في إطار تفعيل قانون الرفق بالحيوان الذي تعتزم السعودية حاليا البدء فيه، علمت «الشرق الأوسط» أن وزارة الزراعة وجهت دعوات خاصة للناشطين في هذا الشأن لحضور اللقاء الأول للمهتمين في مجال الرفق بالحيوان، بعد غد الاثنين، والذي سيقام في مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة في الرياض، بحضور وكيل الوزارة لشؤون الثروة الحيوانية، ومجموعة من الأطباء البيطريين.
وكشف مصدر مطلع في الوزارة – فضل عدم ذكر اسمه - أن النساء يمثلن نحو 75 في المائة من الناشطين والمهتمين في مجال حقوق الحيوان في السعودية، وهو ما دعا وزارة الزراعة للتركيز على السيدات خلال اللقاء الأول من نوعه، والذي من المتوقع أن يضم نحو 20 شخصية من مختلف المناطق السعودية، ممن لهم جهود ملموسة في تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان، الأمر الذي ينبئ بأن السعوديات موعودات بحصة أكبر في العمل بمجال حقوق الحيوان.
وأفاد المصدر بأن السعودية تعد الآن هي الأولى خليجيا في تفعيل قانون الرفق بالحيوان، وذلك بعد مرور أقل من عام على صدور الموافقة على نظام الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون الخليجي، موضحا أن اللقاء الأول للمهتمين في مجال الرفق بالحيوان سيركز على طرح عدة محاور للنقاش وأخذ رأي الحضور فيها خلال الساعات الثلاث المخصصة للقاء، وذلك تمهيدا للقاء الثاني الذي من المنتظر أن يكون بحضور وزير الزراعة، بحسب قوله.
من جهة ثانية، علمت «الشرق الأوسط» أن وزارة الزراعة خاطبت مجموعة من المهتمين في مجال الرفق بالحيوان عبر البريد الإلكتروني، لطلب مرئياتهم ومقترحاتهم بشأن مشروع الوزارة الجديد في هذا المجال، خاصة بعد الترتيبات الحديثة التي اتخذتها الوزارة بهذا الشأن، ومنها إنشاء وحدة جديدة تحت اسم «الرفق بالحيوان» تتبع وكالة الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة.
وكانت «الشرق الأوسط» انفردت خلال الشهر الماضي بكشف توجه وزارة الزراعة السعودية لبدء تفعيل العمل بقانون الرفق بالحيوان خلال شهر مايو (أيار) الحالي، والذي أقره مجلس الوزراء السعودي منتصف عام 1434 الماضي. ويحمل القانون صيغة مشددة تجاه منتهكي حقوق الحيوان، تبدأ بغرامة تقدر بـ50 ألف ريال للمرة الأولى، وتصل إلى حدود 400 ألف ريال عند تكرار المخالفة لأكثر من مرة.
وأثار هذا الخبر الكثير من الجدل داخل المجتمع السعودي، وهو ما بدا لافتا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي تبادل أفرادها التعليق على قرب إلزامية القانون، معتبرين أن العقوبة مغلظة وشديدة تجاه منتهكي حقوق الحيوان. في حين أوضح المهندس جابر الشهري، وكيل وزارة الزراعة والمتحدث الرسمي باسمها، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا العام يمثل وضع حجر الأساس لترسيخ مفهوم الرفق بالحيوان في السعودية. وتابع الشهري بالقول «النظام حديث ولم يمكن سنه حتى الآن، ومن ضمن الأحكام المتعلقة بالعقوبات أن يجري النظر في المخالفات الناشئة وإيقاع العقوبات من خلال لجنة شكّلها مؤخرا وزير الزراعة، وتتكون هذه اللجنة من ثلاثة أعضاء، أحدهم مستشار نظامي والآخران من المختصين البيطريين». وأفاد بأن هذه اللجنة جرى تشكيلها قبل نحو شهر من الآن ولم يتبقَّ حاليا إلا التطبيق الفعلي للنظام، وهو ما أكد على أن وزارة الزراعة بصدد العمل عليه الآن.
وكشف الشهري أن عقوبات الغرامة وفق القانون الجديد تبدأ بـ50 ألف ريال للمرة الأولى، ثم تتضاعف إلى مائة ألف ريال في المرة الثانية وهكذا، في حين يفيد نظام الرفق بالحيوان الذي أقره مجلس الوزراء السعودي أخيرا بأنه تجري معاقبة كل من يخالف مواده بغرامة قد تصل إلى حدود 400 ألف ريال مع إلغاء ترخيص المنشأة بشكل نهائي، وذلك في حال تكرار المخالفة أربع مرات خلال العام ذاته.
تجدر الإشارة إلى أن قانون الرفق بالحيوان يشمل جميع أنواع الحيوانات كالطيور والزواحف والبرمائيات والأسماك وغيرها، إذ يلزم ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها باتخاذ جميع الاحتياطات التي تضمن عدم الإضرار أو إلحاق الأذى أو التسبب في ألمها أو معاناتها. ويلزم النظام ملاك الحيوانات بتوفير المنشآت المناسبة والظروف المعيشية الضرورية لإيوائها، وتوفير العدد الكافي من العاملين المؤهلين ممن لديهم القدرة المناسبة والمعرفة والكفاية المهنية بالأمور المتعلقة بالرفق بالحيوان، ومعاينة الحيوانات وتفقد أحوالها مرة واحدة على الأقل في اليوم، وعدم إطلاق سراح أي حيوان يعتمد بقاؤه على الإنسان، وفي حال رغبة التخلي عنه يجري من خلال التنسيق مع الجهة المختصة، ومتابعة الحالة الصحية للحيوانات وعرضها على طبيب بيطري للكشف عليها ومعالجتها واتخاذ ما يلزم.
ويشدد النظام على حظر استخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، على أن ينشأ سجل لدى الجهة المختصة لقيد التراخيص الصادرة باستخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية. ويمنح النظام الحق للموظفين المخولين بدخول أي منشأة للتفتيش والتأكد من تطبيق أحكامه ولائحته التنفيذية، وإذا كانت المنشأة عبارة عن منازل سكنية خاصة فيتعين الحصول على إذن مسبق من الجهة المعنية.
ويسمح النظام للموظفين المخولين بوضع علامات مميزة على الحيوانات بطريقة تمكن من التعرف على كل حيوان على حدة، ولا يجوز إزالة هذه العلامات عن الحيوانات إلا بموافقة مسبقة من الجهة المختصة، في حين يشترط النظام خضوع المنشآت للشروط الصحية والفنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، مع وجوب تغذية الحيوانات بما يتناسب مع عمرها ونوعها وبكميات كافية تبقيها بصحة جيدة، بالإضافة إلى نقل الحيوانات بطريقة تضمن سلامتها سواء أكان ذلك برا أو جوا أو بحرا، وعدم تعريضها للإصابات أو الضرر.
«الزراعة»: 75 في المائة من ناشطي «الرفق بالحيوان» نساء
أول لقاء للمهتمين ينعقد الاثنين المقبل.. والسيدات موعودات بحصة أكبر في هذا المجال
السعودية تتجه حاليا لتفعيل نظام (قانون) «الرفق بالحيوان» لتكون الأولى خليجيا في تطبيقه («الشرق الأوسط»)
«الزراعة»: 75 في المائة من ناشطي «الرفق بالحيوان» نساء
السعودية تتجه حاليا لتفعيل نظام (قانون) «الرفق بالحيوان» لتكون الأولى خليجيا في تطبيقه («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




