مندوب الرياض لدى الأمم المتحدة: العلاقات السعودية الأميركية تشهد ازدهارا

أكد أن بلاده شريك رئيسي في القرارات الدولية الهامة

المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي خلال حديثه أول من أمس في ندوة أقيمت في الرياض («الشرق الأوسط»)
المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي خلال حديثه أول من أمس في ندوة أقيمت في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

مندوب الرياض لدى الأمم المتحدة: العلاقات السعودية الأميركية تشهد ازدهارا

المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي خلال حديثه أول من أمس في ندوة أقيمت في الرياض («الشرق الأوسط»)
المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي خلال حديثه أول من أمس في ندوة أقيمت في الرياض («الشرق الأوسط»)

توقع المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد الله المعلمي مستقبلاً زاهراً في العلاقات السعودية الأميركية لا سيما بعد نجاح زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التاريخية للمملكة الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن هذه العلاقات استراتيجية وقوية ووثيقة ومبنية على المصالح المشتركة.
وأكد المعلمي الذي كان يتحدث على هامش لقاء عقد في الرياض نظمه مركز الحوار الوطني وملتقى إعلاميين البارحة الأولى، أن الإدارة الأميركية الجديدة أبدت تفهماً كبيراً وفهماً لظروف المنطقة والخطر الإيراني على وجه التحديد ورغبة أقوى في التعاون، وقال: «السعودية بطبيعة الحال كانت مستعدة وجاهزة لهذا الأمر، شخصياً متفائل بطبيعة العلاقة السعودية الأميركية في الفترة القادمة، هنالك تفهم أميركي أكبر بكثير لموقف السعودية من الأزمة اليمنية، والتدخلات الإيرانية سواء في سوريا أو البحرين أو في المملكة وغيرها من المواقع».
وكشف السفير أن المملكة لا تزال تجري حواراً بناء مع الإدارة الأميركية بشأن القضية الفلسطينية وأن هناك سعيا حثيثا من السعودية لتوجيه توجهات الإدارة الجديدة بالشكل المناسب تجاه القضية الفلسطينية، وتابع: «أعتقد أن العلاقة السعودية الأميركية سوف تشهد مرحلة نمو وازدهار وتعاون أكثر خلال الفترة القادمة».
وفي رده على سؤال عن قانون جاستا ومدى استعداد بعثة المملكة لمناقشته في الأمم المتحدة، قال الدكتور عبد الله المعلمي «نحن جاهزون لمناقشة ملف جاستا في الأمم المتحدة إذا طلب منا ذلك».
وتحدث المعلمي عن العلاقات السعودية الأميركية بقوله «العلاقة استراتيجية مبنية على تبادل المصالح وأسس القواعد الأساسية، قد تتعرض العلاقة لصعود ونزول حسب الظروف والمتغيرات، ولكن هذا لا يغير من الأساس، ولذلك عندما جاء الرئيس ترمب بتفهم أكبر لقضايا المنطقة، والخطر الإيراني على وجه التحديد ورغبة أقوى لتعاون فهو يستند على قاعدة أساسية من العلاقة التاريخية الوثيقة».
وتجنب الملعمي التعليق على سؤال عن ماذا كسبت وماذا خسرت المملكة من انسحابها من عضوية مجلس الأمن، قائلا: «أعتقد أن هذه القضية فعل ماضٍ حصل وانتهى وأترك تقييمها للتاريخ ولا أظن هناك فائدة ترجى من الخوض في هذا الموضوع». إلا أنه شرح بإسهاب الخطوات التي قامت بها المملكة تحضيراً لهذه العضوية، وقال: «في عام 2011 صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله رحمه الله بتعييني مندوبا دائماً للمملكة لدى الأمم المتحدة وكانت مهمتي الأساسية الإعداد للعضوية المرتقبة في مجلس الأمن التي كانت من المفترض أن تبدأ في يناير (كانون الثاني) 2014م وتمتد إلى نهاية 2015م، ولقد سعيت مع زملائي إلى تنفيذ هذه المهمة عن طريق ثلاثة محاور: بناء الطاقات، وبناء لمواقف، وبناء الجسور».
وأردف «بناء الطاقات تم عن طريق برنامج تدريبي شارك فيه أكثر من 20 دبلوماسيا من مختلف المواقع أمضوا سنتين من التدريب في المعهد الدبلوماسي في الرياض، وجامعة كولومبيا في نيويورك، وأخيراً على رأس العمل مع وفد المملكة بالأمم المتحدة، واليوم يعمل في الوفد نحو 30 مواطناً سعودياً نصفهم يحملون شهادة الماجستير أو أعلى وثلثهم تقريباً من النساء، وفخور بفريق العمل الموجود حالياً في الوفد».
وبالنسبة لمحور بناء المواقف أوضح المعلمي أنه جاء عن طريق إعداد ملفات حول القضايا المختلفة التي كان يناقشها مجلس الأمن خاصة تلك التي كانت لا تتعامل معها المملكة بشكل مباشر، وتكليف أفراد من منسوبي الوفد ودراستها وعرضها على زملائنا في الوفد في اجتماعات خاصة، كان الهدف منها بالإضافة لدراسة القضايا، تدريب الزملاء على التواصل واللقاء والشرح.
وأضاف: «أما بناء الجسور فجاء عن طريق تكثيف التواصل مع دول أخرى فرادى ومجتمعين ومن ذلك الترشح للعضويات المختلفة حيث تشارك السعودية اليوم في 14 هيئة تنفيذية، وتنافس في 12 أخرى، كما تشارك في عدد من التجمعات غير الرسمية الأخرى».
ولفت المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة أن المملكة لم تتبن أي قرار في الجمعية العامة أو مجلس الأمن قبل العام 2011م، أما اليوم – بحسب تعبيره – فهي شريك رئيسي في الكثير من القرارات الهامة مثل قضية فلسطين، والقضية السورية، والقضية اليمنية، والتنمية المستدامة والتغير المناخي وقضايا الأسرة وغيرها.
وتابع: «كان الجو العام في وفد المملكة يتميز بالهدوء والبعد عن الجدل، والالتزام بأن في الصمت السلام، والبحث عن التوافق والمواقف التي تتبناها دول شقيقة من الشطار الذين يقرأون مثل مصر وباكستان، كان الاعتماد على الله ثم على مواقفهم، اليوم تغير الأمر موقف المملكة هو الذي تسعى إليه الدول الشقيقة والصديقة، ومعرفته قبل التصويت».
ونبه الدكتور عبد الله إلى أنه خلال السنوات الست الماضية ومع اشتعال الأوضاع في المنطقة خاصة في سوريا واليمن الأمر الذي دفع بنا لخوض معركة دبلوماسية مع دول أخرى، إلا أن السعودية لم تفتها في أي لحظة أن العدو الرئيسي هو إسرائيل، كما أننا لم ننصرف في أي وقت عن الخطر الذي يشكله النظام الإيراني بتدخلاته المتكررة في شؤون المنطقة العربية.
وفي رده على سؤال حول تأثير الخلافات الخليجية على بعثاتها في الأمم المتحدة، قال المعلمي «كلما اختلفنا ضعف موقفنا سواء كان الاختلاف خليجياً أو عربياً أو إسلامياً، والتفاهم والاتفاق هو الذي يساعد على تقوية المواقف، لكن أطمئنكم أن كثيرا من الخلافات التي تطرأ هنا لا تنعكس كثيراً على علاقة مجموعة سفراء وبعثات دول مجلس التعاون، نحاول قدر المستطاع أن نعزل أنفسنا عن الجوانب السلبية التي قد تحدث أحياناً».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.