أكدت مصادر رسمية أردنية حصول اجتماعات أميركية - روسية في عمّان لإقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري، الأمر الذي وضعه وليد فارس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن خيار الرئيس دونالد ترمب لـ«مناطق آمنة» في سوريا. وكشف أن «واشنطن تعمل على إنشاء منطقة جغرافية واسعة، تمتد من الجولان حتى الحدود العراقية».
وأفادت مصادر رسمية أردنية بأن المملكة «تدعم كل الجهود الإقليمية والدولية التي تضمن حماية حدودها وتضمن مصالحها»، مؤكدة أن «عمّان منخرطة في المباحثات مع روسيا والولايات المتحدة ومختلف الأطراف، لتحديد طبيعة المنطقة الآمنة في الجنوب السوري، وتشكيلة القوات التي ستتواجد فيها وتحرسها وتضمن وقف إطلاق النار فيها».
ووفق المصادر نفسها، فإن «كل الأطراف الدولية والإقليمية، ترغب في الوصول إلى مرحلة وقف إطلاق النار في سوريا، بما فيها الجنوب السوري، الواقع على حدود المملكة». وأوضحت أن «وقف إطلاق النار في الجنوب السوري، وبقاء هذا الجنوب هادئاً ومستقراً هو مصلحة أردنية»، مشددة على أن الأردن «منفتح على كل الأطراف، وهو يقوم بكل الخطوات والإجراءات المناسبة لحماية أمنه وحدوده ضد أي خطر يمكن أن يأتي من الجنوب السوري، بما فيها دعم إقامة مناطق آمنة».
هذه المعلومات، حسمها فارس، الذي أكد في حديث لموقع «إيلاف» الإخباري، أن «إقامة الولايات المتحدة للمنطقة الآمنة أمر محسوم». وقال إن «إقامة المناطق الآمنة أمر ضروري لعودة اللاجئين، ويريح لبنان والأردن، وواشنطن تعمل على إنشاء منطقة جغرافية واسعة تمتد من الجولان حتى الحدود العراقية».
في هذا الوقت، نفت فصائل المعارضة السورية التي تقاتل على الجبهة الجنوبية علمها بوجود مفاوضات حول منطقة آمنة، وأعلن عصام الريس، الناطق باسم الجبهة الجنوبية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الفصائل «تؤيد أي منطقة آمنة، تحمي المدنيين الذين تفتك بهم طائرات الأسد وحليفه الروسي»، لكنه حذّر من «اتفاق مشابه للاتفاقات التي أبرمتها روسيا في آستانة، والتي منحت قوات الأسد تفويضاً بقتل السوريين»، مؤكداً أن المعارضة «تنتظر تبلغها قراراً رسمياً بإقامة هذه المنطقة وحدودها، وما إذا كانت تقتصر على مناطق سيطرة المعارضة، أم تشمل مناطق واقعة تحت سيطرة النظام». وقال الريس إن «مقومات نجاح أي منطقة آمنة، هي بفرض حظر للطيران، وعندها ستكون قواتنا كفيلة بحماية أمن هذه المناطق، التي تحميها وتديرها الآن».
وتؤشر التطورات الميدانية إلى أن المناطق الآمنة جزء من الخطة الأميركية الهادفة إلى تحجيم النفوذ الإيراني في وسوريا، وعدّ فارس أن «الحدود السورية هدف استراتيجي حيوي بالنسبة لإيران»، مشيراً إلى أن «طهران زجت بقوات الحشد الشعبي للانتشار على طول الحدود السورية لاستعادة جسر التواصل بين دمشق وبغداد، وهذا الجسر كانت قد خسرته لصالح (داعش) صيف 2014. ولذلك إيران ستفعل كل ما بوسعها لتحقيق هذا الهدف».
بدوره، عدّ الخبير العسكري السوري عبد الناصر العايد، لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعد التوتر الذي حصل قرب الحدود السورية - العراقية، وقصف التحالف الدولي لأرتال النظام، بدأ الروس يبحثون عن آلية لمنع الصدام مع الأميركيين في سوريا». وأكد أن «الروس لا يزالون في مرحلة محاولة فهم النوايا الأميركية، لكن لا مؤشرات على إمكان التوصل لاتفاق أميركي - روسي على مناطق آمنة».
ولفت العايد إلى أن موسكو «تحاول مع الدول المجاورة لسوريا، تكرار أسلوب تعاملها مع تركيا، وتسعى إلى احتواء هذه الدول وتحييدها لأمد طويل، في وقت يمارس الأميركيون فيه مع روسيا صبراً استراتيجياً، وهم يحاولون عزلها وتركها في المستنقع السوري». وأوضح أن «أولوية الروس الآن هي التفاهم مع الأميركيين على معبر التنف، لأنه يشكل محور صراع حاد بين الأميركيين والأطراف العربية من جهة، وإيران من جهة ثانية، ويحولون دون تفجّره، لأن تفجّره سيلحق أذى كبيراً بمصالح روسيا وأهدافها في سوريا».
وأوضح فارس أن «الروس يعلمون أن هناك قراراً أميركياً بمنع قوات نظام الأسد والإيرانيين من الوصول إلى الحدود العراقية، عبر الأراضي التي يعتزم الأميركيون والأردنيون والحلفاء إقامة منطقة حماية للاجئين عليها».
9:44 دقيقه
عمّان تؤكد استضافة محادثات أميركية - روسية لـ«منطقة آمنة»
https://aawsat.com/home/article/940001/%D8%B9%D9%85%D9%91%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9%C2%BB
عمّان تؤكد استضافة محادثات أميركية - روسية لـ«منطقة آمنة»
الجبهة الجنوبية تتصدى لحشود ضخمة من الميليشيات وتوقع في صفوفها خسائر فادحة (الهيئة السورية للإعلام)
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
عمّان تؤكد استضافة محادثات أميركية - روسية لـ«منطقة آمنة»
الجبهة الجنوبية تتصدى لحشود ضخمة من الميليشيات وتوقع في صفوفها خسائر فادحة (الهيئة السورية للإعلام)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


