اتفاق تعاون روسي ـ إيراني في مجال الفضاء والأقمار الصناعية

يتضمن الحصول على صور دقيقة من الفضاء

اتفاق تعاون روسي ـ إيراني في مجال الفضاء والأقمار الصناعية
TT

اتفاق تعاون روسي ـ إيراني في مجال الفضاء والأقمار الصناعية

اتفاق تعاون روسي ـ إيراني في مجال الفضاء والأقمار الصناعية

أفادت مصادر روسية بأن إيران وروسيا وقعتا على اتفاق سري بشأن تطوير التعاون في مجال الفضاء، وإطلاق الأقمار الصناعية.
ونشرت صحيفة «إزفيستيا» الروسية تقريرا بهذا الشأن قالت فيه إن التعاون الثنائي يشمل تأهيل روسيا لرواد الفضاء الإيرانيين، ومساعدة روسيا لإيران في إنشاء منظومة مسح الأرض وإنشاء قمر صناعي للاتصالات مع إمكانية الرصد، والتقاط الصور بواسطة الأقمار الصناعية، والحصول على المعلومات التي توفرها الأقمار الصناعية الروسية بشكل مباشر.
وأضاف التقرير أن هذا البروتوكول السري للتعاون بين روسيا وإيران جاء ردا على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا بسبب أزمة أوكرانيا، وقام الجانب الروسي بإجراءات تحضيرية للبروتوكول والإعلان عنه. ووقعت إيران وروسيا على الاتفاق المذكور في طهران في ختام الجلسة الخامسة لمجموعة العمل الروسية الإيرانية المشتركة للتعاون في مجال الفضاء في 10 أبريل (نيسان) الماضي. ويكتسب القسم الخاص بالتعاون في مجال الأقمار الصناعية بين إيران وروسيا أهمية خاصة لطهران، إذ تعهدت روسيا بتوفير نماذج للصور من قمري «ريسوريس د.ك» و«ريسوريس ب» لإيران.
وكشف التقرير عن أن هذه الصور تتمتع بدقة فائقة، مع إمكانية تكبير كل بيكسل إلى 70 سنتيمترا. ويعمل الخبراء الإيرانيون على إنشاء البنى التحتية الخاصة بالتواصل في الأراضي الإيرانية تمكنهم من تلقي الصور بشكل مباشر من الأقمار الصناعية الروسية.
وطمأنت روسيا الجانب الإيراني إلى أن القواعد المنتشرة في الدول الأخرى (إيران) لن تواجه معوقات مستعصية لتلقي المعلومات التي ترسلها الأقمار الصناعية الروسية. ويبدو أن روسيا تحاول أن تطمئن الجانب الإيراني إلى أن هذا الاتفاق سيجري تنفيذه تحت أي ظرف حتى إذا عارضت الولايات المتحدة ذلك، وأن إيران يمكنها التعويل عليه. وأدى الامتناع الروسي عن بيع صواريخ «إس 300» إلى إيران إلى زعزعة ثقة الجانب الإيراني في روسيا في مجال التعاون العسكري.
يذكر أن روسيا وإيران وقعتا على صفقة بيع صواريخ «إس 300» منذ عشرة أعوام إذ قامت طهران بدفع المبلغ المتفق عليه إزاء الصفقة. وأضافت «إزفيستيا» أن روسيا قد تتجاوز توقيع البروتوكول المذكور لتقوم بإنشاء وإطلاق أقمار صناعية للرصد والتجسس لإيران. وقد سبق أن وقعت إيران وروسيا على اتفاق آخر لإطلاق أقمار صناعية للاتصالات.
وتقوم إيران حاليا للتحضير لطلب إلى روسيا بشأن تأهيل رواد الفضاء الإيرانيين. وأعلنت المصادر الروسية أن الصيغة النهائية لهذا الاتفاق ستكون جاهزة خلال فترة قياسية بمطلع شهر يوليو (تموز). وإذا جرى تطبيق هذا الاتفاق فسيجري تدريب رواد الفضاء الإيرانيين في القاعدة نفسها التي تشهد تعاونا بين متخصصي وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وعلماء الروس بشأن مشاريع مشتركة بين البلدين.
وقد تواجه الولايات المتحدة تحديا أمنيا وعسكريا بسبب قرب المسافة بين الخبراء الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين في روسيا وإمكانية حصول إيران على المعلومات والتقنيات الحساسة في مجال الفضاء. ويأتي التعاون الروسي الإيراني في مجال الفضاء بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسيا شملت التعاون في مجال الفضاء. وتنص العقوبات على تقييد التعاون في مجال توريدات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج من الولايات المتحدة إلى روسيا بما فيها المركبات الفضائية الأميركية الصنع، أو المركبات التي تتضمن عددا من القطع الأميركية الصنع. ولم يبعث تطوير التعاون بين إيران وروسيا على القلق في الولايات المتحدة فحسب، بل إن دول المنطقة ستشعر بقلق متزايد بشأن السياسات الإيرانية الهادفة إلى تفوق إقليمي.
ويبقى أن إصدار الحكم بهذا الشأن سابق لأوانه، لا سيما أن روسيا لا ترغب في تعزيز العلاقات مع جارتها الجنوبية إيران، بل إنها، كما يبدو، تسعى لاستخدام ورقة التعاون مع إيران ضد العقوبات الغربية على المسؤولين والشركات الروسية بسبب الأزمة الأوكرانية.



تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)
مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)
TT

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)
مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

طالب رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، واتخاذ خطوات من أجل دفع عملية «تركيا خالية من الإرهاب» أو ما يعرف بـ«عملية السلام» مع الأكراد إلى الأمام.

وفي الوقت الذي لا يزال البرلمان التركي يبحث الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، حدد بهشلي عدداً من الخطوات التي يتعين اتخاذها من أجل دفع العملية، في مقدمتها منح «الحق في الأمل» لأوجلان، وإعادة رؤساء بلديات منتخبين من المعارضة إلى مناصبهم التي عزلوا منها وتم تعيين أوصياء عليهم بدلاً منهم، وأن يتم الإفراج عن السياسي الكردي البارز الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش.

بهشلي يدعم أوجلان

وقال بهشلي: «قرارنا واضح حتى تعود منطقة الأناضول إلى السلام، يجب أن يعود أوجلان للأمل، ويجب أن يعود أحمد تورك (رئيس بلدية ماردين المنتخب من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد) وأحمد أوزار (رئيس بلدية أسنيورت في إسطنبول المنتخب من حزب الشعب الجمهوري) إلى منصبيهما، ودميرطاش إلى منزله».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب «الحركة القومية» الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

ووصف بهشلي، وهو الحليف الأقرب للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، من قال إنهم يعرقلون «عملية تركيا خالية من الإرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب»، بأنهم مجرد بيادق أو أدوات موجهة.

وقال: «لقد لاقت دعوة السلام التي أطلقتها (القيادة المؤسسة لحزب العمال الكردستاني)، في إشارة إلى أوجلان، استجابة في سوريا بعد 337 يوماً من إطلاقها في 27 فبراير (شباط) 2025»، داعياً حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إلى احترام أوجلان.

وقال إن أوجلان أوفى بكل ما تعهد به، فقد أطلق نداءه من أجل السلام في 27 فبراير، واستجاب له «العمال الكردستاني» وأطلق دعوته لإلقاء السلاح وتمت الاستجابة لها، وأطلق دعوة مماثلة في سوريا وتم التوصل إلى اتفاق.

أوجلان وجه نداءً لحل حزب «العمال الكردستاني» من محبسه في سجن إيمرالي في غرب تركيا في 27 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وكان بهشلي طالب، عند طرحه مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بالنظر في منح أوجلان «الحق في الأمل»، لكن الدعوة لم تلقَ تأييداً من الرئيس إردوغان.

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، ويسمح بإطلاق سراح من أمضوا 25 عاماً من عقوبة السجن المؤبد المشدد، وإدماجهم بالمجتمع.

ويتطلب تطبيق هذا المبدأ تعديلات قانونية حتى يصبح سارياً في تركيا، لكن مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، استبعدت مناقشته ضمن العملية الجارية لحل «العمال الكردستاني».

ترحيب كردي وانتقاد

وأبدى الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية» والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، ترحيباً بحديث بهشلي، ووصفه بـ«القيم»، مطالباً الحكومة باتخاذ خطوات فورية لتنفيذ ما طالب به.

باكيرهان متحدثاً أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد (حساب الحزب في إكس)

وقال باكيرهان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، «مع أنني لا أتفق مع بعض كلماته، فإن (الحق في الأمل) الذي ذكره السيد بهشلي، وتركيا المتحررة من عار الأوصياء المعينين في البلديات، وأن يصبح السجناء السياسيون أحراراً، هي أيضاً من مطالبنا».

وجاءت مطالبات بهشلي عشية اجتماع لفريق صياغة التقرير المشترك بشأن الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام، الذي شكلته «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» المعنية بوضع هذا الإطار من منسقين من الأحزاب الممثلة فيها.

اجتماع للجنة صياغة التقرير النهائي حول الأساس القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش (حساب البرلمان في إكس)

ويعقد الفريق اجتماعه الخامس، الأربعاء، برئاسة رئيس البرلمان رئيس اللجنة، نعمان كورتولموش، للانتهاء من صياغة التقرير المشترك الذي يتضمن خلاصة تقارير الأحزاب المشاركة في اللجنة من أجل تقديمه إلى البرلمان لمناقشته.

وعقب الاجتماع الرابع، الذي عقد في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي واستغرق 3 ساعات و20 دقيقة، قال ممثل حزب «الحركة القومية»، فتي يلدز، إنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن مسودة نص التقرير، وسنعمل عليها مرة أخرى ثم نضع الصيغة النهائية.

وعقدت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، 20 اجتماعاً شارك فيها وزراء ومسؤولون وممثلون لمنظمات المجتمع المدني لمناقشة المتطلبات القانونية لحل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وتم تمديد عمل اللجنة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمدة شهرين، وسط انتقادات لتباطئها في عملها، وعدم اتخاذ الحكومة التركية خطوات لمواكبة الخطوات التي اتخذها حزب «العمال الكردستاني»، من جانب واحد، بعد استجابته لنداء أوجلان بحل نفسه وإلقاء أسلحته.


قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في جولة إسطنبول مع إيران الجمعة (أ.ب)
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في جولة إسطنبول مع إيران الجمعة (أ.ب)
TT

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في جولة إسطنبول مع إيران الجمعة (أ.ب)
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في جولة إسطنبول مع إيران الجمعة (أ.ب)

تتجه الأنظار الإقليمية والدولية إلى الجولة المرتقبة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في إسطنبول، وسط تحرّك دبلوماسي وأمني مكثف تقوده واشنطن، وقلق متصاعد في إسرائيل من أن تفضي هذه المحادثات إلى تفاهمات لا تلبي ما تصفه تل أبيب بـ«الحد الأدنى من الشروط» التي تمنع طهران من الخروج بمكاسب سياسية أو استراتيجية.

في هذا السياق، يجري المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، في إطار تنسيق المواقف قبيل لقائه المرتقب مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، الجمعة.

وقال مسؤول أميركي إن ويتكوف سيلتقي أيضاً رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير؛ لبحث الملف الإيراني ومآلات المسار الدبلوماسي.

وحسب مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، فإن تل أبيب تنظر إلى محادثات إسطنبول بشك عميق، وتبني تقديراتها على فرضية فشلها؛ نتيجة ما تصفه بـ«التعنت الإيراني» ورغبة طهران في كسب الوقت.

وتنقل هذه المصادر قلقاً متزايداً من أن تكون الإدارة الأميركية قد دخلت مسار التفاوض من «نقطة بداية ضعيفة»، بما يتيح لإيران تثبيت مكاسبها من دون تقديم تنازلات جوهرية.

وقالت مصادر إسرائيلية لموقع «واللا» الإخباري إن المشكلة لا تكمن في مبدأ التفاوض بحد ذاته، بل في الأساس الذي تنطلق منه هذه المفاوضات.

وترى تل أبيب أن إيران اليوم «ليست إيران 2015»، بل أكثر ثقة بالنفس وأكثر تشدداً، وتعتقد أن تهديدها بتحويل أي هجوم أميركي حرباً إقليمية نجح في ردع واشنطن ودفعها إلى طاولة التفاوض.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الدبلوماسية غير المسنودة بضغط عسكري فعلي تُفسَّر في طهران بوصفها فرصة للتمسك بالمواقف، لا مدخلاً لحل.

4 شروط

وعلى هذا الأساس، تعتزم إسرائيل طرح أربعة شروط رئيسية خلال لقاءات ويتكوف، بصفتها ضرورية لمنع إيران من الخروج «منتصرة» من محادثات إسطنبول.

وحسب مسؤولين إسرائيليين وتسريبات إعلامية عبرية وأميركية، تشمل هذه الشروط: إخراج كل مخزون اليورانيوم المخصب من إيران، والوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى إنهاء دعم طهران للجماعات المسلحة الوكيلة في المنطقة، وفي مقدمتها «حزب الله» اللبناني و«حماس» و«الجهاد» الفلسطينيون والحوثيون في اليمن.

وتخشى إسرائيل من أن تتجاهل الإدارة الأميركية جملة من المطالب التي تعدّها «حساسة»، وعلى رأسها ما يتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية؛ نتيجة لرغبة واشنطن في حسم موقفها سريعاً.

وتقول إنها لا ترى أن مسار التفاوض يمثل مجرد مناورة أميركية، لكنها تبدي خشية من ألا تُصرّ واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، أو إزالة نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة والذي يُعتقد أنه مدفون تحت الأنقاض.

كما تعرب تل أبيب عن مخاوف إضافية، منها استمرار دعم طهران لحلفائها في المنطقة، حتى في حال توصل واشنطن إلى تفاهمات جزئية بشأن الملف النووي.

وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن إسرائيل ستعرض على ويتكوف ما وصفته بـ«ثلاثة لا» في أي اتفاق محتمل: لا لبرنامج نووي، ولا لصواريخ باليستية، ولا لدعم الوكلاء المسلحين، مشيرة إلى قناعة لدى دوائر أمنية إسرائيلية بإمكانية إضعاف النظام الإيراني عبر عمل عسكري إذا فشلت الدبلوماسية.

في المقابل، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، إن طهران ترفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وهو ملف شكّل إحدى أبرز نقاط الخلاف في جولات تفاوض سابقة. وكان عراقجي قد قال في نوفمبر (تشرين الثاني) إن إيران لا تقوم حالياً بأي تخصيب داخل البلاد، عقب القصف الأميركي لمواقع نووية خلال حرب يونيو (حزيران).

ولا تزال طهران ترفض طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش المواقع النووية التي تعرضت للقصف، في حين تؤكد واشنطن أن الشفافية النووية تمثل شرطاً أساسياً لأي مسار تفاوضي جديد

تأهب لفشل المحادثات

في إسرائيل، يتعامل الجيش مع احتمال فشل محادثات إسطنبول بوصفه سيناريو مرجحاً نتيجة للتعنت الإيراني، ويجري بناء الخطط على هذا الأساس. وحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11)، أجرى نتنياهو اتصالات مع قادة دول عربية في المنطقة لبحث التصعيد المحتمل. ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن لديهم مؤشرات على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يسمح لإيران بالمماطلة، وقد يلجأ إلى الخيار العسكري إذا ظهرت عراقيل جدية في المفاوضات.

وتقول هذه المصادر إن التقديرات الإسرائيلية ترى أن إيران «غير جادة» في التفاوض، وتسعى فقط إلى كسب الوقت، ما يرفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة خلال فترة قصيرة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الأركان إيال زامير قوله إن نافذة التصعيد قد تُفتح خلال «أسبوعين أو ثلاثة»؛ وهو ما دفع إسرائيل إلى تسريع استعداداتها.

وسيشارك رئيس أركان الجيش زامير، ورئيس الموساد، دافيد برنياع، في الاجتماع الذي يعقده نتنياهو، الثلاثاء، مع ويتكوف، ويتطرق فيها إلى المحادثات مع إيران، وكذلك إلى مستلزمات تطبيق خطة ترمب في غزة، والتي تضع تل أبيب عراقيل عدّة في طريقها.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل تعزيز الوجود البحري الأميركي قرب إيران، عقب حملة قمع عنيفة للاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي. ولم ينفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بالتدخل العسكري، لكنه طالب طهران منذ ذلك الحين بتقديم تنازلات نووية، وأمر بإرسال أسطول بحري إلى المنطقة.

في واشنطن، قال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن «محادثات جارية» مع إيران، مضيفاً أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض، لكنه حذّر من أن «أموراً سيئة قد تحدث» إذا فشل المسار الدبلوماسي.

ويتوجّه ويتكوف لاحقاً إلى أبوظبي للمشاركة في محادثات تتعلق بروسيا وأوكرانيا، قبل أن يلتقي عراقجي في إسطنبول، في اجتماع يُتوقع أن يشارك فيه ممثلون عن دول إقليمية، من بينها السعودية، ومصر، وقطر وعُمان، وفق دبلوماسيين مطّلعين تحدثوا إلى صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن «إسرائيل تقف موحدة في مواجهة إيران»، وذلك عقب تلقيه إحاطة أمنية من نتنياهو، مشدداً على أن «لا خلاف داخلياً حول ضرورة التعامل مع هذا التهديد».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن لابيد قوله إنه «لا يوجد أي خلاف داخلي بشأن أهمية مواجهة هذا التهديد»، مضيفاً: «من المهم أن يدركوا في طهران أن دولة إسرائيل تقف موحدة في مواجهة إرهاب النظام».


«الكابتن إيلا» متحدثةً باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي خلفاً لأدرعي

 المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)
المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)
TT

«الكابتن إيلا» متحدثةً باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي خلفاً لأدرعي

 المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)
المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، تعيين إيلا واوية، الملقبة بـ«كابتن إيلا»، في منصب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، خلفاً لأفيخاي أدرعي، الذي قرر إنهاء خدمته العسكرية بعد أن قضى أكثر من 20 عاماً في المنصب.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن واوية ستتولى المنصب العسكري الجديد بعد ترقيتها قريباً؛ وذلك في خطوة غير مسبوقة، كونها أول ضابطة مسلمة تتولى هذا المنصب في الجيش الإسرائيلي.

وإيلا واوية من سكان مدينة قلنسوة، وُلدت لعائلة مسلمة عام 1991، والتحقت بالخدمة العسكرية سراً، قبل أن تشق طريقها داخل الجيش وتصبح أول ضابطة مسلمة فيه، حسبما نقلت قناة «مكان».

وانضمت واوية إلى وحدة المتحدث باسم الجيش عام 2013، حيث عملت في قسم الإعلام العربي. وتولت قبل سنوات منصب نائبة أدرعي.

عُرفت واوية بنشاطها الإعلامي عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال إنتاج مقاطع دعائية باللغة العربية نشرتها تحت لقب «كابتن إيلا».

ومن المتوقع أن يُنهي أدرعي مهامه قريباً، بعد توليه منصب المتحدث العسكري الإسرائيلي للإعلام العربي منذ عام 2005.

وخلال سنوات عمله، أجرى أدرعي مئات المقابلات مع وسائل إعلام عربية، وأدار حسابات المتحدث باسم الجيش باللغة العربية على منصات التواصل المختلفة، ليصبح واحداً من أبرز الوجوه الإسرائيلية في الإعلام العربي.