بروكسل توافق على توقيع اتفاقية مع واشنطن حول إعادة التأمين

خطوة أوروبية جديدة لمنع التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (غيتي)
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (غيتي)
TT

بروكسل توافق على توقيع اتفاقية مع واشنطن حول إعادة التأمين

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (غيتي)
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (غيتي)

اعتمد المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، قرارا يتضمن الموافقة على التوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن التأمين.
وجاء ذلك على هامش الاجتماع الوزاري الأوروبي لشؤون التنافسية، وتضمن القرار الإشارة إلى التطبيق المؤقت لبعض أحكام الاتفاق حتى يتم استكمال الإجراءات اللازمة لإبرامها وذلك بعد الحصول على موافقة البرلمان الأوروبي.
وسيوفر الاتفاق اليقين القانوني لشركات التأمين وإعادة التأمين في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في تطبيق الأطر التنظيمية، وسيساهم ذلك في تحسين حماية حاملي الوثائق والمستهلكين الآخرين من خلال التعاون بين المشرفين وتبادل المعلومات.
وجاء ذلك عقب مفاوضات مع الجانب الأميركي قامت بها المفوضية الأوروبية بناء على تكليف من المجلس الوزاري الأوروبي في أبريل (نيسان) 2015. حول أحكام بشأن إعادة التأمين والإشراف الجماعي وتبادل المعلومات وإشراف لجنة مشتركة على تنفيذ الاتفاق.
من جهة أخرى اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة أخرى لمنع الازدواج الضريبي وتفادي التهرب من دفع الضرائب للشركات، واعتمد المجلس الوزاري الأوروبي قواعد تعرف باسم «عدم التوافق الهجين» تتعلق بأي تعارض مع النظم الضريبية في بلدان أخرى من خارج الاتحاد.
وجاء ذلك في اجتماع المجلس الوزاري لشؤون التنافسية يوم الاثنين في بروكسل، وذلك عقب اتفاق حول هذا الصدد جرى التوصل إليه في فبراير (شباط) الماضي في المجلس الأوروبي وحصل على رأي إيجابي من البرلمان الأوروبي في أواخر أبريل الماضي.
وحسب ما جاء في بيان أوروبي في بروكسل، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، اعتمد المجلس هذه التوجهات لمنع مجموعة الشركات من استغلال أوجه التفاوت بين ولايتين قضائيتين، أو أكثر من أجل خفض الالتزامات الضريبية الإجمالية.
وقال إدوارد سيكلونا وزير المالية المالطي الذي تتولى بلاده فترة الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، إن الهدف المشترك هو معالجة إحدى الممارسات الرئيسية التي وضعتها الشركات متعددة الجنسيات لتخفيض فواتيرها الضريبية، مضيفا أن التوجه إلى القواعد التي جرى اعتمادها في العام الماضي لمعالجة أكثر أشكال تجنب الضرائب شيوعا، وفي نفس الوقت سيضمن ذلك تنفيذ توصيات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.
من جهة ثانية وافق مجلس وزراء شؤون التنافسية في الاتحاد الأوروبي على اتباع نهج عام لإصلاح نظام الموافقة على الأنواع ومراقبة السوق بالنسبة للسيارات، ولكن يتعين التفاوض على النهج العام مع البرلمان الأوروبي، الذي سبق أن صوت إيجابيا في أبريل الماضي حول هذا الصدد.
وقال المجلس الأوروبي إن هذا الإصلاح سيؤدي إلى تحديث النظام الحالي وتكييفه مع التكنولوجيات الجديدة المتاحة في السوق وتحسين اختبارات التحكم في بيانات انبعاثات السيارات.
وقال كريس كاردونا وزير الاقتصاد والاستثمار والأعمال الصغيرة في مالطا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد إن الصحة العامة وجودة الهواء والابتكار هي في صميم هذا الاتفاق وأضاف أن الطريقة الوحيدة لاستعادة وزيادة الثقة في صناعة السيارات الأوروبية هي المساعدة على تطوير تقنيات نظيفة وتضمن السلامة، «وسيتم إنشاء اختبارات مراقبة موثوقة للسيارات بحيث يتم تفادي مخالفات الانبعاثات التي حدثت في الماضي من أن تتكرر».
واختتم المجلس الأوروبي بالقول إن الهدف من الإصلاح هو تحقيق مستوى عال من السلامة والأداء البيئي ومعالجة أوجه القصور الرئيسية المحددة في نظام الموافقة على النوع الحالي.
وفي نفس الاجتماع وافق المجلس على نهج عام بشأن مقترحين في إطار ما يعرف باسم «حزمة الخدمات لجعل السوق الداخلية أكثر فعالية» والتشريع الأول: مشروع توجيه يرسي قواعد الأخطار بمتطلبات الإذن في قطاع الخدمات، والمشروع الثاني توجيه يهدف إلى إجراء اختبار التناسب قبل اعتماد لائحة جديدة للمهن، وسيكون هناك مفاوضات بين المجلس والبرلمان الأوروبي حول هذا الصدد.
وانطلقت اجتماعات المجلس الوزاري الأوروبي لشؤون التنافسية، أمس الاثنين في بروكسل، للبحث في قضايا تتعلق بالسوق الداخلية والصناعة وسيكون التركيز في اليوم الثاني من الاجتماع اليوم «الثلاثاء» على قضايا تتعلق بالفضاء والبحوث والابتكار حيث سيتم تبادل وجهات النظر حول الأساس المنطقي الاقتصادي للتمويل العام للبحث والابتكار.
وسيصدر عن الاجتماع قرارات تتعلق بتبسيط مجال رصد البحوث والابتكار والإبلاغ عنه كما سيتم إقرار الشراكة الأورومتوسطية لمشاريع الأغذية والمياه «بريما» وأيضا المرفق البحثي لمصادر المياه الأوروبية. كما سيتم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول التقدم في تنفيذ السوق الموحدة واستراتيجية السوق الرقمية الموحدة.
وفي الشأن الصناعي ناقش الوزراء السياسة الصناعية لاعتماد قرارات بشأن استراتيجية مستقبليه للصناعة في الاتحاد الأوروبي وسيكون موضوع رقمنة الصناعة الموضوع الرئيسي على غداء عمل للوزراء كما ستعرض المفوضية الأوروبية تقريرا حول التحقق من قوه التشريعات للمستهلكين والتسويق في الاتحاد الأوروبي، كما سيتناول الوزراء موضوعات أخرى تتعلق بالمحكمة الموحدة للبراءات والنظام الموحد لحماية البراءات وتنفيذ معاهدة مراكش بشأن النفاذ إلى المصنفات المنشورة للأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة فاقدي البصر.



برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.