تحسين الأوضاع المعيشية يتقدم اهتمامات الناخبين في بريطانيا

العمال يعانون من أجور منخفضة وعقود قصيرة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تشارك في فعالية انتخابية بجنوب لندن أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تشارك في فعالية انتخابية بجنوب لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

تحسين الأوضاع المعيشية يتقدم اهتمامات الناخبين في بريطانيا

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تشارك في فعالية انتخابية بجنوب لندن أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تشارك في فعالية انتخابية بجنوب لندن أمس (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في بريطانيا، يمعن الناخبون النظر في البرامج الاقتصادية للأحزاب السياسية، آملين في تحسن أوضاعهم الاقتصادية وتقليص الهوة بين مستويات المعيشة.
وفي حين تتمتع بريطانيا باقتصاد قوي، لا تزال تجليات عدم المساواة واضحة في المجتمع البريطاني بعد سنوات من سياسات التقشف. يعد اتساع الهوة بين المستويات المعيشية مسألة حساسة تخيم على الانتخابات المرتقبة في 8 يونيو (حزيران) المقبل، حيث يقول المحللون إنه لعب دورا أساسيا في دفع نتيجة التصويت المفاجئة في استفتاء العام الماضي لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
ورأى بعض المعلقين في قرار «بريكست» انعكاسا للانقسام في المجتمع بين الأغنياء والفقراء في أحد أكبر اقتصادات العالم، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وتصرّ رئيسة الوزراء المحافظة، تيريزا ماي، التي دعت إلى تنظيم الانتخابات لتعزيز موقفها خلال مفاوضات «بريكست» المنتظرة، على أنها تريد مجتمعا يناسب الجميع، وإن كان ليس خاليا من التقشف وتقليص الإنفاق الاجتماعي.
وقبل الانتخابات، تعهدت ماي بتحسين حقوق العمال، ووضع حد لارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى زيادة الحد الأدنى للأجور، ورفع العتبة التي تدفع عندها الضرائب على الدخل.
إلا أنها اضطرت إلى التراجع عن الالتزام الذي ورد في برنامجها الانتخابي بالحد من تكاليف الرعاية الاجتماعية عقب انتقادات شعبية قوية ومعارضة من حزبها المحافظ.
من جانبه، يصرّ جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال، المعارض الرئيسي الذي حقق تقدّما مؤخرا وفقا لما تفيد به استطلاعات الرأي، على ضرورة التطرق إلى اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء. وتعهد كوربن برفع الضرائب على الأغنياء وإعادة تأميم الصناعات الأساسية مثل السكك الحديدية، إضافة إلى إلغاء أقساط الجامعات، وضخ الأموال في خدمة الصحة الوطنية التابعة للحكومة. ولكن منتقديه يشيرون إلى أن حزب العمال لم يقيم بشكل جيد تكلفة هذه الاقتراحات.
وفي حين تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن معدل البطالة في بريطانيا بلغ أدنى مستوى له خلال 42 عاما؛ حيث وصل إلى 4.6 في المائة، فإن كثيرا من العاملين يحصلون على أجور منخفضة وعقود قصيرة الأمد.
وبلغ متوسط دخل الأسرة 26300 جنيه إسترليني (33700 دولار) سنويا حتى مارس (آذار) 2016، وهو أعلى بأربعة في المائة فقط من القيمة التي بلغها منذ 10 أعوام قبل الأزمة المالية العالمية.
وتظهر الإحصاءات كذلك أن عدم المساواة في الأجور ببريطانيا انخفض بشكل طفيف منذ أزمة عام 2008، بعد الزيادة الكبيرة التي شهدتها العقود السابقة، في وقت عانت فيه الأسر التي كانت تحصل على دخل أعلى انخفاضا في إيراداتها.
لكن الإحصاءات تخفي خلفها الأثر غير المتكافئ لحالة الجمود التي يعاني منها أصحاب الدخل الأقل، حيث حذر معهد أبحاث «ريزوليوشن فاونديشن» من أن عدم المساواة في مستويات المعيشة قد يصل إلى نسب غير مسبوقة منذ 30 عاما.
من ناحيتها، تؤكد منظمة «إيكوالتي تراست» المدافعة عن المساواة أنه في عام 2017 سيمتلك ألف أغنى شخص في المملكة المتحدة ثروة تزيد على تلك التي تملكها 40 في المائة من الأسر الأفقر بالمجمل.
وفي هذا السياق، أكدت مديرة «إيكوالتي تراست»، واندا ويبورسكا، هذا الشهر أن «أعدادا قياسية من الأشخاص زاروا بنوك الطعام العام الماضي، والملايين محرومون من الحصول على منزل لائق، وأكثر من ثلثي الأطفال الذين يعانون من الفقر ينتمون إلى أسر عاملة».
ويفيد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن 6.5 في المائة من البريطانيين أو 3.9 مليون شخص تم تصنيفهم فقراء عام 2014، وهي آخر سنة تتوافر فيها معلومات بهذا الشأن.
ويضطر كثير من البريطانيين، بخاصة الأصغر سنا، إلى العمل في أكثر من وظيفة بدخل ومهارة منخفضين في الوقت ذاته، في ظل ما قد يعرف بـ«الاقتصاد التشاركي». وفي هذه الأثناء، كسرت عقود العمل التي لا تلتزم بساعات أو أجور محددة المعروفة باسم «عقد بصفر ساعة عمل»، أرقاما قياسية مع وجود 900 ألف وظيفة من هذا النوع.
وفي نتيجة مباشرة لذلك، يشير اتحاد نقابات العمال إلى أن الأجور في المملكة المتحدة لم تواكب التضخم خلال السنوات السبع الماضية، وهي أطول فترة منذ سبعينات القرن الـ18.
وأوضح أمين عام اتحاد نقابات العمال، فرنسيس أوغرادي أن «العمال البريطانيين تحملوا أطول فترة ضغط في الأجور منذ العصر الفيكتوري»، مضيفا أن «هناك مزيدا من الألم يلوح في الأفق» في هذا الصدد.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.