وفد من الخزانة الأميركية يبحث عقبات التحويلات في السودان

إعادة تشغيل خط ملاحي متوقف منذ 20 عاماً

وفد من الخزانة الأميركية يبحث عقبات التحويلات في السودان
TT

وفد من الخزانة الأميركية يبحث عقبات التحويلات في السودان

وفد من الخزانة الأميركية يبحث عقبات التحويلات في السودان

اختتم وفد من وزارة الخزانة الأميركية زيارة للسودان، بحث خلالها الاستعدادات الحكومية والقطاع الخاص لمرحلة ما بعد الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان، والمنتظر في الثاني عشر من يوليو (تموز) المقبل.
وفي جلسات مغلقة عن وسائل الإعلام، أجرى وفد الخزانة الأميركية مباحثات مع القيادات المالية والمصرفية ورجال المال والأعمال حول آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين بعد الرفع الكلي للعقوبات، فيما يتعلق بأمر التحويلات المالية، والتي بدأت تنفرج تدريجيا بعد إعلان الرفع الجزئي للعقوبات في يناير (كانون الثاني) الماضي.
كما تناولت المباحثات، التي تمت خلال منتدى اقتصادي دعا له بنك السودان المركزي واتحاد أصحاب العمل، الترتيبات المباشرة لإزالة العقبات والإشكالات التي كان تحول بين السودان والدول الأخرى في عمليات التحاويل المصرفية.
ووفقا لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن المنتدى الذي ناقش فيه وفد وزارة الخزانة الأميركية مع الجانب السوداني استعدادات الجهاز المصرفي للخطوات التالية لما بعد رفع الحظر، يتوقع أن يثمر عن نتائج إيجابية قريبا، خاصة أن توقيت الاجتماع يعتبر خطوة استباقية لفك الحظر على التحويلات المصرفية والعقوبات الأخرى.
وأفردت مباحثات وفد الخزانة جانبا كبيرا للقطاع الخاص السوداني. وتحدث لـ«الشرق الأوسط» الدكتور سعود البرير، رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، أمس، حول المكاسب والفوائد التي حققها الجهاز المصرفي والقطاع الخاص والدولة عامة، من اجتماع وفد الخزانة الأميركية، وقال إن هناك نتائج وخطوات إيجابية للسير قدما إلى الأمام في هذه المسألة، خاصة أن المباحثات كانت كبيرة من الجانب الأميركي وكذلك السودان، الذي ضم كل الجهات ذات الصلة في الخرطوم وواشنطن.
وأضاف سعود أن الاجتماعات والمناقشات في المنتدى، الذي حضره خبراء في معظم القطاعات الاقتصادية في البلاد، ووزراء مالية سابقون، كانت مفيدة، حيث نوقشت كل إشكالية لوحدها، فالقطاع الخاص مثلا، تم بحث الآليات التي سنعمل بها بعد رفع الحظر الاقتصادي وكيفية التعاون مع الشركات الأميركية.
وبين البرير أنهم يتوقعون صدور قرارات إيجابية في الأيام القليلة المقبلة قبل موعد رفع الحظر، خاصة بعد أن لمسوا من الجانب الأميركي، تحسن مواقفهم تجاه الخطوات التي يسير بها السودان للرفع الكلي للعقوبات. موضحا أن الخطوات التالية لزيارة وفد الخزانة الأميركي ستسهم في تشجيع المصارف الخارجية والمراسلين على مواصلة التعاملات والتحويلات مع السودان، بجانب تشجيع الشركات العالمية الكبرى للدخول في استثمارات كبيرة وفتح المنافذ للقطاع الخاص لاستقطاب التمويل طويل الأجل ومتوسط الأجل من مؤسسات ومصارف التمويل العالمية والإقليمية.
وعدد البرير المكاسب في حال الرفع النهائي للعقوبات، على رأسها تخفيف الضغط على الدولار عقب إزالة القيود عنه، والتعامل المباشر به مع البنوك العالية، والذي كان يتم في السابق عبر وسائط متعددة بسبب العقوبات الاقتصادية.
من جهته، عبر القائم بالأعمال الأميركي في السودان ستيفن كوتسيس عن سروره بتحقيق شركات أميركية أرباحا وعائدات بعشرات الملايين من الدولارات من خلال استثمارها في السودان خلال الفترة الماضية وحاليا. وقال أمس: «نحن متحمسون لاحتمالات حدوث زيادات هائلة في المستقبل القريب».
وبين كوتسيس أنه تلقى تقارير لشركات أميركية موجودة في السودان، أكدت جني بعضها الأرباح بالملايين، مما جعل الشركات الأميركية تبحث حاليا عن طرق للدخول في، أو توسيع نطاق العمليات في السوق السودانية، مشيرا إلى أن سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالخرطوم، تلقت اتصالات من شركات أميركية وسودانية للقيام بأعمال تجارية بين البلدين.
وأوضح القائم بالأعمال أن هناك ترددا من بعض الشركات الأميركية للدخول للسوق السودانية والانخراط في هذه الأعمال حتى يوليو المقبل، وذلك عندما يتم حسم العقوبات بشكل نهائي، وذلك لحرص الشركات لبذل العناية الواجبة لضمان استثماراتها.
إلى ذلك، أعاد السودان الأسبوع الماضي تشغيل خط «الملاحي الأميركي العالمي» المتوقف منذ 20 عاما، حيث غادرت ميناء بورتسودان بشرق البلاد، الباخرة (اي بي ال) الأميركية، محملة بأطنان من حاويات السمسم والقطن والصمغ العربي.
وأكد الهادي محمود عبد القادر رئيس مجلس إدارة الشركة الملاحية المشغلة وعضو المكتب الملاحي السوداني، أن تشغيل الخط الملاحي، الذي أبدت الشركة الأميركية استئنافه بداية العام الماضي، يعتبر إضافة كبيرة ونقلة نوعية للسودان، حيث سيعمل على ترويج ميناء بورتسودان كميناء دولي جاذب لتجارة الترانزيت، حيث يقع الميناء على ساحل البحر الأحمر، الذي يربط العالم شرقه بغربة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».