أمير قطر يشدد على تطوير العلاقات مع إيران في اتصال مع روحاني

خبير سياسي اعتبر أن الدوحة العربية اندرجت تحت المحور الإيراني

أمير قطر يشدد على تطوير العلاقات مع إيران في اتصال مع روحاني
TT

أمير قطر يشدد على تطوير العلاقات مع إيران في اتصال مع روحاني

أمير قطر يشدد على تطوير العلاقات مع إيران في اتصال مع روحاني

في اتصال هو الثاني في أقل من أسبوع، أجرى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، محادثات هاتفية بالرئيس الإيراني، حسن روحاني، أكد فيه، ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية أكثر من أي وقت مضى، في خطوة تؤكد التصريحات السابقة المنسوبة إلى الشيخ تميم، التي حاولت الدوحة نفيها بادعاء وجود قرصنة تعرض لها موقع وكالة الأنباء القطرية التي نشرت التصريحات قبل أيام.
وجاء اتصال أمس للتهنئة بشهر رمضان المبارك، وسبقه بخمسة أيام اتصال آخر، أي ما بعد عقد قمم الرياض، وكان مضمونه تهنئة روحاني بإعادة انتخابه. أمير دولة قطر، أكد خلال اتصاله بالرئيس الإيراني، العلاقات الثنائية بين الدوحة وطهران، وقال إن «علاقاتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية عريقة وتاريخية ووثيقة، ونريد تعزيز هذه العلاقات أكثر مما مضى». وبحث تميم مع روحاني سبل تعزيز التعاون بين البلدين، وتوسيع آفاقها بالمجالات السياسية والاقتصادية. وأكد روحاني وفقا لبيان الرئاسة الإيرانية «استمرار الشراكة مع الدول المجاورة من مبادئ السياسة الخارجية الإيرانية». وأضاف الشيخ تميم، أن الحوار والمفاوضات تشكل قطعا السبيل الوحيد لحل المشكلات، وأن عملية الوساطة التي تبنتها دولة الكويت بالنيابة عن دول الخليج يجب أن تتواصل.
عبارات الشيخ تميم تشابه إلى حد كبير ما سبق لمسؤولين قطريين نفيه، بأن موقع الوكالة والتلفزيون القطري تعرضا للقرصنة الإلكترونية، حيث نشرت وكالة الأنباء القطرية نصا لحديث الشيخ تميم، بعد يوم من عقد القمة العربية الإسلامية الأميركية في العاصمة السعودية، حيث أشار تميم إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية «تمثل ثقلا إقليميا ودينيا لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خصوصا أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، وهو ما تحرص عليه قطر من أجل استقرار الدول المجاورة».
وقال الخبير السياسي السعودي، الدكتور أحمد الفراج، إن التهنئة القطرية دحضت كل الروايات القطرية، وحملت عبارات «بدء مرحلة جديدة من العلاقات»، وهذا يعطي التأكيد على أنها مضادة لقمم الرياض، التي كان محورها مواجهة الإرهاب الذي ترعاه إيران في المنطقة، وأن العبارات حملت استفزازات للسعودية، وهي تؤكد كل ما تنفيه قطر.
وأشار الفراج، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إلى أن قطر اتجهت إلى تدشين علاقات استراتيجية مع إيران، ردا على اتجاه السعودية إلى تدشين علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة ما قبل قمة الرياض وبعدها، واعتبر أن قطر العربية اندرجت تحت محور إيران.
وقال الفراج، إن قطر حسمت أمرها أنها ستستمر بالمشاغبة لمواجهة التحالف الجديد ضد الإرهاب في المنطقة. وأضاف أن الرسالة القطرية المعاكسة وصلت للسعودية، وأن ما يتمناه أن تصل هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة حتى تتكشف بشكل أكبر نيات قطر تجاه المنطقة.
وفي الوقت الذي تتطاير فيه أنباء قطرية أن هناك حملة إعلامية موجهة تجاه إيران، تؤكد أحداث التاريخ أن أمير قطر حريص على توثيق العلاقة مع طهران، حيث سبق للشيخ تميم وصف العلاقة مع الجمهورية الإيرانية بأنها «طيبة للغاية»، وأنها تتسم بالودية؛ حيث أوضح في مارس (آذار) من عام 2015، خلال استقباله في الدوحة رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تخلق لنا أي مشكلة منذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية».
في الإطار المقارب في مدار الودية بين الدوحة وطهران، سبق لدولة قطر وفي عهد أميرها الحالي تميم، التوقيع في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2015، على اتفاق أمني عسكري، تحت اسم «مكافحة الإرهاب والتصدي للعناصر المخلة بالأمن في المنطقة»، في الوقت الذي تواجه فيه إيران حملة دولية وعزما على التصدي لإرهابها في المنطقة.
وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تمسّك في الدوحة خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره الصومالي، برواية القرصنة التي ضربت المؤسسات الإعلامية القطرية، وعاد للتذكير بموقف شبه رسمي والإشارة إلى أن ما حصل هو مؤامرة تجاه قطر، وتلك التصريحات المسيئة تجاه الوحدة الخليجية تأتي بعد أكثر من عامين من سعي خليجي لتحييد قطر عن لعب أدوار تخالف الإجماع الخليجي، خصوصا في عام 2014، حيث وقعت الدوحة في السعودية على «اتفاقية الرياض».
صيغة قطرية تأتي في خضم التأكيد على ما أعلنته قمة الرياض، وتأكيد كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي ألقاها خلال القمة الإسلامية الأميركية، أن «النظام الإيراني رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم»، وهو يعاكس أيضا ما تعززه الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، الذي يؤكد التكرار على أن إيران تنشر الدمار والفوضى بالمنطقة، وهي مسؤولة عن تمويل الإرهابيين، وأنه ينبغي على جميع دول العالم عزلها.



تشاور سعودي ــ تركي لحماية الاستقرار في المنطقة

 ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي بالديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي بالديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

تشاور سعودي ــ تركي لحماية الاستقرار في المنطقة

 ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي بالديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي بالديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض (واس)

شهدت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في الرياض، أمس (الثلاثاء)، بحث الجهود المبذولة تجاه تطورات الأحداث في المنطقة والعالم، والتشاور لحماية الاستقرار، واستعراض آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأكد الرئيس إردوغان، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، أهمية العلاقات التي تجمع الرياض وأنقرة، مشيراً إلى أنها تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأوضح الرئيس التركي أن زيارته للسعودية تستهدف توسيع المشاورات الثنائية، في القضايا الإقليمية، لا سيما المتعلقة بهدنة غزة والأوضاع السورية، مع دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة والقيام بخطوات ملموسة، مؤكداً توسيع العمل المشترك في مقبل الأيام.

وأكد إردوغان استعداده لأداء دور وساطة بين إيران والولايات المتحدة لخفض التوتر بينهما، محذراً من أي خطوة من شأنها إشعال فتيل الحرب، داعياً إلى إنشاء آليات أمنية إقليمية لمنع الأزمات قبل حدوثها.

وشدد الرئيس التركي على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من قطاع غزة وفقاً لما يقتضيه قرار مجلس الأمن 2803، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى الآن إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي، وأكد تمسك أنقرة بوحدة الصومال ورفضها أي تقسيم لهذا البلد. كما ثمّن إردوغان الجهود السعودية - التركية لاحتواء الأزمة السودانية.

وتزامناً مع زيارة الرئيس التركي للرياض، كشف وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، في «منتدى الاستثمار السعودي ـ التركي»، أن الاستثمارات التركية المباشرِة في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار، محققاً نمواً بنسبة 14 في المائة خلال عام واحد.


وضاح الهنبلي لـ«الشرق الأوسط»: بوابة الحل الجنوبي تبدأ من الرياض

TT

وضاح الهنبلي لـ«الشرق الأوسط»: بوابة الحل الجنوبي تبدأ من الرياض

الباحث السياسي وضاح الهنبلي خلال حديثه للزميل بدر القحطاني في «بودكاست الشرق الأوسط»
الباحث السياسي وضاح الهنبلي خلال حديثه للزميل بدر القحطاني في «بودكاست الشرق الأوسط»

في لحظة سياسية يصفها كثيرون بأنها مفصلية في مسار جنوب اليمن، تتجه الأنظار إلى الرياض حيث تتقاطع النقاشات الإقليمية مع مشاورات جنوبية تمهّد لمؤتمر يُراد له أن يعيد ترتيب أولويات القضية الجنوبية ومسارها السياسي.

في هذا السياق، أجرى الزميل بدر القحطاني، محرر الشؤون الخليجية في صحيفة «الشرق الأوسط»، حواراً مع الباحث السياسي وضاح الهنبلي، ضمن حلقة جديدة من «بودكاست الشرق الأوسط»، سُجّلت في الرياض حيث يلتئم الجنوبيون تمهيداً لعقد اللقاء التحضيري لمؤتمر الرياض للمكونات الجنوبية اليمنية، وركّزت على موقع الجنوب في المعادلة الإقليمية، ودور السعودية في رعاية هذا المسار.

مركز الثقل السياسي والجغرافي

يرى الهنبلي أن القضية الجنوبية تمر اليوم بمرحلة نضالية متصاعدة بدأت منذ حرب 1994، وكان من الطبيعي سياسياً كما يرى أن تحضر الرياض في قلب هذا المسار منذ وقت مبكر.

ويؤكد أن وجود القضية الجنوبية في الرياض لا تحكمه العواطف أو الخطابات، بل تفرضه الجغرافيا والمصالح الاستراتيجية. فالمملكة، بحسب توصيفه، تمثل العمق الجيوسياسي للجنوب، بحدود تمتد لأكثر من 700 كيلومتر، وبشبكة مترابطة من الممرات المائية من البحر الأحمر، مروراً بخليج عدن، وصولاً إلى مضيق باب المندب، إلى جانب الامتدادات الاجتماعية والثقافية والتاريخية.

تجارب الماضي

يذهب الهنبلي إلى أن البحث عن أي حاضنة سياسية جنوبية خارج الرياض يعني عملياً السير في مسار خاطئ، مستعيداً تجارب سابقة انتهت وفق تعبيره إلى عزلة وانكسار بعد سنوات من النضال.

ويصف واحدة من أكبر الانتكاسات التي واجهها الجنوبيون بأنها جاءت نتيجة «الذهاب إلى خيارات غير المملكة»، حتى إن فُرضت تلك الخيارات في سياق الحرب عام 2015.

وفي هذا الإطار، يستحضر موقف المملكة خلال «عاصفة الحزم»، معتبراً أن تأكيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن «عدن خط أحمر» عبّر بوضوح عن إدراك الرياض لأهمية الجنوب في معادلة الأمن الإقليمي.

من مراجعة التاريخ إلى رهان الاستقرار

يعود الهنبلي إلى محطات تاريخية مفصلية، من قمة أبها عام 1994 التي شدّدت على أن الوحدة لا تُفرض بالقوة، وصولاً إلى مسار وحدة 1990، ليخلص إلى أن السعودية بحسب قراءته كانت أكثر حرصاً على مستقبل الجنوب من قياداته آنذاك.

ويشير إلى أن الرياض حذّرت مبكراً من التسرع في الوحدة، ودعت إلى التدرج وفهم الفوارق السياسية والاقتصادية بين الشطرين، لكن زخم الشعارات القومية غلّب العاطفة على الحسابات الواقعية.


السعودية تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار ديوري في النيجر

صورة لمطار ديوري هاماني الدولي يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمطار ديوري هاماني الدولي يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار ديوري في النيجر

صورة لمطار ديوري هاماني الدولي يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمطار ديوري هاماني الدولي يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار ديوري هاماني بمدينة نيامي عاصمة النيجر، وأدى إلى وفاة وإصابة العشرات.

وأكدت السعودية في بيان الثلاثاء، موقفها الثابت في نبذ كل أشكال العنف والتطرف واستهداف المدنيين، معربة عن صادق التعازي والمواساة لأسر الضحايا، ولحكومة وشعب النيجر، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وكان المطار الرئيسي في عاصمة النيجر تعرض الأسبوع الماضي لهجوم إرهابي تبناه تنظيم «داعش».