«إف بي آي»: مكافآت مقابل معلومات عن أخطر قراصنة الإنترنت

قائمة المطلوبين تشمل روسياً اخترق «ياهو» وعرض 500 مليون مستخدم للخطر

«إف بي آي»: مكافآت مقابل معلومات عن أخطر قراصنة الإنترنت
TT

«إف بي آي»: مكافآت مقابل معلومات عن أخطر قراصنة الإنترنت

«إف بي آي»: مكافآت مقابل معلومات عن أخطر قراصنة الإنترنت

نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قائمة بالمجرمين المطلوبين لارتكابهم جرائم إلكترونية وشن هجمات على الشركات والمواطنين والهيئات الحكومية شملت أكبر عشرة قراصنة دوليين قاموا بالاحتيال والاستيلاء على أموال ضحاياهم عبر بيع برامج وهمية وقراصنة دوليين قاموا باختراق حسابات لشركات وكيانات أميركية كبري لسرقة معلومات وأسرار اقتصادية وتجارية. ورصد المكتب مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على هؤلاء المجرمين تتراوح ما بين 20 ألف دولار إلى مليون دولار.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الجريمة الإلكترونية المنظمة أصبحت أكثر خطراً من أي وقت مضى وأصبح من المهم القضاء على هذه الجريمة وملاحقة المجرمين محذراً من تنامي الجريمة الإلكترونية، وأيضاً اتساع قائمة المطلوبين من المجرمين في قوائم مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ومن أكبر المجرمين المطلوبين ضمن قائمة المكتب الفيدرالي:
* بيورن دانيال سوندين، وهو مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لاشتراكه في مخطط لجريمة إلكترونية دولية خدعت كثيراً من الضحايا لدفعهم لشراء مليون نسخة من برمجيات وهمية. ويقدر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن هذا المجرم استطاع استهداف عدد كبير من الضحايا وسرقة 100 مليون دولار منهم منذ عام 2006. ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إن سوندين وشركائه استخدموا برنامج للاختراق والقرصنة وإرسال رسائل وهمية لإقناع مستخدمي الإنترنت بقيامهم بشراء برمجيات وتطبيقات وهمية.
ونشر مكتب التحقيقات صورة سوندين وأشار إلى أنه من السويد وله علاقات مع أوكرانيا وحدد المكتب هيئته، وأن لديه شعراً أحمر وعينين خضراوين. ووضع مكتب التحقيقات الفيدرالي مكافأة 20 ألف دولار لأي معلومات تؤدي إلى اعتقال وإدانة سوندين.
*شايلشكومار جين: وهو شريك المجرم السابق سوندين ومتهم بجرائم مماثلة لسوندين وقد سبق أن وجهت محكمة أميركية في شيكاغو تهم الاحتيال والتآمر عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، لارتكاب جريمة احتيال لكل من شايلشكومار وسوندين لبيع برمجيات وتطبيقات وهمية والحصول على أموال من الضحايا، وإيداع هذه الأموال في حسابات مصرفية في عدد كبير من المصارف في جميع أنحاء العالم، وجميع تلك الحسابات مرتبطة في النهاية ببنك أوروبي.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن شايلشكومار هو هندي الأصل وله شعر أسود وعينان بنيتان، وخصص مبلغ 20 ألف دولار لأي معلومات تؤدي إلى القبض عليه أو إدانته.
*بيتريس ساهوروفس: وهو مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي لمشاركته في جريمة إلكترونية دولية جرت في الفترة من فبراير (شباط) إلى سبتمبر (أيلول) عام 2010 استولى خلالها ساهوروفس على أكثر من مليونَيْ دولار من الضحايا، من خلال بيع برامج أمن وهمية حيث وضع ساهوروفس إعلانات على صفحات الإنترنت من خلال وكالة إعلانات شرعية، ونشر من خلالها إعلانات كاذبة، وبمجرد دخول مستخدم الصفحة إلى إعلانه فإنه يوجه الضحايا إلى مواقع مختلفة ووصلات على الإنترنت لبيع برامجه الوهمية لمكافحة الفيروسات.
وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى اعتقاده بوجود ساهوروفس في لاتفيا أو كييف بأوكرانيا، وأنه يستخدم أسماء مستعارة مثل بيوترك وساجيد ورصد المكتب مبلغ 50 ألف دولار لأي معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة ساهوروفس.
*الكسي بيلان: وهو مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لارتكابه جرائم ضد شركات التجارة الإلكترونية الكبرى في ولايتي نيفادا وكاليفورنيا بين عامي 2012 و2013، ويقول مكتب التحقيقات إن بيلان قام بسرقة قواعد بيانات الشركات للوصول إلى معلومات العملاء وحساباتهم وكلمات السر، وقام ببيع هذه البيانات.
وأوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أن بيلان قام باختراق موقع «ياهو»، وهو واحد من أكبر الاختراقات الأمنية في تاريخ الولايات المتحدة، مما عَرَّض أكثر من 500 مليون حساب للخطر. وأوضح المكتب أن بيلان من مدينة لاتفقا، ويتحدث الروسية، ورجح أنه يقيم في روسيا أو في اليونان أو تايلاند ويستخدم أسماء مستعارة مثل ماغ وموي وإم فور جي، وأشار مكتب التحقيقات إلى أنه معروف بارتداء النظارات، وصبغ شعره باللونين الأحمر والأصفر، وأخر مكان تم رصده فيه هو مدينة أثينا باليونان. ورصد المكتب 100 ألف دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقال بيلان.
*نيكولاي بوبيسكو: ولديه أيضاً أسماء مستعارة مثل ناي وستوشيتويو وهو متطور في مخطط متطور للاحتيال عبر الإنترنت وفق ما نشره مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وأوضح المكتب أن بوبيسكو قام بنشر إعلانات على مواقع المزادات على الإنترنت لبيع سلع وهمية واستخدم فواتير مزورة، من خلال خدمات دفع عبر الإنترنت مشروعة، وقام بوبيسكو باستخدام جوازات سفر مزورة لفتح حسابات مصرفية في الولايات المتحدة، حتى يستقبل فيها أموال الضحايا وبمجرد وصول أموال الضحايا إلى تلك الحسابات يتم سحب الأموال وإرسالها إلى متآمرين آخرين مع تعليمات عبر البريد الإلكتروني.
وأوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يراقب بوبيسكو منذ عام 2012، وأصدر أوامر اعتقال ضده لارتكابه جرائم احتيال عبر الإنترنت، وجرائم غسل أموال، وتزوير جوازات سفر، واتجار في علامات تجارية مزيفة. ويشير مكتب التحقيقات أن بوبيسكو يتحدث الرومانية وقد يكون موجودا في أوروبا. وحدد مكتب التحقيقات الفيدرالي مبلغ مليون دولار لأي معلومات تؤدي إلى اعتقال نيكولاي بوبيسكو.
*فرحان أرشد: وهو مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لتورطه في جريمة اتصالات وقرصنة دولية تستهدف الأفراد والشركات والهيئات الحكومية، وقام بتلك الهجمات من نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 إلى أبريل (نيسان) 2012، وبلغت تكلفة الأموال التي سرقها من الضحايا 50 مليون دولار، وامتدت قرصنته لتشكيل منظمة إجرامية واسعة النطاق لشن هجمات قرصنة تمتد من باكستان والفلبين والمملكة العربية السعودية وسويسرا وإسبانيا وسنغافورة وإيطاليا وماليزيا. ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورته ومواصفاته وشوهد أخيرا في ماليزيا والإمارات العربية المتحدة، كما يحتمل وجوده في كندا أو ألمانيا أو بريطانيا أو باكستان ورصد مكتب التحقيقات الفيدرالي مبلغ 50 ألف دولار لأي معلومات تردي إلى اعتقال فرحان أرشد.
*نور عزيز أودين: وهو مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركية لاشتراكه في جرائم قرصنة إلكترونية بالاشتراك مع فرحان أرشد، حيث شارك معه في استهداف شركات الاتصالات والكيانات الحكومية والأفراد ووجهت له تهم الاحتيال عبر الإنترنت والتآمر لقرصنة المعلومات وسرقة هويات الأفراد. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن نور عزيز أودين شوهد آخر مرة في المملكة العربية السعودية، وقد يسافر إلى الإمارات أو إيطاليا أو ماليزيا أو باكستان، وحدد المكتب مكافأة 50 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أودين.
* سن كايليانغ: وهو واحد من خمسة أعضاء من جيش التحرير الشعبي الصيني بجمهورية الصين الشعبية، ووُجِّهَت إليه 31 تهمة جنائية تشمل التآمر لارتكاب جريمة الاحتيال عبر الإنترنت وقرصنة أجهزة كومبيوتر للحصول على هويات لتحقيق مكاسب مالية وإلحاق الضرر بأجهزة الكومبيوتر عن طريق أوامر برمجية وسرقة الهويات والتجسس الاقتصادي وسرقة الأسرار التجارية. وقد قدم كايليانغ مع ضباط آخرين في الدائرة الثالثة التابعة لأركان جيش التحرير الشعبي الصيني خبراته للمساعدة في اختراق شبكات الشركات الأميركية المختلفة التي تشارك في مفاوضات أو مشروعات مشتركة مع شركات مملوكة للدولة في الصين أو شركات أميركية تقوم باتخاذ إجراءات قانونية ضد شركات شريكه لها في الصين. واتهم كايليانغ بالمساعدة في سرقة معلومات خاصة وأسرار تجارية تنطوي على تصميمات لمصانع نووية، وتصميم برامج قرصنة وتدمير خبيثة وإرسالها عبر رسائل البريد الإلكتروني لتدمير شبكات ومعلومات. ولم يرصد مكتب التحقيقات الفيدرالي أي مكافأة لم يقدم معلومات حول كايليانغ، ناصحاً من لديه معلومات بتقديمها إلى أي سفارة أو قنصلية أميركية في بلده.
*هوانغ تشن يو: وهو عضو آخر في جيش التحرير الشعبي الصيني من جمهورية الصين الشعبية ويوجه إليه المكتب نفي التهم الموجهة إلى كايليانغ ومنها سرقة الهويات وإلحاق الأضرار بأجهزة الكومبيوتر عبر برامج اختراق وتهم تجسس اقتصادي وسرقة أسرار تجارية وغيرها، ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن تشن يو متورط في مؤامرة واسعة للحصول على معلومات وبيانات من الشركات الأميركية التي تخوض محادثات ومفاوضات أو شراكات مع شركات حكومية في الصين وقد استخدم تشن يو مهاراته لاختراق البريد الإلكتروني لخطط محطة للطاقة النووية في الولايات المتحدة. ومثل كايلينانغ لم يرصد مكتب التحقيقات الفيدرالي أي مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن تشن يو، ونصح أي شخص لديه معلومات بالتوجه بها إلى أقرب سفارة أو قنصلية أميركية.
*ون شينيو: وهو عضو آخر في جيش التحرير الشعبي الصيني، ويواجه أيضاً 31 تهمة من قِبَل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وهو يستخدم أسماء مستعارة، مثل وينكسي هابي ووين زاي ولاو ون. ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إن ون شينيو قام باختراق أجهزة كومبيوتر للحصول على معلومات عن الشركات الأميركية بالاشتراك من المتهمين الآخرين في القائمة. ولم يرصد المكتب أي مكافأة لمن يرشد عنه



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».