زواج «أوبك» مع المنتجين خارجها لن يكون سهلاً

ثلاثة عناصر لنجاحه

زواج «أوبك» مع المنتجين خارجها لن يكون سهلاً
TT

زواج «أوبك» مع المنتجين خارجها لن يكون سهلاً

زواج «أوبك» مع المنتجين خارجها لن يكون سهلاً

في اجتماع اللجنة الاقتصادية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع المنتجين خارج المنظمة في يوم 19 مايو (أيار) الماضي، وقف أحد الممثلين الوطنيين في اللجنة مخاطباً الدول خارجها قائلاً: «نحن نريد أن نحافظ على العلاقة بيننا وتصبح أشبه ما يكون بالزواج»، وكان الرد من أحد ممثلي دول خارج «أوبك»: «وما هو نوع الزواج الذي نتحدث عنه؟».
قد يكون المقصود من تعليق المسؤول من خارج «أوبك» هو التوضيح حول المدة التي يراد بها الزواج، وهل هو زواج مؤقت أم زواج دائم؟، خاصة أن الزواج لدى الدول المسلمة التي تشكل جزءا كبيرا من أعضاء منظمة «أوبك» هو زواج ذو نهاية مفتوحة.
وبالأمس أوضح الأمين العام لمنظمة «أوبك» النيجيري محمد سنوسي باركيندو في موسكو بعد لقائه بالمسؤولين هناك، أن التعاون بين «أوبك» وخارجها سيكون لمدة طويلة حتى بعد انتهاء الاتفاق الحالي بين المنتجين، الذي سينتهي بنهاية مارس (آذار) 2018، وقد يكون هذا التعاون دائماً كما أوضح باركيندو حيث قال: «لا نتوقع انفصالا في هذا الزواج... فهو كالزواج الكاثوليكي».
وحتى يدوم أي زواج فهناك الكثير من المبادئ التي يجب أن تكون متوفرة، من بينها بصورة عامة التكافؤ والوضوح والتطابق فيما يتعلق بالأهداف. لكن الأهم في أي زواج هو الثقة، فهل تتوفر هذه العوامل في زواج «أوبك» بالمنتجين خارج «أوبك»؟
التكافؤ
من ناحية المبدأ الأول وهو التكافؤ فهو ليس موجودا بصورة كافية بين المنتجين في الاتفاق. فهناك منتجون إنتاجهم النفطي ضخم فوق 10 ملايين برميل يومياً مثل السعودية وروسيا، وهناك منتجون صغار مثل الغابون التي تنتج 200 ألف برميل يومياً فقط، أو البحرين التي ينتج حقلها الوحيد نحو 45 إلى 50 ألف برميل يومياً، إذا ما تم استثناء إنتاجها من حقل أبو سعفة المشترك مع السعودية.
وليس عدم التكافؤ حصراً على القدرة الإنتاجية بل على الحصة المقررة للخفض، فالدول الكبرى مثل السعودية وروسيا تخفض 486 ألفا و300 ألف برميل على التوالي، فيما تخفض بعض الدول الصغيرة في الاتفاق مثل الغابون نحو 9000 برميل يومياً، فيما تخفض بعض الدول من خارج «أوبك» نحو 4000 برميل فقط.
هذه المفارقات تنعكس على الدخل الذي تتوقعه الدول؛ ففي حين لا يتأثر المنتجون المتوسطون بالتخفيض مثل الجزائر التي تخفض 50 ألف برميل فقط من إجمالي إنتاجها البالغ 1.09 مليون برميل يومياً؛ لأنها كسبت كثيراً من التخفيض، تتأثر دول مثل السعودية بشكل أكبر من غيرها بالتخفيض، لأنها تخفض نحو 486 ألف برميل يومياً. بل إن هناك دولا مثل إيران تم إعفاؤها من التخفيض في الاتفاق، بل حصلت على زيادة 90 ألف برميل يومياً بموجب الاتفاق.
وأصبحت حالة عدم التكافؤ تطال حتى نسب الالتزام أو الامتثال للتخفيضات، حيث وعد كثير من الدول أن تصل إلى 100 في المائة من إجمالي الكمية التي يجب أن تخفضها، ولكن في واقع الأمر، فإن بعضها لم يصل إلى 96 في المائة إلا بعد مرور أربعة أو خمسة أشهر من بداية الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ مع أول يوم في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري.
وضوح وتطابق الأهداف
يجمع كل المنتجين في الاتفاق هدف واحد رئيس وهو الأسعار، أما الهدف الآخر وهو توازن الأسواق والحفاظ على استقرارها، فهو ليس هدفا إلا للمنتجين الكبار مثل السعودية التي كانت وما زالت دائماً تتحمل العبء. بل من الصعب تخيل أن يقوم بعض الوزراء بالحديث عن أهمية استقرار السوق في الوقت الذي لم يصل فيه إنتاجهم إلى الكمية المتفق عليها حتى الشهر الماضي.
وبالأمس أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح من روسيا أن «أوبك» والمنتجين المستقلين ملتزمون بهدف خفض المخزونات النفطية العالمية إلى متوسط خمس سنوات، متوقعا تحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب جداً، ولكن هذا الهدف يبدو أن ليس هدف كل المنتجين في «أوبك» أو حتى خارجها.
وفي الاتفاق الحالي تبرز دول مثل الكويت التي التزمت بشكل كبير بالحصة المقرر عليها، وكانت محافظة على نسبة 100 في المائة من الالتزام منذ أول يوم في الاتفاق. والكويت مسؤولة عن الاتفاق بشكل كبير لأنها تترأس اللجنة الوزارية لمتابعة ومراقبة الإنتاج، وتاريخياً كانت الكويت من أعلى الدول التزاماً كما تظهر أرقام الاتفاقات السابقة في «أوبك».
وحتى فيما يتعلق الأمر بالتخفيض، فهناك دول لا تخفض طواعية، بل هي تخفض مجبرة بسبب انخفاض طبيعي في إنتاجها بسبب تقادم الحقول، أو تراجع حجم الاستثمارات في القدرة الإنتاجية بعد هبوط الأسعار، أو حتى لوجود برامج صيانة في حقولها. هذه الدول قد لا تكون موجودة على المدى الطويل في «الزواج الكاثوليكي» التي تهدف «أوبك» للوصول إليه مع خارج «أوبك». فبمجرد ما أن تبدأ الأسعار بالتحسن أو تتحسن حالة الإنتاج في هذه الدول، فمن المحتمل أن تترك الاتفاق وتبحث عن مصالحها في السوق بصورة فردية.
الثقة
لا يمكن لزواج أن يدوم من دون ثقة، ولا يمكن أن تكون هناك ثقة من دون مصارحة ومن دون حوار مستمر وتلبية لمصالح الجميع وقيادة مسؤولة. حتى الآن تمكن الفالح من مد جسور الثقة مع المنتجين خارجها، ولأول مرة في تاريخ «أوبك» والصناعة النفطية تنضم 24 دولة لاتفاق عالمي من أجل تخفيض الإنتاج.
وقال الفالح: «حضرت اجتماعا للقيادتين السعودية والروسية في الكرملين جدد خلاله بلدانا عزمهما على إعادة التوازن إلى سوق النفط الخام العالمية لصالح استقرار أكبر في السوق، وأكدا التزامنا بفعل كل ما يلزم لتحقيق تلك الأهداف».
ووجود روسيا إلى جانب السعودية في الاتفاق وتمسكهم باستمراره حتى بعد انتهائه دليل على أن أكبر المنتجين في العالم لديهم ثقة كبيرة في بعضهم البعض. لكن الثقة يجب أن تدعمها أرقام الالتزام حتى تستطيع السوق أن تحس بحجم هذه الثقة.
ويرى بعض المحللين في السوق أن بعض الدول زادت صادراتها بشكل كبير في الأشهر الماضية، حتى مع حفاظها على مستوى إنتاج ثابت، وهذا الأمر كان واضحاً على زيادة في المخزونات خلال الأشهر الأولى من الاتفاق.
في كل الأحوال أفضل ما يمكن وصف العلاقة بين «أوبك» وخارجها الآن «بالخطوبة»، حيث ما زال الجميع يتعرفون على بعضهم البعض. أما الزواج الكاثوليكي فهو ارتباط وثيق لا تتوفر كل أركانه سوى في دول «أوبك» حتى الآن.



صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.