حفتر يتهم قطر رسمياً بدعم الإرهاب في ليبيا

تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع مصر... وضرب المتطرفين يدخل يومه الثالث

آثار الخراب والدمار بفعل الاشتباكات بين الميليشيات المتناحرة في العاصمة طرابلس أمس... وفي الإطار المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (رويترز)
آثار الخراب والدمار بفعل الاشتباكات بين الميليشيات المتناحرة في العاصمة طرابلس أمس... وفي الإطار المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (رويترز)
TT

حفتر يتهم قطر رسمياً بدعم الإرهاب في ليبيا

آثار الخراب والدمار بفعل الاشتباكات بين الميليشيات المتناحرة في العاصمة طرابلس أمس... وفي الإطار المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (رويترز)
آثار الخراب والدمار بفعل الاشتباكات بين الميليشيات المتناحرة في العاصمة طرابلس أمس... وفي الإطار المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي (رويترز)

اتهم المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، قطر رسميا، بالتورط في دعم الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تقاتل الجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية في البلاد. وهذه أحدث اتهامات من نوعها يوجها حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا إلى قطر بالتورط في دعم الجماعات الإرهابية المناوئة لقوات الجيش، علما بأنه أصدر في السابق تعليمات باعتقال أي قطري يدخل المنطقة الشرقية.
وقال حفتر، في رسالة وزعها مكتبه مساء أول من أمس وموجهة إلى جميع وحدات الجيش الليبي إن قطر بالإضافة إلى دول أخرى لم يحددها تقوم بتسليم مبالغ مالية الميليشيات الإرهابية، مشيرا إلى أنه أمر بمنع امتلاك الأجانب داخل ليبيا للسلاح، مضيفا: «حتى وإن كانوا يدّعون مساعدة الشعب الليبي، أي أجنبي يحمل السلاح في ليبيا سيتم القبض عليه ومحاربته جماعياً أو فردياً». ودعا حفتر قواته للاستعداد لتحرير العاصمة طرابلس من قبضة الميلشيات المسلحة التي تهيمن عليها منذ نحو عامين، لافتا إلى أن «ميليشيات الإسلام السياسي فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس، وانحرفت عن المسار الوطني وبدأت بتدمير المؤسسات وممتلكات المواطنين واستخدام الأسلحة الثقيلة داخل العاصمة دون تقدير المسؤولية تجاه سلامة وأمن المواطن والأسر والعائلات الآمنة».
وأصدر حفتر في رسالته تعليمات لوحدات القوات المسلحة بالمنطقة الغربية «للاستعداد للدفاع عن طرابلس ومواجهة الإرهاب وطرده وتدمير قواعده ومساعدة القوة الوطنية التي تدافع عن أمن العاصمة». كما دعا قيادات القوات المسلحة إلى «إعلان حالة الاستنفار في جميع القطاعات والرئاسات والوحدات من أجل الاستعداد للمواجهة وحماية المواطن الضعيف الذي سيدفع الثمن».
من جهته، أكد سلاح الجو الليبي أن طائراته بالإضافة إلى طائرات حربية مصرية من طراز «رافال» قصفت مواقع للإرهابيين لليوم الثالث على التوالي بمنطقة الجفرة، في حين قال شاهد إن طائرات حربية نفذت ثلاث ضربات جوية على مدينة درنة الليبية يوم الاثنين في استمرار على ما يبدو للغارات المصرية على المدينة، التي بدأت الأسبوع الماضي بعد أن هاجم متشددون مركبات وقتلوا مسيحيين مصريين. وخلافا لمزاعم يروج لها مجلس شورى مجاهدة درنة المتطرفة من أن القصف المصري استهدف مناطق سكنية، نفت مصادر مصرية وليبية لـ«الشرق الأوسط» هذه المزاعم، وقالت في المقابل إن القصف استهدف معظم مقرات التنظيم ومخازن أسحلته ومعسكراته.
وقالت رئاسة أركان القوات الجوية للجيش الوطني الليبي إن القصف استهدف منشآت ومقرات غرف عمليات ومخازن تسليح للجماعات المتطرفة، مشيرة إلى وصول السرية الأولى المقاتلة بالكتيبة 21 مشاة إلى مشارف الجفرة، في انتظار تعليمات القيادة للدخول واقتحام المدينة. وأعلن العقيد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم قوات الجيش أن القوات البرية تنتظر على مشارف منطقة الجفرة لدخولها بعد إنهاك المتطرفين بالضربات الجوية، معتبرا أن الغارات التي شنتها القوات الجوية المصرية هي عمليات عسكرية مشتركة بين القيادتين العسكريتين الليبية والمصرية في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف. وقال مسؤول عسكري إنه في إطار التعاون والتنسيق المصري الليبي لقصف الجماعات الإرهابية، فقد تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة للمرة الأولى بين الطرفين لمتابعة الغارات الجوية. من جهته، قال شاهد لوكالة «رويترز» إن هجوما أصاب المدخل الغربي لدرنة وأصابت غارتان أخريان منطقة الظهر الحمر جنوب درنة.
وقال صحافي مقرب من الرئاسة المصرية إنه تمت إصابة 15 هدفا في اليوم الأول من الضربات بما في ذلك في درنة والجفرة في وسط ليبيا، حيث تتمركز ما وصفها «بمعسكرات الإرهاب».
وأوضح أن الأهداف «شملت مراكز قيادة لتنظيمات الإرهاب ومواقع تدريب للعناصر الإرهابية ومخازن عتاد أسلحة وذخيرة وتجمعات للدبابات والمدرعات» مضيفا أن 60 مقاتلة شاركت في الغارات.
وقال شاهد عيان إن طائرات حربية نفذت ثلاث ضربات جوية على مدينة درنة الليبية في استمرار على ما يبدو للغارات المصرية على المدينة التي بدأت الأسبوع الماضي بعد أن هاجم متشددون مركبات وقتلوا مسيحيين مصريين.
وكانت مقاتلات مصرية نفذت ضربات على درنة يوم الجمعة الماضي بعد ساعات من فتح متشددين ملثمين النار على عربات في طريقها إلى دير من مسافة قريبة قبل أن يصعدوا على متنها ويواصلوا هجومهم في محافظة المنيا، ما أسقط 29 قتيلا و24 مصابا. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم في مصر وهو الأحدث الذي يستهدف مسيحيين بعد تفجيرين في كنيستين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 45 شخصا، وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عنهما. وحققت جماعات متشددة، بينها تنظيم داعش مكاسب على الأرض من خلال الفوضى. ودرنة مدينة يقطنها 150 ألفا وتمتد على طول الطريق السريع الساحلي الذي يربط ليبيا بمصر وهي من القواعد الرئيسية للتنظيم.
وقال العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الليبية، إن الغارات الجوية المصرية على منطقة درنة الليبية تمت في إطار العمل المشترك للبلدين، مشيرا إلى أن الجيش يستعد لعملية عسكرية موسعة ضد ميلشيات القوة الثالثة التابعة للمجلس العسكري بمصراتة، وسرايا الدفاع عن بنغازي، بالإضافة إلى مرتزقة من المعارضة التشادية.
ودعا المسماري جميع وحدات القوات المسلحة بالمنطقة الغربية إلى الاستعداد للتحرك وتأمين العاصمة طرابلس وحماية المواطنين.
وأكد أن القيادة العامة للجيش، في إشارة إلى المشير حفتر، تدعم القوى الوطنية التي تحارب التيار الإسلامي المتطرف والأجسام المسلحة التابعة له.
من جهتها، أكدت دار الإفتاء الليبية في بيان لها، أن مقرها الرئيسي بمنطقة الظهرة في العاصمة طرابلس، قد تعرض للاقتحام مساء أول من أمس، للمرة الثالثة خلال الشهرين الماضيين، موضحة أن من وصفتهم بالمجرمين، اقتحموا المبنى بعد منتصف الليل، وسرقوا بعض المحتويات والأجهزة، ثم قاموا بإغلاق باب المبنى بالسلاسل. وحملت دار الإفتاء حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج مسؤولية هذه الجرائم المتكررة على الدار، مشيرة إلى تورط أجهزة أمنية نفسها في الاعتداء، ونقلت عن شهود عيان أن الجناة كانوا يستقلون سيارة تحمل شعار الأمن المركزي فرع طرابلس، ويرتدون الزي العسكري. وقالت إنها «تتوجهُ - بعد الشكوى إلى الله تبارك وتعالى - إلى عامة الشعب الليبي، وتضعهُ أمامَ مسؤوليته؛ لحماية مؤسستهِ الدينية مِن المجرمين». ويواجه مفتي ليبيا الصادق الغرياني المقال من منصبه من قبل البرلمان المعترف به دوليا، اتهامات بالتحريض على مؤسسات الدولة وقوات الجيش الوطني، علما بأنه من المحسوبين على الجماعات المتطرفة في البلاد.
من جهته، قال هيثم التاجوري، مسؤول كتيبة ثوار طرابلس، إنه في خطوة تصحيحية نحو بناء المؤسسات وتسليم مقرات الدولة وإسناد الأمور إلى أهلها فقد تم تسليم مطار طرابلس العالمي من قبل مديرية أمن قصر بن غشير برعاية الحرس الرئاسي وخروج القوة التي تمركزت فيه. وقال إنه تجنبا لكل الأخطاء السابقة لن نستبدل بمجموعة مسلحة أخرى ولن نرجع للحلقة المفرغة، لافتا إلى أنه سيجري تسليم كل المقرات والمعسكرات للمنطقة العسكرية طرابلس وللوحدات العسكرية والصنوف التابعة لها ولرئاسة الأركان العامة ووزارة الدفاع. وتابع: «ولن يكون لنا أو لغيرنا أي وجود فيها فهدفنا بناء دولة المؤسسات وإصلاح ما يمكن إصلاحه حتى ترجع هيبة الدولة وتؤمّن العاصمة». إلى ذلك، أوضح اللواء السابع في الحرس الرئاسي الذي يتخذ من مدينة ترهونة مقراً له ويتبع لحكومة السراج، أنه تم الاتفاق، إثر اجتماع شارك فيه آمر ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺮئاسي ﺍﻟﻌقيد نجمي الناكوع وأحمد حمزة عضو المجلس الرئاسي لحكومة السراج وﺭئيس مديرية أﻣﻦ ﻗﺼﺮ ﺑﻦ ﻏﺸﻴﺮ، على قيام المديرية ﺍﻟﺘﺎبعة لـ«ﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟداخلية المفوضة» بحكومة ﺍﻟوﻓﺎﻕ بتأمين المطار، ليقوم ﺍﻟلوﺍﺀ ﺍﻟﺴﺎبع على الفور بإخلاء ﺍﻟﻤطاﺭ ﻭتسليمه.
في غضون ذلك، أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي دعم بلاده الكامل لمصر في الحرب ضد الإرهاب.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».