أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مرة أخرى، وجود اتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» و«داعش» حول خروج آمن لمجموعات من التنظيم من الرقة، وهو ما نفته الميليشيات الكردية في وقت سابق. وقال لافروف في تصريحات أمس، إن «وزارة الدفاع الروسية تؤكد تلك المعلومات، وترتكز فيها على مصادر موثوقة»، وأشار إلى أن «قافلة من (داعش) خرجت من الرقة، بعد وقت قصير على نشر المعلومات حول الاتفاق مع القوات الكردية»، لافتاً إلى أن القوات الجوية الروسية «قصفت تلك القافلة وأوقفت تحركها»، لافتا إلى أن خروج مسلحي «داعش» من الرقة أظهر عدم كفاية التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، داعيا إلى مناقشة هذه المسألة في مفاوضات آستانة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن قصف قواتها مواقع لتنظيم داعش على الأراضي السورية بواسطة صواريخ «كاليبر»، وقالت في بيان، إن الفرقاطة «الأميرال إيسين» والغواصة «كراسنودار» أطلقتا 4 صواريخ مجنحة من طراز «كاليبر» من شرق البحر المتوسط على مواقع «داعش» بالقرب من تدمر، وأن الصواريخ أصابت أهدافها، وهي عبارة عن مواقع محصنة فيها كثير من الآليات الحربية الثقيلة وتجمعات لإرهابيين تم نقلهم من الرقة إلى محيط تدمر. ورأت أن «نجاح المهمة أثبت الجاهزية القتالية العالية للأسطول البحري الروسي، وطواقم القطع البحرية التي شاركت في إطلاق الصواريخ». وكانت روسيا قد أبلغت القيادات العسكرية الأميركية والتركية والإسرائيلية عبر قنوات الاتصال المتوفرة بالقصف الصاروخي.
وانتقل لافروف مباشرة للحديث عن تصريحات القيادة العسكرية الأميركية، التي توعدت فيها بتغيير التكتيك القتالي حول الرقة، وقال إن «الوضع القائم يظهر ضعفاً في التنسيق بين جميع من يتصدون للإرهاب في سوريا»، ووصف القوات الكردية بأنها «قوة موضوعية على الأرض، وجزء من الدولة السورية، ويتصدون للإرهاب»، واشتكى من عدم إدراج تلك القوات الكردية على قائمة المشاركين في مفاوضات التسوية السورية في جنيف، واعتبر أنه «من غير الممكن مناقشة البنية الدستورية المستقبلية لسوريا دون مشاركة الأكراد».
وشدد لافروف على ضرورة بحث مسألة مشاركة الأكراد في المفاوضات، والتباينات حول هذه المسألة بين الولايات المتحدة وتركيا، وطالب بإيجاد اتفاقات حول تلك القضايا، مشترطا أن تكون اتفاقات «تناسب جميع الأطراف، وتقوم على أساس الأولوية المطلقة للتصدي للإرهاب»، أما القضايا الأخرى كلها، فيرى وزير الخارجية الروسي أنه لا بد من تأجيلها خلال هذه المرحلة، إلى أن يتم القضاء على «داعش» و«جبهة النصرة»، وقال: «سنناقش هذه المسائل في إطار المفاوضات التي ستتواصل قريبا في آستانة».
في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية الروسية غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ضد أهداف على الأراضي السورية، لا سيما تلك التي أدت إلى سقوط مدنيين.
وفي تصريحات أمس، وصفت ماريا زاخاروفا المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، عمليات التحالف بأنها «غير معقولة، ولا تمت بصلة لمكافحة الإرهاب». وكررت الاتهامات الروسية السابقة بأن تلك العمليات «تخدم مصالح المجموعات الإرهابية (داعش) و(النصرة)». كما عادت زاخاروفا وطالبت الغرب بتوحيد الجهود في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن الاقتراحات الروسية بشأن إطلاق تعاون مع الولايات المتحدة في سوريا لا تزال قائمة.
وبالعودة إلى القصف الصاروخي الروسي من شرق المتوسط على مواقع لتنظيم داعش قرب تدمر، قال قسطنطين سيفكوف، أستاذ العلوم الحربية ورئيس أكاديمية المشكلات الاستراتيجية، إن «عدد الصواريخ وتوزيعها بإطلاق صاروخين من الفرقاطة واثنين آخرين من الغواصة، يدفع إلى القول بأن القصف كان على الأرجح (قتالي تدريبي)»، وأضاف موضحا في تصريح لوكالة «ريا نوفوستي»، أن «طواقم تلك القطع البحرية تدربوا على استخدام ذلك النوع من الأسلحة، غير أنه تم هذه المرة استخدام الصواريخ في ظروف قتالية حقيقية، وضد مواقع عسكرية حقيقية».
8:28 دقيقه
لافروف: خروج مسلحي «داعش» من الرقة أظهر عدم كفاية التنسيق
https://aawsat.com/home/article/940376/%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%81-%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D9%8A-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A3%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D9%83%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82
لافروف: خروج مسلحي «داعش» من الرقة أظهر عدم كفاية التنسيق
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
لافروف: خروج مسلحي «داعش» من الرقة أظهر عدم كفاية التنسيق
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


