السعودية تجدد دعمها للإجراءات التي تتخذها البحرين للحفاظ على أمنها

السعودية تجدد دعمها للإجراءات التي تتخذها البحرين للحفاظ على أمنها
TT

السعودية تجدد دعمها للإجراءات التي تتخذها البحرين للحفاظ على أمنها

السعودية تجدد دعمها للإجراءات التي تتخذها البحرين للحفاظ على أمنها

جدد مجلس الوزراء السعودي دعم الرياض للإجراءات التي تتخذها المنامة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين بها، مجدداً التأكيد على أن أمن واستقرار البحرين الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم (الإثنين)، في قصر السلام بجدة، واستهلها خادم الحرمين بالحمد والشكر لله أن بلغ المسلمين في كل مكان شهر رمضان المبارك شهر الخيرات، سائلاً الله أن يوفق الجميع لصيامه وقيامه وأن يتقبل منهم صالح الأعمال.
وأعرب الملك سلمان عن بالغ الشكر والتقدير لإخوانه قادة الدول الشقيقة والمسؤولين فيها، ولمواطني السعودية على ما عبروا عنه من مشاعر نبيلة وتهان ودعوات صادقة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً الله أن يعيد هذا الشهر الكريم على الجميع بالخير والبركات وأن يجعلهم من عتقائه من النار، وأن يوفق قاصدي الحرمين الشريفين ويعينهم على أداء مناسك العمرة ويتقبل أعمالهم ويغفر ذنوبهم.
وثمّن مجلس الوزراء ما تضمنه البيان المشترك بين السعودية والولايات المتحدة، الصادر في ختام زيارة الرئيس دونالد ترمب للمملكة، وما اشتمل عليه من تفاصيل عن العلاقات التاريخية والإستراتيجية الراسخة بين البلدين، وإسهام الزيارة بتعزيز العلاقات لتحقيق المزيد من الاستقرار والأمن والازدهار، وإعلان الملك سلمان والرئيس ترمب وقوفهما معاً لمواجهة الأعداء المشتركين، وتعميق الروابط القائمة بينهما ورسم مسار للسلام والازدهار للجميع، واتفاقهما على شراكة إستراتيجية جديدة للقرن الواحد والعشرين بما يحقق مصلحة البلدين، من خلال إعلان الرؤية الإستراتيجية المشتركة للسعودية والولايات المتحدة التي ترسم مساراً مجدداً نحو شرق أوسط ينعم بالسلام، وما تضمنه البيان من رغبة البلدين المشتركة في مواجهة تهديدات مصالح أمنهما المشتركة.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله للرئيس محمد أشرف غني رئيس أفغانستان، ورئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبدالرزاق.
وتقدم المجلس بخالص التهاني لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد ومواطني المملكة وجميع الشعوب العربية والإسلامية بمناسبة الشهر الكريم، مشدداً على ما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها لمواطني المملكة والمسلمين عامة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك من دعوات للأمة الإسلامية التي تواجه العديد من الأزمات والتحديات والمخاطر بامتثال ما أرشد إليه نبينا محمد صـلى الله عليه وسلم من أن المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وما أشار إليه الملك سلمان من أن اجتماع قادة العالم الإسلامي في الرياض جاء انطلاقاً من حرص المملكة على كل جهد يخدم وحدة المسلمين ولم الشمل العربي والإسلامي، وأن المملكة ستبقى حريصة على تحقيق هذا الهدف النبيل والرغبة في توحيد الجهود للقضاء على التطرف والإرهاب.
ونوّه المجلس بنتائج المؤتمر الوزاري الثاني والسبعين بعد المائة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) المنعقد في فيينا، والذي اتفقت فيه الدول الأعضاء على تمديد اتفاقية خفض الإنتاج الحالية الموقعة في العاشر من ديسمبر 2016، وبنفس مستوى التخفيض، لمدة تسعة أشهر تنتهي بنهاية شهر مارس 2018، مرحّبا بانضمام غينيا الاستوائية لمنظمة الأوبك.
وأشاد المجلس بما خلص إليه الاجتماع الوزاري الثاني بين دول الأوبك والدول المنتجة الرئيسة من خارجها، وذلك في مقر المنظمة بعد ظهر اليوم نفسه، وبحضور عشر دول من خارج الأوبك، حيث تبنت هذه الدول تمديد الاتفاقية الحالية، مؤكدا على سياسة المملكة البترولية الداعمة للتعاون مع الدول المنتجة الرئيسة لإعادة التوازن إلى أسواق البترول العالمية، والحد من التذبذبات في الأسواق بما يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين.
وأعرب المجلس عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم المسلح في محافظة المنيا بمصر، ودعمها الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في الدفاع عن أمنها وحماية شعبها وفق قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية. كما أعرب عن إدانة السعودية للتفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف محطة للحافلات شرق العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وللإنفجار الذي وقع بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، وما أسفرت عنه تلك الاعتداءات الإرهابية من سقوط العديد من القتلى والجرحى، مجدداً تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب مصر، وإندونيسيا، والمملكة المتحدة، ضد الإرهاب وتأكيدها على أهمية تضافر الجهود الدولية للقضاء على آفتي الإرهاب والتطرف.
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الاقتصاد والتخطيط - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الهولندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي السعودية وهولندا للتعاون في مجال الإحصاء، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف - أو من ينيبه - بالتباحث - في إطار اللجنة الدائمة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية - حول مشروع مذكرة تفاهم بين وزارات وهيئات الأوقاف والشؤون الإسلامية والدينية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الأوقاف، والتوقيع عليه ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 2 - 49 / 38 / د ) وتاريخ 27 / 7 / 1438، قرر مجلس الوزراء تعديل الفقرة (3) من المادة (الخامسة) من تنظيم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (301) وتاريخ 11 / 7 / 1437هـ، لتكون بالنص الآتي: "إصدار اللوائح الإدارية والمالية التي تسير عليها الهيئة - بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية - وغيرها من اللوائح الداخلية".
وقرر المجلس الموافقة على انضمام المملكة إلى "تجمع الدول الكاريبية" بعضوية (مراقب) واعتماد سفير المملكة في كوبا ممثلاً لها في اجتماعات ذلك التجمع، كما قرر الموافقة على اعتماد الحسابات الختامية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة للأعوام المالية من 1432 حتى 1436.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (سفير). كما اطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقريران السنويان لوزارة الخارجية عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.