تعهد القضاء العسكري في تونس بالتحقيق والكشف عن خفايا إطلاق سراح عدد من الإرهابيين الليبيين التابعين لتنظيم فجر ليبيا، الذي يتزعمه عبد الحكيم بلحاج، إثر تدخلات قام بها رجل الأعمال شفيق جراية بتواطؤ مع مسؤولين عن فرقة مكافحة الإرهاب في تونس.
وأسفر هذا التحقيق عن اعتقال صابر العجيلي، الرئيس السابق لفرقة مكافحة الإرهاب في العاصمة والمدير العام الحالي للأمن السياحي، قبل يومين، وذلك في إطار التحقيقات الأمنية والعسكرية التي تنفذها السلطات الأمنية، وقد أثبتت التحقيقات الأولية أن العجيلي ساعد المتهم جراية عبر بعض الاتصالات التي أجراها معه في التوسط بين تونس وليبيا لإطلاق سراح المتهمين الليبيين. وقد أثر العجيلي بحكم طبيعة مركزه الأمني الحساس على سير الأبحاث المتعلقة بوليد القليب، الإرهابي الليبي والقيادي بتنظيم فجر ليبيا الذي كان مسجونا في تونس، حيث تم الكشف وفق وسائل إعلام محلية عن معلومات مهمة ومكالمات هاتفية تبين كيفية توسط جراية لإطلاق سراح القليب.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن جراية طلب من الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب تبرئة القليب من أي تهم إرهابية بعد القبض عليه في تونس وإيداعه السجن. وذكرت تقارير أمنية أن جراية التقى في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة الأخيرة قيادات سياسية ليبية، من بينها حكيم بلحاج والصلابي، وهو ما أدى إلى التعجيل باتهامه بالمس بأمن تونس، خصوصا بعد الربط بين هذا الاجتماع والاحتجاجات الاجتماعية المتنامية في مدينة تطاوين القريبة من الحدود الليبية.
ويعرف رجل الأعمال جراية في تونس باستثماراته الاقتصادية والتجارية الكثيرة في ليبيا المجاورة، وبعلاقاته الوطيدة مع الكتائب الليبية المسلحة المسيطرة على الغرب الليبي التي ساعدته خلال السنوات الماضية على مواصلة نشاطه التجاري في ليبيا. وقد قام بعدة زيارات إلى طرابلس، التقى خلالها قيادات من حكومة الإنقاذ الليبية غير المعترف بها دوليا. كما ساعد سياسيين تونسيين، من بينهم محسن مرزوق القيادي في حركة مشروع تونس، على مقابلة فاعلين سياسيين ليبيين، وساعد أعضاء من مجلس نواب الشعب (البرلمان) على التنقل في ليبيا ومقابلة أطراف ليبية، فيما بات يعرف في تونس بملف «أبناء الدواعش» في ليبيا.
وفي السياق ذاته، أطلقت السلطات التونسية سراح الإرهابيين الليبيين حافظ الضبع وعماد اللواج بصفة مشبوهة بعد أن أدينا سنة 2012 بست تهم إرهابية، من بينها القتل مع سبق الإصرار، والتآمر على أمن الدولة التونسية، وتشكيل عصابة أشرار والاحتجاز ونقل وإنتاج أسلحة ودخول الأراضي التونسية بطريقة غير مشروعة. وقد أصدر القضاء التونسي عليهما أحكاما بالسجن لمدة 20 عاما بعد ثبوت تورطهما في أحداث الروحية الإرهابية، لكن تم فيما بعد إطلاق سراحهما سنة 2015 عبر وساطة اتهم شفيق جراية بالتحضير لها مع أطراف ليبية، مقابل إطلاق سراح دبلوماسيين تونسيين اثنين كانا محتجزين في ليبيا. كما قضت نفس الدوائر القضائية بالسجن المؤبد لخمسة عناصر إرهابية من جنسيات مختلفة، بينهم التونسي وليد السعداوي الذي لا يزال بحالة فرار.
ووفق النتائج الأولية للتحقيقات، فقد خضعت السلطات التونسية لعملية ابتزاز تورطت فيها أطراف تونسية عبر وساطات مشبوهة، أدت إلى إطلاق سراح الإرهابي الليبي وليد القليب، وذلك بعد أن احتجز شقيقه عشرات التونسيين في ليبيا، وهدد بتصفيتهم إن لم يتم إطلاق سراح القليب من السجون التونسية.
8:23 دقيقه
تونس تحقق في لغز إطلاق سراح إرهابيين ليبيين
https://aawsat.com/home/article/941506/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%BA%D8%B2-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AD-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86
تونس تحقق في لغز إطلاق سراح إرهابيين ليبيين
تم بتدخل من رجل أعمال شهير وتواطؤ مسؤولين بفرقة مكافحة الإرهاب
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تحقق في لغز إطلاق سراح إرهابيين ليبيين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




