أجهزة الأمن والمخابرات البريطانية في دائرة الاتهام

بعد أسبوع على هجوم مانشستر... التحقيق لا يزال مستمراً واعتقال المشتبه به رقم 16

بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

أجهزة الأمن والمخابرات البريطانية في دائرة الاتهام

بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
بريطانيون يتطلعون إلى آلاف من باقات الورود وضعت في ميدان «سانت آن» بوسط مانشستر ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

تعرضت أجهزة الأمن البريطانية لحملة متصاعدة من قبل وسائل الإعلام، وحتى أهالي ضحايا مجزرة مانشستر التي ارتكبها إرهابي قادم من ليبيا، بسبب ما يصفونه بـ«الفشل في حماية البلاد من الإرهابيين»، وتهاون الحكومة مع الجماعات المتطرفة والدول الداعمة لها. وتعتزم المخابرات الداخلية البريطانية (إم آي5) فتح تحقيق بشأن الطريقة التي تعالج بها المعلومات التي تتلقاها من الناس، في أعقاب الهجوم الانتحاري في مانشستر الاثنين الماضي الذي قتل فيه 22 شخصا. ومن المقرر أن ينظر التحقيق في سبب عدم تنبه «إم آي5» إلى التهديد الذي كان يمثله سلمان العبيدي، رغم ورود 3 تحذيرات على الأقل بأنه يتبنى وجهات نظر متشددة وخطيرة. وقبضت الشرطة صباح أمس على الشخص الـ16 للاشتباه في صلته بالتفجير. ولا يزال 14 شخصا قيد الاعتقال. وبالقبض على هذا الشخص ينتقل التحقيق من منطقة مانشستر في شمال بريطانيا، إلى الساحل الجنوبي. ومع كشف المزيد عن سلمان العبيدي، منفذ تفجير «مانشستر أرينا»، وعائلته وعلاقاته، يضع الإعلام أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية في دائرة الاتهام على الأقل بالتهاون مع متطرفين. ونشرت الصحف البريطانية أمس تحقيقات موسعة عن الشبكة الأكثر اتساعا المحيطة بالإرهاب المحلي في بريطانيا والممتدة، ليس فقط إلى سوريا والعراق حيث يحارب أجانب بينهم بريطانيون مع «داعش»، وإنما إلى ليبيا وقطر وتركيا.
إلى ذلك، أقر مسؤولون في وكالة الاستخبارات والأمن الداخلي البريطاني أنهم تلقوا تحذيرات حول تطرف انتحاري مانشستر 3 مرات على الأقل، متعهدين بإجراء تحقيق حول طريقة التعامل مع تلك التحذيرات.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين قولهم إن «الوكالة ستجري تحقيقا حول طريقة تناولها تحذيرات من الجمهور حول تطرف العبيدي، بوصفه كان تهديدا محتملا».
وأضافت المصادر أن الانتحاري منفذ تفجير مانشستر سليمان العبيدي كان واحدا من 20 ألف شخص معروفين لدى وكالة الاستخبارات، لكنه لم يكن ضمن 3 آلاف شخص موضوعين قيد التحقيقات الجارية.
ويرى محللون أنه من غير المعتاد أن تعلن السلطات البريطانية عن أي تحقيق تجريه في احتمال حدوث ثغرات.
وقالت وزيرة الداخلية أمبر راد، لشبكة «سكاي نيوز» إن هذه «خطوة أولى صحيحة» يتخذها جهاز الأمن الداخلي في أعقاب التفجير الذي أودى بحياة 22 شخصا خلال حفل موسيقي للمغنية الأميركية أريانا غراندي.
وقالت «بي بي سي» إن الجهاز الأمني سيفحص افتراضات قيلت عن العبيدي قبل الهجوم، وبدأت «تحقيق ما بعد الواقعة» في كيف جرى إغفال الاهتمام بالمهاجم. وأضافت أنه يجري إعداد تقرير منفصل كذلك للوزراء والمسؤولين الذين يشرفون على عمل الأجهزة الأمنية، وقال مصدر لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن العبيدي كان واحدا من «عدد كبير من أشخاص كانوا محل اهتمام في السابق» وظل خطرهم محل بحث في جهاز الأمن الداخلي. وبعد أسبوع على اعتداء مانشستر اعتقلت الشرطة البريطانية أمس مشتبها به جديدا، ما يرفع عدد المشتبه بهم المعتقلين إلى 14، في حين تدرس أجهزة الاستخبارات طريقة تعاملها مع التقارير المتعلقة بمنفذه.
وصباح أمس اعتقلت الشرطة البريطانية رجلا في الـ23 من العمر في «شورهام - باي - سي» في ساسكس (جنوب إنجلترا)، بحسب بيان.
وستفتح أجهزة الاستخبارات الداخلية (إم آي5) تحقيقا حول الطريقة التي تعاملت بها مع التقارير التي وردتها عن الانتحاري سلمان العبيدي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وكانت الشرطة تلقت 3 مرات على الأقل تقارير عن سلوك الشاب الذي تبين تشدده. وكانت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود، أعلنت أول من أمس لـ«بي بي سي» أن أعضاء آخرين من الشبكة المتطرفة التي تقف وراء الاعتداء (22 قتيلا) قد لا يزالون فارين.
وكان العبيدي، البريطاني الليبي الأصل (22 عاما)، فجر نفسه لدى انتهاء الحفلة الموسيقية للمغنية الأميركية أريانا غراندي في قاعة «مانشستر أرينا».
ويعد هذا الاعتداء الأكثر دموية في بريطانيا منذ 12 عاما واعتداءات لندن التي أوقعت 56 قتيلا، مع سقوط 22 قتيلا و116 جريحا بينهم أطفال ومراهقون.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء بعد أن ضاعف الهجمات في أوروبا في وقت يخسر فيه مناطق في سوريا والعراق. ومساء أول من أمس في حي غورتون جنوب شرقي مانشستر أوقف المحققون شابا في الـ19 من العمر، وفي وقت لاحق شابا آخر في الـ25 في حي أولد ترافورد شرق هذه المدينة الكبرى شمال غربي إنجلترا. وتمت تعبئة ألف عنصر لتحليل أكثر من 800 دليل ثبوتي (بينها 205 وثائق رقمية) وجرت عمليات تفتيش في 18 موقعا مختلفا، واستعراض نحو 13 ألف ساعة من تسجيلات كاميرات المراقبة. وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت أن مستوى الإنذار الإرهابي قي بريطانيا خفض السبت من «خطير جدا» إلى «خطير» إثر إحراز تقدم في التحقيق. وهذا يعني أن وقوع اعتداء «ممكن»، لكنه ليس «وشيكا».
ومساء السبت وجهت الشرطة نداء إلى شهود ونشرت صورتين للعبيدي من كاميرات مراقبة ليلة وقوع الاعتداء. وكان يرتدي سترة سوداء وسروال جينز وينتعل حذاء رياضيا ويحمل حقيبة ظهر. وتريد الشرطة جمع معلومات عن تحركات الانتحاري منذ 18 مايو (أيار) الحالي؛ تاريخ «عودته إلى بريطانيا». وذكر مصدر قريب من الأسرة لوكالة الصحافة الفرنسية أن العبيدي كان في ليبيا قبل أيام من الاعتداء. ومن جهتها، ذكرت الشرطة الألمانية أنه توقف في دوسلدورف في حينه.
وقال مفوض الشرطة ايان هوبكينز والمسؤول عن مكافحة الإرهاب نيل باسو إن العبيدي استأجر شقة في وسط المدينة من حيث توجه إلى قاعة «أرينا». وتثير هذه الشقة اهتمام المحققين، لأنهم يعتقدون أنها «المكان الذي تم فيه صنع العبوة» المستخدمة في الاعتداء. وأول من أمس استعادت مدينة مانشستر الحياة الطبيعية بمناسبة نصف ماراثون تقليدي شارك فيه عشرات آلاف العدائين. واتخذت تدابير أمنية مشددة بمناسبة هذا الحدث الرياضي كما وقف الجميع دقيقة صمت قبل انطلاق السباق. وتجمع السكان وراء السياج الذي أقيم على طول الطريق الذي يسلكه العداءون لتشجيعهم وتأكيد تمسكهم بمدينتهم.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي5) يجري تحقيقا في كيفية تعامله مع تحذيرات عامة من أن المهاجم الانتحاري سلمان العبيدي الذي نفذ تفجير مانشستر، يشكل خطرا محتملا. ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية في بريطانيا منذ 12 عاما، واعتداءات لندن التي قتل فيها 56 قتيلا، وأصيب 116 شخصا بجروح بينهم أطفال ومراهقون.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.