو». وأضاف: «كان فريق برشلونة تحت قيادته قويا لدرجة أنه لا يمكن أن يتعرض للهزيمة، وكنا نحفظ ما نقوم به عن ظهر قلب. كنا نعرف بالفعل ما يتعين علينا القيام به، ولم نكن بحاجة للتفكير».
وقد لعب ألفيش بجوار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكنه يعتقد أن يوفنتوس لديه لاعب لا يقل موهبة عن ميسي وهو المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا، الذي يجب أن يبدأ اللقاء خلف غونزالو هيغواين في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وسجل ديبالا هدفين في شباك برشلونة في دور الثمانية للبطولة، ويعتقد ألفيش أن ديبالا سوف يسير على خطى ميسي. يقول ألفيش: «في أحد التدريبات، رأيت شيئا في ديبالا قد رأيته من قبل في ميسي. لا أعني بذلك الموهبة، لأنني رأيت من قبل الكثير من اللاعبين الموهوبين في حياتي، لكنه يملك الموهبة المقرونة بالرغبة في أن يغزو العالم».
ويسعى يوفنتوس للحصول على أول لقب لدوري أبطال أوروبا منذ عام 1996 عندما يواجه ريال مدريد اليوم، ويرى ألفيش أن يوفنتوس يلعب كرة قدم مختلفة عن تلك التي كان يلعبها برشلونة عندما كان يلعب في «كامب نو». يقول اللاعب البرازيلي: «في برشلونة، كنا نحفظ ما نقوم به عن ظهر قلب، لكن الوضع في يوفنتوس مختلفاً، فاللعب الجماعي هو الذي مكننا من الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. عندما تنطلق صافرة البداية فإننا نجد طريقة ما لتحقيق الفوز، بغض النظر عن تلك الطريقة. الفوز ليس مجرد هدف ليوفنتوس، ولكن لدينا رغبة أكيدة وقوية في تحقيق الفوز، وليس لدينا أية أعذار للقبول بما هو دون ذلك».
وغادر ألفيش برشلونة بعد ثماني سنوات مليئة بالنجاح قضاها مع الفريق بسبب خلافات بينه وبين رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو وأعضاء مجلس إداراته، وهي الخلافات التي لم يتورع اللاعب البرازيلي عن التحدث عنها علانية. وقال البعض إن الفيش استمتع بالثأر من برشلونة هذا الموسم بعد أن ساهم في الإطاحة به من دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي، الأمر الذي أخفق في تحقيقه النادي الكتالوني في إسبانيا. بيد أن الكثير من أنصاره القدامى، الذين ساندوه خلال مسيرته في برشلونة، يدعمونه حاليا من أجل حرمان ريال مدريد من الفوز بلقب البطولة الأوروبية، ولكن اللاعب البرازيلي قال: «لن تكون مباراة نهائية بين ريال مدريد وبرشلونة».
واختتم لاعب برشلونة السابق حديثه قائلا: «السبت المقبل ستكون أمامي فرصة للحصول على البطولة رقم 35 وأنا في الـ34 من عمري. إنها فرصة خاصة بالنسبة لي، والأمر ليس له أية علاقة بأن أثبت لمجلس إدارة نادي برشلونة أنه كان مخطئا عندما قرر التخلي عن خدماتي».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.