كولومبيا تسارع الزمن لإتمام تطبيق اتفاق السلام

كولومبيا تسارع الزمن لإتمام تطبيق اتفاق السلام
TT

كولومبيا تسارع الزمن لإتمام تطبيق اتفاق السلام

كولومبيا تسارع الزمن لإتمام تطبيق اتفاق السلام

بعد أشهر من توقيع الاتفاق التاريخي بين الحكومة الكولومبية وحركة فارك المتمردة، لإنهاء أكثر من 50 عاماً على أقدم الصراعات المسلحة في العالم، طالَبَتْ حركة «فارك» بتمديد فترة تسليم سلاحها إلى 20 يوماً إضافياً، وذلك لعدم قدرتها إلى الوفاء بالتوقيت المحدد بسبب المشكلات اللوجيستية وقلة التجهيزات لاستقبال المسلحين.
وتأتي الفترة الجديدة في وقت تفاوض فيه حكومة الرئيس سانتوس جماعة «إي إل إن» المتمردة أيضاً سبل نزع السلاح، وإنهاء أقدم الصراعات المسلحة في كولومبيا، وتحديداً قبيل عام 2018، الذي سيشهد الانتخابات التشريعية والرئاسية الكولومبية وإنهاء فترتين لحكم الرئيس مانويل سانتوس، الذي يسعى من خلالها الدخول إلى التاريخ لكونه الرئيس الكولومبي الوحيد الذي استطاع فرض السلام، الذي نال عنه جائزة نوبل للسلام نظراً لجهوده في حلحلة أطول الصراعات بأميركا اللاتينية.
في هذه الأثناء، قال الرئيس الكولومبي سانتوس إن بلاده وحركة القوات المسلحة الثورية المعروفة باسم فارك المتمردة اتفقتا على تمديد مهلة تسليم الأسلحة بشكل رسمي، وجاءت تصريحات سانتوس بعد أن تسبب تأخير لوجيستي في تعطيل عملية نزع سلاح الحركة.
وكانت الحكومة والحركة المتمردة وقَّعَتَا على اتفاق سلام أواخر العام الماضي لإنهاء الحرب بينهما وتسبب الصراع في مقتل أكثر من 220 ألف شخص.
وبموجب الاتفاق الذي تم رفضه في استفتاء عام من قبل، لكن الكونغرس عاد وأقره، فإن على جميع المتمردين العيشَ في مخيمات خاصة بجميع أنحاء البلاد، وتسليم جميع أسلحتهم إلى الأمم المتحدة التي تشرف على عملية نزع السلاح. لكن قادة التمرد شكوا من أن فترة تسليم السلاح التي كانت مدتها 180 يوماً وانتهت بالفعل في 30 مايو (أيار)، لن تكون كافية بسبب التأخير في تشييد المخيمات، ومنها إقامة المرافق الصحية والإسكان للمسلحين استعداداً لدمجهم في المجتمع.
وجاءت تصريحات سانتوس في خطاب تلفزيوني عن اتفاق مشترك مع الأمم المتحدة و«فارك»، على أن عملية تسليم الأسلحة لن تنتهي كما كانت محددة سلفاً، بل ستستمر لمدة 20 يوماً أخرى.
وتأتي هذه الخطوة في أجواء التحضيرات للانتخابات الرئاسية الكولومبية المقبلة، التي ستُعقَد في غضون أشهر مع بدايات عام 2018، والتي أصبح جزء منها عملية السلام ودخول جماعة «فارك» معترك العمل السياسي، إضافة إلى المعارضة بقيادة الرئيس الكولومبي الأسبق البارو أوريبي، الذي كان أبرز المعارضين لاتفاق السلام، وشهدت فترة رئاسته للبلاد أكبر العمليات العسكرية لإضعاف حركة فارك والجماعات المسلحة.
ويسعى الرئيس الكولومبي سانتوس إلى الالتزام بالجدول الزمني المحدد مع حركة فارك والأمم المتحدة لينهي فترته الرئاسية دون أن يترك مشروعه للسلام معلَّقاً في يد من سيخلفه، خصوصاً أن الكولومبيين منقسمون حول التعاطي مع هذه المسألة، التي يرى فيها البعض أن فرصة الجماعات المسلحة النزول إلى معترك السياسة غير مقبولة.
من جهته قال المتحدث باسم القوات المسلحة الثورية الكولومبية المتمردة (فارك) إن عملية نزع سلاح المتمردين لن تكتمل بحسب ما جاء في اتفاق السلام، واتهم سانتريش الحكومة بعدم تهيئة الظروف لإنهاء نزع سلاح المقاتلين، وهذا يعني أنه لا يمكن ضمان سلامة أفراد القوات المسلحة الثورية عندما يغادرون مناطق الحماية. كما اشتكى المتحدث باسم «فارك» من أن العفو عن المقاتلين لا يتم بالسرعة التي ينبغي أن يتم بها.
وعلى الرغم من محاولات جميع الأطراف لإنهاء الصراع المسلح الذي دام نحو خمسة عقود، فإنه من الواضح أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة لن تخلو من الحديث عن تلك القضية، بل وستكون محور الحملات الانتخابية في محاولة لجذب الناخبين والتأثير على أصواتهم لرسم واقع سياسي جديد ستعيشه كولومبيا بمشاركة من كان يحمل السلاح يوماً ما للمشاركة في معترك السياسة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.