ألمانيا تشهد ازدهاراً حقيقياً مع تراجع تاريخي للبطالة

عدد العاطلين عند أدنى مستوى منذ توحيد البلاد

ألمانيا تشهد ازدهاراً حقيقياً  مع تراجع تاريخي للبطالة
TT

ألمانيا تشهد ازدهاراً حقيقياً مع تراجع تاريخي للبطالة

ألمانيا تشهد ازدهاراً حقيقياً  مع تراجع تاريخي للبطالة

بالتزامن مع إعلان الحكومة الألمانية عن تراجع مستويات البطالة إلى معدل تاريخي منخفض في هذا البلد الصناعي الكبير، قيم المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد «دي آي دبليو» الاقتصاد في ألمانيا بأنه في حالة جيدة للغاية. وأكد رئيس المعهد فرديناند فيشتنر أمس الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين، قائلاً: «الاقتصاد الألماني يشهد مرحلة ازدهار ربيعي حقيقية حالياً». وأضاف أنه من الممكن توقع حدوث زيادة واضحة في الأداء الاقتصادي بالنسبة للربع الثاني من العام مقارنة بالربع الأول تبلغ نحو نصف في المائة.
وأشار فيشتنر إلى أن الصناعة في ألمانيا تستفيد من الوضع الجيد في حجم الطلبيات، وكذلك من استمرار نشاط الطلب من الخارج، لافتاً إلى أن قوة سوق العمل لا تزال تمثل أيضاً ركيزة مهمة في دعم الأداء الاقتصادي.
ومن جانبه، أشار زيمون يونكر، الخبير الاقتصادي بالمعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد، إلى أن زيادة معدل التوظيف لم تفقد جزءاً من زخمها إلا خلال الفترة الأخيرة فقط، ولكن «ربما يستمر معدل التوظيف في هذه الوتيرة التي انخفضت بشكل طفيف».
وتزامن ذلك التقرير مع بيانات أمس أظهرت تراجع نسبة البطالة في ألمانيا إلى 5.7 في المائة في مايو (أيار) الماضي، حيث تراجع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 71 ألف شخص، ليصل إلى 2498 مليون عاطل، فيما يشكل مستوى تاريخيا جديدا منذ إعادة توحيد البلاد، ويؤكد على متانة سوق العمل في أحد أبرز الاقتصادات على مستوى العالم، بحسب بيانات نشرت أمس الأربعاء.
وأعلنت الوكالة الاتحادية للعمل في مدينة نورنبرغ أن هذا أدنى عدد للعاطلين عن العمل يتم تسجيله في أشهر مايو من عام 1991؛ بالمقارنة بالعام الماضي، وتراجع عدد العاطلين في ألمانيا بمقدار 166 ألف عاطل. وانخفض معدل البطالة بنسبة 0.2 في المائة إلى 5.6 في المائة.
وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة ديتليف شيله: «الظروف الاقتصادية الجيدة انعكست إيجابيا على سوق العمل أيضا»، مضيفا أن عدد العاملين ارتفع مجددا بقوة، كما أن الطلب على القوة العاملة لا يزال في مستوى مرتفع للغاية.
وحتى مع استثناء العوامل الموسمية، سجلت البطالة تراجعا في ألمانيا خلال الشهر الماضي بمقدار 9 آلاف عاطل مقارنة بأبريل (نيسان) الماضي، ليصل عددهم إلى 2.536 مليون عاطل. وتراجع عدد العاطلين في غرب ألمانيا بمقدار 5 آلاف عاطل، وفي شرق البلاد بمقدار 4 آلاف عاطل.
وتعتمد وكالة الوظائف الألمانية تعريفاً ضيقاً لمفهوم البطالة أكثر من المكتب الأوروبي للإحصاءات «يوروستات» الذي ينشر الأربعاء أرقام البطالة لشهر أبريل الماضي في منطقة اليورو.
ويستند «يوروستات»، الذي أعلن أن نسبة البطالة بلغت 6.7 في المائة في ألمانيا في مارس (آذار) الماضي، على تعريف المكتب الدولي للعمل للبطالة، ولا يشمل بالتالي العاطلين عن العمل الذين يعملون ولو لساعة على الأقل في الأسبوع.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.