إحالة 200 من «أنصار بيت المقدس» للجنايات.. وشغب بالجامعات

الخارجية المصرية: الإرهاب ليس له حدود.. ولا توجد دولة آمنة

ارشيفية
ارشيفية
TT

إحالة 200 من «أنصار بيت المقدس» للجنايات.. وشغب بالجامعات

ارشيفية
ارشيفية

أعلنت السلطات المصرية ضبط خلية إرهابية جديدة استهدفت رجال الشرطة والجيش بالإسماعيلية، فيما أحالة السلطات القضائية 200 من قيادات جماعة «أنصار بيت المقدس»، أحد أقوى التنظيمات الجهادية التي ظهرت في سيناء مؤخرا، للجنايات بتهمة ارتكابهم أعمالا إرهابية، فضلا عن توقيف أحد قادتها أمس وبحوزته خرائط ومعلومات لعمليات إرهابية جديدة في البلاد.
يأتي هذا في وقت قُتل فيه شرطي برصاص مجهولين في محافظة الفيوم، وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن «الإرهاب ليست له حدود، ولا توجد دولة آمنة منه»، ودعت الخارجية لضرورة تصدي المجتمع الدولي للإرهاب بقوة.
وتزايدت أعمال العنف في البلاد عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في يوليو (تموز) الماضي. واتهمت الجماعة، المصنفة رسميا وقضائيا كجماعة إرهابية، بالوقوف وراء كل أعمال العنف. وقال مصدر أمني إن «أمين شرطة قتل أمس، إثر استهدافه من قبل ثلاثة أشخاص مجهولين يستقلون سيارة خاصة في محافظة الفيوم»، مؤكدا أن «وحدة الاشتباه بمديرية أمن الفيوم قامت بحملة أمنية بالاشتراك مع الجيش أمس لضبط العناصر الإجرامية الهاربة».
في غضون ذلك، تمكنت السلطات الأمنية بمحافظة الإسماعيلية من ضبط خلية إرهابية استهدفت حرق سيارات الشرطة والجيش. وأكدت مصادر أمنية أن «الخلية يطلق عليها (ألتراس ربعاوي)، ومتهمة بالتورط في أعمال شغب وعنف وإضرام النيران بسيارات شرطة وسيارات خاصة بالضباط». وأضافت المصادر الأمنية أنه «عقب تقنين الإجراءات تم استهداف المتهمين وضبطهم وبحوزتهم كميات كبيرة من الشماريخ والألعاب النارية وأقنعة الوجه، وبمواجهتهم اعترفوا بمشاركتهم في أعمال شغب وعنف خلال المسيرات الإخوانية».
بينما تمكنت مديرية أمن بني سويف من القبض على أحد قادة جماعة «أنصار بيت المقدس» وبحوزته خرائط ومعلومات لعمليات إرهابية جديدة. وقالت مصادر أمنية مسؤولة إن «تحريات المباحث الجنائية دلت على أن المتهم الذي تم ضبطه هو المسؤول والقائد الميداني للعمليات الإرهابية التي وقعت في الآونة الأخيرة في الجيزة والقاهرة، وكان ينسق مع قيادات جماعة بيت المقدس لإحداث فوضى في البلاد. وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد قضت في أبريل (نيسان) الماضي بتصنيف جماعة «أنصار بيت المقدس»، ضمن الجماعات الإرهابية المحظورة.
من جانبه، كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية عن أنه «يتم تطبيق خطط أمنية جديدة لتحقيق ضربات استباقية لأوكار الإرهاب». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «ضرب الأوكار الإرهابية يتقدم بشكل كبير في البلاد بعد توافر معلومات لوزارة الداخلية عن هذه الأوكار ومن يقودها ويمولها».
من جهته، قرر المستشار هشام بركات النائب العام المصري، أمس، إحالة 200 من أعضاء جماعة أنصار بيت المقدس للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم قتل الضابط محمد مبروك ضابط الأمن الوطني واللواء محمد السعيد مدير مكتب وزير الداخلية والرائد محمد أبو شقرة، وتفجيرات مديريات أمن القاهرة والدقهلية وجنوب سيناء وعدد من المباني والمنشآت وإطلاق القذائف.
وتشهد مصر يوميا أعمال عنف مسلحة قتل خلالها المئات من الأشخاص بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة، وقال السفير نبيل فهمي وزير الخارجية، «إن مصر كانت من الدول الرائدة في إبراز خطورة الإرهاب عربيا وأفريقيا ودوليا»، مؤكدا أن الإرهاب ليس له حدود، ولا توجد دولة آمنة منه، وكانت آخر الدول الأفريقية تعرضا للعمليات الإرهابية نيجيريا، مما يؤكد على أهمية تصدى المجتمع الدولي له بقوة».
وأكد فهمي في تصريحات صحافية أمس، أنه «أثار هذا الملف خلال زيارته لواشنطن وهو ما انعكس على بيان الخارجية الأميركية الرافض للإرهاب، وفي إدانة المجتمع الدولي للإرهاب، وهي قضية دولية تتعرض لها مصر ودول أخرى وعلى الكل الالتفاف حول الحل».
في السياق ذاته، واصل طلاب غاضبون قالت عنهم السلطات الأمنية إنهم يتبعون لجماعة الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر أمس مظاهراتهم للإفراج عن زملائهم المحبوسين ووقف أعمال امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني، مرددين هتافات معادية للجيش والشرطة، قبل أن تفرق قوات الأمن المظاهرة بالدخول للحرم الجامعي وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو ما رد عليه الطلاب برشق القوات بالأحجار. كما شهدت جامعة القاهرة مظاهرات مماثلة، في إطار الحراك الطلابي لجماعة الإخوان.
وفي الإسكندرية، أطلقت قوات الأمن بالإسكندرية، قنابل الغاز المسيلة للدموع على طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، بعد محاولتهم قطع طريق «أبوقير» لأكثر من مرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.