أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن الجيش اعتقل ثلاثة متطرفين بأقصى جنوب البلاد، كانوا محل تعقب من السلطات، فيما تواجه السلطات العسكرية بالحدود مع مالي والنيجر، مخاطر يومية تتمثل في تسريب السلاح وتسلل المتشددين والمتاجرة بكل أنواع المنتجات المحظورة.
وحسب بيان للوزارة، فقد تمت العملية أمس بتمنراست (1800 كلم جنوب العاصمة)، حيث صادر الجيش مسدسا رشاشا من نوع كلاشينكوف، وبندقية نصف آلية من نوع سيمونوف، وأربعة مخازن للذخيرة، إضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة. ونشر الجيش أسماء المتطرفين، وهم «ع. عيسى»، و«س. محمود» و«ج. بوجمعة»، لكن دون تقديم تفاصيل أخرى مثل أعمارهم وتاريخ التحاقهم بالجماعات الإرهابية، والتنظيمات التي كانوا ينتمون إليها. كما لا تعرف المناطق التي يتحدرون منها. لكن يرجح أنهم من «بقايا» التنظيم المسمى «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، الذي انصهر منذ شهرين في إطار جماعة تضم عدة تنظيمات تسمى «تحالف نصرة الإسلام والمسلمين».
وأضاف بيان وزارة الدفاع أن «العمليات المنفذة في إطار محاربة الإرهاب من طرف وحدات الجيش الوطني الشعبي على الشريط الحدودي الجنوبي للبلاد، تؤكد مدى العزم والإصرار على الحفاظ على أمن بلادنا وحماية الحدود الوطنية».
وتعد تمنراست (ولاية تفوق مساحتها فرنسا)، أرضا صحراوية تفلت من رقابة الحكومة، ينتشر فيها مهربو البنزين إلى مالي والنيجر، وتجار المخدرات والبشر وشبكات المهاجرين غير الشرعيين. ومن حدود البلدان المجاورة يتم تهريب السلاح الحربي إلى تمنراست، كما يتسلل المتطرفون. وكانت تمنراست في السابق مكانا يلتقي فيه تجار الإبل، يأتون من كل دول الساحل الصحراوي.
يشار إلى أن تنظيم «نصرة المسلمين»، الذي يوجد عناصره في مالي، هدد حكومات المنطقة باستهدافها بسبب تعاونها مع فرنسا والولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب.
وقبل 24 ساعة من «عملية تمنراست»، اكتشف الجيش بعين قزام (1500 كلم جنوب شرق) مخبأ للأسلحة يتبع للتنظيمات المتطرفة، كان بداخله مسدس رشاش عيار 12.7 ميليمتر، وبندقية رشاشة (FMPK) ومسدسان رشاشان من نوع كلاشينكوف، وبندقية (MAS - 36) وقنبلة يدوية، وسبعة مخازن ذخيرة. زيادة على كمية مهمة من الذخيرة من مختلف العيارات، بحسب وزارة الدفاع التي تنشر بكثافة كل أنشطة الجيش في مجال محاربة الإرهاب. وقالت وزارة الدفاع إن «هذه العمليات المتواصلة على الشريط الحدودي للبلاد، تعكس يقظة وإصرار وحدات الجيش الوطني الشعبي على الحفاظ على أمن الجزائر وحماية حدودها الوطنية».
وتبدي السلطات العليا للبلاد مخاوف كبيرة من أنشطة الإرهاب بالجنوب، وكثيرا ما تلوَح بهذا التهديد لثني الجزائريين عن اتباع نماذج التغيير التي عرفتها دول مجاورة في تونس. وتستشهد السلطات بالأوضاع المتوترة في ليبيا للتخويف من الإرهاب، وبخاصة من «داعش»، الذي نفذ عمليات في بعض مناطق الجزائر في الأشهر الماضية، لم تخلف خسائر بشرية، ولكنها كانت مؤشرا على تهديد حقيقي.
وقال الفريق قايد صالح، رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع، أثناء زيارة لمواقع الجيش بالجنوب الأسبوع الماضي «إن ترقية الأداء العسكري للأفراد والوحدات، واكتساب الحنكة القتالية الفردية والجماعية المرغوبة، وإضفاء طابع المرونة والتكامل على الأعمال القتالية، وتقديم البرهان العملي والميداني على الجاهزية التامة والاستعداد الكامل لتحمل المهام الموكلة، هي أعمال جليلة وعظيمة، حرصت القيادة العليا للجيش، وهي مدعومة بسند وتوجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، على أن تكون نهجا عمليا ومهنيا دارجا ورائجا، بين صفوف جميع الأفراد العسكريين المرابطين في كافة ربوع الوطن».
10:21 دقيقه
السلطات الجزائرية تتخوف من مخاطر تسريب السلاح بعد اعتقال متطرفين
https://aawsat.com/home/article/937061/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AE%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86
السلطات الجزائرية تتخوف من مخاطر تسريب السلاح بعد اعتقال متطرفين
السلطات الجزائرية تتخوف من مخاطر تسريب السلاح بعد اعتقال متطرفين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





